ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 التوسل و الوسيلة \ الدكتور عبد الكريم بي آزار شيرازي

"ملخّص"

مسألة التوسل من الموضوعات الخلافية بين علماء المسلمين، ومنه ماهو جائز بالاتفاق كالتوسل بالايمان والطاعات، والتوسل بأسماء اللّه، وبآياته، وبالنبي في صيانة وبمعنى طلب الدعاء، وهكذا التوسل بالعلم والعمل، والتوسل بآثار النبي في حياته، والتوسل بالنبي يوم القيامة.

وعنه ما غير جائز بالاتفاق، وهوكل لون من ألوان التوسل بغير ماشرعه اللّه وأجازه ومنه ماهو مختلف فيه كالتوسل بالنبي بعد وفاته. وأكثر العلماء على جواز ذلك، وخالفهم فريق على اختلاف بينهم في الكراهة أو الحرمة. وللمخالفين أدلتهم وتتلخص بعدم إمكان مخاطبة الموتى، وعدم وجود الدليل، والنهي عن دعوة غير اللّه، والتشبه بعمل المشركين، والاجماع، وسد الذرائع. ولكل من هذه الادلة أجوية.

ألف: تعريف التوسل والوسيلة

التوسل لغة: التقرب يقال توسلت الى اللّه بالعمل: أي تقربت اليه والوسيلة هي التي يتوصل بها الى تحصيل المقصود [٢]. والتوسل والاستعانة متساويان لغة واصطلاحا.

وفي الاصطلاح يطلق على مايتقرب به الى اللّه تعالى من فعل الطاعات وترك المنهيات، وطلب الدعاء من الغير، والتوسل باسم من أسماء اللّه تعالى أو صفة من صفاته، بنبي أو صالح من المؤمنين [٣].

وقد وقع الخلاف شديداً في القرون الاخيرة بين السلفية وسائر الفقهاء المتكلمين والمفسرين في التوسل بذات الرسول والصالحين في حياتهم ومماتهم، الفريق الاول وصف الثاني بالشرك، والثاني وصف الاول بكراهية الرسول فلم يكسب الاسلام من هذا الاختلاف الا فرقة سيئة.

ب - أهمية التوسل والوسيلة

لاشك أن الهدف الاساس من خلقة الانسان التقرب الى اللّه والوصول الى جنته ومقام الخلافة كما قال اللّه تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة) [٤]، ونيل هذا الهدف السامي يحتاج الى الوسيلة وقد أمر اللّه سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بالتوسل اليه فقال:

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون) [٥] وقد مدح اللّه المتوسلين اليه بما يرضيه بقوله: (أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه) [٦].

وقيل الوسيلة أفضل درجات الجنة وروي أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) قال: "سلوا الله لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لاينالها الا عبد واحد وأرجو أن أكون أنا هو" [٧].

وروي عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "من قال حين يسمع النداء (الاذان): اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّت له شفاعتي يوم القيامة" [٨].

ج - أنواع التوسل والوسيلة

والوسائل التي يتقرب ويتوسل الانسان بها الى اللّه تعالى على أنواع: منها مماهو جائز باتفاق، ومنها ماهو غير جائز بالاتفاق، ومنها ماهو مورد للاختلاف.

أما الاول: ماهو جائز بالاتفاق:

١ - التوسل بالايمان والطاعات

اتفق الفقهاء على جواز التوسل الى اللّه تعالى بالايمان والتقوى والاعمال الصالحة قربة الى اللّه تعالى. وقال المفسرون: إن الوسيلة المذكورة في القرآن: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وابتغوا اليه الوسيلة) تطلق على الاعمال الصالحة [٩] والطاعات. قال الطبرسي: أي اطلبوا اليه القربة بالطاعات [١٠].

وقيل: (اتقوا اللّه) في الآية أمر بترك المعاصي و (وابتغوا اليه الوسيلة) أمر بفعل الطاعات [١١].

وقد أطلق فقهاء الامامية على كتبهم التي تحتوي على أحكام عملية اسم كتاب الوسائل، وسائل الشيعة، وسيلة النجاة، وسيلة المعاد، وسيلة العابد، وسيلة العباد، والوسيلة الكبرى، وتحرير الوسيلة و…. [١٢].

