ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 الأمة الإسلاميّة والقرن الجديد \ الدكتور محمّد محمود صيام

«ملخص»

تواجه الأمة وهي على أبواب القرن الميلادي الجديد تحديات داخلية تتلخص في: التفرق والاختلاف، والبطالة والفقر والجوع، والوهن والعمالة والخيانة، والتبذل والانحلال الخلقي، كما يواجهها تحديات خارجية تتبلور في الأطماع في ثروات الأمة ومواقعها، والتآمر على الأمة وحصار شعوبها، والأحقاد الصليبية والجشع الصهيوني، والغزو الثقافي، غير أن ثمة ومضات مضيئة في الأجواء القاتمة تتمثل في انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، وانتصار الثورة الإسلاميّة في السودان، وبروز حماس وحزب الله، واليقضة العربية والصحوة الإسلاميّة، وبشائر النصر الإلهية وأمام هذه الحالة تتحمل الأمة الإسلاميّة واجبات نبذ الخلافات بين الحكام، والتكامل السياسي والاقتصادي بين المنظومة الإسلاميّة، والنهوض بعملية التثقيف والتعليم والتوعية.

*ـ باحث ومفكر فلسطيني.

(١٥٩)

ومضات مضيئة في الأجواء القاتمة

المبحث الأول - انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران

كان الإسلاميون جماعاتٍ متفرقة في العالم العربي والإسلامي، بل إنهم كانوا جماعات متفرقة في كلّ قطر من أقطارهم. لا تربطهم أمنية؛ ولا يوحدهم هدف، مع أنهم يزعمون أن هدفهم واحد؛ وأن أمنيتهم واحدة وأنهم يصبون إلى إقامة حكم الله في البلاد؛ وتطبيق شرع الله على العباد.

وطال الأمر وهم كذلك، لا تتحقق غاية؛ ولا ترفرف لهم راية؛ حتّى بعث الله الإمام الراحل - آية الله الخميني رحمه الله فانتهج، منذ أن نطق لسانه بالدعوة إلى الإسلام العظيم، وبدأ بيانه في توضيح شرعه الحكيم، انتهج منهجاً متميزاً؛ واختط خطة فريدة. وذلك أنّه لم يقتصر - كغيره من علماء المسلمين - على الوعظ والإرشاد رغم أهميتهما العظمى؛ ولكنه أضاف إليهما - ومنذ اللحظة الأولى - دعوة المسلمين إلى رص الصفوف؛ والتكاتف، كما دعا إلى نبذ الخلاف؛ وترسيخ الائتلاف.

ولقد مكنه الله من ذلك؛ بما وهبه من مواهب متميزات؛ كالقيادة الفذة، والعلم الشامل، والفقه العميق، والخبرة الواسعة والنظرة الثاقبة، إلى جانب الشخصية القوية، والذكاء النادر، والتواضع الجم، وما إلى ذلك من مؤهلات سياسة الأمم؛ وقيادة الجماهير.

وظل الإمام - رحمه الله سنوات طويلة؛ يبشر الناس يمنهجه، ويدعو الأمة إلى طريقته؛ حتّى كان من نتاج ذلك؛ أن أشرقت في إيران أنوار ثورة إسلامية شعبية، التفت حولها الجماهير؛ رغم ما واجهها من العواصف والأعاصير.

هذه الثورة التي فجرها الشعب لا بالسيوف ولا بالخناجر؛ ولكن

(١٦٠)

باحتجاجات الأصوات وهتافات الحناجر - تهاوت أمامها أركان نظام الشاه، وهي تزحف ضد الفساد في كلّ اتجاه وانصهر في بودقتها الناس كلّ الناس، وسبح في تيارها المجتمع كلّ المجتمع.

وقد صور ذلك أحد الكتاب المغاربة بإيجاز حين قال: «لم تكن الثورة الإسلاميّة انقلاباً عسكرياً، ولا انتفاضة شعبية عفوية، أو ثورة نخبة أو طائفة، أو إيعازاً من الخارج، ولكنها كانت ثورة جماهيرية واسعة، شملت الأبعاد الأفقية والعمودية للمجتمع» [١].

وما كان ذلك ليحدث لولا أن أراد الله؛ فهيأ الإمام القائد لأن يوجه الجماهير بأحاديثه ومحاضراته ووعظه وإرشاداته؛ مضمناً إياها هدفه السامي الذي يسعى إليه، ومن ذلك قوله: «يا جموع المسلمين؛ هاهو (ذا) الإسلام العزيز يستنجد بكم أينما كنتم، وعلى الجميع السعي إلى تلبية دعوته، للتعويض عما لحق به على يد سلاطين الظلم، خاصة خلال الخمسين عاما الماضية؛ من الحكم البهلوي المعادي للإسلام والشعب» [٢].

