ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 الوسطية الاسلامية وأمان الإنسان \ محمد علي التسخيري *

ملخّص

الوسطية الاسلامية تعني: العدل والتوازن. والقيم التي يرفضها الاسلام هي التي تخرج عن الحد الوسط. والطغيان وتجاوز الحدّ والافراط والتطرف عوامل تهديد لأمن الانسان في كل مجالات الحياة الفردية والاجتماعية.

والاسلام يتصدى لكل عوامل زعزعة الأمن، ومن ذلك ظاهرة الارهابن ولكن لايمكن القضاء على هذه الظاهرة دون قطع جذورها المتمثلة بالجهل والفقر والجوع والرحمان والظلم والاستبداد.

من الواضح لدى كل دارس للاسلام، أنه حدد الهدف من خلقة كل المخلوقات، وهو كمالها أي تحول طاقاتها الذاتية الكامنة بالقوة الى ظواهر فعلية، بل إن هذا

هو ما يدركه الوجدان الفطري حينما يلاحظ التخطيط الإلهي لهذا الكون والتنسيق والهدفية في الخلق.

وبالنسبة للإنسان يحدد القرآن هدف خلقته بوضوح اكبر حين يعلن (وما

___________

* - الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية.

خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( [١]، مما يوضح أن تكامل الانسان يتم كلما تأصلت صفة العبودية لله تعالى فيه كفرد، وأوج كمال الفرد يتمثل في النبي، وأرقى صفة تمنح للنبي انه (نعم العبد (. يقول تعالى: (ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب (. [٢]

وحين يشهد المؤمن لرسول الله سيد البشرية بالرسالة يقدم العبودية أولاً فيقول: «أشهد أن محمداً عبده ورسوله» وينعكس هذا على الانسان كمجتمع حيث يعمل عباد الله الصالحون وطليعتهم هم الانبياء على إقامة المجتمع العابد:

(ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( [٣]. هكذا إذن تكون المسيرة الصحيحة المتوازنة المتكاملة للبشرية ضمن خطين. خط العبادة وخط اجتناب الطاغوت، وهما الناتجان الأساسيان من حالة العبودية المطلقة لله تعالى.

فنحن هنا نواجه تفصيلاً وتوضيحاً أكبر للعبودية يتمثل في «العبادة» و «رفض الطاغوت». ولكن ماذا يعنيان؟

إن العبادة في مفهومنا الاسلامي باختصار تعني تعبيد الحياة لله تعالى وتنفيذ أوامره ونواهيه: (يا أيها الذين استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ( [٤]

وهذا المعنى يشمل العبادة بالمعنى الأخص كالصلاة والصيام، ولا يلخص الحياة فيها بل تتحول الحياة كلها الى مسجد وصلاة.

أما الطاغوت: فهو باختصار المتجاوز للحد الوسط في تصور الاسلام، والطغيان هو تجاوز الحد كما يقول الراغب [٥] ولذا قال تعالى: (إنا لـمّا طغى الماء حملناكم في الجارية (. [٦]

والوسطية الاسلامية تعني: العدل، والتوازن، والحكمة ووضع الشيء في موضعه بما يحقق الهدف منه، وليس المقياس الكمي، وإذا كانت الأمة الاسلامية هي الأمة الوسط: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ( [٧]، فإنما لأنها الأمة القدوة والأسوة الحضارية للأمم بعد أن تقتدي بالرسول الأسوة.

وإذا راجعنا كل المفاهيم التي ينفر منها الاسلام وجدناها تخرج عن الحد الوسط بهذا المعنى: فمفاهيم: الالحاد والشرك والفاحشة والتهور والاسراف وأمثالها بل حتى المفاهيم السلبية كالرهبنة والبخل والجبن واللامسؤولية، هي نوع من أنواع تجاوز الحد، أو فلنعبر بعدم الالتزام بالحد الشرعي.

فالمعيار هو الحد الإنساني الذي ارتضاه الله تعالى، وربما أدركناه بوجداننا لوضوحه كالطيبات والخبائث، ولكن المنظار الإلهي يعطينا صورة كاملة عن الحد الوسط أو فلنعبر بالحد الطبيعي الذي يعني الخروج عنه خروجاً عن الذات ونسيانها، وهنا يأتي هذا التعبير الإلهي الجميل: (نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ( [٨]، تماماً كما تفسق النواة حين تخرج عن موقعها الطبيعي فتسميها العرب نواة فاسقة.

