ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 كلمة وزارة الأوقاف للجمهورية العربية السورية \ الدكتور الشيخ محمد صهيب الشامي *

جاء فيها:

ينعقد هذا المؤتمر في حقبة تاريخية توجب على كل المخلصين حشد كل الطاقات، وبذل أقصى الجهود من أجل تحصين أمتنا من الداخل، والعمل معاً على وضع خطة لمشروع مستقبلي نهضوي، نبتعد فيه عن كل ما يفرق، ونحرص على كل ما يجمع، ونتحول معاً من دور المنفعل مع الأحداث إلى دور الفاعل فيها، مستوعبين كل المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية، يقدر كلّ منا للآخر خصوصيته، وضروراته في إطار الاعتصام المطلوب، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا «آل عمران / ١٠٣».

إن أكثر مشاكل الإنسانية إلحاحاً هي العلاقات والاتصالات، وتغيرات الميول والاتجاهات، وهذا سرُّ التناحر القائم اليوم، بالرغم من التقدم الظاهر في شتى مجالات العلوم، والتأخر في مجال علوم البشر، وهو ما انتبه إليه (ألكسيس كاريل) في كتابه القيم «الإنسان ذلك المجهول» حينما قال: «يجب أن يكون الإنسان مقياساً لكلِّ شيء»، ولكن الواقع عكس ذلك، فهو غريب في العالم الذي ابتدعه، وهذا ما يملي علينا مسؤولية جسمية من أجل تقديم الإسلام، وتعريف العالم به على أنه دين الإنسان يجمع ولا يفرق، وذلك من خلال تقديم نموذج عملي للإنسان المسلم الذي يستوعب ولا يُستوعب، يتفاعل مع الأحداث ولن يتحصل ذلك إلا بالعلم والمعرفة مع التزكية والتربية.

ولقد قلت منذ مايزيد على السنوات العشر في لقاء ضخم ضم النخبة من الأخوة الإيرانيين: «دعونا نعلنها كلّنا في الحبّ شيعة، وكلّنا في الاتباع سنّة».

ومنذ اللحظة الأولى للدعوة الإسلامية أعلنها رسول الله (ص) كما علّمه الله سبحانه وتعالى صريحة واضحة:

قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني «يوسف / ١٠٨»، والبصيرة وضوح في الهدف وفي الغاية، وفي الداعية، وفي كل مراحل الدعوة، وكل دعوة - مهما كانت طبيعتها - لا تتسم بالوضوح فهي ليست من الإسلام وإن أقحمت فيه، فالإسلام كالشمس في رابعة النهار، التي تعمّ بنورها أهل الأرض جميعاً، وصدق الله العظيم في قوله لرسوله (ص): وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين «الأنبياء / ١٠٧».

لقد فتحت سوريا منذ يومها الأول ذراعيها لاحتضان الثورة الإسلامية في إيران إيماناً منها بوحدة المصير والهدف، يوم وقفت الجمهورية الإسلامية مع حق العرب في فلسطين وأغلقت سفارة إسرائيل وأوجدت بدلاً عنها سفارة فلسطين وكانت صاحبة بداية ومبادرة في هذا المجال.

إن العلاقة بين سوريا وإيران لم تنبع من ظروف طارئة، إنّها قوية استراتيجية حددها وبيّنها وأطّرها القائد حافظ الأسد، ونحن حريصون على وحدة هذه الرؤية ومتابعة المسيرة الواحدة من أجل مشروع مستقبلي نهضوي ينهض بأمتنا ويحصّنها من الداخل.

* - مدير أوقاف حلب - عضو مجلس الإفتاء الأعلى.



[ Web design by Abadis ]