٢ - التوسل الى اللّه بذاته وأسمائه الحسنى وصفاته

اتفق الفقهاء على أن التوسل الى اللّه تعالى بذاته وأسمائه وصفاته تستحب قال اللّه تعالى: (وللّه الاسماء الحسنى فادعوه بها وذرو الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) [١٣].

وقد ورد في أدعية النبي [١٤] وأهل البيت التوسل بأسمائه تعالى وصفاته للتخلق بأخلاقه اللّه، كما جاء في دعاء الامام علي (عليه السلام) الذي علمه تلميذه كميل بن زياد: "اللّهم إنّي أسئلك برحمتك الّتي وسعت كلَّ شيء و… وبأسمائك الّتي ملأت أركان كُلّ شيء و…" "ويتوسل اليك بربوبيتك".

وجاء في دعاء ليلة القدر التوسل بكتاب اللّه وأسماء اللّه الحسنى: "اللّهم إني أسئلك بكتابك المنزل ومافيه وفيه اسمك الاكبر وأسماؤك الحسنى ومايخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار" [١٥].

٣ - التوسل الى اللّه بآياته وميثاقه

كما توسل الامام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) بذمة الاسلام وبحرمة القرآن في دعائه الذي علّمه تلميذه أبا حمزة الثمالي: "اللّهم بذمّة الاسلام أتوسَّلُ اليك وبحرمة القرآن اعتمد عليك" [١٦].

وجاء في دعاء ليلة القدر: "اللّهم إني أسئلك بكتابك المنزل…. " [١٧].

وروى أحمد بن حنبل أنّ القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة [١٨].

٤ - التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) قبل حياته

ومما لا خلاف فيه التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) قبل حياته وقد جاء في الرواية أن آدم لما اقترف الخطيئة قال: يارب: أسئلك بحق محمد لما غفرت لي. فقال اللّه: يا آدم: من علمك هذا؟ فقال ياربّ رأيت على ساق عرشك مكتوباً: "لا اله إلا اللّه محمد رسول اللّه"، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه مع اسمك، فقال نعم، قد غفرت لك وهو آخر الانبياء ومن ذريتك ولولاه ما خلقتك" [١٩].

ذكر أكثر المفسرين الحديث في تفسيرهم حتى ذكر ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع وأوردهما مستشهداً بهما [٢٠]. وهذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للاستشهاد والاعتبار لان الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين [٢١].

٥ - التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) على معنى الايمان به ومحبته

كأن يقول: أسئلك بنبيك محمد ويريد: أني أسئلك بايماني به وبمحبته وأتوسل اليك بايماني به ومحبته ونحو ذلك.

وذلك أيضاً مما لا خلاف في جوازه حتى قال ابن تيمية. من أراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع، وإذا حمل على هذا المعنى كلام من توسل بالنبي بعد مماته من السلف - كما نقل عن بعض الصحابه والتابعين وعن أحمد بن حنبل وغيره - كان هذا حقاً [٢٢].

وقال الآلوسي: أنا لا أرى بأساً من التوسل الى اللّه بجاه النبي (صلى الله عليه وآله) حيا وميتاً، ويراد من الجاه معنى يرجع الى صفة من صفاته تعالى مثل أن يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته، فيكون معنى قول القائل: "الهي أتوسَّل بجاه نبيك (صلى الله عليه وآله) أن تقضي لي حاجتي، اللّهم اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي".

والتوسل بجاه غير النبي لا بأس به أيضاً إن علم أن له جاهاً عند اللّه [٢٣].

وجاء في دعاء الامام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) التوسل الى اللّه بحبّ النبي (صلى الله عليه وآله) والايمان به: "وبحبّي النبيّ الأميّ القُرشيَّ الهاشميَّ العربيَّ التهاميَّ المكيَّ المدنيّ، أرجو الزُّلفة لديك فلا توحش استيناس إيماني ولا تجعل ثوابي ثواب من عبد سِواك" [٢٤].

وجاء في دعاء التوسل من أدعية الامامية: "وبحبكم وبقُربكم أرجو نجاة من اللّه".

٦ - التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بمعنى طلب الدعاء في الحياة الدنيا

(ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توّاباً رحيما) [٢٥].

