ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 مؤتمر المخطوطات العربية في إيران \ إعداد: المستشارية الثقافية بدمشق

أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق بالتعاون مع مركز نشر التراث المخطوط بايران ومجمع اللغة العربية بدمشق ومعهد التراث العلمي العربي بحلب مؤتمر «المخطوطات العربية في إيران» بدمشق خلال الأيام من ١٨ – ٢٠ أيار بمشاركة باحثين ومهتمين بشؤون المخطوطات من سورية وايرن ولبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق وحين عزمنا على إقامة هذه الندوة كنا أمام عدة أسئلة منها:

١ - إن ساحة المنطقة تواجه تصعيداً في التحديات والتهديدات، والساحة الفلسطينية تنزف دماً وتقف شامخة أمام الإرهاب المتواصل… هل تسمح هذه الحالة بالحديث عن المخطوطات؟ !

٢ - إن الحديث عن المخطوطات يعني بقاءنا في الماضي واجترار هذا الماضي واستعادة ذكريات أمجاده، بينما نحن بحاجة إلى شدّ الأنظار نحو المستقبل وتطلعات المستقبل.

٣ - قد يثار سؤال بشأن مكان انعقاد المؤتمر، فهو ينبغي أن يكون في مرتع هذه المخطوطات أي إيران، فلماذا الحديث في دمشق عن المخطوطات العربية في إيران؟

لعلّ الهدف الأولَ من إقامة الندوة كان هو الإجابة عن هذه الأسئلة بالذات… وطبعاً ثمّة أهداف أخرى سنذكرها في هذه السطور.

إن ما نواجهه من تحديات ومن بطش وإرهاب يفرض علينا أمراً لا خيار لنا فيه هو أن نستثمر كلّ ماعندنا من قوّة لنحافظ على وجودنا وهويتنا وقدرتنا على الصمود والمقاومة. والقوة ليست في السلاح؛ بل في الإنسان الذي يحمل السلاح، والسلاح لا ينحصر في آلة الحرب، بل في كلّ مايصدّ الهجوم ويحصّن الثغور.

هذه حقيقة فهمتها البشرية على مرّ العصور، ولا تزال تؤمن بها اليوم رغم كلّ مايقال بأن تطوّر الآلة العسكرية هو الذي يحسم الأمر في المعارك الحديثة.

أكثر البلدان تطوراً في التقانة العسكرية تسعى بالدرجة الأولى إلى إعداد جيوشها ومجتمعاتها إعداداً معنوياً أولاً، وتسعى إلى خلق الشعور بالعزّة والكرامة لديهم… من هنا فإنها تجتهد حين تواجه موقفاً يسيء إلى كرامتها أن تمارس كل عملية من شأنها استعادة هذه الكرامة. لأن الإحساس بالعزّة والكرامة أساس وجود أي مجموعة بشرية، ولابدّ من تحقيق الوجود أولاً لتتحقق القوة والإرادة.

مجموعتنا الحضارية تحيطها ظروف تهدّد إحساسها بالعزّة والكرامة أيّما تهديد… واقعُ التخلّف المادي، وظاهرة التجزئة السياسية، وضمور المثل الأعلى، واشتداد الذاتيات في الأفراد والجماعات. كلّها من عوامل التهديد. وهذه العوامل لا يمكن معالجة كلّ منها على انفراد… لأنّ ذلك سوف يدفع المعالجة إلى طريق مسدود، ويؤدي إلى نوع من الإحباط، فلابدّ من الاتجاه إلى معالجة الأساس الذي يواجه كلّ هذه العوامل وأحسب أن هذا الأساس يتمثل في «العودة إلى الذات» وإيمان إنسان هذه المجموعة الحضارية بقدرته على استعادة دوره في ساحة التاريخ. وأحسب أيضاً أننا لا نمتلك أفضل من رصيد تجربة الماضي لنثبت فيها إمكان إنسان مجموعتنا الحضارية على صنع التاريخ، وعلى أن تكون له الكلمة الأولى في الإبداع الفكري والعلمي والفني والحضاري. وتجربة الماضي ليست تجربة قصيرة الأمد ولا محدودة ببقعة صغيرة من بقاع الأرض… بل هي تجربة قرون، وتجربة رقعة من المعمورة امتدت من المحيط إلى المحيط. ولسنا نحن وحدنا الذين تحدثنا عن عظمة هذه التجربة، بل علماء العالم ومفكروه جلّهم لايزالون يتحدثون عن عظمة الدور الذي نهضت به الحضارة الإسلامية وعن فضلها على مسيرة الحضارة الإنسانية جمعا

ء.

