ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 الأستاذ الدكتور أحمد أبو ضاهر أستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق شارك بكلمة جاء فيها:

إن التطلع إلى تحقيق آمال الأمة الإسلامية في الخلاص من النزاعات الفكرية والاختلافات المذهبية لا يكلّف أكثر من العودة إلى ينابيع الشريعة الإسلامية، والوقوف على حقيقة أهداف ومقاصد هذا الشرع الحنيف. فأهداف ومقاصد الشريعة الإسلامية هي بحد ذاتها عامل وحدة للمسلمين.

فالكل يعرف أننا نعيش عصر الدعوة إلى العولمة العالمية، المدعوة إلى إقامة نظام عالمي جديد، ولم يعد خافياً على أحد أن الهدف من الدعوة إلى إقامة مثل هذا النظام هو ترسيخ مبدأ السيطرة الكاملة الفكرية والاقتصادية على مقدرات الشعوب والدول من قبل دعاة هذا النظام، ولا شك في أن الأمة الإسلامية تشكل لب الهدف من نظام العولمة الجديد.

وإذا كانت أوروبا المشتتة والمؤلفة من أكثر من عشرين قومية، قد أوجدت كياناً اقتصادياً وسياسياً موحداً، بهدف المحافظة على هويتها الأوروبية. وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ذات الشعوب المتباينة حضارياً وثقافياً ودينياً وتاريخياً قد غدت أكبر قوة في العالم…فإننا نجد أمتنا الإسلامية التي أوجد الله لها كل عوامل: الوحدة والاتحاد والتآلف والمحبة والتقدم، غارقة في لجج الفرقة والتمزق، والأزمات.

وفي معرض الحديث عن واقع المسلمين اليوم يتردد السؤال التالي: لماذا اختلف المسلمون مادام النبي (ص) تركنا على المحجّة البيضاء؟ فلابد من إمعان النظر في طبيعة هذا الاختلاف…‍ ‍‍‍!!

فاختلاف المسلمين بعد وفاة النبي (ص) كان في بعض جوانبه خلافاً في السياسة وشؤون الحكم، ولهذا كان شراً على المسلمين، بينما الأمر بالعكس في الاختلافات الفكرية في غير ما جاء به نص من الكتاب والسنة فإنه لم يكن اختلافاً بقدر ما هو خلاف في وجهات النظر.

ولو تتبعنا أوجه الخلاف هذه لوجدناها لا تكاد تذكر أمام مااتفق عليه الفقهاء، فضلاً عن كون هذا الخلاف في مصلحة الأمة…، وهذا الإمام أبو شامة يقول: » ينبغي لمن اشتغل بالفقه أن لا يقتصر على مذهب إمام، ويعتقد في كل مسألة صحة ما كان أقرب إلى دلالة الكتاب والسنة المحكمة «.

إن المراد بمقاصد الشريعة هي الغايات والأهداف والنتائج والمعاني التي أتت بها الشريعة، وأثبتتها في الأحكام، وسعت إلى تحقيقها، والوصول إليها في كل زمان ومكان [١].

ولقد حدد العلماء مقاصد الشريعة بأنها تحقيق مصالح الناس في الدنيا والآخرة. فمثلاً: في مجال العقـيدة: المصلحة تكمن في هداية الناس إلى الدين الحق والإيمان الصحيح وإنقاذهم من العقائد الباطلة والأهواء المختلفة.

وهكذا نجد أن كل حكم شرعي إنما قصد منه تحقيق مصلحة، أو دفع مضرّة، سواء أفي العبادات أم في المعاملات. ولما كانت مصالح العباد متفاوتة من حيث المستوى والدرجة فقد قسّمها العلماء بحسب أهميتها وخطورتها إلى ثلاثة أقسام وهي:

أ - المصالح الضرورية: وهي التي تقوم عليها حياة الناس الدينية والدنيوية.

ب - المصالح الحاجيّـة: وهي الأمور التي يحتاجها الناس لتأمين شؤون حياتهم.

جـ - المصلح التحسينية: وهي الأمور التي تتطلبها المروءة والآداب.

وكان منهج الشريعة لرعاية هذه المصالح عن طريقين:

١ - الأحكام الشرعية التي تؤمن إيجاد هذه المصالح وتكوينها.

٢ - الأحكام الشرعية لحفظ المصالح وصيانتها ورعايتها، ومنع الاعتداء عليها، أو الإخلال بها.

ومن خلال النصوص القرآنية التالية: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط [٢]. (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت )[٣]. (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ( [٤]. أدرك الصحابة أن لكل حكم مقصداً، وخاصة في مجال المعاملات والسلوك الإنساني.

