ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 المثل الاعلى في سيرة أهل البيت (ع) \ الشيخ حسن الجواهري

«ملخص»

سيرة أهل البيت - عليهم السلام - تمثل روح الإسلام، لأنها تقدم النموذج الأسمى للإنسان المرتبط بربه، المترفع عن الانشداد البهيمي بالمال والمتاع، الواعي لمهمته في هذا الشوط القصير من الحياة من هنا فأتباع أهل البيت هم السائرون على هذا الطريق الإلهي الذي يتجه نحو مرضاة الله، ونحو تحقيق المصالح العليا للدين في الحياة الفردية والاجتماعية، ومن هنا فإن هذه السيرة خير زاد للإنسان المسلم في تعامله مع ربه ومع المجتمع.

إن سيرة أهل البيت - عليهم السلام - طافحة بكل معاني الخير والفضيلة، لأنهم من شجرة النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، فهذا علي - عليه السلام - يقول: «فو الله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها» [١]. ويقول - عليه السلام - في مكان آخر: «فو الله ما كنزت من دنياكم تبراً، ولا ادخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً… هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى… أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش» [٢]. ويقول أيضاً في مكان آخر: «والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو أجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله - صلى الله عليه وآله - يوم القيامة ظالماً لبعض العباد، وغاصباً لشيء من الحطام» [٣].

وقد دخل عليه يوماً ابن عباس بذي قار والإمام يخصف نعله، فسأله الإمام - عليه السلام - عن قيمة هذا النعل؟

فيقول ابن عباس: لا قيمة لها يا أمير المؤمنين.

فيقول الإمام - عليه السلام - : «والله لهي أحبُّ إليّ من إمارتكم إلا أن اُُقيمَ حقاً، أو أدفع باطلاً» [٤].

والإمام الحسن - عليه السلام - يقول عندما دخل عليه جنادة من بني أمية في مرضه الذي توفي فيه فقال له: عظني يا بن رسول الله قال - عليه السلام - نعم:

«استعد لسفرك، وحصّل زادك قبل حلول أجلك، واعلم أنك تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه، واعلم انك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك إلا كنت خازناً لغيرك، واعلم أن الدنيا في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، وفي الشهبات عتاب، فانزل الدنيا منزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فإن كان حلالاً كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراماً لم يكن فيه وزر، فأخذت منه كما أخذت من الميتة، وإن كان العتاب فالعتاب يسير، واعمل لديناك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، وإذا أردت عزاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان، فاخرج من ذل معصية الله إلى عزّ طاعة الله عزّ وجل…» [٥].

وقد تنازل الإمام - عليه السلام - من أجل بقاء الإسلام قويا في مقابلة الأعداء، إذ رأى أن معاوية لا يأبى عن سحق المسلمين، فتنازل عن حقه لأجل المصلحة الأهم.

ومما كتب الحسين - عليه السلام - إلى معاوية جواباً عن كتاب كتبه إليه:

«…. ولعمري ما وفيت بشرط، ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الّذين قتلتهم بعد الصلح والأيمان والعهود والمواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا أو قتلوا، ولم يفعل ذلك بهم إلا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا، قتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مِتّ من قبل أن يفعلوا أو ماتوا قبل أن يدركوا، فأبشر يا معاوية بالقصاص، واستيقن بالحساب، واعلم أن لله تعالى كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وليس الله بناسٍ لأخذك بالظنة، وقتل أوليائه على التهمة، ونفيك أولياءه من دورهم إلى دار الغربة، وأخذك الناس ببيعة ابنك غلام حَدِث، يشرب الخمر ويلعب بالكلاب، لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وبترت دينك وغششت رعيتك وأخربت أمانتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل، وأخضعت الورع التقي لأجلهم والسلام» [٦].

كما أن الحسين - عليه السلام - تقدم للشهادة مع أهل بيته وأصحابه ولم يبايع للظلم والفسق، وقد كان بإمكانه المبايعة ويكون في أحسن حال من حالات أهل الدنيا، لكنه فضّل الشهادة على الحياة مع الظالمين، وهذه سيرة المرسلين سلام الله عليهم أجمعين.