غير أن الحديث العام عن عظمة هذه الحضارة لا يكفي، لابدّ من تقديم تفاصيل بشأن إبداعات السلف وجهودهم الحضارية… كي تتشرب روح أمتنا باستمرار بهذا الشعور، وليتعمق فيها إيمانها بذاتها وهويتها وكرامتها… لترى أنها ترتبط بتاريخ حضاري مجيد توقفت مسيرته بسبب عوامل يمكن إزالتها، ولتفهم أنها تمتلك بين ظهرانيها كل ما تحتاجه لاستعادة دورها في الساحة التاريخية.

وتشكل المخطوطات. التي يحلو لبعض المستهينين بعظمة التراث أن يسميها الكتب الصفراء - أهم عناصر الكشف عن ماضينا الحضاري. في هذه المخطوطات نرى جهوداً بذلت منذ القرن الثاني الهجري لفهم الكون والحياة والإنسان، ولاكتشاف الرموز التي تتحكم في الطبيعة ولمعالجة العقد المستعصية في الحياة، ولتقديم المشروع الإنساني للعلاقات البشرية، وتواصلت عبر مسيرة تكاملية إبداعية اجتهادية لا تعرف التقليد ولا تقديس الأفراد، بل تتصدى لكل وقفة تحدث في الفكر لتكسر الجمود وتواصل المسيرة.

بعد ابن سينا خيّم نوع من الجمود على الساحة الفلسفية بسبب عظمة الرجل، وعدم الاجتراء على مناقشته، لكن هذا لا يتناسب مع طبيعة مسيرة حضارتنا فتصدى له محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ليكتب كتاب «المصارعة» ويذكر في مقدمته أنه أراد بهذا الكتاب أن يصارع ابن سينا ليكسر الجمود المخيّم على الساحة الفلسفية. وهكذا استمرت مسيرة الإبداع الفكري على مرّ الأجيال حتى في العصور التي سميّناها ظلماً بأنها العصور المظلمة.

من هنا فإن المخطوطات لها علاقة مباشرة برصيدنا الحضاري الذي يستطيع أن يضخّ في أمتنا روح العزّة والكرامة والإيمان بالذات، ويدفع إلى حركة تواجه كل ما يحيطنا من تحديات، وعلى رأسها التحدي الذي يهدّد وجودنا وهويتنا سواء أكان على الصعيد العسكري أم الثقافي أم الإعلامي.

بقي أن نعرف كيف نتعامل مع هذا الماضي الحضاري العظيم، هل يكفي أن نتغنى به في أناشيدنا ونشيد به في خطبنا الحماسية؟ لا طبعاً، هذا لا يجدينا نفعاً، بل يضرّ إذا تحول إلى شعور بالانتفاخ الذي يحجب عنّا رؤية واقعنا والتطلّع إلى مستقبلنا.

لابدّ من منهج لاستثارة عظمة الماضي لتوظيفه في إزالة حالة تخلفنا الواقعي، ولرسم مستقبل مسيرتنا الحضارية. وهذه عملية هامة على غاية من الدقة… وأعتقد أن إحياء مخطوطاتنا ونشرها في الوقت الحاضر لا يتم ضمن هذا المنهج، فالمحققون يتناولون ما وقع بأيديهم وما تتذوقه أنفسهم دون رعاية للأولويات، ودون وجود منهج شامل يوظف أعمالهم في مسيرة الإحياء الحضاري. ولذلك كان موضوع المخطوطات وعملية الإحياء الحضاري ضمن محاور مؤتمر «المخطوطات العربية في إيران» ولا يمكن لهذه المهمّة الكبرى أن تعالج في أوراق تقدم إلى المؤتمر، بل لابد من خطة شاملة بين كلّ مجموعتنا الحضارية، تضع نصب عينيها أهداف المستقبل وتوظّف التراث لخدمة هذه الأهداف، وهي عملية هامة وممكنة يستطيع أن يضطلع بها الأليسكو، أو الإسيسكو، أو حتى المنظمات غير الحكومية المهتمة بشؤون حضارتنا الإسلامية ومستقبل الأمة.

وبعد يبقى السؤال الثالث: لماذا انعقاد مؤتمر المخطوطات العربية الإيرانية في دمشق؟ ! سؤال يستطيع أن يفهمه كل من تابع نشاطات المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق خلال السنوات الأخيرة، فمعظم هذه النشاطات انصبّت على تركيز الوحدة الحضارية لهذه الأمة.