إن وحدة المقاصد والغايات والعلل والأسباب مفاهيم مترابطة، ولكن عندما أصيبت الأمة بالفرقة، وأخذ كل فريق يستنصر بمقولات خاصة به على الفريق الآخر تحولت المفاهيم الصحيحة لمقاصد الشريعة الإسلامية إلى جدل محتدم حول الترابط بين أبناء هذه الأمة إلى فرقة وضياع وتشتت.

والمسلمون بشكل عام وعلماؤهم بشكل خاص يتحملون قدراً كبيراً مما انتاب هذه الأمة من وهن وعجز وضعف، انعكس سلباً على أوضاع المجتمع الإسلامي بكامله، وأنه من المستحيل على فئة معينة أو أتباع مذهب معين، إيجاد الحلول لتلك المشاكل، الأمر الذي يتطلب من علماء المسلمين ومفكريهم إيجاد الحلول الناجعة لتخليص المجتمع من تلك المشاكل، وإعادة النقاء والصفاء إلى شريعتنا.

وكما يقول أحد العلماء المعاصرين: » إذا كان صلاح حال الأفراد وانتظام أمورهم مقصد الشريعة فإن صلاح أحوال المجموع وانتظام أمر الجماعة أعظم. وهل يقصد إصلاح البعض إلا لأجل إصلاح الكل، وهل يتركب من الأجزاء الصالحة إلا الكل الصالح «.

* * *

الأستاذ الدكتور مصطفى ميرلوحي أستاذ اللغة العربية بجامعة أصفهان. قدّم بحثاً جاء فيه:

إن تراث الأمة الإسلامية جامع لشملها وحافظ لوحدتها ومن أركانها الأساسية، وليس علينا إحياء التراث الإسلامي فحسب بل علينا حفظه ونشره كأمانة إلهية يجب أن نؤديها إلى أهلها ونورثها إلى الأجيال القادمة.

ماهو التراث؟ التراث هو ما تركه الإنسان المتقدم لأبنائه القادمين على أن يبقى الأثر بعده مما يستدل به على وجوده، ويشمل جميع ما ورثه الإنسان من الآثار الفكرية والإبداعية المكتوبة والمرئية.

أما التراث الإسلامي فهو نوع من التراث الإنساني وصنف من أصناف التراث الديني مع تميزه عن سائر أنواع التراث بأنه ذو صبغة دينية، وأنه مبني على فطرة الإنسان السليمة (فطرة الله التي فطر الناس عليها (» الروم / ٣٠ «، وأنه سليم لم ولن تصل إليه يد التحريف، وأنه واسع النطاق فسيح المجال يشمل الآثار المكتوبة والمبنية من المساجد والمدارس والعلوم والفنون المتنوعة.

وبالنسبة للتراث الإسلامي المكتوب: المطبوع والمخطوط، فإن السؤال المطروح هو لماذا غلّبنا التراث المطبوع على التراث المخطوط؟ وخاصة وأننا بأمس الحاجة إلى التراث المخطوط في قاعات الدرس ومحافل البحث، ولكنه قد حصل في بعضه زيادة ونقص. أما التراث المطبوع في الماضي فعلى قسمين: ماطبع مصوراً عن نسخة مخطوطة وهو من أصح ما طبع من التراث الإسلامي في الماضي، ومنه ماطبع بإعادة استنساخ النسخة المخطوطة وبدون تصحيح، وهو بحاجة إلى أساليب التدقيق والتحقيق والتصحيح الجارية في عصرنا الحاضر.

وأما إعادة النظر في التراث الإسلامي المخطوط فمن مهام العلماء والباحثين، فالمخطوطات هي مرآة ماضي الأمة المشرق وهي المشجعة والمحرّضة على الحركة والصحوة وتذكر الأمة بما كان لها من تقدم، فعلينا أن نقدر هذه الثروة العظيمة قدرها علماً أن كثير منها نهب وسلب وأتلف بأيدي المغتصبين، وبعضها راح ضحية الفتن والحروب ولم يبق منه حتى رماده.

وقد جاء في إحدى المجلات أننا نشاهد اليوم هدم التراث الإسلامي بيد من يدّعون الإسلام، فقد ورد في شكوى قدمها أحد شعراء أفغانستان إلى اليونسكو أن (طالبان) قد هجمت على مكتبة مؤسسة الحكيم ناصر خسرو في إحدى مدن أفغانستان وأضرموا فيها النار وأحرقوا خمسة وخمسين ألف مجلد من الكتب التراثية المطبوعة والمخطوطة التي توجد بينها مخطوطات نفيسة، وأورد هذا الخبر لألفت انتباه المعنيين بالتراث الإسلامي لأن تراثنا ليس كسائر التراث، ولذا أقترح وضع حجر أساس لمجمع إسلامي يشمل أعضاء من بلدان المسلمين للبحث في سبل حفظ كتب التراث الإسلامي، واستعادة ما أخرج منه من بلاد المسلمين ورفض إخراج أي منها وطبعها طبعاً علمياً وتحقيقها وإيجاد نظام متكامل لنشرها بين أثرى المكتبات الإسلامية، ومن بين أهم المكتبات الإسلامية في إيران (مكتبة استان قدس رضوي) وفي مشهد مكتبة (الحضرة الرضوية المقدسة) ففيها كتب يرجع تاريخها إلى عام ٤٢١هـ، وتيسير سبل التحقيق للباحثين المشتغلين في تحقيق كتب التراث.