والأمن البشري على مدى التاريخ مهدد من قبل الطغاة والفاسقين. ذلك أننا لو نظرنا من عل الى كل أنهار الدماء والدموع والاعتداء على النسل والحرث والعقل والانسانية فإننا بكل سهولة نستطيع أن نرجعها الى مظهرين من مظاهر الطغيان هما: كما يعبر الشهيد الصدر:

مشكلة الضياع واللاانتماء، ومشكلة الغلو في الانتماء بتحويل الحقائق النسبية الى مطلقات. والتعبير الإسلامي عنهما هو «الالحاد» و «الشرك»، وهما يلتقيان في نقطة واحدة أساسية هي «إعاقة حركة الانسان في تطوره عن الاستمرار المبدع الصالح» [٩] أما العلاج فهو الايمان بالله الواحد والمسؤولية تجاهه.

إن اللاإيمان أو الايمان بالوثنية هما حالتا طغيان، أو قل هما سببان عظيمان للطغيان فإما أن تنتفي المسؤولية في حالة اللاإنتماء أو تتضخم الصورة الوثنية للذات أو للحجر او للحاكم او للاسطورة او للمنصب أو للمال أو للقوة او للشهوة - وكلها أمور نسبية يحولها الجهل الى أمور مطلقة - وحينئذ يكون الدمار، ويكون التهديد العظيم للأمن الانساني بشتى أنواعه.

إننا نستطيع أن نتصور أنماطاً شتى من الأمن للانسان فهناك الامن الفكري والاجتماعي، والاخلاقي الانساني والعائلي والصحي والبيئي والسياسي والاقتصادي وغير ذلك.

والطغيان وتجاوز الحد والافراط والتطرف يهدد هذه الانواع جميعاً.

ونحن نعلم أن فرعون يمثل نموذج الطغيان في النصوص القرآنية: (اذهبا الى فرعون إنه طغى ( [١٠]، (وإن فرعون لعال في الارض وإنه لمن المسرفين ( [١١]، فحتى الايمان يحتاج الى إذن منه: (قال فرعون آمنتم له قبل أن آذن لكم) [١٢]، وكان فرعون رمز التهديد للوجود الشعبي والنسل والخلق، يقول تعالى: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (. [١٣]

وكان رمز الاستخفاف بالامة: (فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين (. [١٤]

وربما كان من نافلة القول بعد هذا أن نتحدث عن دور الاسلام في تحقيق الأمن للانسان بشتى أنواعه بعد أن عرفنا رفضه لكل الأساليب الطاغوتية الفرعونية جملة وتفصيلاً.

فهو يعمل على توفير الأمن الأخلاقي من خلال نظامه الأخلاقي والتربوي: (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ( [١٥]، وهو ينفي كل ما يلوث الجو الانساني الخلقي عبر تحريمه المفاسد الخلقية التي تميت إنسانية الانسان.

كما يعمل على توفير الأمن الاجتماعي من خلال إقامة البناء العائلي ونفي كل ما يوجه الغرائز نحو التحلل أو الاشباع الخاطئ، ومن خلال تقديمه نظاماً للعلاقات الاجتماعية المتعالية ونفيه كل ما يمزق الأمة من مقاييس مادية، كاللون واللغة والعنصر والقبيلة والجغرافيا وغيرها، وكذلك من خلال ضمانه لكل حقوق الانسان في الوجود والكرامة والحرية والضمان الاجتماعي والاقتصادي، ورفضه كل عوامل التهديم كالبخل والغصب وأكل المال بالباطل وتمركز الثروة والاسراف والتبذير والحرابة والبغي والقتل وغيرها، وكلها تتعاون لتحقيق الهدف، كما يعمل على ضمان المشاركة الشعبية السياسية من خلال مبدأ الشورى ومبدأ الولاية المتبادلة وتعميم المسؤولية ولا نريد أن نستمر في هذا العرض وهو واضح صريح.