الجهود التي بذلت لفصل أجزاء من مجموعتنا الحضارية جبّارة وهائلة. وأمام كل ذلك تشارك المستشارية بقطع خطوات متواضعة على طريق الكشف عن واقع الجذور المشتركة في أمتنا.

إنها لظاهرة تثير استغراب كلّ الزائرين لكنوز المخطوطات في ايران. إذ يرون فيها النسبة العالية من المخطوطات العربية التي دونت منذ القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا. وهذا أفضل مشهد لتصوير الوحدة الحضارية لهذه الأمة.

وإقامة هذا المؤتمر في بلد عربي يؤكد هدف الوحدة الحضارية، ويركز على ماكان للعربية من امتداد حضاري في أصقاع المعمورة، ويحثّ الخطى على طريق تعاون حضاري بين العرب والإيرانيين يواصل مسيرة العزّة والكرامة.

وثمة أهداف أخرى توخيناها من انعقاد المؤتمر تتضح من طبيعة المدعوين من إيران، فجلّهم مسؤولون عن كنوز المخطوطات في طهران وقم ومشهد. ووجودهم في دمشق فرصة للتعارف مع إخوتهم في سوريا أو القادمين من أقطار عربية أخرى. كما أنها فرصة لعقد اتفاقيات تعاون أفراداً كانوا أم مؤسسات، في حقل إحياء التراث.

في حفل الافتتاح تعاقب على منصة الكلام.

- ١ - الدكتور إحسان النص. نائب رئيس مجمع اللغة العربية باسم المجمع.

٢ - الدكتور محمود مرعشي نجفي – مدير مكتبة المرعشي بقم باسم مكتبته.

٣ - الدكتور علي عقله عرسان رئيس اتحاد الكتاب العرب باسم الاتحاد من خلال رسالة أرسلها للمؤتمر بالفاكس من موسكو بسبب سفره لحضور مؤتمر مماثل، واعتذر فيها عن عدم حضوره المؤتمر.

٤ - الدكتور علاء الدين لولح – مدير معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب، باسم المعهد.

٥ - الأستاذ صالح بن سليمان الحجّي – رئيس قسم المخطوطات بعمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود بالرياض باسم الجامعة.

٦ - الأستاذ محمد قجّة – رئيس جمعية العاديات بحلب، باسم الجمعية.

٧ - الأستاذ علي أكبر إيراني – رئيس مركز نشر التراث المخطوط، باسم المركز.

٨ - الدكتور علي القيّم – معاون وزير الثقافة، الذي ألقى كلمة نيابة عن السيدة الدكتورة نجوة قصاب حسن وزيرة الثقافة في الجمهورية العربية السورية.

وقد توزعت المحاضرات التي قدمها الأساتذة المشاركون في المؤتمر على محاور عدة بالشكل التالي:

- المحور الأول في الجلسة الصباحية من الجلسات العلمية في ثاني أيام المؤتمر تمحورت حول (المخطوطات العربية في ايران)، وقد تحدث فيها المشاركون التالية أسماؤهم:

١ - الدكتور برويز اذكائي (من ايران) وقد تحدث عن المخطوطات العلمية في مكتبة جامعة أبو علي بهمدان.

٢ - الأستاذ إياد الطباع (من سورية)، وقد تحدث عن نوادر المخطوطات العربية في إيران.

٣ - الدكتور جمشيد نجاد اول (من إيران) وقد تحدث عن تاريخ التدوين بالعربية في إيران.

٤ - الدكتور محمد باقر حجتي (من إيران)، وقد تحدث عن التعريف بكتاب (كشاف الفهارس ووصّاف المخطوطات).

٥ - الأستاذ خير الله الشريف (من سورية)، وقد تحدث عن كتب التراث المطبوعة في إيران مما اقتناه مجمع اللغة العربية بدمشق، وعرج للكلام بإيجاز عن المنهج الذي يجب على المشتغل بتحقيق كتب التراث اتباعه في إخراجه النص الذي بين يديه.

٦ - الأستاذ يوسف الهادي (من العراق) وقد عرف بكتاب (تاريخ بيهق) كأنموذج من التواريخ التراثية النائية، وقدم لمحة عن معاناته في ترجمة نصوص الكتاب المذكور من الفارسية إلى العربية ثم تحقيقه للنص من بعد ذلك.

٧ - الدكتور محمود مرعشي النجفي (من إيران) وقد تحدث عن نوادر المخطوطات في مكتبة والده بقم والتي تعرف بمكتبة (المرعشي نجفي).

