ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 التوسل و الوسيلة \ عبد الكريم بي آزار شيرازي

«ملخص»

مسألة التوسل من الموضوعات الخلافية بين علماء المسلمين، ومنه ما هو جائز بالاتفاق كالتوسل بالإيمان والطاعات، والتوسل بأسماء الله، وبآياته، وبالنبي في صيانة وبمعنى طلب الدعاء، وهكذا التوسل بالعلم والعمل، والتوسل بآثار النبي في حياته، والتوسل بالنبي يوم القيامة.

وعنه ما غير جائز بالاتفاق، وهو كلّ لون من ألوان التوسل بغير ما شرعه الله وأجازه ومنه ما هو مختلف فيه كالتوسل بالنبي بعد وفاته وأكثر العلماء. على جواز ذلك، وخالفهم فريق على اختلاف بينهم في الكراهة أو الحرمة. وللمخالفين أدلتهم وتتلخص بعدم إمكان مخاطبة الموتى، وعدم وجود الدليل، والنهي عن دعوة غير الله، والتشبه بعمل المشركين، والإجماع، وسد الذرائع ولكل من هذه الأدلة أجوية.

*ـ رئيس جامعة المذاهب الإسلاميّة التابعة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة - طهران.

(١٠٠)

دلائل عدم الجوز

١ - التوسل بالموتى خطاب لمعدوم

قالوا لا يجوز التوسل بالموتى ممن ثبت مكانته عند الله لأنه خطاب لمعدوم وذلك قبيح عقلاً، لعدم قدرة الميّت على الإجابة فالتوسل به إنّما هو توسل بما لا تأثير له البتة.

هذا الدليل صحيح لمن يعتقد بأن الموت من العدم، والأنبياء والأولياء من المعدومين لا للمسلمين الّذين يؤمنون بقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ولا تحسبن الّذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾، ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾، ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً﴾.

ويعتقدون بقول النبي - صلى الله عليه وآله - : «الأنبياء أحياء في قبورهم» [١]. وعلمي بعد مماتي كعلمي في حياتي.

وبماء جاء في أبواب الصحاح والسنن من باب: «إن الميّت يسمع خفق النعال» [٢]، «وإن الميّت يتكلم في القبر»، «وإن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: إن الميّت ليعذب ببكاء الحي» [٣].

«وجاء في صحيح البخاري، إن النبي - صلى الله عليه وآله - أتى قليب بدر وخاطب المشركين بهذه الآية: ﴿إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً﴾؟ فقال عمر يا رسول الله: ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - والذي نفس محمّد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم [٤].

وبما جاء أيضاً في صحيح البخاري باب ملاقاه النبي - صلى الله عليه وآله - ليلة الإسراء - الأنبياء: من آدم وإدريس وإبراهيم ويوسف وصالح وموسى ويحيى وعيسى - عليهم السلام - وتكلمه معهم وتكلم موسى - عليه السلام - معه بأن أرجع إلى ربك فاسأله التخفيف في الصلاة لأمتك [٥].

وبما جاء في صحيح مسلم في حديث الإسراء قال - صلى الله عليه وآله - : «مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره» [٦].

قال الأستاذ خليل أحمد سهارنبورى من كبار علماء الأحناف في الهند المتوفى ١٣٤٦ هـ ق في كتابه المهند على المفند: «عندنا وعند مشايخنا حضرة الرسالة - صلى الله عليه وآله - حي في قبره وحياته دنيوية من غير تكليف وهي مختصة به وبجميع الأنبياء والشهداء لا برزخية كما هي حاصلة لسائر المؤمنين كما نصّ عليه السيوطي في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء» عن قول الشيخ تقي الدين السبكي.

حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا ويشهد له صلوة موسى - عليه السلام - في قبره [٧]، فإن الصلوة تستدعي جسداً حيّاً فثبت أن حياته دنيوية برزخيه.

وقال الحافظ النوري في «شرح المهذب» يستحب لزائر قبور الأنبياء - عليهم السلام - خصوصاً النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله - أن يتوسل بهم ليدعو له عند الله حتّى يقضي حاجاته [٨]، لأنهم أحياء عند ربهم.