وفي موضع آخر من هذا النداء يقول الإمام رحمه الله: «على الجميع يمختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم؛ أن يعلموا أن النصر مستحيل؛ إلاّ بالاعتماد على الإسلام، والاستظلال براية التوحيد والقرآن» [٣].

ووضعنا أيدينا على قلوبنا في تلك الأيام، حتّى لا تقفز من الفرحة إلى خارج الأجسام، فقد تحققت للمسلمين الغاية، ورفرفت لهم أخيراً هذه الراية. وسهرنا - نحن المسلمين - في كلّ مكان؛ نتابع انتصارات تلك الثورة وإنجازاتها في كلّ ميدان.

وذلك أن الإمام رحمه الله اعتبر انتصار الثورة هو المرحلة الأولى من مراحل هذا الكفاح المرير، وذلك في خطبته التاريخية أمام الجماهير المليونية التي خفت

(١٦١)

لاستقباله التاريخي في مطار طهران في الثاني والعشرين من يناير: كانون الثاني سنة ١٩٧٩ م، وفي تلك الخطبة يقول الإمام رحمه الله: «إنني أقدم شكري هنا لجميع فئات الشعب الأبي وشرائحه، من جامعيين وتجار وكسبة، وطلاب وأساتذة جامعات، وقضاة ومحامين وموظفين وعمال وفلاحين. فقد بذلتم ما استطعتم، وانتصرتم بوحدتكم، وهذا النصر هو المرحلة الأولى» [٤].

وهكذا بدأ البناء في مختلف الميادين، حتّى بلغ شأناً عظيماً. وهاهي ذي الجمهورية الإسلاميّة في إيران اليوم؛ تمثل دولة إسلامية ترتجف عند ذكر اسمها فرائص الأعداء، وتطرب لسماع صوتها قلوب الأحباء والأصدقاء والمسلمين في جميع الأنحاء.

لأن الأعداء - بما يغشى نفوسهم ضد المسلمين من حقد وانحياز - لا يستسيغون أن يروا في أي قطر من أقطارنا مثل هذا الإنجاز.

أما الأحباء والأصدقاء والأشقاء؛ فينظرون إلى إنجازات الثورة الإسلاميّة في إيران - بإعجاب شديد، ويتمنون على الله أن يروا منها المزيد.

ولا يتسع المجال هنا للحديث عن هذه الإنجازات؛ فانتصار الثورة هو المقصود بهذا المبحث، أما نجاحها في التربية والميدان الثقافي، ونجاحها في البناء الإنساني والأخلاقي، وفي ترسيخ أفكار الوحدة بين أبناء العالم الإسلامي، بل ونجاحها في الميدان السياسي والاقتصادي والصناعي والتجاري والفني والعلمي وغيرها، وفي إعداد جيش قوي يحمي حدود البلاد من الأعداء، ويكون قوة ضاربة للأمة الإسلاميّة جمعاء … فهذه موضوعات نستذكرها هنا للاستمتاع والاستبشار، لا للغوص في تفصيلاتها، لأن ذلك يحتاج إلى الموسوعات الكبار.

وأخيراً؛ فإن انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران - هو من الومضات المضيئة

(١٦٢)

في الأجواء القاتمة، والغيوم المتراكمة، التي تتلبد بها سماء الأمة الإسلاميّة، وهي تودع القرن الميلادي العشرين؛ وتستعد لاستقبال القرن الحادي والعشرين.

عسى أن يكون انتصار هذه الثورة في هذا القرن؛ مبشراً بانتصار ثورات إسلامية في أقطار أخرى؛ في القرن القادم بإذن الله.

المبحث الثاني - انتصار الثورة الإسلاميّة في السودان كان السودان قبل أن يتداركه الله بثورة الإنقاذ الإسلاميّة؛ في نهاية شهر يونيو: حزيران ١٩٨٩ م؛ مسرحاً لاستبداد رؤسائه، وتناحر أبنائه. وكان الإسلاميون يراقبون هذا الاستبداد وذلك التناحر؛ بمزيد من الحرقة والأسى. لأن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية؛ لم تكن تساعدهم على بدء الإصلاحات التي كانوا ينوونها للبلاد.

فتناحر زعماء الأحزاب على كراسي الحكم؛ والحالة الاقتصادية المتردية؛ والانقلابات العسكرية المتوالية؛ كانت تحز في نفوس الإسلاميين، فتزيدهم استعجالاً في التربية في صفوف الشعب؛ والتغلغل في صفوف الجيش والشرطة؛ والمزيد من ضم العناصر الوطنية؛ وتدريب العناصر الأمنية.

