ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 كلمة الأستاذ عبد الحفيظ بعدراني *

ومما جاء فيها:

منذ أكثر من أربعة عشر قرناً بزغ فجر الإسلام وجلجل عالياً نداء التوحيد: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا.

(آل عمران / ١٠٣)

وفي مجال الدعوة إلى عدم التنازع نذكر الحرب الظالمة التي نشبت بين العراق وإيران التي أحرقت الأخضر واليابس في كلا الجبهتين، وهدرت المزيد من طاقات ليس في البلدين المتحاربين فقط بل في معظم الدول المجاورة، كما أن هذه الحرب حوّلت الأنظار عن العدو الحقيقي، وهو الكيان الصهيوني.

ومنذ بدء الثورة الإسلامية في إيران رفعت شعارات انطلاقاً من رسالة الإسلام لتعزيز العلاقات بين إيران والدول العربية ولاسيما بين (سوريا وإيران).

وفي هذا المجال نذكر كلمة مرشد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في طهران من أن الخلافات والنزاعات بين المسلمين ليست سوى غبار يمس وجه الحقيقة ويمكن غسله بالفطنة والحكمة والعقل.

ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى الوحدة في عهد العولمة والتكتلات الدولية خاصة وأن مقدساتنا مغتصبة وقد نبهنا رسول الله (ص) إلى ذلك حين قال: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها، فقيل: أومن قلّة نحن يارسول الله؟ ، فقال: لا بل أنتم كثير ولكنكم يؤمئذ غثاء كغثاء السيل)، وقد ترك (ص) لنا كنزاً ثميناً لا ينضب وهو القرآن الكريم لو تمسكنا به لكنّا أقوى الأمم في الحرب وفي السلم.

وأقف هنا لأشير إلى أن المصلحة المادية لا بد أن تتلاشى مهما طالت مدتها ويحل محلها الإيمان بوحدة الله والمصير، وقد أكد الرئيس الأسد على التمسك بوحدة الصف الإسلامي بوجه التحديات العالمية والمستجدات في كل المناسبات، لقد أصبح من الحقائق المعروفة أن الكيان الصهيوني لم يعد خطراً على الأمة العربية فقط بل غدا خطراً على جميع المقدسات العربية والإسلامية.

ولا بد أن أبين أن المؤتمرات تعتبر إطاراً لوحدة المسلمين، ولو استعرضنا نتائجها لوجدنا أنها تدعوا إلى وحدة الصف الإسلامي كما تدعو إلى الوقوف بوجه الاستعمار والصهيوينة من جهة أخرى. وهذه بعض نقاط من نتائج مؤتمرات القمة الإسلامية:

١ - مساندة الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه واسترجاع حقوقه كاملة.

٢ - رفض أي حل للقضية الفلسطينية لا يراعي وضعها السابق على عام ١٩٦٧.

٣ - اعتماد سياسة المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل.

٤ - قطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

ومما جاء في البيان الختامي لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في طهران خير دليل على السعي لوحدة المسلمين: "يدين أعضاء المؤتمر استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى، ويؤكدون عزمهم وتصميمهم على استعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وحق هذا الشعب في العودة إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية التي عاصمتها القدس الشريف".

وقال الرئيس الأسد في هذا المؤتمر: «طموحنا أن نجعل من هذا المؤتمر منطلقاً لتضامن العرب والمسلمين ووحدتهم وبذل الجهود لتعزيز قدرتنا على صد العدوان عن ديارنا ومقدساتنا».

وأرى أن يعيد المسلمون ترتيب بيتهم من الداخل وذلك بالعودة إلى القرآن الكريم والإسلام العظيم. وأخلص إلى أن المشروع المستقبلي يمكن أن يتم عن طريق:

تشكيل مجلس وزراء من كافة الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى وزير دولة تكون رئاسته بشكل دوري تمهيداً لتشكيل مجلس إسلامي يضم جميع الدول الإسلامية تنبثق عنه لجان متفرغة للعمل من أجل حل الخلافات الإسلامية للاستغناء عن الوساطة الأجنبية أو غير ذلك من اللجان.

مداخلة الشيخ زيدان

نريد العمل بعيداً عن التنظير والنظريات، فقبل أن تبرز المقاومة الإسلامية إلى الوجود كيف كان الوضع وكيف هو الآن؟ قبل المقاومة كنا شيئاً والآن مع المقاومة بتنا رقماً صعباً، وتجربة المقاومة خير دليل لما يبحث عن وحدة الأمة الحقيقية لأن نيران العدو لم تفرق بين سني وشيعي.

وكذلك تجربة العلماء المسلمين الذين انطلقوا جنباً إلى جنب مع المقاومة عام ١٩٨٢م حيث يعملون بوحدة حقيقية لا تفرق بين هذا وذاك.

* - رئيس دائرة التراث في معهد التراث العربي



[ Web design by Abadis ]