٢ - عدم وجود الدليل

قال الشيخ محمّد بن باز: «لا يجوز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته لعدم وجود دليل على جوازه إلا في حال الحياة والصحابة لم يتوسلوا بالنبي - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته».

والجواب أولاً:

روى الطبراني والبيهقي أن رجلاً شكا لعثمان بن حنيف، فقال له: أئت

(١٠٢)

الميضأة فتوضأ، ثم أت المسجد فصل، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة يا محمّد إني أتوجه بك إلى ربك فيقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك فانطلق الرجل فصنع ذلك.

قال المباركفوري والشيخ عبد الغني في إنجاح الحاجة والشيخ عابد السندي في رسالته والشوكاني في تحفة الذكرى: وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله إلى الله عزّوجلّ وأضاف الشوكاني: مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وأنه المعطي المانع، ماشاء كان، ومالم يشأ لم يكن [٩].

والثاني أنّه ليست آية أو رواية تقول بأنه يجوز التوسل به والتبرك بآثاره في حياته ولا يجوز بعد وفاته قال الأستاذ الدكتور سعيد رمضان بوطي:

فآثار النبي لا تتصف بالحياة مطلقاً، سواء تعلق التبرك والتوسل بها في حياته أو بعد وفاته كما ثبت في صحيح البخاري في باب شيب رسول الله - صلى الله عليه وآله - .

فهل ثبت لرسول الله تأثير ذاتي في الأشياء حال حياته حتّى نبحث عن مصير هذا التأثير من بعد وفاته؟ إن أحداً من المسلمين لا يستطيع أن ينسب أي تأثير ذاتي في الأشياء لغير الواحد الأحد جلّ شأنه، ومن اعتقد خلاف هذا يكفر بإجماع المسلمين كلهم.

فمناط التبرك والتوسل به أو بآثاره ليس امنا وأي تأثير إليه والعياذ بالله، وإنّما المناط كونه أفضل الخلائق عند الله على الإطلاق، وكونه رحمة من الله للعباد فهو التوسل بقربه إلى ربه وبرحمته الكبرى للخلق» [١٠].

٣ - فلا تدعوا مع الله أحداً

قال السيد محمّد رشيد رضا: ولم يؤثر أن الوسيلة إلى الله تبتغى بغير ما شرعه الله للناس من الإيمان والعمل، ومنه الدعاء، وقد حدث في القرون

(١٠٣)

الوسطى التوسل بأشخاص الأنبياء والصالحين المتقين، أي تسميتهم وسائل إلى الله، والقسم على الله بهم، وطلب قضاء الحاجات منهم عند قبورهم، والدعاء هو العبادة، فلا ندعوا مع الله أحداً، وإن الّذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم وقال أتباع الشيخ محمّد بن عبد الوهاب: إن الدعاء مخ العبادة والعبادة لا تجوز لغير الله تعالى لأنها شرك.

والجواب أولاً: إنه ليس مطلق الدعاء عبادة، فضلاً عن أن يكون مخ العبادة، وإنّما الدعاء من الدعوة ومنها قوله تعالى: ﴿ندع أبناءنا وابناءكم﴾، ﴿ثم ادعهن يأتينك سعياً﴾، ﴿ولا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، ﴿واستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾.

فإن المراد من الدعاء فيها النداء، وليس كلّ نداء دعاء وليس كلّ دعاء عبادة، وإنّما يكون عبادة إذا اشتمل على الخضوع والتذلل والإقرار بالعبودية، وأين هذا من دعاء النبي والأئمة والاستغاثة بهم نظراً إلى أنهم مأذونين في الشفاعة ولهم القرب المنزلة والدعوة المستجابة كالمقربين عند السلطان.

وقد نقلنا ما في حديث بلال ورواية ابن حنيف ودعاء الضرير من القول: «يا محمّد ! إني أتوجه إليك». فلو كان كلّ دعاء عبادة فلازمه كون دعاء الضرير عبادة من دون الله، بل كلّ سؤال من الأحياء أن يكون شركاً. فليس مطلق سؤال الأنبياء والصلحاء عبادة إلاّ عند الغالين، كم اتخذ عيسى وأمه إلهين من دون الله.