إن التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بمعنى طلب الدعاء منه في حياته قد ثبت بالتواتر فقد كان الناس يسألون النبي الدعاء وأرشدهم القرآن الى ذلك.

وجاء في الرواية عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ادع اللّه أن يعافيني، قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه. قال: فأمره أن يتوضأ ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أسئلك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد أني توجهت بك الى ربي في حاجتي هذه لتقضى…. " الى قول: "اللّهم فشفعة في" فقام وقد أبصر [٢٦].

٧ - التوسل بالعلم والعمل

قال العلامة الطباطبائي: وحقيقته الوسيلة الى اللّه مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحرى مكارم الشريعة، وهي كالقربة واذ كانت نوعاً من التوسل وليس الا توصلاً واتصالا معنوياً بما يوصل بين العبد وربه ويربط هذا بذاك، ولا رابط يربط العبد بربه الا ذلة العبودية، فالوسيلة هي التحقق بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة والفقر الى جنابه تعالى فهذه هي الوسيلة الرابطة، وأما العلم والعمل فانما هو من لوازمها وأدواتها.

قال علي بن ابراهيم القمي في تفسير: (وابتغوا اليه الوسيلة) أي تقربوا اليه بالامام، أقول: أي بطاعته فهو من قبيل الجرى والانطباق على المصداق [٢٧].

قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "لا شفيع أنجح من التوبة" [٢٨].

روى أبو بصير عن الامام موسى بن جعفر أن أباه وصّى حين وفاته وقال: "يا بُنيّ إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصّلوة" [٢٩].

قال مصطفى محمود في تفسير قوله تعالى: (وابتغو اليه الوسيلة): إن وسيلة كل إنسان عمله، ولكن العمل الأمثل هو اتباع الرسول واتخاذه قدوة في جميع الاعمال: (لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة) [٣٠].

فالرسول بهذا المعنى "وسيلة" غير مباشرة لانه قرآن يمشي على الأرض ونموذج كامل للخلق الشريف الامثل ومن مشى على قدمه تناول البراءة على يده ودخل الجنة بشفاعته (٣١).

٨ - التوسل والتبرك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله) في حياته

إن التبرك ليس هو الا توسلاً الى اللّه سبحانه بذلك المتبرك به سواء أكان أثراً أو مكاناً أو شخصاً.

أما الاشخاص فللاعتقاد بفضلها ومنزلتها عند اللّه سبحانه، مع اعتقاد عجزها عن جلب خير أو دفع شر الا باذن اللّه.

أما الآثار فلأنها منسوبة الى تلك الاعيان فهي مشرفة بشرفها ومكرمة ومعظمة ومحبوبة لأجلها.

وأما الامكنة فلا فضل لها لذاتها من حيث هي أمكنة، وإنما لما يحل فيها ويقع من خير وبر كالصلاة والصيام، وهذه البركة تطلب بالتعرض لها في أماكنها بالتوجه الى اللّه تعالى ودعائه واستغفاره، وتذكّر ماوقع في تلك الاماكن من حوادث عظيمة ومناسبات كريمة، تحرّك النفوس وتبعث فيها الهمة والنشاط للتشبه بأهلها أهل الفلاح والصلاح (٣٢).

روى مسلم والترمذي وأحمد بن حنبل أن النبي (صلى الله عليه وآله) يقسم شعره بين الناس في منى. والصحابه كانوا يتبركون بشعره (٣٣)، وروى البخاري في وصف الصحابة مع النبي أنه إذا توضأ (صلى الله عليه وآله) كادوا يقتتلون على وضوئه.

وروى الشيخ ابن تمية عن أحمد بن حنبل أنه رخص في التمسح بمنبر رسول اللّه والرمانة، وذكر أن ابن عمر وسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك (٣٤). وبعض الصحابة كانوا يستعملون جبَّته للمرضى (٣٥).

٩ - التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة

إن التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة بسؤال الخلق له أن يشفع لهم عند ربهم مما اتفق العلماء عليه، وإنما الاختلاف في المشفوع فيه حيث قال المعتزلة: "لا يشفع الا للمطيعين المستحقين للثواب" (٣٦).