ولقد عاصر الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - استبداد واستهتار بني أمية، وإيلاغهم في الدماء، فبقي - عليه السلام - جليس داره محزوناً ثاكلاً لا يتمكن أحد أن يقربه، ولا يتمكن أن يتصل بالناس لتعريفهم مباديء دينهم، فاضطر أن يتخذ من أسلوب الدعاء الذي هو أحد الطرق التعليمية لتهذيب النفوس ومعرفة الأحكام والآداب الإسلاميّة ليكون قد عمل بواجبه من تلقين الناس روحية هذا الدين الأصيل، ولم تكن السلطة ملاحقة له لابتعاده عن الحكم. وقد جمعت أكثر هذه الأدعية الثمينة في ما يعرف بـ (الصحيفة السجادية) فوصل إلى غايته من تعليم الدين والأخلاق التي يرتضيها ربه سبحانه، فمن تلك الأدعية ما كان في بيان فضل الله تعالى على العبد وعجز العبد عن أداء حق الله تعالى ممالا يتمكن العبد أن يكفر عن معصية واحدة من معاصيه، فقال: «يا إلهي لو بكيت إليك حتّى تسقط أشفار عيني، وانتحبت حتّى ينقطع صوتي، وقمت لك حتّى تنتشر [٧] قدماي، وركعت لك حتّى طول عمري وشربت ماء الرماد آخر دهري، وذكرتك في خلال ذلك حتّى يكل لساني، ثم لم أرفع طرفي إلى آفاق السماء استحياء منك، ما استوجبت بذلك محو سيئة واحدة من سيئاتي» [٨].

ويعلمنا - عليه السلام - وجوب مراعاة حقوق الآخرين، ومعونتهم والشفقة والرأفة عليهم تحقيقاً لمعنى الأخوة الإسلاميّة فيقول: «اللهم إني أعتذر إليك من مظلوم ظُلِِم بحضرتي ولم أنصره، ومن معروف أسدي إلي فلم أشكره، ومن مسيء اعتذر إلي فلم أعذره، ومن ذي فاقة سألني فلم أؤثره، ومن حق ذي حق لزمني لمؤمن فلم أوفره، ومن عيب مؤمن ظهر لي فلم أسترهُ…. » [٩].

ويقول في بيان العفو عمن أساء إليك ويحذرك من الانتقام فيقول: «اللهم وأي عبد نال مني ما حظرت عليه وانتهك مني ما حجرت عليه، فمضى بظلامتي ميتاً أو حصلت لي قِبَلَه حياً، فاغفر له ما ألمّ به مني واعفُ له عما أدبر به عني، ولا تقضه على ما ارتكب فيّ ولا تكشفه عما اكتسب بي، واجعل ما سمحت به من العفو عنهم وتبرعت به من الصدقة عليهم أزكى صدقات المتصدقين وأعلى صلات المتقربين وعوضني من عفوي عنهم عفوك، ومن دعائي لهم رحمتك، حتّى يسعد كل واحد منا بفضلك» [١٠].

وقد دخل الإمام الباقر - عليه السلام - على عمر بن عبد العزيز، فقال عمر: يا أبا جعفر أوصني فقال الإمام: أوصيك أن تتخذ صغير المسلمين ولداً وأوسطهم أخاً وكبيرهم أباً، فارحم ولدك، وصل أخاك، وبرً أباك، وإذا صنعت معروفاً فربّه (أي أدِمهُ) [١١].

وأما الإمام الصادق - عليه السلام - : فإنه أعلم الناس، بشهادة علماء عصره، ويكفيك ما علمه الإمام الصادق - عليه السلام -، لجابر بن حيان من علوم الكيمياء، وكيفية مناظراته مع أبي حنيفة وغيره.

وهذا الإمام موسى بن جعفر الكاظم - عليه السلام - يقول في وصيته إلى بعض ولده: «يا بني إياك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، وإياك أن يفقدك عن طاعة أمرك بها وعليك بالجد، ولا تخرجن نفسك من التقصير في عبادة الله وطاعته…» [١٢].