* * *

الشيخ الدكتور محمد حبش العالم والداعية السوري شارك بورقة جاء فيها:

إن الحديث عن وحدة الأمة الإسلامية أصبح لوناً من التأكيد على حقيقة لم يعد يختلف فيها أحد، فهذه الأمة تملك أسباب وحدتها ونهضتها وقوتها، وهي على الرغم من الظروف الدولية الطاحنة التي تكرس المرجعية المادية والمصالح السياسية فإن الأمة الإسلامية لايزال أملها في بناء وحدة شاملة تحاكي التاريخ المجيد ولا تزال تحن إليه.

وهكذا فإنني أجد نفسي في حل من التوكيد على أهمية الوحدة وحتميتها، لأتوجه بالحديث إلى إحياء عنصر جوهري من عناصرها وهو الوحدة في ظلال مقاصد الشريعة.

أكد الإمام الجليل الشاطبي في كتابه الموافقات أدلة جلية على أن الشريعة بصيرة، وأنها ليست نشاطاً لا غائياً يتحرك فيه الناس، وصنف مقاصد الشريعة في رعاية المصالح الخمس للناس وهي: حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال. ثم قسمها إلى مراتب ثلاث وهي: المصالح الضرورية فالحاجية فالتحسينية.

وهذا لا يدل على تأخر معرفة مقاصد الشريعة حتى القرن الرابع، بل إن وعي الأمة بمقاصد الشريعة كان حاصلاً منذ اليوم الأول للرسالة، وهو الذي كان يدعو الناس للإقبال على هذه الشريعة والتزام أحكامها وهديها ونورها، فهؤلاء النفر الذين أقبلوا على الإسلام لأنهم وجدوا فيه مجتمع آمال الشرفاء الأحرار، وكانوا يدركون ببصيرة أن مقاصد الإسلام الكبرى هي الغايات التي لايزال الإنسان يبحث عنها لتحقيق سعادته.

والأمر نفسه يمكن أن نتفهمه عبر رجال الفتح الذين تحركوا في الآفاق ينشرون في الأرض رسالة الله، ويؤسسون حياة الإسلام الرشيدة وذلك على هدي من مقاصد الشريعة التي بعثتها فيهم روح الإسلام وحياة النبي الكريم.

ولكن ما هو الضابط لمقاصد الشريعة؟ وأين هو النص الحاصر لهذه المقاصد بحيث لا يتخللها عبث أهوائي؟ وهل تملك المقاصد تحديد نفسها ومنح الأمة إمكانية التصريح عن هذه الأصول للوصول إلى أحكام اتفاقية؟

لقد وجد الفقهاء موائمة بين روح النص وبين مقاصد الشريعة، ورأوا أن انصراف الأمة إلى أمر قائم أذان بأنه يتفق مع روح الشريعة ومقاصدها، بينما يكون إدبارهم عنها دليلاً على منافاتها لهذه المقاصد. وهكذا فإن حالة تناوبية نشأت بين الإجماع والمقاصد.

وسواء أقلنا كالإمام الشاطبي إن المصالح تقسم إلى خمس كما ذكرنا سابقاً، أم تخيرنا صيغاً أخرى من روح الشريعة كما لو قلنا إن مقاصد الشريعة تختصر في عشرة مقاصد: العدل والخير والطهارة والعفاف والحب والجمال والشورى والبر والأمن والسلام وغير ذلك…، فإن المعنى الذي يتأكد هنا وهناك، أن ثمة غايات نبيلة أرشدت إليها الشريعة وهي تنال قدراً كافياً من الاتفاق وتصلح أن تكون خيطاً جامعاً لفقه سائر المسلمين.

إن إحياء دور العدل والخير والطهارة والمقاصد الأخرى معايير في التشريع ليس افتئاتاً على الشريعة بل هو إعمال لدلالات نصوصها، فلماذا نقعد عن استنباط المسائل الشرعية من هدي هذه النصوص، ونعجز عن اتخاذها محوراً تجتمع عليه مقاصدنا واجتهاداتنا وفقهنا، بحيث ننتظر بيان تفاصيل ذلك كله من آثار الأولين، دون أن نخول العلم والتجربة والعقل والواقع، حق التدخل لتقرير ما هو خير وما هو شر، ما هو عدل وما هو ظلم، ما هو طهارة وما هو دنس.

