ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 كلمة د. محمد عبد الستار السيد *

جاء فيها:

لايخفى على أحد أن من أهم تعاليم الإسلام قول الله سبحانه وتعالى: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا

«آل عمران / ١٠٣». فالإسلام هو كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، التمسك والتماسك، التمسك بحبل الله والتماسك أي الوحدة، فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (ص) رمز الوحدة والتوحيد، والقوة والعدل والعظمة، والصلاة عماد الدين رمز الاتحاد والتضامن، والزكاة رمز للتعاون والتآخي، والصوم عبادة روحية رمز للصبر والثبات تجمع المسلمين في أوقات واحدة، والحج رمز التوحيد والوحدة.

فلا عذر لأحد بقطع حبل الأخوة، فأين قوله تعالى: ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم «الأنفال / ٤٦»، وأين التحذير الرباني ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات «آل عمران / ١٠٥».

فالرب واحد والنبي واحد والقرآن واحد والوجهة واحدة والغاية واحدة والمصير واحد، فلا فرقة ولا تفرق بسبب الدين أبداً إنما الاختلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء. «الأنعام / ١٥٩»

كلنا يريد الوحدة ويريد تحقيقها، ولكن الإرادة شيء والمشيئة شيء آخر بالنسبة للإنسسان، فإرادتك رغبتك في الشيء ولكن المشيئة تحركك في هذه الرغبة يا يحيى خذ الكتاب بقوة. «مريم / ١٢»

ولا نسمع في هذه الأيام إلاّ: لمَ لا نتكاتف؟ لم لا نتعاون؟ لمَ لايمدّ بعضنا يده للآخر؟ لم لا تتحد الأمة وتتكامل اقتصادياً؟ لمَ لا نتقدم؟ لقد وصف أحد علماء الغرب الإسلام بأنه الدين الزاحف المتحرك إذا دخل القلوب زحف على بقية الأعضاء فسكبت عليها من نوره، وإذا دخل بلداً فإنه يزحف إلى عقول أهلها فيفتحها، وإلى القوانين فيصلحها، وإلى المعوج فيقوّمه.

إن أزمتنا هي أزمة رجال يجيدون معنى الدعوة والتوجيه والتربية وبناء الرجال، كفانا دعاة يمزّقون ولا يوحدون، يشتتون ولا يجمعون، ولكن ماهو السبيل لبناء الوحدة المنشودة؟

إنه القرآن، فالقرآن هو البرنامج، ولكن كيف السبيل إلى تطبيقه؟ حبذا لو أن لجنة مختصة من كبار العالم الإسلامي طرحت هذا البرنامج ليكون وافياً بسيطاً.

إن الحل من أجل مشروع مستقبلي لوحدة الأمة الإسلامية يتطلب منّا أن نعلن حرباً ضروساً ضد الجهل والتخلّف والأمية والفساد والتسلط والتعصب … ويحتاج أن يشحذ المؤمنون المخلصون هممهم ويتجردوا عما سوى الله فلا أنانية بل عمل خالص لله لإيجاد المربين الأكفاء يربون العقل والقلب ويغذون الروح والفكر.

وما أحوجنا اليوم في عصر التكتلات والتجمعات ونحن الذين علمنا الإنسانية الحضارة من خلال الدولة الواحدة والكيان الواحد، إلى العودة إلى ما علّمنا الأمم عليه؟ !

* - مدير أوقاف طرطوس - سوريا.



[ Web design by Abadis ]