ثم أعقب ذلك مداخلات ومناقشات اشترك فيها بعض المشاركين وبعض الحضور من المهتمين بشؤون المخطوطات، كالدكتور عوض بن حمد القوزي من جامعة الملك سعود بالرياض، والدكتور علي أبو زيد رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة دمشق، وغيرهما… وأعقب ذلك استراحة للغداء، وتلته في الساعة الخامسة من مساء اليوم نفسه الجلسة العلمية المسائية، وقد تمحورت حول شؤون الفهرسة، وقد تحدث فيها المشاركون التالية أسماؤهم:

١ - الأستاذ مأمون الصاغرجي (من سورية)، وقد تحدث عن مجلس السماع في المخطوطات العربية وأبان عما يجري فيه مما كان يعود بالنفع على ناسخ المخطوط في ذلك المجلس.

٢ - الدكتور حبيب الله عظيمي (من إيران)، وقد تحدث عن إعادة النظر في قواعد فهرسة المخطوطات العربية في إيران.

وأعقب ذلك استراحة لمدة ساعة، تلتها المحاضرات المسائية وقد تمحورت حول تحقيق التراث، وقد تحدث فيها المشاركون التالية أسماؤهم:

١ - الدكتور محمود أرومية جي ها (من ايران) وقد تحدث عن أبرز المخطوطات العربية المحققة بعد الثورة الإسلامية في إيران.

٢ - الأستاذ حامد الخفاف (من لبنان) وقد تحدث عن المخطوطات العربية في مكتبات إيران بين نفاسة التراث وتعامل المحقققين العرب.

٣ - الدكتور مهدي محقق (من إيران)، وهو صاحب تجربة طويلة في البحث والتحقيق من التراثين العربي والفارسي، وقد تحدث عن بداية نقد النصوص ومقابلة المخطوطات في العالم الإسلامي.

٤ - الدكتور أبو القاسم إمامي (من إيرن)، وقد تحدث عن كتاب تجارب الأمم لمسكويه الذي قام بتحقيقه وتوثيق نصوصه.

٥ - الدكتور علي آل بويه (من ايران) وقد تحدث عن أهمية توثيق المخطوطات وتطويرها عبر شبكة الإنترنت.

ثم أعقب ذلك مناقشات وتعقيبات حول موضوع الأبحاث، اشترك فيها الأستاذ محمود الأرناؤوط (من سورية) والأستاذ حامد الخفاف (من لبنان) وأعقب ذلك رفع الجلسة إلى صباح اليوم التالي:

واليوم الأخير من المؤتمر، ألقيت فيه خمس محاضرات، وكانت على النحو التالي:

- ١ - الأستاذ محمد قجة (من سورية) وقد تحدث عن دور المخطوطات في مشروع إحياء التراث.

٢ - الدكتور محد حلاوي (من لبنان) وقد تحدث عن الأهداف التي يتواخاها المحققون من إخراجهم وتحقيقهم لكتب التراث، وعن المنهجية المطلوبة لرفع مستوى التحقيق العلمي.

٣ - الدكتور نزار أباظة (من سورية)، وقد تحدث عن أنموذج من حركة إحياء التراث في سورية، وأشار بشكل خاص إلى جهود جيل الرواد من المحققين في هذا الأمر.

٤ - الأستاذ محمود الأرناؤوط (من سورية)، وقد تحدث عن تصور لتعاون (سوري – إيراني) في مجال المخطوطات العربية.

٥ - الأستاذ رياض عبد الحميد مراد (من سورية)، وقد تحدث عن الصدى الذي تركه في نفسه سماعه للرواية التي تتحدث عن وجود مليون مخطوط في ايران من عربي وفارسي وغير ذلك… ثم أعقب ذلك تعقيبات كثيرة اشترك فيها الأستاذ حامد الخفاف (من لبنان)، والدكتور محمد علي آذرشب (من إيران)، ومحمود الأرناؤوط (من سورية)، ودارت حول شؤون إخراج النص التراثي محققاً التحقيق السليم.

بعد ذلك رفعت الجلسة، وطلب إلى لجنة التوصيات النهائية الاجتماع لإصدار التوصيات النهائية، فاختلت اللجنة لمدة ساعة ونصف الساعة، ثم صعد المنصة الأستاذ الدكتور علاء الدين لولح مدير معهد التراث العربي بحلب، ورئيس الجمعية السورية لتاريخ العلوم وأعلن على الحضور (التوصيات)، التي صدرت عن المؤتمر وكانت على النحو التالي:

- ١ - اعتماد المستشارية الإيرانية في دمشق كحلقة اتصال بين المحققين في العالم العربي، وبين المراكز المعنية بشؤون التراث والمخطوطات في إيران، وتكون باكورة نشاطاتها طباعة دليل يعرّف بمكتبات المخطوطات، والمؤسسات، والمراكز المعنية بالتراث بغية دراسة السبل الكفيلة بتيسير حصول الباحثين العرب على مرادهم من المخطوطات الموجودة في المكتبات الإيرانية.