ومعنى حديث «الدعاء هو العبادة» كما قال المناوي، أي دعاء الله تعالى من جملة عبادة الله أو من أعظم العبادات [١١].

٤ - القياس بقول المشركين: ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [١٢].

قال الشيخ محمّد بن باز: وأما دعاء الأنبياء والأولياء والاستغاثة بهم والنذر

(١٠٤)

لهم ونحو ذلك فهو الشرك الأكبر وهو الذي كان يفعله كفار قريش، مع أصنامهم وأوثانهم وهكذا بقية المشركين يقصدون بذلك أنها تشفع لهم عند الله وتقربهم إليه زلفى، ولم يعتقدوا أنها هي التي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عددهم، كما بين الله سبحانه ذلك عنهم في قوله سبحانه: ﴿ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ فرد عليهم سبحانه بقوله: ﴿قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [١٣].

وقال السيد محمّد رشيد رضا في تفسير الآية: «فإن أكثر الأوثان والأصنام قد وضعت ذكراً لبعض الصالحين من البشر» كما رواه البخاري عن ابن عباس t في أصنام قوم نوح ثم انتقلت عبادتهم إلى العرب وكانوا يعتقدون أن فيها أرواحا من الجن، فهي كالقبور التي تشرف وتجصص ويوضع عليها الستور وتبني عليها القباب لمثل السبب الذي وضعوا له تماثيل الاوثان وعبدة القبور، يعتقدون أن المدفونين فيها أحياء يقضون حاجات من يدعنهم ويستغيثونهم، وعلماء الخرافات يقولون لهم إن عملهم هذا شرعي.

والشرك بالربوبية وهو قسمان: ادعاء وساطتهم في الخلق والتدبير، واحتجاجهم عليه بشفاعتهم عند الله، وهو كذب، لأن كلّ ما عبد ومن عبد من دون الله لا يملكون لعابديهم النفع والضر بالقدرة الذاتية الغيبية، ولهذا أمر الله تعالى رسوله أن يحتج على النصارى في عبادتهم للمسيح - عليه السلام - بقوله: ﴿قل أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضراً ولا نفعاً والله هو السميع العليم﴾ [١٤].

وهي حجة على عبدة القبور وعلى أصحاب العمائم الّذين يتأولون لهم عبادتهم بما يظنون أنّه يبعدهم عن عبادة الأصنام بقولهم إن هؤلاء الأولياء أحياء عند ربهم كالشهداء فهم يضرون وينفعون، لا كالأصنام، ويقولون في

(١٠٥)

سبب عبادتهم لهم مع اعتقادهم أنهم لا يملكون الضرر النفع بأنفسهم لإيمانهم بأن الرب الخالق هو الله تعالى: هؤلاء شفاؤنا عند الله، فنحن نعبدهم بتنظيم هياكلهم وتطبيبها والطواف بها وبتقديم النذور لهم …. واتخاذ الوسطاء عند الله مما ذكر عين الشرك ولكن من علماء الأزهر من يثبتون هذه الوساطة بالرأي ويحرفون ما ينقضها من الآيات المحكمات والأحاديث المتفق عليها، كأنها هي الأصل حتّى أنهم يبيحون دعاء الموتى واستغاثتهم عند قبورهم ويحتجون على ذلك بأنهم أحياء فيها وبأن الإفرنج أثبتوا وجود الأرواح وعلاقتها بالناس.

ولمشيخة الأزهر الرسمية مجلة تنشر باسمها هذه البدع في جميع بلاد المسلمين» [١٥].

المشركون يعبدون الأصنام حقيقة

والجواب: من وجهة نظر العلامة السيد محمّد حسين الطباطبائي الآية موجهة نحو عبدة الأصنام من المشركين وإن كان ربما يشمل غيرهم كأهل الكتاب بحسب سعة معناه وذلك مكان «ما» وكون السورة مكية من أوائل ما نزل على النبي - صلى الله عليه وآله - من القرآن.