وروى البخاري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا الى ربنا… فيأتوني فأنطلق حتى استأذن على ربي فيوذن… ثم أشفع فيحدّ لي حدّا فأدخلهم الجنة…" (٣٧).

وجاء في الروايات أن النبي (صلى الله عليه وآله) أول شفيع في الجنة (٣٨).

قال العلامة جمال الدين الحلي في شرحه على التجريد: اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي (٣٩) (صلى الله عليه وآله). لقوله تعالى: (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا) (٤٠).

الثاني: ما هو غير جائز بالاتفاق

١ - التوسل الى الطاغوت: قال اللّه تعالى: (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به).

٢ - التوسل الى الاصنام، قال اللّه تعالى: (ويعبدون من دون اللّه مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه)، (والذين تدعون من دونه مايملكون من قطمير، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم) (٤١).

٣ - التوسل الى النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) وسائر الصلحاء بالذات والاستقلال: (من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه).

٤ - التوسل الى القبور باعتقاد تأثير ذاتي في الاشياء لغير اللّه تعالى.

٥ - الاستعانة من دون اللّه والتوسل اليه على نحو التذلل والعبودية، قال الامام زين العابدين (عليه السلام): "إن طلب المحتاج من المحتاج سفه في رأيه وضلة في عقله، وقال اللّه تعالى: (إن الذين تدعون من دون اللّه عباد أمثالكم) (٤٢).

٦ - التوسل محاباةً (وهي التوسط عن غير حق وعن غير جدارة) قال اللّه تعالى: (ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) (٤٣).

قال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي: "فان من لا لياقة له بالنسبة الى التلبس بكمال، أولا رابطة له تربطها الى المشفوع عنده أصلاً، كالعامي الامي الذي يريد تقلد مقام علمي أو الجاحد الطاغي الذي لا يخضع لسيده أصلاً لا تنفع عنده الشفاعة، فانما الشفاعة (والتوسل) متممة للسبب لا مستقلة في التأثير" (٤٤).

ولهذا قطع القرآن بأن استغفار الرسول (صلى الله عليه وآله) للكفار ما ينجيهم: (إن تستغفر لهم سبعين مرّة فلن يغفر اللّه لهم ذلك بأنهم كفروا باللّه ورسوله) (٤٥).

ومثلها إنكار القرآن استغفار إبراهيم (عليه السلام) لأبيه: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إيّاهُ فلّما تبين له أنه عدوّ للّه تبرأ منه) (٤٦).

كما جاء كلام الملائكة في توسط ابراهيم (عليه السلام) لقوم لوط عنيفاً: (يا إبراهيم: أعرض عن هذا إنّه قد جاء أمر ربَّك وأنّهم آتيهم عذابُّ غير مردود) (٤٧).

ومعنى ذلك - كما قال مصطفى محمود - إن الوساطة والتوسل والشفاعة بالمعاني التي نفهمها في الدنيا (وهي التوسط عن غير حق وعن غير جدارة) لا مكان لها في الدين وهي غير واردة إطلاقاً.

وإذا كانت الوظائف والمنازل والمراتب في الدنيا يفوز بها المتملقون وأهل المحسوبية والمنسوبية فهذا أمر ممتنع تماماً في الآخرة… ومثل هذا التوسط محال.

والملائكة لا يتكلمون بين يدى ربهم إلا من جاء بالحق وقال صواباً: (لا يتكلمون بين يدي ربهم إلا من جاء بالحق وقال صواباً)، (لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً) (٤٨). فلا إذن لأحد بكلمة إلا إذا كانت حقّاً (٤٩).

الثالث: ماهو مورد للاختلاف

اختلف العلماء في مشروعية التوسلات الآتية:

١ - التوسل بالنبي بعد وفاته بأن يقول: "اللّهم إني أسئلك بنبيك".

٢ - التوسل بمعنى الاقسام على اللّه بذات الرسول وأهل بيته وسائر الأولياء في حياتهم أو بعد مماتهم كقول القائل: "أسئلك بحق أو بجاه أنبيائك وأوليائك".

٣ - التوسل بمعنى التبرك بآثار النبي كشعره وضرسه وثيابه ومنبره و…. بعد وفاته.