إن الاسلام يعمل على المستوى الحضاري لتحقيق الأمن والسلام العادل للبشرية منطلقاً من مبادئه الإنسانية، وحتى لو اضطر للحرب فإنه يشنها حرباً نظيفة لا ردّ فيها إلا على المعتدي، أما الابرياء فلا ينالهم شيء بل وحتى الطبيعة تبقى آمنة سليمة.

يوصي الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه، أصحابه فيقول: «سيروا باسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، لا تغلو ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا صبياً ولا امرأة، ولا تقطعوا شجراً الا أن تضطروا اليها …». [١٦]

إن الأمن البيئي والطبيعي والحيواني مضمون إسلامياً وإن قاعدة «لا ضرر ولا ضرار في الاسلام» قاعدة عامة تمنع الاضرار بالبيئة بلا ريب، لأنه إضرار بكل البشرية، وإن الاسلام يجعل الطبيعة مسخرة للانسان نفسه فعليه أن يشكر نعمتها ولا يكفر بها: (وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إنّ الانسان لظلوم كفّار (. [١٧]

وحتى علاقات الحب والعواطف قد تقوم بين المسلم والطبيعة، فيمر الرسول الكريم (ص) على جبل أحد، فيقول: «هذا جبل أحد يحبنا ونحبه». [١٨]

ويبقى الوعد الإلهي قائماً في خلد المسلم هدفاً يسعى اليه حثيثاً، إذ يقول تعالى: «وعَدَ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدّلنـّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (. [١٩]

إنه المجتمع الخليفة الآمن العابد، الآمن من العدو الخارجي والداخلي. الحقيقة أننا إذا فسرنا الارهاب بالمنطق الانساني العام بأنه «كل عمل لا ينسجم مع الوجدان الانساني من حيث الوسيلة أو الهدف ويهدد الأمن بشتى أنواعه» فسنجد أن الاسلام يقف بقوة ضده بل ويعمل على اجتثاث جذوره من الأساس.

ومن الطبيعي أن نقول هنا إننا لا نستطيع أن نقضي على المعلول مع الابقاء على العلل. إن معظم ما نشاهده من مظاهر الارهاب يعود الى عوامل كثيرة منها:

أ - انتشار الجهل وروح التعصب الأعمى والنظرة الظلامية للعالم.

ب - انتشار الفقر والجوع والحرمان، وكاد الفقر أن يكون كفراً.

ج - انتشار الظلم والاستبداد والقهر والعنف وسلب حقوق الانسان ومصادرة حرياته المشروعة.

د - فقدان الوازع المعنوي وتدني المستويات القيمية وانتشار الروح الحيوانية الجشعة العمياء.

فما لم توضع الخطط العالمية المخلصة للقضاء على هذه العلل أو التخفيف من وطأتها فإنها سوف تظل تزرع الارهاب.

والأنكى من كل ذلك أن نجد الدول العظمى التي ارتبط تاريخها بالحروب والدمار والإرهاب على رأس قائمة محاربته وهي حتى في حربها المفروضة ضد الإرهاب ترتكب أبشع أنواع الارهاب وتدعم نظماً إرهابية فاشية مثل النظام الصهيوني الارهابي بكل ما في هذه الكلمة من معنى.

ومن هنا فقد دعونا في لقاءات أخرى الى عملٍ على المستويين العالمي والاسلامي، وهو:

الموقف المقترح على الصعيد الدولي

وكخطوة استراتيجية من أجل ردع الارهاب بكل أشكاله ومضامينه ومصادره، نرى ضرورة قيام منظمة الأمم المتحدة بالتصدي لهذا المشروع وتبنيه، شريطة إحداث آليات جديدة تحول دون قيام الدول الكبرى بحرف المشروع باتجاه مصالحها الخاصة، وممارسة الضغوطات على المنظمة لتسير طوع أهدافها الاستكبارية. ومن هنا يمكن لمنظمة الأمم المتحدة أن تكون مرجعاً عالمياً للحملة الشاملة ضد الإرهاب وفرض السلام العادل في الأرض. ونرى أن مقدمات هذه الحملة تتمثل في:

١. المساواة في الحقوق والواجبات بين الدول العضوة في منظمة الأمم المتحدة، ومنع هيمنة دول أو أكثر على قراراتها، ولا سيما ما يرتبط بالآلية غير العادلة التي يضع مجلس الأمن الدولي قراراته من خلالها. فهذه الآلية تسببت مثلاً في استمرار الإرهاب في أكثر من بقعة من بقاع العالم، ولاسيما في فلسطين، إذ استخدمت الولايات المتحدة الاميركية حق الفيتو عشرات المرات لمنع إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يكبح جماح الإرهاب الصهيوني.

