ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 تقديم

الحديث عن الحضارة الإسلامية ليس حديثاً عن تاريخ فحسب وإنما هو حديث ينبغي أن ينصبّ بالدرجة الأولى على واقع ومستقبل.

إن العالم الإسلامي يعيش في ظروف تجعله أمام تحديات واحدة وهذا يتطلب عملاً موحداً لمواجهة التحديات ودرء الأخطار، وهذا العمل الموحد ليس إلا العودة إلى الوحدة الحضارية التي جمعته في القرون الخوالي.

قد يخيل لبعضهم أن الحضارة الإسلامية مثل سائر الحضارات التي سادت زمناً ثم بادت ولم يعد لها مكانٌ في واقعنا ومستقبلنا، لكن الحضارة الإسلامية ليست مثل تلك الحضارات البائدة لأنها تقوم على جذور من فطرة الإنسان وطبيعة الإنسان، من هنا فهي خالدة ويمكن تفعيلها متى ما عزمت الأمة على هذا التفعيل.

هذا الذي يعيشه العالم الإسلامي من تحولات في اتجاه استعادة هويته وهذا الذي تشهده المنطقة من هجوم مكثف لمصادرة هذه الهوية إنما يدلّ بما لا يقبل الشك على أن مقوّمات العودة قائمة بين ظهراني هذه الأمة وهي في انتظار الإرادة العامة لاستعادة دورها في تفعيل الطاقات وإنماء الدوحة.

والحديث عن الأدب خاصة حينما يكون بنظرة نقدية إنما هو حديث عن روح الحضارة وعن إنسان هذه الحضارة وكل مافي هذه الحضارة من عواطف ومشاعر تجاه الذات وتجاه الآخر، والأدب العربي في عصوره المختلفة بحاجة إلى قراءة نقدية تستطيع أن تبين لنا الجانب الحضاري من العلاقات البشرية في إطار العالم الإسلامي.

يقدم لنا الأدب العربي في كل أجزاء العالم الإسلامي العربية منها وغير العربية أروع الصور عن الامتزاج بين الشعوب والتعايش والتعاون بينها لخدمة التقدم العلمي والفكري ولخلق مناخ من الحب والودّ والتآلف بين بني البشر.

كما يقدم أيضاً صوراً من نقاط الضعف في هذه العلاقات استطاعت الروح الإسلامية العامة أن تتغلب عليها وأن تسجل في النهاية الانتصار للروح الحضارية الإسلامية القائمة على أساس تكريم الإنسان.

الدراسات التي يتضمنها هذا الكتاب اتجهت فيها الدكتورة ماجدة حمود نحو البحث عن المشترك الحضاري بين أمتنا الإسلامية في الماضي، كما حاولت أن تلامس الحاضر في بعضها لكي تربط الماضي بالحاضر ولكي تشجع على تكوين رؤية مستقبلية لهذه الأمة.

والروح السائدة في كل هذه الدراسات هي محاولة اكتشاف الرؤية الحضارية الإسلامية القائمة على أساس تكريم الإنسان وعلى أساس الانفتاح على الآخر، وهي دراسات نحن في أمسّ الحاجة إليها خاصة في ظروفنا هذه حيث تحديات الهوية ومصادرة الكرامة والدفع نحو الهزيمة النفسية، فالشكر للأستاذة الباحثة على توجهها الإنساني في دراساتها النقدية، والشكر لها أيضاً أن أجازت المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق نشر هذه الدراسات.

المستشارية الثقافية

للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق

الكتاب: صوّر أدبية في الحضارة الإسلامية - دراسات في صورة الآخر وفي قصص بنت الهدى.

المؤلف: د. ماجدة حمود.

عدد النسخ: ٢٠٠٠ نسخة - الطبعة الأولى: ١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م.

الناشر: المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق.

عنوان المستشارية: دمشق - المرجة - ص. ب ٩٣٥١

هاتف: ٢٣١١١٥١ / ٢٣١١١٤٩ - فاكس: ٢٣١١١٤٧



[ Web design by Abadis ]