وقد كان عبدة الأصنام يعبدون الأصنام ليتقربوا بعبادتها إلى أربابها وبأربابها إلى رب الأرباب وهو الله سبحانه ويقولون: «إننا على ما بنا من ألواث البشرية المادية وقذارات الذنوب لا سبيل لنا إلى رب الأرباب لطهارة ساحته وندسنا، ولا نسبة بيننا وبينه فمن الواجب أن نتقرب إليه بأحب خلائقه إليه وهم أرباب الأصنام الّذين فوض الله إليهم أمر تدبير خلقه ونتقرب إليهم بأصنامهم وتماثيلهم، وإنّما نعبد الأصنام لتكون شفعاء لنا عند الله لتجلب إلينا الخير وتدفع عنا الشر فتقع العبادة للأصنام حقيقة والشفاعة لأربابها وربما

(١٠٦)

نسبت إليها [١٦].

فهذه الآية تشمل بعض أهل الكتاب الّذين يعبدون تمثال المسيح ومريم عليهما السلام ويمكن أن يشمل بعض عوام المسلمين، كالذين قال الشيخ محمّد الغزالي عنهم:

«الغريب أن ناساً عندنا يرسلون شكاوى مكتوبة إلى ضريح الامام الشافعي وآخرين، ويفزعون إلى قبور بعض الأولياء يطلبون منها مالا يقدر عليه إلاّ رب العالمين.

حكى بعض الظرفاء أنّه كان جالساً في مزار مشهور، فجاء رجل يطلب من الولي النجدة لأن امرأته تلد والولادة متعسرة، وانصرف وإذا رجل يجيء بعده ليطلب مساعدة ابنه الذي دخل الامتحانات، وهنا قال له الظريف: إن الولي ليس هنا فقد ذهب لتوليد حامل تعسر وضعها!!

أما الزوار الّذين يقفون جانب قبر النبي - صلى الله عليه وآله - مستقبلي القبلة قائلين: طبقاً لرواية الإمام جعفر بن محمّد الصادق - عليه السلام ـ: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم إنك قلت: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً﴾ وإني أتيت مستغفراً تائباً من ذنوبي يا رسول الله إني أتوجه إلى الله ربي وربك ليغفر لي ذنوبي» [١٧].

ليس في زيارتهم وتوسلهم أي مظهر للشرك أو العبادة لغير الله تعالى.

أما قولكم بأن تقبيل قبر النبي وسائر الأولياء والتمسح والطواف عليه، نفس العبادة فنقول لم يجئ في آداب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله - المسح والتقبيل والطواف في أي كتاب من الكتب الأربعة للإمامية أو في الرسائل العملية للمجتهدين.

وحرم الفقهاء السجود مقابل قبور النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة [١٨].

أما قياسكم عمل المتوسلين إلى الله بدعاء المقربين منه بالذين يعبدون من

(١٠٧)

دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم، فبالنسبة إلى الّذين يتوسلون إلى القبور والأضرحة والشبابيك فصحيح لأن هذه الجمادات لا تضر ولا تنفع.

أما بالنسبة إلى نفس النبي - صلى الله عليه وآله - فكما أنكم تعتقدون أنّه - صلى الله عليه وآله - يسمع سلامكم في القبر فهكذا يسمع طلب الدعاء وطلب الاستغفار منه، ولاشك أن نفس العمل بأوامر النبي والتأسي بأخلاقه وأعماله عامل شفاعة وتوسل بخلاف الأصنام.

وأيضا لاشك أن النبي - صلى الله عليه وآله - مأذون في الشفاعة، أما الأصنام فليس لها إذن في الشفاعة من الله.

تفسير الشيخ محمّد بن عبد الوهاب

قال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب في قوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ﴾ إلى قوله: ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ أخبر أنّه من جعل بينه وبين الله وسائط يسألهم الشفاعة فقد عبدهم وأشرك بهم وذلك أن الشفاعة كلها لله.

وقال في تفسير قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ فأخبر سبحانه أنّه لا يرضى من الدين إلا ما كان خالصاً لوجهه، وأخبر أن المشركين يدعون الملائكة والأنبياء والصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم عنده، وأخبر أنّه لا يهدي من هو كاذب كفار [١٩].