وحتى لا نمضي في الحديث إلى خيارات الاجتهاد المختلفة فإني أعطف مرة أخرى للحديث عن دور مقاصد الشريعة في تحقيق الوحدة الإسلامية.

والأمثلة كثيرة منها موقف الإمام الحسن بن علي عليهما السلام في مبايعة معاوية، فإنه لم يكن يجهل النصوص المتواترة التي تشير بوضوح إلى فضل العترة الطاهرة على أبناء الطلقاء، وهو ما لا ينازع فيه مسلم، لكنه رأى أن تحقيق مقاصد الشريعة من السلام والأمن والجماعة مطلب ينبغي أن تسعى إليه الأمة.

وكذلك فإن الأمة مضت في تدوين القرآن ونقطه وشكله تحقيقاً لمقاصد الشريعة في رعايته وعلى الرغم من عدم وجود أي توجيه نصي بذلك.

وهكذا فإذا ما وضعنا نصب أعيننا مقاصد الشريعة، تلتقي مقاصدنا جميعاً في تحقيق وحدة إسلامية حقيقية. واليوم ونحن في مطلع الألفية الثالثة، قد تساقطت الأيديولوجيات، والعالم يعيش عصر المصالح المادية، في هذا الظرف اليائس ينهض الإسلام شريعة حق وهدى وخير ونور، تتماسك مقاصده، ويدعى أبناؤه لتحقيق وحدتهم المنشودة لمواجهة الآتي من الأيام.

* * *

الأستاذ السيد جلال الدين مير آقايي مسؤول العلاقات الدولية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية شارك بكلمة جاء فيها:

الاختلافات العلمية ما دامت ناشئة عن الاختلاف في الفهم فلا ينبغي أن تكون مدعاة للتعصب. وبما أن باب الاجتهاد مفتوح فإنه يجوز للمجتهد أن يجتهد فإن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران، ولا بد له أن ينظر إلى آراء الآخرين نظرة حياد موضوعية، ولابد للعلماء البحث عن العناصر المشتركة والتي تشكل أكثر من ٨٠% من الآراء والتأكيد عليها من أجل الوحدة والتآزر وإجراء حوار علمي هادئ ودون أي تعصب حول المختلف فيه من المسائل.

ثم إن المعيار المتبع هو الدليل العلمي الموضوعي من أي شخص كان عملاً بقوله تعالى: (وبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه (» الزمر / ١٧ـ١٨ «. فيجب على أتباع المذاهب احترام الآخرين فلا يكفّر أحد أحداً ولا يسب أحداً فإن ذلك يزيد الطين بلّة.

كما لا يجوز لأحد من أتباع وعلماء المذاهب أن يدعو الآخرين إلى مذهبه مما يسيء إلى المذاهب الأخرى، وإن إلغاء المذاهب أمر غير ممكن ولابد من الاعتراف بالمذاهب المعتبرة والسعي للتقريب فيما بينها، ولقد كان المسلمون جميعاً سواء فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، ولا بد أن يعتبر كل منهم نفسه مسلماً قبل أن يعتبر نفسه تابعاً لمذهب معين.

* * *

فضيلة العلامة الباحث الأستاذ الشيخ محمد مهدي الآصفي قدم بحثاً جاء فيه:

أهم ما نواجهه من مشاكل مشكلتان هما المشكلة الحضارية، والمشكلة السياسية، وتأتي القضية الحضارية في مقدمة مشاكلنا في القرن العشرين، لأن الغزو الحضاري الذي جاء من الغرب استهدف ثقافتنا وحضارتنا وقيمنا، والأمة التي تتعرض حضارتها وقيمها وأخلاقها لخطر التخريب تفقد كل أصالتها ومناعتها ومقاومتها وتتحول إلى أمة عائمة كالخشبة على الماء، والأمة عندما تتحول من حالة حضارية متجذرة عميقة الجذور إلى أمة ذات حضارة عائمة تفقد أمرين:

تفقد قدرتها، وكفاءتها في التأثير على الأحداث، وتتحول إلى أمة تتحرك بردود الأفعال، أو أن الأحداث هي التي تحركها.

وتفقد قدرتها على المقاومة تجاه التحديات التي تواجهها، وفي القرن الذي مضى كنا قاب قوسين من هذين الأمرين.

فقد نفقد قدرتنا على التأثير في الأحداث، كأمة إسلامية وسط خلقها الله لتدير خلافة الأرض وتقود الريادة على وجه الأرض، إلى أمة تتقاذفها الرياح والعواصف هنا وهناك، وقد نفقد مناعتنا، والأمة التي تفقد مناعتها كالجسم الذي يفقد مناعته فتفتك به أبسط الجراثيم. هذا هو الوجه الأول من مشكلتنا التي نعيشها.