ومن وصية له - عليه السلام - : «اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال ومالا يثلم المروءة، ومالا سرف فيه، واستعينوا بذلك على أمور الدين، فإنه روي: ليس منا من ترك دنياه لدنيه، أو ترك دينه لدنياه» [١٣].

وقد كتب إلى هارون الرشيد من السجن الذي هو فيه، فذكر:

«إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى معه عنك يوم من الرخاء، حتّى نمضي جميعاً إلى يوم ليس فيه انقضاء، هنالك يخسر المبطلون» [١٤].

وورد عنه أنّه قال: «وجدت علم الناس في أربع:

أولها: أن تعرف ربك.

الثانية: أن تعرف ما صنع بك.

الثالثة: أن تعرف ما أراد منك.

الرابعة: أن تعرف ما يخرجك من دينك» [١٥].

وقال - عليه السلام - عند قبر حضره: «إن شيئاً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وإن شيئاً هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره» [١٦].

وقال - عليه السلام - لعلي بن يقطين: «كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان» [١٧].

وقد سأله أبو حنيفة: فقال: ممن المعصية؟

قال الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - : «إن السيئات لا تخلو من إحدى ثلاث: إما أن تكون من الله، وليست منه، فلا ينبغي للرب أن يعذب العبد على مالا يرتكب، وإما أن تكون منه ومن العبد، وليست كذلك، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف، وإما أن تكون من العبد وهي منه، فإن عفا فبكرمه وجوده، وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته».

قال أبو حنيفة: فانصرفت ولم ألق أبا عبدالله، واستغنيت بما سمعت [١٨].

وقد سأل هارون الرشيد الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - عن هذه المسألة وهي: «كيف قلتم إنا ذرية النبي، والنبي - صلى الله عليه وآله - لم يعقب، وإنّما العقب للذكر لا للأنثى، وأنتم ولد الابنة ولا يكون لها عقب؟ .

فقال - عليه السلام - : أسألك بحق القرآن والقبر إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة.

فقال: لا، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي، وأنت موسى يعسوبهم وإمام زمانهم، كذا انتهى إلي، لست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتّى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله.

فقال - عليه السلام - : تأذن لي في الجواب؟

قال: هات:

فقال - عليه السلام - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى…. ﴾.

فمن أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟

فقال: ليس لعيسى أب.

فقال - عليه السلام - : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء - عليهم السلام - من طريق مريم عليها السلام، وكذلك أحلقنا بذراري النبي - صلى الله عليه وآله - من قبل أمنا فاطمة عليها السلام:

أزيدك يا أمير المؤمنين؟

قال: هات

قال: قول الله عزّوجلّ ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ ولم يدّع أحد أنّه أخرج لمباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام ـ، فكان تأويل قوله عزّوجلّ (أبناءنا) الحسن والحسين، (ونساءنا) فاطمة، (وأنفسنا) علي بن أبي طالب» [١٩].

أقول: إن الأصل في الاستعمال الحقيقة، وعرفاً أن ولد البنت ولد ولكن لا يلحق بعشيرة الأب إذا كانت عشيرة زوج البنت مختلفة عن عشيرة أب البنت، وهذا شيء آخر لا دخل له في كون ولد البنت ولداً عرفاً، وكذلك فإن ولد البنت ولد شرعاً، وتدلنا على ذلك بعض القرائن القطعية، منها: أن التوارث بين الجد وابن البنت معترف به شرعاً، وليس له أي عنوان إلا عنوان الأبناء والآباء كما أن الجدّ لا يخطب من بنات البنت، وأولاد البنت لا يخطبون من بنات الجدّ ولا يزوجون من الناحية الشرعية عند جميع المسلمين، وليس ذلك إلا لوجود الأبوة والبنوة بينهما.