والجواب: إن القرآن بين عمل المشركين بكلمتين: العبادة والدعوة، ولاشك أن عبادة غير الله شرك في جميع الموارد.

أما دعوة غير الله فليست شركاً في جميع الموارد، بل تتبع متعلق الدعوة فإن كان متعلقها في شؤون التوحيد فهي شرك كما في قوله تعالى: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ [٢٠].

(١٠٨)

أما إذا كان متعلق الدعوة في غير شؤون التوحيد فليست بشرك كالدعاء في قوله تعالى: ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ [٢١]، ﴿ولا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً﴾ [٢٢].

وإشكال قياس الشيخ محمّد بن عبد الوهاب في الصغري أنّه بدل في تفسيره كلمة يعبدون بكلمة يدعون وقال: إن المشركين يدعون الملائكة والأنبياء والصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم عنده والقرآن يقول ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾، ﴿ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾.

وأما إشكاله في الكبرى لأنه أصدر الحكم كلياً بأنه من جعل بينه وبين الله وسائط يسألهم الشفاعة فقد عبدهم وأشرك به.

والقرآن أبطل هذه الكبرى الكلية حيث يقول: ﴿ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [٢٣].

والقرآن ذم استشفاع المشركين لأنهم يدعون من ليس له إذن للشفاعة من الله تعالى: ﴿ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ وهذا لا يشمل المتوسلين الّذين يستشفعون بالذين يملكون الشفاعة من الله تعالى.

٥ - القياس بقول المشركين: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾

ومما يوردون من أدلة على عدم جواز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته تشابه توسل المسلمين بتوسل المشركين، وتطبيقه قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلاّ ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [٢٤].

قال الشيخ محمّد بن باز: بين سبحانه في هذه الآية الكريمة: أن الكفار لم يقصدوا من آلهتهم أنهم يشفون مرضاهم أو يقضون حوائجهم، وإنما أرادوا

(١٠٩)

منهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه: ﴿إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [٢٥].

أما الجواب:

أولاً: كما قلنا في الدليل الثالث ليس كلّ نداء دعاء وليس كلّ دعاء عبادة. والقرآن يصرح بأن المشركين: يعبدون من دون الله، والمسلمين لا يعبدون غير الله تعالى، وإنما يطلبون من الأنبياء والأولياء أن يدعوا لهم عند الله.

أما قياس دعاء المسلمين بدعاء المشركين بأنهم أيضاً يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، قياس مع الفارق، لأن المسلمين صادقون في دعائهم، أما المشركون فالقرآن يصرح بأنهم لكاذبون، وأنهم لا يعرفون الله ولا يعترفون ولا يؤمنون به ولا يعبدونه: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً﴾ [٢٦].

وأما رد الله عليهم، لأنهم كافرون وكاذبون في دعواهم: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ [٢٧]، ﴿وإن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [٢٨]، لا لأنهم يستشفعون عند الله. وعلى فرض صدقهم، ليس لشفعائهم أي صلاحية للشفاعة، لأن الأصنام ليست مأذونة من الله للشفاعة وأنها لاتضرّ ولا تنفع أما النبي - صلى الله عليه وآله - فهو مأذون بالشفاعة.

٦ - قياس النبي المتوفى بالصنم

ومن أدلتهم على عدم جواز التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته قوله تعالى:

﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾ [٢٩].

(١١٠)

إنهم يرون أن الأنبياء في القبور كالأصنام والجمادات لا يملكون شيئا ليكونوا قادرين على قضاء حوائج الناس، وأنهم كالأصنام والجمادات لا يسمعون دعاءكم، ولو سمعوا لا يقدرون أن يستجيبوا لكم ويوم القيامة، حين يتمكنون من الكلام، يكفرون بشرككم.

والجواب أولاً: إن المسلمين لا يطلبون حوائجهم من قبور الأنبياء، بل يطلبون منهم الدعاء لهم عند ربهم.

وثانياً: إن المسلمين لا يتوسلون بأجساد الأنبياء والأولياء، بل بأرواحهم المطهرة.