٢. رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني والشعوب المجاورة للشعب الفلسطيني، والتي تتعرض للانتهاكات والإرهاب من قبل الكيان الصهيوني.

٣. إحداث آلية دولية تمنع استمرار دعم الدول الكبرى للأنظمة والكيانات الدكتاتورية والعنصرية، وكذلك المنظمات والجماعات الإرهابية.

٤. محاربة الفقر والجهل والتعصب الأعمى والمرض وكل مظاهر التخلف وكذلك أمراض المدنية الحديثة، ووسائل الاعلام والفن التي تشجع على العنف والعنصرية، وتضعف المعنويات والقيم الأخلاقية على مستوى العالم أجمع لأنها تمثل الأرضية الطبيعية التي تترعرع فيها النزعات الإرهابية.

ويتم العمل بدلاً من ذلك على:

أ. تعميم منطق الحوار بين الحضارات والأديان

ب. تشجيع الديمقراطية المنسجمة مع القيم

ج. المساعدة على تنفيذ برامج التنمية في العالم

د. تقوية المنظمات الدولية وحذف عناصر الهيمنة فيها

هـ. الارتفاع بالمستوى المعنوي والقيم الأخلاقية وتعميق دور الدين واحترام الادوار العائلية في عملية البناء الاجتماعي

و. توجيه الحالة المعلوماتية لخدمة البشرية

ز. أنسة الفن واستخدامه لصالح الأهداف العليا وغير ذلك.

٥ – الحيلولة – بكل الوسائل – دون استغلال الدول الغربية الكبرى للأحداث وتحويلها إلى صراع حضارات وحرب بين الأديان وتصفية حسابات مع بعض الأنظمة، على حساب الشعوب.

٦. تخفيف معاناة شعب أفغانستان، والعراق، ودعمهما بالغذاء والكساء والملجأ والدواء وغيرها من وسائل العيش والعمل على تحقيق الانسحاب التام للقوات الاميركية وغيرها وعودة الحكم الى أهله.

٧. استمرار الحوار بين عقلاء البشرية من أتباع الأديان والحضارات والمذاهب، وتكثيفه وتعميقه، بهدف خلق رأي عام عالمي يمارس دوره في نشر العدالة والسلام والمحبة بين جميع شعوب العالم.

ولاشك أن السلام الذي ننشده وتنشده البشرية هو السلام العادل الذي تتكافأ فيه الفرص، ويعطى كل ذي حق حقه، وينصف فيه المظلوم، ويعاقب المعتدي. إذ أن السلام العادل هو الكفيل فقط باقتلاع جذور العنف والإرهاب، أما السلام المفروض وغير العادل فهو التسطيح للمشكلة والإبقاء عليها ناراً تحت الرماد لأن المجرم يتساوى فيها مع الضحية، وتضيع جراءه الحقوق، وتكون سياسة الأمر الواقع هي الحكم. وبالتالي ستعود أعمال العنف كما كانت وربما بكثافة أكبر. وهذا مايجعل السلام غير العادل سبباً في استمرار المشاكل وبؤر التوتر، وهو ما نشهده في أكثر من بقعة من بقاع العالم.

الحل على مستوى الأمة

إن الحل على مستوى الأمة يكاد يكون من الواضحات ويتركز على مايلي:

أوّلاً: رفع مستوى الوعي لدى جماهير أمتنا في مختلف المجالات (فهم الإسلام واهدافه، فهم الواقع القائم، فهم الموقف).

ثانياً: العمل على تعميم تطبيق الشريعة الإسلامية في كل الشؤون الحياتية.

ثالثاً: تطبيق عملية تربية شاملة لمختلف قطاعات الأمة وفق تعاليم الإسلام.

رابعاً: العمل بكل ما من شأنه توحيد موقف الأمة عملياً ولا نريد لهذا العمل أن يكون خيالياً، كما لا نريده أن يكون استسلامياً بل يجب أن يتبع المنهج الوسطي الواقعي على ضوء الأهداف المرسومة.