والوجه الثاني للمشكلة هو الوجه السياسي، فقد عانينا في القرن الماضي من النظام السلطوي، بعد أن غطّى نفوذ الدول الكبرى مساحات واسعة من العالم الإسلامي، وكنا في مواجهة قاسية وشرسة مع الاستعمار، وفي أواخر القرن العشرين المنصرم حدث تغييران على نظام السلطة في العالم: التغيير الأول تحوّل النفوذ المباشر المرئي للدول الكبرى المستعمِرة إلى نفوذ غير مرئي وغير مباشر بعد أن واجهت صمود العالم الإسلامي، والتغيير الثاني الذي حدث في أواخر القرن المنصرم تحول النظام العالمي من نظام مزدوج الأقطاب إلى نظام القطب الواحد، وأمريكا اليوم تتعامل مع العالم الإسلامي، بل مع العالم أجمع كقوة كبيرة، من منطلق العولمة أو النظام العالمي الجديد.

والأحداث التي شهدناها تثبت بأن أمريكا تتعامل بهذه العقلية، وبهذا المنطق، انطلاقاً من ضرب الطائرة المدنية الإيرانية في الخليج، إلى ضرب مصنع الأدوية في السودان إلى غير ذلك، إلى وقوفها إلى جانب إسرائيل في كل الأحوال، وحرصها على تفوق إسرائيل في جميع المجالات.

هذه هي مشكلتنا بوجهيها الحضاري والسياسي فما العمل؟ !

وقبل الإجابة لنرَ ما هو أثر التحدي الذي نواجهه في نفوسنا؟ فإن كان أثر التحدي في نفوسنا هو التحفيز والإثارة فلا بأس علينا، ويجب ألا نخاف من التحدي بكل أشكاله، وما لاقيناه وما سنلاقيه من مصائب وويلات سوف لن تضرنا، وسوف لن تؤثر على صلابة نفوسنا، وإن كان فعل التحدي في نفوسنا هو الهزيمة النفسية فهنا مكمن الخطر، فلنرجع إلى نفوسنا ونرَ كيف كان موقفنا من التحديات التي واجهناها حضارياً، وسياسياً، فهل كان أثر التحدي الهزيمة أم التحفيز؟ .

ويمكن القول إن التحديات الخطيرة التي واجهتنا منحتنا القوة والصلابة رغم ما عانيناه منها، وعلمتنا كيف نتكل على الله وكيف نثق به، ونتمسك بحبله في الأيام الصعبة، فالتحديات كان لها دور إيجابي في تقوية نفوسنا، وتعليمنا على الصبر والثبات والتضحية.

إنني أرى أن علينا أن نبني ونحصن الجسور الثلاثة التي تصل حاضرنا بماضينا، لأن هذه الجسور هي الحصون التي تحصننا تجاه الغزو الثقافي والحضاري الذي نواجهه، وهذه الحصون الثلاثة هي: البيت، والمدرسة، والمسجد. ففي بيوتنا أخذنا قيم الإسلام، وثقافة الإسلام وأحكامه، ومن مدراسنا تعلمنا ثقافة الإسلام التي تربط حاضرنا بماضينا، ومن المسجد والمؤسسات التابعة له أخذنا كذلك مبادىء إسلامنا وثقافته وتعاليمه، فالمطلوب إذاً تفعيل دور هذه الجسور، وجعلها مدارس للتثقيف، فرسول الله (ص) من مسجده البسيط الذي بناه من جذوع وسعف النخل قاوم وهاجم حصون وقصور كسرى وقيصر، ولو فعّلنا دور الأسرة والمدرسة والمسجد وأخذنا ثقافتنا منها لن يضرنا بعد ذلك الغزو الذي يأتينا من الشرق أو من الغرب، فالمطلوب أولاً أن نحصن أنفسنا.

أما المشكلة السياسية التي نعيشها، فإسرائيل تمثل خطراً حقيقياً جاثماً على صدر عالمنا الإسلامي، وتحدياً حقيقياً لحضارتنا وتراثنا وكرامتنا، وعلينا أن نعمل كل شيء في سبيل إيجاد الصف الإسلامي الموحد للوقوف في وجهها، ونحن المسلمين لو استثمرنا إمكاناتنا الهائلة من النفط والثروات الأخرى - إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي لما كانت إسرائيل تستطيع أن تهدد أمتنا، وتتحدى كرامتنا وحضارتنا. وأنا أحيّي مواقف الصمود والتصدي الذي تلتزمه سورية، وشبابنا المجاهد في فلسطين وجنوب لبنان.