والتبرك بقبر النبي كالتبرك بشعره وأسنانه وثيابه في زمان حياته، فإن هذه الاجزاء تفارق الحياة حين انفصالها عن جسد النبي - صلى الله عليه وآله - ولا اختلاف بين المسلمين أن الصحابة كانوا يتبركون بهذه الأجزاء رغم أنها صارت كالجماد.

ثالثاً: أجمع المحدثون على صحة أن النبي - صلى الله عليه وآله - يسمع كلام الزائرين في قبره ويرد سلامهم، بخلاف الأصنام التي لا تسمع ولا تجيب.

وجاء في صحيح البخاري باب قول الميّت وهو على الجنازة: أبا سعيد الخدري قال: كان النبي - صلى الله عليه وآله - يقول: «إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ديلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كلّ شيء: إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق [٣٠].

وجاء أيضاً في صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه حتّى أنّه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فاقعداه فيقولان له…. (٣١).

٧ - التمسك بإجماع الصحابة

ثم قال الشيخ محمّد بن باز المفتي السابق في المملكة العربية السعودية:

(١١١)

«…. ومنهم من يتأول قوله تعالى: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك. فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً﴾. ويقولون: إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الّذين طلبوا الاستغفار من الصحابة، ويخالفون بذلك الإجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين فإن أحداً منهم لم يطلب من النبي - صلى الله عليه وآله - بعد موته أن يشفع له ولا مسألة شيئاً ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء (٣٢)، وأجاب الشيخ عن توسل بعض الصحابة بقوله: «وأما توسل عمرt والصحابة بدعاء العباس في الاستسقاء لا بأس به لأنه توسل بدعائه وشفاعته، ولا حرج في ذلك على أنّه لا يتوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله - في الاستسقاء ولا غيره بعد وفاته - صلى الله عليه وآله - ولو كان ذلك جائزاً لما عدل عن التوسل به - صلى الله عليه وآله - إلى التوسل بدعاء العباس» (٣٣).

والجواب أولاً: إن عمل الصحابة ليس بحجة عند أكثر المذاهب إلا أن يكون حاكياً عن سنة النبي - صلى الله عليه وآله - .

ثانياً: هناك بعض الروايات تدل على أن الصحابة قد توسلوا بالنبي بعد وفاته كما مر في رواية عثمان بن حنيف وروايات كثيرة تدل على تبرك الصحابة بآثار النبي - صلى الله عليه وآله - بعد ارتحاله.

قال القاضي عياض: روي ابن عمر t واضعاً يده على مكان جلوس النبي - صلى الله عليه وآله - من المنبر ثم وضعها على وجهه. وعن أبي قسيط والعتبي: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - إذا خلا المسجد استلموا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامينهم ثم يستقبلون القبلة ويدعون.

ذكر العلامة واعظ زاده خراساني ما روي عن عمل عبدالله بن عمر إلى الشيخ محمّد بن باز المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية، وأجاب الشيخ بأن

(١١٢)

هذا اجتهاد منه t، لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - وهم أعلم منه بهذا الأمر (٣٤) والجواب أنّه: «روى الشيخ ابن تيمية أيضاً عن الامام أحمد حنبل أنّه رخص في التمسح بالمنبر والرمانه وذكر أن ابن عمر وسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك» (٣٥).

وثالثاً: قول الشيخ بأنه لم يوافق عليه أبوه ولا غيره ادعاء بدون دليل، ولو خالفه أبوه أو غيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله - لنقله ذلك الرواة، بل نقل الرواة خلاف ذلك عن أبيه، إذ نقلوا طلبه التبرك بالنبي وبغيره.

جاء في صحيح البخاري أنّه لما حضرت وفاة عمر بن الخطاب t قال لابنه عبد الله: انطلق إلى أم المؤمنين عائشة فقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذنت، فقال: الحمدلله ما كان شيء أهم اليَّ من ذلك (٣٦).

ورابعا: إنكم من المعتقدين بفتح باب الاجتهاد، فلم اجتهد ابن عمر لتبركه وتوسله بمنبر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وتسدون باب الاجتهاد في هذه المسألة على سائر الفقهاء وتحكمون صريحاً بأن التوسل والتبرك بالنبي - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته شرك أكبر، مع أن هذه مسألة فقهية فرعية، وتقرون بأن هذا من موارد الاجتهاد.