خامساً: العمل على تقوية المؤسسات الشمولية الإسلامية وإيجاد مايلزم إيجاده، ومنحها حرية أكبر في التحرك عبر آليات جديدة وفاعلة وواعدة.

سادساً: وضع خطة شاملة للاستفادة الأفضل من الامكانات السياسية والاقتصادية والاعلامية والجغرافية والمادية والطاقات الجماهيرية والعلمية والثقافية وتعبئتها في عملية المواجهة.

سابعاً: العمل على حل، أو تغافل أو تأجيل بعض النزاعات الجانبية أو الثانوية خدمة للهدف الأهم واستجابة لقضية التزاحم في الأولويات.

ثامناً: الشد من أزر الأقليات المسلمة – وتبلغ حوالي ثلث مجموع المسلمين في العالم – بالتأكيد على وجودها أولاً ووحدتها ثانياً وهويتها ثالثاً، وتقوية مجالات التلاحم بينها وبين الأمة الأم.

تاسعاً: التركيز على دعم مؤسساتنا الخيرية ومؤسسات الاغاثة والدعوة، وعدم تركها في مهب الريح وعدم انزلاقها في مداخل الخلافات الجانبية والمذهبية والسياسية.

عاشراً: الاحتفاظ بأصالة التعليم واستقلالية المؤسسات التعليمية وعدم الخضوع للضغوط الخارجية لتؤدي دورها المطلوب على وجه أتم.

حادي عشر: الاستفادة الأفضل من المؤسسات والمنظمات الدولية الأخرى غير الحكومية لصالح قضايانا العادلة.

ثاني عشر: الوقوف بحزم وتخطيط في قضايانا المصيرية وأهمها قضية فلسطين. وفي هذا المجال نقترح:

١. تظافر كل الجهود الإسلامية لافشال خطط شارون لتركيع الشعب الفلسطيني وانهاء الانتفاضة الباسلة بدعم صموده وانتفاضته الباسلة ومقاومته الشجاعة.

٢. القيام بحملة لدعم المنكوبين وترميم الخراب وتكليف كل دولة غنية بسد جانب منه.

٣. ضرورة التأكيد على كون القضية الفلسطينية إسلامية وتعبئة كل الطاقات الإسلامية لذلك.

٤. ضرورة اتخاذ كل الخطوات والاستفادة من كل الامكانات القانونية والمحافل الدولية لفضح جرائم الصهيونية.

٥. عدم السماح لأمريكا للاستفراد بالقضية وأمثالها، وعدم الاعتماد على الحلول الأمريكية.

٦. لزوم التفكير الجدي للعودة لنظام المقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني الغاصب ومن يدعمه بل وتنفيذ المقاطعة الشعبية فوراً.

٧. لزوم تفعيل الدور السياسي لمنظمة المؤتمر الإسلامي في هذا المجال خصوصاً في مجال المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية.

٨. لزوم العمل دولياً على وضع تعريف شامل للارهاب والتفريق بينه وبين المقاومة المشروعة.

٩. ضرورة إعطاء الغطاء الشرعي للمقاومة الفلسطينية.

١٠. لزوم الاستفادة الفعالة من إمكانات المنظمات غير الحكومية على غرار ماجرى في مؤتمر «دوربان» في جنوب أفريقيا.

الهوامش:

١ - ص: ٣٠.

٢ - ص: ٣٠.

٣ - النحل: ٣٦.

٤ - الأنفال: ٢٤.

٥ - مفردات الراغب، ص٣٠٥.

٦ - الحاقة: ١١.

٧ - البقرة: ١٤٣.

٨ - الحشر: ١٩.

٩ - الفتاوى الواضحة، ص٥٩٥.

١٠ - طه: ٣٢.

١١ - يونس: ٨٣.

١٢ - الاعراف: ١٢٣.

١٣ - القصص: ٤.

١٤ - الزخرف: ٥٤.

١٥ - الجمعة: ٢.

١٦ - كنز العمال، ج٤، ص٢٢٣، والكافي، ج٥ ص ٢٧، وغيرها.

١٧ - إبراهيم: ٣٤.

١٨ - روته الصحاح.

١٩ - النور: ٥٥ - ٥٧.



[ Web design by Abadis ]