وبوعي غير مسبوق في الحركات الإسلاميّة المعاصرة؛ أخفى الإسلاميون السودانيون نواياهم لأكثر من ثلاثين عاماً. وعملوا في صمت تام، وبحرص شديد، وسط تلك الأمواج المتلاطمة من المناحرات السياسية؛ والانقلابات العسكرية.

ولما كان السودان هو المفتاح الحقيقي للقارة الإفريقية؛ فقد لعبت المخابرات العالمية بشكل عام؛ والأمريكية منها بوجه خاص - على إبقائه في جوّ من

(١٦٣)

تصارع الأفكار والمبادئ غير الإسلامية من ناحية؛ وفي جو من تناحر الأحزاب السياسية، وتوالي الانقلابات العسكرية من ناحية أخرى.

وكان كلّ هذا يجري؛ والمسلمون يربون ويدربون، ويعدّون ويستعدون، وعين الله - سبحانه - ترقبهم وترعاهم؛ وتهديهم وتسدد خطاهم. كما كان قدر الله - جل شأنه - يحميهم من بطش الأحزاب الفكرية، التي كانت تنفث سمومها في البلاد.

ومن بين هذه الأحزاب التي كانت تنخر في السودان؛ كنخر السوس في الأخشاب؛ كان الحزب الشيوعي السوداني؛ الذي كان من أقوى الأحزاب الشيوعية في العالم. وذلك بما توفر له من دقة في التنظيم، وقدرة على اقتناص الفرص؛ واستيعاب العناصر، إلى جانب الأجواء الاجتماعية التي يسودها الفقر والحاجة، وهي الأجواء التي تنمو فيها الأفكار الشيوعية الانتهازية.

ووجد الإسلاميون الفرصة مؤاتية لإعلان أهداف ثورتهم هذه، وأبرزها إنقاذ الشعب السوداني من التأخر والشقاء، والدفع به إلى ميادين التقدم والبناء، في جوّ من صون الكرامة، وإطلاق الحرية، وعدم إراقة الدماء.

ولذلك فقد تسابق الناس - على اختلاف توجهاتهم السياسية؛ وانتماءاتهم الفكرية والمذهبية - لتأييد هذه الثورة؛ والانضواء تحت لوائها، لقناعتهم التامة بصدق ندائها وتميز أدائها.

وتوجهت أنظار العالم - كلّ العالم - إلى السودان. وأخذت تراقب هذا الغرس المتميز في طعمه ولونه وتنظر إلى هذه الحكومة الجديدة؛ التي تنادي بما لم تكن تنادي به سابقاتها من الحكومات، والتي تمارس غير ما كانت تمارسه سابقاتها من الثورات.

فإصلاح الفساد؛ والدفاع عن البلاد، وإرساء العدل والمساواة والحرية؛

(١٦٤)

وتنمية الموارد الاقتصادية، وتشجيع العلم والعلماء؛ وفتح الجامعات في مختلف الأنحاء، ونبذ الخلاف والاختلاف بين الأشقاء والأصدقاء أجمعين؛ والدعوة إلى تنشيط الأخوة وتقوية الصلات بين العرب والمسلمين.

ثم نشر الوعي الديني ونبذ الخلافات المذهبية؛ تمهيداً لقيام الوحدة الإسلاميّة. ثم المشاركة الفعالة مع العرب والمسلمين في حل قضاياهم الآنية والمصيرية؛ والوقوف معهم صفاً واحداً أمام التحديات الأجنبية؛ والمؤامرات العدوانية كلّ ذلك وكثير غيره؛ كان مدعاة لأن تتوجه أنظار كلّ العالم إلى السودان.

أما المخلصون من العرب والمسلمين؛ فقد كانت نفوسهم تهتز من السعادة والفرح والسرور؛ وهم يرون فجراً في قطر من أقطارهم قد أشرق، وأملاً من آمالهم قد تحقق. فإذا كانت عناية الله - سبحانه - قد أدركت المسلمين في آسيا؛ ففجرت لهم الثورة الإسلاميّة في إيران؛ فها ذي عناية الله - جل شأنه - تدرك المسلمين في أفريقيا؛ فتفجر لهم ثورة الإنقاذ الإسلاميّة في السودان.

وأما الملوك والرؤساء؛ فقد وضعوا أيديهم على قلوبهم؛ خشية أن يتكرر ذلك بين شعوبهم، فتعاملوا مع النظام الجديد بحذر شديد.

وأما الأعداء والمتربصون؛ والصهاينة والصليبيون؛ فقد ذهلوا لما جرى في تلك البلاد؛ واستيقظت في نفوسهم الأحقاد، وأخذوا يحيكون ضد السودان المؤامرات؛ ويمارسون معه أخسّ الممارسات، والتي كان آخرها الاعتداء الأمريكي المشؤوم؛ على مصنع الدواء في الخرطوم.