٤ - التوسل بمعنى طلب الدعاء من النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته وأصحابه بعد مماتهم.

القول الاول: جواز التوسل بالنبي بعد وفاته

ذهب جمهور الفقهاء (الامامية والشافعية والمالكية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة) الى جواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) أو بعد وفاته (٥٠).

أدلة القائلين بالجواز

وقد استدلوا لجواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته، بما يأتي:

أ - قوله تعالى: (وابتغوا اليه الوسيلة) (٥١).

ب - حديث الاعمى المتقدم وفيه: "اللهم إني أسئلك وأتوجّه إليك بنبيك محمد" فقد توجه الاعمى في دعائه بالنبي عليه الصلاة والسلام.

ج - قوله (صلى الله عليه وآله) في الدعاء لفاطمة بنت أسد: "اغفر لامي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والانبياء الذين من قبلي فانك أرحم الراحمين" (٥٢).

د - توسل آدم (عليه السلام) بنبينا محمد (صلى الله عليه وآله) كما تقدم. وهذا دليل على أنه لا يشترط في صحة التوسل أن يكون التوسل به حياً في دار الدنيا (٥٣).

هـ - حديث الرجل الذي كانت له حاجة فشكا ذلك لعثمان بن حنيف، فقال له قل: اللهم إني أسئلك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة (٥٤).

و - وقال ابن كثير القرشي المتوفى سنة ٧٧٤هـ في تفسيره: وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن النبي قال: كنت جالساً عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فجاء أعرابي فقال: "السلام عليك يا رسول اللّه سمعت اللّه يقول: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفرو اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه تواباً رحيما) وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك الى ربي. ثم أنشأ يقول:

يا خير من دفنت بالبقاع أعظمه *** فطاب من طيبهن القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه *** فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم انصرف الاعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) في النوم فقال: "يا عتبى! ألحق الاعرابي فبشره أن اللّه قد غفر له" (٥٥).

آداب التوسل عند الشافعية

قال أبو حامد محمد الغزالي من علماء الشافعية في آداب زيارة المدينة: قال (صلى الله عليه وآله): "من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي" (٥٦)، فمن قصد زيارة المدينة فليصل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وليغتسل وليتطيب وليلبس أنظف ثيابه ثم يأتي قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فيقف عند وجهه وذلك بأن يستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر، ويقول: السلام عليك يا رسول اللّه… وعلى أهل بيتك الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا…

ثم يقول: "اللهم إنك قد قلت وقولك الحق: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه تواباً رحيما) اللهم إنا قد سمعنا قولك وأطعنا أمرك وقصدنا نبيك متشفعين به إليك من ذنوبنا فتب اللهم علينا وشفع نبيك هذا فينا وارفعنا بمنزلته عندك وحقه عليك".

ويستحب أن يخرج كل يوم الى البقيع ويزور قبر الحسن بن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد (رضي اللّه عنه) ويصلي في مسجد فاطمة (رضي اللّه عنها) و… كذلك يقصد الآبار التي كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يتوضأ منها ويغتسل ويشرب منها وهي سبعة آبار طلباً للشفاء وتبركاً به (٥٧).

آداب التوسل عند الحنابلة

وأما الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغنى: في آداب زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وآله): "… ثم تأتي القبر فتقول: وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي بك الى ربي…. " ومثله في الشرح الكبير (٥٨).

آداب التوسل عند الحنفية

وأما الحنفية فقد صرّح كثير من علمائهم بجواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) قال الكمال بن الهام في فتح القدير… ويسأل اللّه تعالى حاجته متوسلاً الى اللّه بحضرة نبيه (صلى الله عليه وآله) وقال صاحب الاختيار فيما يقال عند زيارة النبي (صلى الله عليه وآله): "جئناك من بلاد شاسعة… مستشفعين بنبيك اليك".

وقال الشوكاني: "ويتوسل الى اللّه بأنبيائه والصالحين" (٥٩).

وقال خليل أحمد سهارنبوري (المتوفي ١٣٤٩ هـ. ق) في كتابه المهند على المفند من كبار علماء أحناف ديوبند بالهند، في جواب هذا السؤال: هل للرجل أن يتوسل في دعوته بالنبي والصالحين والصديقين والشهداء والأولياء؟

"عندنا وعند مشايخنا يجوز التوسل بهم في حياتهم وبعد وفاتهم بأن يقول: "اللّهم إني أتوسل إليك بفلان أن تجيب دعوتي وتقضي حاجتي".