وقد ورد في حق الإمام الرضا - عليه السلام - عن إبراهيم بن العباس قال: «إني ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا - عليه السلام - وشهدت منه مالم أشاهد من أحد، وما رأيته جفا أحداً بكلام قط، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه، وما ردّ أحداً في حاجة قدر عليها، ولامدّ رجليه بين يدي جليس له قط، ولا رأيته يقهقه في ضحكة، بل كان ضحكه التبسم، وكان إذا خلا ونصبت له الموائد أجلس على مائدته مماليكه ومواليه حتّى البواب والسائس، وكان قليل النوم بالليل، كثير الصوم لا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ويقول: إن ذلك يعدل صيام الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ، وأكثر ذلك منه لا يكون إلا في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله وصدقه فلا تصدقوه» [٢٠].

ومن مناظرات [٢١] الإمام الرضا - عليه السلام - : «قال أبو الصلت الهروي (خادم الإمام - عليه السلام - وهو من أهل السنة): لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا - عليه السلام - أهل المقالات من أهل الإسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر أهل المقالات، فلم يقدم أحد إلا وقد ألزمه حجته كأنه أُلقِمَ حجراً، قام إليه علي بن محمّد بن الجهم قال له:

يا ابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء؟

قال الإمام: نعم.

قال: فماذا تعمل في قول الله عزّوجلّ: ﴿وعصى آدم ربهُ فغوى﴾ وقوله عزّوجلّ: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه ﴾ وفي قوله عزّوجلّ في يوسف - عليه السلام - : ﴿ولقد همت به وهم بها ﴾ وفي قوله عزّوجلّ في داود: ﴿وظن داود إنّما فتناه﴾ وقوله تعالى في نبيه محمّد - صلى الله عليه وآله - ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾؟

فقال الرضا - عليه السلام - : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش، ولا تتناول كتاب الله برأيك، فإن الله عزّوجلّ قد قال: ﴿ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾ وأما قوله عزّوجلّ في آدم - عليه السلام - ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾

فإن الله عزّوجلّ خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده لم يخلقه للجنة، وكانت المعصية من آدم - عليه السلام - في الجنة لا في الأرض، وعصمته يجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر الله، فلما اهبط إلى الأرض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله تعالى: ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ وأما قوله تعالى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه﴾ إنّما الظن بمعنى استيقن أن الله لن يضيق عليه رزقه، ألا تسمع قوله عزّوجلّ: ﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه﴾ أي ضيق عليه رزقه، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر.

وأما قوله عزّوجلّ في يوسف - عليه السلام - : ﴿ولقد همت به وهم بها﴾ فإنها همّت بالمعصية وهمّ يوسف - عليه السلام - بقتلها إن أجبرتهُ لعظم ما تداخله، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة وهو قوله عزّوجلّ: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء﴾ يعني القتل والزنا.

وأما داود - عليه السلام - فما يقول من قبلكم فيه؟

فقال علي بن محمّد بن الجهم: يقولون إن داود - عليه السلام - كان في محرابه يصلي، فتصور له إبليس على صورة طير، أحسن ما يكون من الطيور، فقطع داود صلاته وقام ليأخذ الطير، فخرج الطير إلى الدار، فخرج في أثره، فطار الطير إلى السطح، فصعد في طلبه، فسقط الطير في دار (أوريا بن حنان)، فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة (أوريا) تغتسل، فلما نظر إليها هواها، وكان قد أخرج (أوريا) في بعض غزواته، فكتب إلى صاحبه، أن قدم (أوريا) أمام التابوت [٢٢]، فقدم، فظفر (أوريا) بالمشركين، فصعب ذلك على داود، فكتب إليه ثانية: أقدمهُ أمام التابوت، فُُقدّم فقتل أوريا، فتزوج داود بامرأته.

قال: فضرب الإمام - عليه السلام - بيده على جبهته وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد نسبتم نبياً من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته، حتّى خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة، ثم القتل.