ومن خير ما يلخص الحديث عن ذلك الهجوم الصفيق؛ كلمات في مقدمة كتيب عن القصف الأمريكي لمصنع الشفاء قال كاتبها: «لقد قامت الإدارة الأمريكية بهذا العدوان على السودان؛ بدون مسوغات قانونية أو أخلاقية.

(١٦٥)

الأمر الذي يمثل استهتاراً خطراً بكل القيم الحضارية، واستهانة بمعاني الإنسانية وخرقاً صريحاً وفاضحاً للأعراف والقوانين الدولية».

ولكن ثورة الإنقاذ الإسلاميّة في السودان؛ لم تعد تعبأ بهذه الممارسات الهمجية من أعداء الأمة الإسلاميّة، ومضت ترسي مرتكزاتها المختلفة؛ بخطى ثابتة؛ وعزائم شديدة، وهمم قوية. ومن أهم هذه المرتكزات على الصعيد الداخلي، كفالة الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية بين جميع المواطنين - مسلمين وغير مسلمين - وذلك بحسب ما ورد في المواد (١١، ٢٠، ٢١، ٢٤، ٢٥) وغيرها من دستور البلاد.

المبحث الثالث - حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني:

ومن النقاط المضيئة الأخرى؛ حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في فلسطين، و (حزب الله) الإسلامي في لبنان. وهما حركتان متشابهتان بل متطابقتان في أغلب الأمور إن لم يكن في مجملها.

فكلتاهما نشأت من رحم هذه الأمة، وهي تحمل همومها، وتطمع أن تزيل غيومها وهي أيضاً تدافع عن وجودها، وتقوي من صمودها.

وكلتاهما نشأت في العقد التاسع من القرن العشرين الميلادي. فقد نشأ (حزب الله) عقب الاجتياح الصهيوني للبنان سنة ١٩٨٢ م. ونشأت (حماس) مع انفجار الانتفاضة الشعبية في فلسطين سنة ١٩٨٧ م، وبالتحديد في ٤ / ١٢ / ١٩٨٧ م؛ كما جاء في بيانها الجماهيري الذي وزع في قطاع غزة بفلسطين في ذلك التاريخ (انظر - حماس - المسيرة المباركة - من إصدارات مجلة فلسطين المسلمة).

وكلتا الحركتين تعمل - عسكرياً وسياسياً - على مقاومة الاحتلال

(١٦٦)

الصهيوني؛ بهدف طرده من فلسطين ومن جنوبي لبنان.

كتب (حزب الله) في التعريف بنفسه؛ على الصفحة الخاصة به في (الإنترنت) ما ترجمته:

ومعنى ذلك: «حزب الله هو حركة إسلامية مقاتلة من أجل الحرية، وقد وجدت هذه الحركة بعد الاجتياح العسكري الإسرائيلي للبنان سنة ١٩٨٢ م، والذي نتج عنه في الحال قيام مجموعات المقاومة لتحرير الأراضي المحتلة، وطرد القوات الإسرائيلية المعتدية».

أما (حماس) فقد كتبت في المادة السادسة من ميثاقها ما نصه: «حركة المقاومة الإسلامية، حركة فلسطينية متميزة، تعطي ولاءها لله، وتتخذ من الإسلام منهج حياة، وتعمل على رفع راية الله على كلّ شبر من فلسطين» [٥].

أما النشأة فقد حددها الشيخ أحمد ياسين - الأب الروحي للحركة - في رده على سؤال للتلفزيون الإسرائيلي مساء يوم ٢٣ / ٩ / ١٩٨٩م، وهو: متى نشأت حماس؟ فقال الشيخ: «في بداية الانتفاضة - في ديسمبر ١٩٨٧م [٦].

وكذلك في رده على سؤال آخر هو: كم جناح كان في الحركة؟ فقال الشيخ: «حماس حركة سياسية. أما الجناحان العسكري والأمني؛ فقد تم إنشاؤهما قبل الانتفاضة. ولكن حماس شيء جديد» [٧].

ومن ذلك يتبين بوضوح؛ أن الهدف الأساسي للحركتين واحد؛ وهو مقاومة الصهاينة المعتدين؛ وطردهم من الجنوب اللبناني ومن فلسطين. ولكنهما يتميزان عن غيرهما من فصائل المقاومة الأخرى؛ بأنهما يحملان مشروعاً حضارياً إسلامياً يقوم في المنطقة، ويكون نواةً لوحدة إسلامية شاملة.