كما صرح به الشاه محمد إسحاق الدهلوي والمهاجر المكي ورشيد أحمد الكنكومي (٦٠).

وأيد ووافق على هذا الكتاب حوالي ٧٥ نفراً من علماء الاحناف الكبار في باكستان.

آداب التوسل عند المالكية

فقد روى أن مالكاً لما سأله المنصور العباسي: أأستقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو؟ فقال له مالك: ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم (عليه السلام) الى اللّه عزوجل يوم القيامة؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه اللّه!

وكتب السيد محمد بن علوي الحسيني من علماء المالكية الكبار في مكة المكرمة، كتاباً باسم "مفاهيم يجب أن تصحح" وبيّن فيه التوسل المتفق عليه وحديث توسل آدم بالنبي (صلى الله عليه وآله) وأثبت جواز التوسل بالنبي بعد وفاته والتبرك به، وفي نهاية البحث ذكر أشهر من يقول بالتوسل من كبار الائمة وحفاظ السنة، مع مقدمة من فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية السابق وأيّد ذلك ووافق عليه حوالي ٣٥ نفرا من كبار علماء العالم الاسلامي كفضيلة الاستاذ الشيخ أبو الوفاء التفتازاني. والسيد يد الله كنون الحسني رئيس رابطة علماء المغرب وعضو رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة (٦١).

آداب التوسل لدى الامامية

ومذهب الامامية يركز على التوحيد الخالص لدى زيارة النبي والدعاء والتوسل عند قبره (صلى الله عليه وآله). وعلى أن يكون الزائر مستقبل القبلة. لان الامام الباقر (عليه السلام) نقل عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً… (٦٢).

ونقل أبو جعفر الصدوق، ابن بابويه به في كتاب "من لا يحضره الفقيه"، والشيخ الطوسي في التهذيب عن الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إذا دخلت المدينة فاغتسل ثم أت قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فسلّم على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قم جانب القبر وأنت مستقبل القبلة تقول: "أشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله… اللّهم واعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاماً محموداً… اللهم إنك قلت وقولك الحق. (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما) وإني أتيت مستغفراً تائباً من ذنوبي يا رسول اللّه إني أتوجه الى اللّه ربي وربك ليغفر لي ذنوبي".

وإن كانت لك حاجة فاجعل النبي (صلى الله عليه وآله) خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك وقل: "أللهم اليك ألجأت أمرى والى قبر محمد عبدك ورسولك (صلى الله عليه وآله) أدرت ظهري والقبلة التي رضيت لمحمد (صلى الله عليه وآله) استقبلت… اللّهم إنّي لما أنزلت اليّ من خير فقير…. " (٦٣).

القول الثاني: كراهة التوسل بالنبي بعد وفاته

روى أبو يوسف عن أبي حنيفة: "لا ينبغي لأحد أن يدعو الا به (بأسمائه وصفاته).

أما التوسل بمثل قول القائل: بحق رسلك وأنبيائك وأوليائك، أو بحق البيت فقد ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف الى كراهته. قال الحصكفي: لأنه لا حق للخلق على اللّه تعالى وإنما يخص برحمته من يشاء من غير وجوب عليه.

قال ابن عابدين: قد يقال: إنه لا حقَّ لهم وجوباً على اللّه تعالى لكن اللّه سبحانه جعل لهم حقاً من فضله (كذلك حقّاً علينا ننج المؤمنين) (٦٤)، او يراد بالحق والحرمة والعظمة، فيكون من باب الوسيلة وقد قال تعالى: (وابتغوا اليه الوسيلة) (٦٥).

القول الثالث: عدم جواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته

يرى ابن تيمية وبعض الحنابلة أنّ التوسل بذات النبي أو التوسل بمعنى الاقسام على اللّه بذاته والسؤال بذاته لايجوز لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره ولا غير قبره والتوسل بلفظ "أسئلك بنبيك محمد" يجوز إذا كان على تقدير مضاف أي: إني أسئلك بايماني به وبمحبته ونحو ذلك ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى.