قال الشيخ محمّد الغزالي: «وفي المسافة بين الفعل ورد الفعل ندت أحكام عن الصواب فرأينا ابن تيمية يكره زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله - لذريعة التوسل الذي يأباه وقد سلقه خصومه بالسنة حداد، ونالوا منه منالاً رديئاً، ونظن أن هذه المعركة الثامنة يجب أن تخمد نارها، وأن ينظر إليها دون تشنج ورغبة في التهم، يقول الأستاذ الامام: والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه موضع خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة أي أنّه يوصف

(١١٣)

بالخطأ والصواب كالقضايا الفرعية في فقه العبادات، ولاصلة له بالكفر والإيمان والشرك والتوحيد» (٣٧)

٨ - سدّ الذرائع

قال ابن تيمية: يجوز التوسل بلفظ «أسألك بنبيك محمّد» إذا كان على تقدير مضاف، أي أني أسألك بإيماني به وبمحبته ونحو ذلك، ولكن كثيراً من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى (٣٨).

قال الأستاذ الدكتور محمّد بن سعد سويعر: نحن نسلم بجواز التبرك والتوسل للعلماء الّذين فهموا جوهر الدين إلا أن ذلك ممنوع على العوام لأنهم سوف يحولونها إلى الشرك، حيث يعتقدون للبني وآثاره وللأولياء تأثيراً ذاتياً في رفع الحاجات أو دفع المضرات فيجب المنع عنهما سدّاً للذرائع (٣٩).

الذرائع هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة ويتوسل بها إلى فعل محظور.

ومعنى سد الذرائع حسم مادة وسائل الفساد دفعاً لها إذا كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة إلى مفسدة (٤٠). فذهب بعض الفقهاء كالمالكية والحنابلة إلى أنها من أدلة الفقه واستدلوا بقوله تعالى: ﴿ولا تسبوا الّذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم﴾ (٤١).

قالوا: نهى تبارك وتعالى عن سبّ آلهة الكفار لئلا يكون ذلك ذريعة إلى سب الله تعالى (٤٢).

قال الشيخ بن باز: وقد قطع عمر الشجرة التي بويع تحتها النبي - صلى الله عليه وآله - في الحديبية، لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها خوفاً من الفتنة بها وسداً للذريعة (٤٣).

وقال ابن تيمية: «وقد ذكره غير واحد من الصحابة والتابعين، كما ذكره

(١١٤)

البخاري في صحيحه والطبراني وغيره في تفاسيرهم وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء في قوله تعالى: ﴿وقالوا لاتذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً وقد أضلّوا كثيراً﴾ (٤٤). قالوا: هذه أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثيلهم أصناماً وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وآله - : «اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد» (٤٥). وجوابنا أن الإسلام قد سد هذه الذريعة من الصدر الأول، وجعل شعار أشهد أن محمداً عبده ورسوله في الآذان والإقامة، وتشهد الصلوات، وقول إياك نعبد وإياك نستعين كلّ يوم بكرات، وحرم التماثيل، وأكد النبي - صلى الله عليه وآله - أن لا تتخذوا قبري قبلة ومسجداً، وعلم الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - في آداب زيارة المدينة: ائت قبر النبي مستقبل القبلة تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله … (٤٦).

وببركة هذا العلاج وأمثاله لم يجعل المسلمين نبيهم إلهاً، ولم يعبدوه أبداً.

ولو كان السدّ والوقاية لازماً أكثر من هذا، كان على النبي - صلى الله عليه وآله - أن يمنع الناس من التبرك بشعره وماء وضوئه وسائر آثاره، وينهى الضرير عن التوسل به ويمنع الناس من زيارة القبور سداً للذريعة وحذراً من شرك العوام.

(١١٥)

١ - الجامع الصغير، ج٣ / ١٨٤، ط المكتبة التجارية.

٢ - صحيح البخاري، ج ٢ ص ١١٣.