ولذلك يصر كلّ منهما في أدبياته وإصدارته وبياناته؛ على الوحدة الوطنية، وعدم الدخول في صراعات جانبية لا تخدم الهدف الأساسي لكل منهما، وعلى

(١٦٧)

تضعيف صف المحتلين.

وقد صدقت الحركتان في بذل أقصى ما في وسعهما من تضحيات لمقاومة الأعداء، ومن تقديم كواكب المعتقلين والشهداء، وخير أمثلة على ذلك المهندس (يحيى عياش) رحمه الله قائد كتائب عز الدين القسام؛ الجناح العسكري لحركة (حماس)، إلى جانب عدد كبير من خيرة أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني.

أما المعتقلون في سجون الاحتلال وعملائه؛ فهم آلاف من الشيوخ والشباب، كان على رأسهم - إلى وقت قريب - رمز المجاهدين في فلسطين الشيخ (أحمد ياسين) حفظه الله ورعاه.

على أن استشهاد أولئك الرجال؛ واعتقال هؤلاء الأبطال؛ هو الذي يعطي المقاومة حماسها المتجدد؛ ووقودها المستمر، فلا تنام عيون جنود الاحتلال، ولا يهدأ لهم - بحمد الله - بال.

وهكذا تكون الحركتان المباركتان؛ حماس الفلسطينية، وحزب الله في لبنان؛ من الومضات المضيئة في أجواء أمتنا، وهي تودع قرناً وتستقبل قرناً آخر من الزمان.

المبحث الرابع - اليقظة العربية، والصحوة الإسلاميّة

يظهر أن العرب والمسلمين - بعد هذه السنوات الطوال من النوم العميق - قد بدأوا يستيقظون. وهو استيقاظ محبوب ومطلوب؛ لتحقق الأمة أهدافها ومآربها، قبل أن تجتاح الأعاصير مضاربها والحقيقة أن دعاة الأمة لم يملوا من توجيه صيحاتهم على كلّ صعيد وفي كلّ اتجاه، على أمل أن يحدث هذا الذي نراه.

فعلى الصعيد العربي؛ كتب أحدهم في صحيفة الرأي الأردنية اليومية (عدد

(١٦٨)

٦ / ٩ / ١٩٩٨م) يقول: «سألني: كيف ترى حال الأمة في القرن القادم؟ قلت: إذا لم نبادر إلى تغيير أوضاعنا بمجملها؛ ووضع خطواتنا الصحيحة على الطريق الصحيح؛ والخروج من هذا التيه الذي يلفنا جميعاً، فإن القرن القادم سوف يستقبلنا ببدلاتنا السموكن السوداء؛ وربطات أعناقنا الصغيرة - البابيون - ليزرعنا حول الموائد نقدم الطعام والشراب للجالسين حولها؛ وحين ينتهي الساهرون من طعامهم؛ نزدرد نحن بقايا الطعام، ثم ننظف الصحون ونرتب المكان ونكنس الأرض، ونذهب بعد ذلك لننام ملء جفوننا».

وكتب آخر في صحيفة الثورة السورية اليومية (عدد ١٨ / ٣ / ١٩٩٩م) يقول: «تواجه الأمة العربية هذه الأيام؛ صعوبات كبيرة في التعاطي مع الأوضاع الإقليمية الراهنة، وفي التعامل مع الاستحقاقات الدولية القريبة منها والبعيدة، نتيجة ما تعانيه من حالة الوهن والضعف والانقسام والصراعات؛ التي باتت تهدد حاضر ومستقبل العرب جميعاً في مشرق الوطن الكبير أو في مغربه».

وكتب آخر في مجلة الأسبوع العربي (عدد ١٠ أغسطس: آب ١٩٩٨م) يقول: «سئم العرب عموماً الخلافات؛ إلى درجة أن أمنية الناس العاديين؛ باتت: الوفاق».

وكتب الدكتور أنيس صايغ في مؤلفه (نصف قرن من الأوهام - ص ٦) يقول: «الحقيقة التي ندرك ونعيش (وربما نتعايش معها) أن فلسطين ضاعت …. لكن هناك حقيقة مقابلة؛ وهي أن الانتصار على العدو ليس مستحيلاً، وأن إمكانات الأمة تكفي لاسترجاع الأرض وعودة الشعب وممارسة الحق».

وأما على الصعيد الإسلامي؛ فإن الكلام أقل؛ ولكن التركيز أكثر، والتوجيه أعم، والبعد أعمق، والمعالجة أدق، والتأثير أشد، والاستنهاض أقوى. قال الإمام آية الله الخميني رحمه الله في إحدى خطبه الجماهيرية: «إن هناك الكثير من الحقائق

(١٦٩)

التي يجب أن تقال؛ وهي أكثر مما تتصورون؛ فبلادنا وإسلامنا معرضان للخطر» [٨].