وأجاب ابن تيمية عن ماروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وآثار بعض السلف في السؤال والتوسل به بأنه ضعيف بل موضوع وليس عنده حديث ثابت الاحديث الاعمى الذي علّمه (صلى الله عليه وآله) أن يقول: "أسئلك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة"، وهذا الحديث من وجهة نظره توسل بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله) وشفاعته.

وساغ النزاع في السؤال بالانبياء والصالحين دون "الاقسام بهم، لان بين السؤال والاقسام فرقاً، فان السائل متضرع ذليل يسأل بسبب يناسب الاجابة والمقسم أعلى من هذا فانه طالب مؤكد طلبه بالقسم" (٦٦).

ثم يقرر ابن تيمية أن هذه المسألة خلافية وأن التكفير فيها حرام دائم (٦٧).

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

١ - رئيس جامعة المذاهب الاسلامية التابعة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية - طهران.

٢ - لسان العرب والقاموس المحيط مادة"وسل".

٣ - الآلوسي: تفسير، ح المعاني ج ٦، ص ١٢٤ - ١٢٨.

٤ - البقرة / ٣٥.

٥ - المائدة / ٣٥.

٦ - الاسراء / ٥٧.

٧ - مجمع البيان للطبرسي ج ٦، ص ٨٢. وتفسير المنار للسيد محمد رشيد رضا ج٦، ص ٣٦٩.

٨ - تفسير المنار ج٦، ص ٢٧٠.

٩ - روح المعاني للآلوسى ج ٦، ص ١٢٩، وتفسير القاسمي ج ٦، ص ١٩٦٨.

١٠ - مجمع البيان للطبرسي، ج ٦، ص ٨٢.

١١ - روح المعاني للآلوسي، ج ٦، ص ١٢٤.

١٢ - الذريعة للآقا بزرك الطهراني، ج ٢٥، ص ٦٩ - ٩٢.

١٣ - الاعراف / ١٨٠.

١٤ - الترمذي، ج ٥، ص ٥٣٩.

١٥ - مفاتيح الجنان، القمي، ص ٤٩٨.

١٦ - مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي، ص ٣٤٦.

١٧ - نفس المصدر، ص ٤٠٨.

١٨ - أحمد بن حنبل. المسند، ٢ / ١٧٤.

١٩ - اخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، ج ٢، ص ٦١٥، ورواه الحافظ السيوطي في الخصائص النبوية وصححه ص ٤٩، والبيهقي في دلائل النبوة وصححه أيضاً القسطلاني، والزرقاني في المواهب اللدنية، ج ١، ص ٦٢، ونقله ابن كثير في البداية، ج ١، ص ١٨٠، تفسير العياشي ج ١، ص ٤١، وبحار الانوار، ج ٥، ص ٥١، تفسير والبرهان، ج ١، ص ٨٧، ومجمع البيان للطبرسي، ج ١، ص ١٩٦.

٢٠ - ا. هـ من الفتاوى، ج ٢، ص ١٥٠.

٢١ - بن علوي المالكي، مفاهيم يجب ان تصحح، ص ١٢١ - ١٢٤.

٢٢ - الموسوعة الفقهة الكويتية، ج ١٤، ص ١٥٦.

٢٣ - الآلوسي: روح المعاني، ج ٦، ص ١٢٤ - ١٢٨.

٢٤ - مفاتيح الجنان، ص ٣٤٦.

٢٥ - النساء / ٦٤.

٢٦ - أخرجه الترمذي، ج٥، ص ٥٦٩، ط الحلبي وقال: حديث حسن صحيح.

٢٧ - الميزان في تفسير القرآن، ج ٦، ص ٣٢٨ - ٣٣٢.

٢٨ - بحار الانوار، ج ٣، ص ٣٠٦.

٢٩ - بحار الانوار مجلس، ج ٤٧، ص ٧.

٣٠ - الاحزاب / ٢١.

٣١ - من أسرار القرآن، مصطفى محمود: ص ٧٦، ٧٧.

٣٢ - بن علوي المالكي، مفاهيم يجب أن تصحح، ص ٢١٩.