٢ - الاقتراح على معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية باتجاه الاهتمام بالتراث العربي الموجود في المكتبات الإيرانية وتصوير المهم منه وفهرسته.

٣ - الطلب إلى المنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والفنون (الإيسيسكو) تفعيل عقد اتفاقيات ثقافية بين البلدان الإسلامية تركز على تنسيق التعاون في مجالات التراث والمخطوطات وتسهيل مهمة المهتمين والباحثين بالتراث في الوصول إلى مبتغاهم بطرق سهلة ويسيرة.

٤ - الدعوة إلى إنشاء رابطة دولية للمحققين والمهتمين بشؤون التراث تأخذ على عاتقها رعاية كل ما يتصل بشؤون التراث وتنظيمه.

٥ - تشجيع التعاون بين المراكز البحثية والمؤسسات العلمية المتخصصة، والمعاهد والمنظمات الأهلية المعنية بمجالات التراث، بما يخدم مشروع إحياء التراث العربي الإسلامي، وإزالة القيود المفروضة على تصوير المخطوطات.

٦ - إدخال التقنيات الحديثة في عالم المخطوطات، واستحضار جميع فهارس المكتبات الخطية على شبكة الإنترنيت لتسهيل الاستفادة منها.

٧ - تنمية الوعي لدى جيل الشاب من الأمة بأهمية التراث والسعي إلى تقديم علوم التراث المتنوعة بأسلوب مبسط يتناسب واستعداداته الذهنية والثقافية.

٨ - اهتمام إيران بالتراث المكتوب بالعربية وحفظه وفهرسته، وإقامة هذا المؤتمر بشأنه يفرض على المراكز المختصة في العالم العربي الاهتمام بالمخطوطات الفارسية الموجودة في مكتبات العالم العربي وفهرستها وعقد الندوات العلمية بشأنها بالتعاون مع المراكز الإيرانية المعنية.

٩ - لقد وفر هذا المؤتمر فرصة عظيمة للباحثين والمحققين العرب كي يتعرفوا على التراث العلمي العظيم في المكتبات الإيرانية، فأهاب هؤلاء الباحثون بالباحثين والمحققين العرب الاهتمام بهذا الدور الإيراني الكبير في الحضارة الإسلامية، والسعي لإقامة تعاون (عربي – إيراني) مشترك لإحياء هذا التراث.

١٠ - تقدم المشاركون في أعمال المؤتمر بالشكر الجزيل لمجمع اللغة العربية بدمشق، ولمعهد التراث العلمي العربي بحلب، ولاتحاد الكتاب العرب بدمشق، ولمركز نشر التراث المخطوط بايران وللمستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق على ما بذلوه من جهود في إنجاح هذا المؤتمرمتمنين استمرار هذا الجهد الحضاري العلمي القيّم.

تقويم الندوة

أهمية موضوع الندوة كان يستدعي تحضيراً أفضل، ويفرض بذل جهود أكبر ليكون لقاء بين جلّ المهتمين بالمخطوطات العربية في ايران. ومع أننا حاولنا كثيراً الاتصال والمتابعة مع المراكز المهتمة بالمخطوطات، لكن الحالة القائمة كانت تقتضي على مايبدو متابعة يومية.

والأبحاث انصبّت في معظمها على صلب الموضوع، لكن بعضها نأى قليلاً، ويبدو أن الوقت المتاح للكتابة إلى الندوة لم يكن كافياً لبعض الباحثين، فاقتصر على ماكان في جعبته.

غير أن اللقاءات التي تمّت بين المشاركين والنقاشات التي دارت في جلسات المؤتمر، استثارت الأفكار والهمم إلى شيء هام جداً، وهو ضرورة البحث العربي الإيراني المشترك في حقل إحياء التراث. وإذا كان إحياء التراث يمثل جانب الأصالة في نهضتنا المرتقبة، فإن هذه الندوة قطعت خطوة – ولو صغيرة – على طريق هذا التأصيل وهذا لتحرك نحو المستقبل الواعد.

غير أن المهم هو متابعة التوصيات لكي لا تبقى حبراً على ورق. والمستشارية جادّة في هذا الأمر. والله ولي التوفيق.



[ Web design by Abadis ]