وقال الإمام الشهيد الشيخ حسن البنا رحمه الله: «ستقوم إسرائيل؛ وستظل قائمة إلى أن يبطلها الإسلام؛ كما أبطل ما قبلها» [٩].

وقال الشيخ أمجد الزهاوي - رحمه الله: «إن العالم الإسلامي يحترق، وعلى كلّ منا أن يصب ولو قليلاً من الماء، ليطفئ ما يستطيع أن يطفئه دون أن ينتظر غيره» [١٠].

وقال الشيخ محمّد الغزالي رحمه الله: «لقد قرأت أنباء مؤتمرات عربية وإسلامية كثيرة، اجتمعت لعلاج مشكلة فلسطين، فكنت أدع الصحف جانباً؛ ثم أهمس إلى نفسي: هناك خطوة تسبق كلّ هذا؛ خطوة لا غنى عنها أبداً؛ هي أن يدخل المسلمون في الإسلام» [١١].

وكان لهذه النداءات والتوجيهات؛ الأثر العميق في إيقاظ حسَّ الأمة - عربية وإسلامية -، ودفعها إلى مراجعة مواقفها، ونبذ خلافاتها، والتنبه إلى مؤامرات أعدائها.

ومن أبرز ما تنبهت إليه الأمة ضرورة الوحدة، فهي العامل الأكبر للنصر. قال الإمام الخميني رحمه الله؛ في أحد توجيهاته للجماهير المسلمة: «علينا جميعاً أن نعي أن الوحدة هي العامل الأكبر للنصر» [١٢].

وتنبهت الأمة - كذلك - إلى أن القدس هي جوهرة إسلامية غالية، لا يجوز التفريط فيها، ثم إن استنقاذها يعني استنقاذ المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى؛ ومسرى رسولهم - صلى الله عليه وآله - بل يعني استنقاذ كلّ شبر في فلسطين. وإن في التنبه العربي والإسلامي لأخطار تهويد القدس، وأخطار استمرار احتلالها - ما يبشر بالتوجه الجديد والنصر الأكيد. نشرت مجلة

(١٧٠)

الأمان اللبنانية الأسبوعية (عدد ١٢ / ٣ / ١٩٩٩م) تقريراً جاءها من فلسطين المحتلة بعنوان «الانتهاكات الإسرائيلية في القدس؛ آخذة في التصاعد».

كما نشرت اللجنة العليا للاحتفالات بيوم القدس العالمي لسنة ١٩٩٩مـ أقوالاً لعدد من قادة العالم الإسلامي، تذكر الأمة بواجبها المقدس، تجاه تلك البقاع المقدسة. قال الإمام آية الله الخميني رحمه الله عن يوم القدس العالمي: «إنه اليوم الذي يجب أن ننهض وتنهضوا فيه لإنقاذ القدس». وقال آية الله الخامنئي - حفظه الله - منوهاً بالكيان الصهيوني الدخيل: «يوم القدس يوم التعبئة المستمرة للجماهير، لإزالة هذه البقعة السوداء من خارطة العالم الإسلاميّ».

وقال الشيخ أحمد ياسين؛ الأب الروحي لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس؛ رحمه الله: «القدس معيار قوتنا وضعفنا، وهاهي القدس أمامنا، تشهد على ما نحن فيه» وأخيراً قال الشيخ راشد الغنوشي - رئيس حركة النهضة الإسلاميّة بتونس - رحمه الله: «القدس آية من الكتاب، فمن ضيعها فقد ضيع الكتاب».

إن اليقظة العربية؛ والصحوة الإسلاميّة؛ هما من الومضات المضيئة في أجوائنا القاتمة، وهما المبشران بما ستشهده أوطاننا من تطورات وانتصارات في مختلف الميادين، في القرن الميلادي القادم بإذن رب العالمين.

المبحث الخامس - المستقبل لهذا الدين

إن البشارات بنصر الله لهذا الدين؛ ومنه على المسلمين بالتأييد والتمكين ! بشارات كثيرة - والحمد لله. ولكن هناك شروطاً يجب أن تتحقق في الفرد وفي الأمة كليهما؛ لكي تتحقق تلك البشارات.

وأول هذه الشروط وأهمها؛ التزام المنهج الإسلامي اعتقاداً وسلوكاً وتطبيقاً في الحياة الخاصة والعامة. فعلى المستوى الفردي؛ يجب على المسلم أن يعبد

(١٧١)

الله كأنه يراه؛ فإن لم يكن؛ فإن الله يراه وهذا يعني أن تكون العبادة صادقة وخالصة، لأنها تحت المراقبة الربانية. قال الدكتور عبد الكريم زيدان: «والإنسان لا يستطيع أن يصوغ حياته بهذه الكيفية؛ إلاّ إذا كان المجتمع الذي يعيش فيه منظما بكيفية تسهل عليه هذه الصياغة» [١٣].