ووحدة الصف الإسلامي في مواجهة إسرائيل لا ينكرها مذهب معين من بين المذاهب الإسلامية بل الجميع متفقون على ذلك، والله سبحانه هو ناصرنا، وهو القائل: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (» البقرة / ١٩٣ «وإسرائيل هي الفتنة على وجه الأرض، كما أن الوعي الإسلامي ووحدة الصف الإسلامي ضروريان، فالوعي في كون إسرائيل مشكلة موجود، والعدو مكشوف ويقاتلنا جهاراً، وما علينا إلا أن نترجم هذا الوعي إلى موقف عربي إسلامي واحد قبالة هذا العدو الضعيف الذي أذله شباب فلسطين بالحجارة، ومرغ أنفه شباب المقاومة في جنوب لبنان في وحل الهزيمة والانكسار.

علينا أن نقف إلى جانب هؤلاء الشباب بكل ما أوتينا لنخلص المسجد الأقصى وكل فلسطين من أيدي الصهاينة المغتصبين. فنحن أقوياء بإذن الله تعالى، وفعل التحديات في نفوسنا ليس الهزيمة النفسية، فلن تزيدنا التحديات إلاّ صلابة وصموداً وتوكلاً على الله وثقة به.

* * *

الأستاذة حنان لحام كاتبة إسلامية من دمشق. قدمت بحثاً حول مقاصد الشريعة والتقارب بين المسلمين جاء فيه:

فوائـد معرفـة المقاصـد:

إن معرفة المقاصد الشرعية توفر لنا:

١ - فهماً واعياً لقرآننا الذي أمرنا الله بتدبره.

٢ - تقارباً في الفهم والفكر والتأويل.

٣ - وبالتالي إعادة التماسك والتلاحم إلى أعضاء الأمة المسلمة.

٤ - القدرة على الاجتهاد للوصول إلى أحكام جديدة فيما جد من أمور.

٥ - مما يجعل المسلم يعيش عصره دون أن يفقد هويته… وبذلك يتحرر من مرض ازدواج الشخصية الذي أقض مضجعه وجعله يترنح بين إسلامه… ومتطلبات العصر، وبذلك يستعيد سكينة النفس في ظل رضا الرحمن ويسر منهجه.

إن سيل الفتاوى الهزيلة التي تشل حركة المسلم وفعاليته وتجعله عاجزاً عن المعاصرة لا يوقفه إلا معرفة مقاصد الشريعة من أصولها في الكتاب والسنة.

آيـات المقاصـد

ماذا يريد الله بالبشر؟ … ولماذا خلقهم؟

وماذا يريد منهم؟ … ولماذا أرسل إليهم الرسل وشرّع لهم؟ .

بحثت عن جواب لهذه الأسئلة في القرآن الكريم وحاولت أن أجمع كل الآيات التي تحدثت عن ذلك، وبعد إتمام هذه الدراسة شعرت بعظمة النظام الفكري المتكامل الذي يقدمه القرآن لأتباعه.

ـ فالغاية أولاً وآخراً واحدة وهي: مصلحة الإنسان …

ـ وإرادة الله سبحانه وتعالى يمكن إيجازها بعبارة واحدة: أيها الانسان أنت موضع رعاية الله وفيك تتجلى إرادة الله.

ـ وقد أوجزها الله سبحانه في جملة قصيرة (ولقد كرّمنا بني آدم (. » الإسراء / ٧٠ «

بعض الاستنتاجات

بعد جمع النصوص - وبشكل خاص الآيات - التي تتناول المقاصد خرجت ببعض الملاحظات والاستنتاجات علماً بأنني لا أدعي الدقة في الجمع… وقد تركت عدداً من الآيات التي تكرر أن الكتاب فيه ذكرى وهدى وموعظة … ولعلكم تتقون أو تعقلون أو تفلحون…

١ - إن المقاصد واحدة في كل الكتب السماوية … فالرسل كلهم قد جاؤوا بدين واحد هو الإسلام.

٢ - نجد في النصوص تلاحماً بين الغاية من الخلق والغاية من التشريع (أي مقاصد الشريعة) مثل قوله تعالى: (الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون. ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون. ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون (» غافر ٧٩ - ٨١ «. فالآيات تجمع بين الغاية من الخلق وهي: التسخير للإنسان، وبين المقصد الشرعي وهو السعي لتحقيق المنافع.