٣ - صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٠٢، (كتاب الجنائز باب قول النبي يعذب الميّت ببعض بكاء أهله).

٤ - صحيح البخاري، ج ٥، ص ٩٧.

٥ - صحيح البخاري، ج ٥، ص ٦٦ - ٦٩.

٦ - صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٤٥، ط الحلبي.

٧ - صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٤٥، ط الحلبي.

٨ - نوري: المجموع، ج ٨، ص ٢٨٤، باب ما يستحب أن يقول عند الزيارة.

٩ - تحفة الأحوذي، ج ١٠، ص ٤٤، نقلاً عن «الموسوعة الكويتية، ج ١٤، ص ١٦١.

١٠ - فقه السيرة، الدكتور سعيد رمضان البوطي، ط ١٠، ص ٣٥٥.

١١ - الفيض، المناوي، ج ٣، ص ٥٤٠، والتنديد بمن عدد التوحيد، ص ٣٠ - ٤٢ ومجلة رسالة التقريب ١٧ - ص ٧١.

١٢ - يونس: ١٨.

١٣ - رسالتان بين الشيخين، ص ٣٢.

١٤ - المائدة: ٧٦.

١٥ - تفسير المنار، ج ١١، ص ٣٢٣، ٣٢٧.

١٦ - الميزان في تفسير القرآن، السيد محمّد حسين طباطبائي، ج ١١، ص ٣٠.

١٧ - من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٣٣٠، وتهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٦.

١٨ - تحرير الوسيلة، وتوضيح المسائل مبحث السجود.

١٩ - كشف الارتياب، ص ٢١٧.

٢٠ - ٣٣ - ١١٧.

٢١ - ٢٨ - ٢٥.

٢٢ - ٢٤ - ٨٦.

٢٣ - ٢٤ - ٨٦.

٢٤ - الزمر: ٣.

٢٥ - رسالتان بين الشيخين، ص ٣٣.

٢٦ - الفرقان: ٦٠.

(١١٦)

٢٧ - الرعد: ٣٠.

٢٨ - الزمر: ٣.

٢٩ - الفاطر: ١٢ - ١٤.

٣٠ - صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٠٨، (كتاب الجنائز: باب قول الميّت).

٣١ - نفس المصدر، ج ٢، ص ١١٣، (كتاب الجنائز باب الميّت يسمع).

٣٢ - رسالتان بين الشيخين، ص ٣٦.

٣٣ - رسالتان بين الشيخين، ص ٤٢ و٤٣، طب المجمع العالمي للتقريب، ١٤١٨.

٣٤ - رسالتان بين الشيخين، ص ٣٢.

٣٥ - ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم، ص ٤٦٧.

٣٦ - صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٢٨، ٠كتاب الجنائز، باب ماجاء في قبر النبي - صلى الله عليه وآله - ).

٣٧ - محمّد الغزالي، دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين، ص ١٦٩ - ١٧٥ - ط دار الأنصار بالقاهرة.

٣٨ - قاعدة جليلة لابن تيمية، ص ٦٣.

٣٩ - رسالة الأستاذ واعظ زاده إلى الأستاذ بن باز، ص ٥.

٤٠ - لسان العرب والمصباح المنيره مادة ذرع وسدد.

٤١ - الأنعام: ١٠٨.

٤٢ - الموسوعة الفقهية، ج ٢٤، ص ٢٧٦.

٤٣ - رسالتان بين الشيخين، ص ٣٢.

٤٤ - نوح: ٢٣.

٤٥ - ابن تيمية: زيارة المقبور، ص ٣٠. نقل الطبرسي في تفسير الآية، قول محمد بن كعب: إن هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح - عليهم السلام - فنشأ قوم بعدهم يأخذون أخذهم في العبادة. فقال لهم إبليس: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا، فنشأ بعدهم قوم، فقال لهم إبليس: إن الذين كانوا قبلكم كانوا يعبدونهم، فعبدوهم، فمبدأ عبادة الأوثان كان ذلك الوقت. (مجمع البيان، ج١٠، ص ١٥١).

٤٦ - تهذيب الأحكام للشيخ الطبرسي، ج٦، ص٦.



[ Web design by Abadis ]