إذن يتعين أن يكون من لوازم هذه العبادة الفردية؛ كون الفرد المسلم تحت تصرف الأمة الإسلاميّة في تنفيذ واجباتها تجاه المنهج الرباني. تلك الواجبات التي تتمثل في أمور كثيرة، ولكنها ليست عسيرة، ولا مستعصية التنفيذ، وهي - إن نفذت كما يحب الله ورسوله - أصبحت الأمة حرية بنصر الله الذي تعهد به في اكثر من موقع في كتابه الكريم.

يقول سبحانه: ﴿…. وما النصر إلاّ من عند الله العزيز الحكيم﴾ [١٤]. ويقول: ﴿…. ولينصر الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز﴾ [١٥]. ويقول أيضاً: ﴿…. وكان حقاً علينا نصر المؤمنين﴾ [١٦].

ونحن نعتقد أن الأمة الإسلاميّة في هذه الأيام - لكي تستنزل نصر الله المبين - عليها أن تنفذ عدداً من الواجبات كما نعتقد أنها مقدمة على ذلك - بإذن الله - نتيجة حتمية لهذه الصحوة المباركة التي نلمسها في كلّ اتجاه.

وأبرز هذه الواجبات بإيجاز يقتضيه الحال

١ - نبذ الخلافات بين حكامها؛ ووقف تدهور العلاقات بين شعوبها. والاهتمام بالوحدة بين أقطارها، والتقريب بين مذاهب أبنائها. تطبيقاً لقول الله جل شأنه: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله. وأولئك سيرحمهم الله. إن الله عزيز حكيم﴾ [١٧].

(١٧٢)

ويحضرني في هذا المجال قول القائل:

«اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [١٨].

٢ - التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي بين شعوبها؛ بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ومن باب أولى التعاون العسكري بين قادتها. فالأمة مستهدفة الوجود والخيرات والمقدسات، والعسكريون هم الدروع التي تحمي ذلك، وعليهم أن يرصوا صفوفهم ويوحدوا كلمتهم، وينمّوا وعي جنودهم بقضايا الأمة المصيرية وخاصة في فلسطين، فهم العمق المطلوب لتحريرها.

يقول الأستاذ خالد مشعل - رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس): «لا يمكن حسم الصراع مع العدو؛ بمعزل عن العمق العربي والإسلامي» [١٩].

٣ - تفعيل دور المسجد بحيث يصبح مقر تعبد جماعي، ومركز توجيه ديني، ومنارة إشعاع ثقافي وإعلامي بهدف العمل على تغيير واقعنا الأليم، فالمسجد هو صاحب الدور الأساسي في ذلك، ولكن المسلمين قد عطلوه، واستبدلوا به مراكز توجيه أخرى، ليس لها قوته، ولا تؤدي رسالته.

وصدق الدكتور عبد الحليم عويس؛ حين شخص ما نعانيه في هذا المضمار بقوله: فالمشكلة التي يواجهها العرب والمسلمون منذ إدراكهم للهوة الحضارية التي تفصلهم عن العصر؛ أنهم لم يستطيعوا وضع شروط التفاعل الحضاري؛ وسنن الله في التغيير؛ موضع تطبيق» [٢٠].

٤ - تفعيل دور المرأة والشباب من أبناء الأمة، ومنحهم الفرص الكافية للمشاركة في الحياة العامة فكم من كفاءات معطلة من هؤلاء وهؤلاء ! وإن كان

(١٧٣)

التعطيل في الجانب النسائي أكثر وأخطر. قال أحد كتاب الغرب - مع اختلاف في المنظور بين ما نريده وما يريده: «إن توسيع امتيازات النساء؛ هو المبدأ العام لكل تقدم اجتماعي» [٢١].

٥ - نشر التعليم والثقافة الدينية والدنيوية بين مختلف طبقات الأمة، وعدم قصرها على أبناء الذوات، أو على القادرين من أبناء الأثرياء.

٦ - إنشاء نظام تكافل اجتماعي على أسس إسلامية، لتعليم المحتاجين، وإطعام الجائعين، وإغاثة الملهوفين، وإيواء المهجرين والمشردين، ومداواة المرضى من المسلمين.