٣ - كما نجد اقتراناً بين رحمة الشريعة ورحمة قدر الله. إذ أن كثيراً من الآيات تذكر ما وراء الأحداث من حكمة وغاية فيها الخير للناس، مثل قوله تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (» الروم: ٤١ «. فالمصائب تعلم الإنسان وتعيده إلى الصواب… وتعليم الإنسان وهدايته هو من أهم مقاصد إنزال الشريعة. بل إننا نجد أحياناً أن الغايات الثلاث تجتمع في آية واحدة مثل قوله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أ إله مع الله قليلاً ما تذكرون (» النمل: ٦٢ «فمن قدر الله أن يلبي دعاء المضطر… ونزل الشريعة لكشف السوء عن عباده… وخلق الإنسان ليستخلفه في الأرض، وكل هذا يقدم كدليل للإنسان على التوحيد لعله يقتنع ويذكر به ويعود إليه… هنا نجد الجمع محكماً ورائعاً…

٤ - قلما يفصل القرآن بين مصالح الإنسان في الدنيا ومصالحه في الآخرة. مثل قوله تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين (» القصص: ٨٣ «.

٥ - قمت بإحصاء عدد آيات القرآن الكريم كلها فكانت: ٦٢٣٦ آية.

وعدد ما جمعت من آيات المقاصد فكانت: ٥٤٤ آية.

وكانت النسبة بين الرقمين تقريباً واحد إلى أحد عشر. أي أنه مقابل إحدى عشرة آية في مواضيع مختلفة تأتي آية لتتحدث عن الأهداف والمقاصد الإلهية. وهو أمر لافت للنظر فالله تعالى يريد إقناع الإنسان بالفوائد والمنافع ويريد منه أن ينتبه إلى مقاصد التشريع حتى لا يأخذ (الأمر والنهي الإلهي) بحرفية قد توقعه بالخروج عن الشريعة، لأنه بحرفيته أحياناً يعاكس روح الشريعة، مثل الذي يتشبث باليمين وإن كان فيه ضرر أو قطيعة لأن فيه قول الله: (لاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها… (» النحل / ٩١ «.

أخيـراً أقـول:

إن مقاصد الشريعة كلها كامنة في قوله تعالى للإنسان (لعلك ترضى (وغاية الخلق كلها كامنة في قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ).

إن مراعاة مقاصد الشريعة لا تحقق التقارب بين المسلمين فحسب بل إنها تمثل لبنة هامة في مشروع حوار الحضارات أيضاً… فالناس كلهم يسعون لتحقيق مصالحهم في الدنيا، والأمور تلتبس عليهم لأنهم يخدعون بالمصالح العاجلة، ويغفلون عما هو خير وأبقى…

* * *

الأستاذ عبد الحفيظ بعدراني رئيس دائرة التراث في معهد التراث العربي. ألقى كلمة جاء فيها:

منذ أكثر من أربعة عشر قرناً بزغ فجر الإسلام وجلجل عالياً نداء التوحيد: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ).

(آل عمران / ١٠٣)

وفي مجال الدعوة إلى عدم التنازع نذكر الحرب الظالمة التي نشبت بين العراق وإيران التي أحرقت الأخضر واليابس في كلا الجبهتين، وهدرت المزيد من طاقات ليس في البلدين المتحاربين فقط بل في معظم الدول المجاورة، كما أن هذه الحرب حوّلت الأنظار عن العدو الحقيقي، وهو الكيان الصهيوني.

ومنذ بدء الثورة الإسلامية في إيران رفعت شعارات انطلاقاً من رسالة الإسلام لتعزيز العلاقات بين إيران والدول العربية ولاسيما بين (سوريا وإيران).

وفي هذا المجال نذكر كلمة مرشد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في طهران من أن الخلافات والنزاعات بين المسلمين ليست سوى غبار يمس وجه الحقيقة ويمكن غسله بالفطنة والحكمة والعقل.

ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى الوحدة في عهد العولمة والتكتلات الدولية خاصة وأن مقدساتنا مغتصبة وقد نبهنا رسول الله (ص) إلى ذلك حين قال: » يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها، فقيل: أومن قلّة نحن يارسول الله؟ ، فقال: لا بل أنتم كثير ولكنكم يؤمئذ غثاء كغثاء السيل)، وقد ترك (ص) لنا كنزاً ثميناً لا ينضب وهو القرآن الكريم لو تمسكنا به لكنّا أقوى الأمم في الحرب وفي السلم.

وأقف هنا لأشير إلى أن المصلحة المادية لا بد أن تتلاشى مهما طالت مدتها ويحل محلها الإيمان بوحدة الله والمصير، وقد أكد الرئيس الأسد على التمسك بوحدة الصف الإسلامي بوجه التحديات العالمية والمستجدات في كل المناسبات، لقد أصبح من الحقائق المعروفة أن الكيان الصهيوني لم يعد خطراً على الأمة العربية فقط بل غدا خطراً على جميع المقدسات العربية والإسلامية.