٣٣ - صحيح البخاري، كتاب ٤، باب ٤٤، كتاب ٦٥، سوره ٤ باب ٤، كتاب ٧٥، باب ٥.

٣٤ - ابن تيمية: اقتصاد الصراط المستقيم، ص ٣٦٧.

٣٥ - مسند أحمد بن حنبل، ج ٦، ص ٣٤٧.

٣٦ - الشيخ محمد جواد مغنية: الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة، في مجلة رسالة الاسلام، وكتاب الوحدة الاسلامية جمع وترتيب عبد الكريم بي آزار الشيرازي، ص ٢٥٥.

٣٧ - صحيح البخاري، ج ٦، ص ٢١ - ٢٢ (كتاب التفسير سورة البقرة).

٣٨ - صحيح مسلم، كتاب ١، حديث ٣٣٠، ٣٣٢، وكتاب ٤٣، حديث ٣.

٣٩ - كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد، نصير الدين الطوسي، ص ٥٨٦.

٤٠ - الاسراء / ٧٦.

٤١ - فاطر / ١٣ - ١٤.

٤٢ - الاعراف / ١٩٤.

٤٣ - الانبياء / ٢٨.

٤٤ - الميزان في تفسير القرآن، ج ١، ص ١٥٨.

٤٥ - التوبة / ٨٠.

٤٦ - التوبة / ١١٤.

٤٧ - هود / ٧٣.

٤٨ - النباء / ٣٨.

٤٩ - من أسرار القرآن، مصطفى محمود، دار المعارف، ص ٧٥ و ٧٦.

٥٠ - شرح المواهب، ج ٨، ص ٣٠٤، والمجموع، ج ٨، ص ٢٧٦، وابن عابدين، ج ٥، ص ٢٥٤، والفتاوى الهندية، ج ١، ص ٢٦٦، ٥ ص ٣١٨، وفتح القدير، ج ٨، ص ٤٩٧ - ٤٩٨. والفتوحات الربانية على الاذكار النووية، ح ٥، ص ٣٦، والموسوعة الفقهية الكويتية، ج ١٤، ص ١٥٦.

٥١ - المائدة / ٣٥.

٥٢ - مجمع الزوائد للهيثمي، ج ٩، ص ٢٥٧.

٥٣ - بن علوي المالكي: مفاهيم يجب أن تصحح، ص ١٢٧.

٥٤ - أخرجه الطبراني في معجمه الصغير، ج ١١، ص ١٨٣.

٥٥ - تفسير القرآن العظيم، اسماعيل بن كثير القرشي، ج ١، ص ٥١٩ - ٥٢٠.

٥٦ - اخرجه الطبراني والدار قطني من حديث عمر.

٥٧ - إحياء علوم الدين، ج ١، ص ٢٥٨ - ٢٦١.

٥٨ - الشرح الكبير مع المفتي، ج ٣، ص ٤٩٤ - ٤٩٥، نقلاً عن الموسوعة الفقهية، ج ١٤، ص١٥٨.

٥٩ - الاختيار، ج ١، ص ١٧٤ - ١٧٥، وفتح القدير ج ٢، ص ٣٣٧، والفتاوى الهندية، ج ١، ص ٢٦٦.

٦٠ - المهند على المفند، أو التصديقات لدفع التلبيسات، ص ٨٦ - ٨٧.

٦١ - "مفاهيم يجب أن تصحح" بن علوي، ص ٩ - ٧٠.

٦٢ - علل الشرائع، الصدوق، ص ٣٥٨، وبحار الانوار ج ١٠٠، ص ١٢٨، وروى هذه الرواية عن الامام سيد الساجدين علي بن الحسين (عليه السلام) كتاب من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٥٧، ووسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٥٥.

٦٣ - من لا يحضره الفقيه، صدوق، ط بيروت دار التعارف، ج ٢، ص ٣٣٨، ٣٣٩ وتهذيب الاحكام للشيخ الطوسي، ج ٦، ص ٦، كتاب المزار.

٦٤ - يونس / ١٠٣.

٦٥ - المائدة / ٣٥.

٦٦ - قاعدة جليلة، ص ٦٣.

٦٧ - الموسوعة الفقهية، ج ١٤، ص ١٦٣.



[ Web design by Abadis ]