٧ - التصدي للإعلام المغرض، والفن الفاسد، والأدب الماجن، وحماية أجيال المسلمين من آثارها الفجعة؛ وسمومها الناقعة قال آية الله الخامنئي حفظه الله - في كلمة وجهها إلى المؤتمر الذي أقيم بطهران في ٢٥ / ١١ / ١٩٨٤م، تكريماً للشاعر الإيراني الشيخ مصلح الدين الشيرازي رحمه الله بمناسبة مرور ثمانية قرون على ولادته، قال: «وللآداب والفنون - باعتبارها وسيلة لتبيان أسمى الأفكار الإسلاميّة - موقع متميز في التاريخ الإسلامي، وينبغي أن يكون لها موقع مماثل اليوم أيضاً» [٢٢].

٨ - العمل على إحقاق حقوق الشعوب المسلمة المضطهدة، في كوسوفا وفي كشمير وفي غيرهما، والانتصار للأقليات المسلمة في العالم، والإسهام في رفع الظلم عن المظلومين - مسلمين وغير مسلمين.

٩ - العمل على تحرير القدس وفلسطين والمسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات الإسلاميّة من أي عدوان.

١٠ - نشر العدل والمساواة والحرية، ومختلف الحقوق الإنسانية التي تضمنها الشريعة الإسلاميّة وبناء العلاقة بين الحاكمين والمحكومين على

(١٧٤)

أساس من الثقة والتفاهم والمودة والتعاون من خلال القيم الإسلاميّة.

١١ - إعداد مراكز للدعوة الإسلاميّة في العالم، وتأهيل الدعاة المناسبين لها، في ضوء قوله تعالى: ﴿أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن…﴾ [٢٣].

وهذا يقتضي التعايش السلمي؛ وانتهاج الحوار البناء مع أصحاب المعتقدات غير الإسلاميّة.

١٢ - إعلان الجهاد في سبيل الله، بهدف الدفاع عن هذه الإنجازات ضد الّذين يطمعون في عرقلتها، أو يعملون على منع الأمة من الوصول إليها، وبهدف حماية هذه المكتسبات من الّذين يعتدون عليها … هذا فضلاً عن حماية الأمة ذاتها، وحماية خيراتها ومقدساتها.

والله جل شأنه قد تكفل بنصر أمة هذه مواصفاتها الخيرة، وتلك مسيرتها النيرة …قال سبحانه: ﴿وعد الله الّذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً. يعبدونني لا يشركون بي شيئاً. ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾ [٢٤].

نتضرع إلى الله أن يوفق الأمة إلى صالح الأعمال؛ وأن يحقق لها ما تصبو إليه من آمال. والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(١٧٥)

١ - مجلة «العالم» اللندنية، عدد ٦ مارس: آذار ١٩٩٩م.

٢ - تاريخ إيران السياسي المعاصر، للدكتور سيد جلال الدين المدني - طهران، ص ٣١٢.

٣ - المصدر السابق، ص ٣١٢ - ٣١٣.

٤ - المصدر السابق، ص ٤١٤.

٥ - ميثاق حركة المقاومة الإسلاميّة حماس - ص ٩.

٦ - انظر: أحمد ياسين «أسطورة التحدي» - المركز العالمي للبحوث والدراسات - واشنطن، ص ٨٣.

٧ - المصدر السابق، ص ٨٤.

٨ - تاريخ إيران السياسي المعاصر، ص ٩١.

٩ - ميثاق حركة المقاومة الإسلاميّة - حماس، ص ٣.

١٠ - المصدر السابق، ص ٣.

١١ - قذائف الحق للشيخ محمّد الغزالي، ص ٢٠٨.

١٢ - تاريخ إيران السياسي المعاصر، ص ٤١٥.

١٣ - انظر كتاب «الفرد والدولة في الشريعة الإسلاميّة» - الدكتور عبد الكريم زيدان - مؤسسة الرسالة ببيروت، ص ٩ - ١٠.

١٤ - آل عمران: ١٢٦.

١٥ - الحج: ٤٠.

١٦ - الروم: ٤٧.

١٧ - التوبة: ٧١.

١٨ - تنبيه الدعاة المعاصرين إلى الأسس والمبادئ التي تعين على وحدة المسلمين - ص ٦.

١٩ - مجلة فلسطين المسلمة، عدد مارس ١٩٩٩ م - ذو القعدة ١٤١٩ هـ.

٢٠ - انظر: مجلة التاريخ الإسلامي، أبريل: آذار ١٩٩٧ م، ص ٢٤٦.

٢١ - انظر: صحيفة الرأي الآخر السودانية، عدد ٩ / ٣ / ١٩٩٩م.

٢٢ - الأدب والفن في التصور الإسلامي، المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلاميّة الإيرانية في لبنان، ص ١٠٨.

٢٣ - النحل: ١٢٥.

٢٤ - النور: ٥٥.



[ Web design by Abadis ]