ولا بد أن أبين أن المؤتمرات تعتبر إطاراً لوحدة المسلمين، ولو استعرضنا نتائجها لوجدنا أنها تدعوا إلى وحدة الصف الإسلامي كما تدعو إلى الوقوف بوجه الاستعمار والصهيوينة من جهة أخرى. وهذه بعض نقاط من نتائج مؤتمرات القمة الإسلامية:

١ - مساندة الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه واسترجاع حقوقه كاملة.

٢ - رفض أي حل للقضية الفلسطينية لا يراعي وضعها السابق على عام ١٩٦٧.

٣ - اعتماد سياسة المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.

٤ - قطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

ومما جاء في البيان الختامي لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في طهران خير دليل على السعي لوحدة المسلمين: "يدين أعضاء المؤتمر استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى، ويؤكدون عزمهم وتصميمهم على استعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وحق هذا الشعب في العودة إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية التي عاصمتها القدس الشريف".

وقال الرئيس الأسد في هذا المؤتمر: » طموحنا أن نجعل من هذا المؤتمر منطلقاً لتضامن العرب والمسلمين ووحدتهم وبذل الجهود لتعزيز قدرتنا على صد العدوان عن ديارنا ومقدساتنا «.

وأرى أن يعيد المسلمون ترتيب بيتهم من الداخل وذلك بالعودة إلى القرآن الكريم والإسلام العظيم. وأخلص إلى أن المشروع المستقبلي يمكن أن يتم عن طريق:

تشكيل مجلس وزراء من كافة الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى وزير دولة تكون رئاسته بشكل دوري تمهيداً لتشكيل مجلس إسلامي يضم جميع الدول الإسلامية تنبثق عنه لجان متفرغة للعمل من أجل حل الخلافات الإسلامية للاستغناء عن الوساطة الأجنبية أو غير ذلك من اللجان.

١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ١٧ ١٨ ١٩ ٢٠ ٢١ ٢٢ ٢٣ ٢٤ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٨ ٢٩ ٣٠ ٣١ ٣٢ ٣٣ ٣٤ ٣٥ ٣٦ ٣٧ ٣٨ ٣٩ ٤٠ ٤١ ٤٢ ٤٣ ٤٤ ٤٥ ٤٦ ٤٧ ٤٨ ٤٩ ٥٠ ٥١ ٥٢ ٥٣ ٥٤ ٥٥ ٥٦ ٥٧ ٥٨ ٥٩ ٦٠ ٦١ ٦٢ ٦٣ ٦٤ ٦٥ ٦٦ ٦٧ ٦٨ ٦٩ ٧٠ ٧١ ٧٢ ٧٣ ٧٤ ٧٥ ٧٦ ٧٧ ٧٨ ٧٩ ٨٠ ٨١ ٨٢ ٨٣ ٨٤ ٨٥ ٨٦ ٨٧ ٨٨ ٨٩ ٩٠ ٩١ ٩٢ ٩٣ ٩٤ ٩٥ ٩٦ ٩٧ ٩٨ ٩٩ ١٠٠ ١٠١ ١٠٢ ١٠٣ ١٠٤ ١٠٥ ١٠٦ ١٠٧ ١٠٨ ١٠٩ ١١٠ ١١١ ١١٢

١١٣ ١١٤ ١١٥ ١١٦ ١١٧ ١١٨ ١١٩ ١٢٠ ١٢١ ١٢٢ ١٢٣ ١٢٤ ١٢٥ ١٢٦ ١٢٧ ١٢٨ ١٢٩ ١٣٠ ١٣١ ١٣٢ ١٣٣ ١٣٤ ١٣٥ ١٣٦ ١٣٧ ١٣٨ ١٣٩ ١٤٠ ١٤١ ١٤٢ ١٤٣ ١٤٤ ١٤٥ ١٤٦ ١٤٧ ١٤٨ ١٤٩ ١٥٠ ١٥١ ١٥٢ ١٥٣ ١٥٤ ١٥٥ ١٥٦ ١٥٧ ١٥٨ ١٥٩ ١٦٠ ١٦١

١٦٢ ١٦٣ ١٦٤ ١٦٥ ١٦٦ ١٦٧ ١٦٨ ١٦٩ ١٧٠ ١٧١ ١٧٢ ١٧٣ ١٧٤ ١٧٥ ١٧٦ ١٧٧ ١٧٨ ١٧٩ ١٨٠ ١٨١ ١٨٢ ١٨٣ ١٨٤ ١٨٥

[١] - مقاصد الشريعة - ص ١٣ - محمد طامر بن عاشور. الأصول العامة لوحدة الدين الحق ٦١. د. وهبة الزحيلي / ١٩٧٢.

[٢] - سورة الحديد: الآية ٢٥.

[٣] - سورة هود - الآية ٨٨.

[٤] - سورة النساء - الآية ١٦٥.



[ Web design by Abadis ]