فقال: يا ابن رسول الله فما كانت خطيئتهُ؟

فقال: ويحك إن داود إنّما ظن أنّه ما خلق الله عزّوجلّ خلقاً هو أعلم منه، فبعث الله عزّوجلّ إليه ملكين فتسورا المحراب فقالا: ﴿خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب﴾ إلى قوله: ﴿نعجتك إلى نعاجه﴾ فعجّل داود على المدعى عليه وقال: ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه﴾، ولم يسأل المدعي البينة على ذلك، ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول، فكان هذا خطيئته رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه، ألا تسمع الله عزّوجلّ يقول: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى…﴾.

فقال يا ابن رسول الله فما قصته مع (أوريا).

فقال الرضا - عليه السلام - : إن المرأة في أيام داود - عليه السلام - كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبداً، وأول من أباح الله له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها كان داود - عليه السلام -، فتزوج بامرأة (أوريا) لما قُتل وانقضت عدتها منه، فذلك الذي شق على الناس من قبل (أوريا).

وأما محمّد - صلى الله عليه وآله - وقول الله عزّوجلّ: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخش الناس والله أحق أن تخشاه﴾ فإن الله عزّوجلّ عرف نبيه - صلى الله عليه وآله - أسماء أزواجه في دار الدنيا، وأسماء أزواجه في دار الآخرة، وأنهن أمهات المؤمنين، وإحدى من سمي له «زينب بنت جحش»، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى اسمها في نفسه ولم يبده، لكي لا يقول أحد من المنافقين إنه قال في امرأة بيت رجل إنها إحدى أزواجه من أمهات المؤمنين، وخشى قول المنافقين، فقال الله عزّوجلّ: ﴿وتخشى الناس والله أحقُ أن تخشاه﴾ يعني في نفسك، وإن الله عزّوجلّ ما تولى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج آدم - عليه السلام -، وزينب من رسول الله - صلى الله عليه وآله - بقوله: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجنا كها…. ﴾ وفاطمة من علي.

قال: فبكى علي بن محمّد بن الجهم، فقال:

يا ابن رسول الله أنا تائب إلى الله تعالى من أن أنطق في أنبياء الله بعد يومي هذا إلا بما ذكرته» [٢٣].

وقال المأمون للرضا - عليه السلام - : «يا أبا الحسن، أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب، بأي وجه هو قسيم الجنة والنار؟

فقال: يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبدالله بن عباس أنّه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: حب علي إيمان وبغضه كفر؟

قال: بلى.

قال الرضا - عليه السلام - : فهو قسيم الجنة والنار.

فقال المأمون: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن، أشهد أنك وارث علم رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ.

قال أبو الصلت الهروي (خادم الإمام): فلما رجع الرضا - عليه السلام - إلى منزله أتيته، فقلت: يا بان رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين!

فقال يا أبا الصلت، أنا كلمته من حيث هو، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه، عن علي - عليه السلام - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة» [٢٤].

وأما عن الإمام محمّد الجواد - عليه السلام -، فقد روى أحمد بن الفضل الخاقاني: «قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجاج وغيرهم، وأفلت القطاع، وطلبهم العامل حتّى ظفر بهم، ثم كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء وابن أبي داود، ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم وأبو جعفر محمّد بن علي الرضا - عليهما السلام - حاضر.

فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله: ﴿إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الأرض﴾ ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء.

فالتفت إلى أبي جعفر وقال: أخبرني بما عندك؟

قال: إنهم أضلوا فيما أفتوا به، والذي يجب في ذلك: أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الّذين قطعوا الطريق، فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحداً ولم يأخذوا مالاً، أمر بإيداعهم الحبس فإن معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال، أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك.

فكتب إلى العامل بأن يتمثل ذلك فيهم» [٢٥].

وقد ورد أن في زمان المتوكل العباسي، قد سُعي بأبي الحسن (علي بن محمّد الهادي - عليه السلام - ) وقيل له: إن في منزله سلاحاً وكتباً وغيرها من شيعته.

فوجه إليه من الأتراك وغيرهم من هجم عليه في منزله على غفلة ممن في داره، فوجدوه في بيت وحده مغلق عليه، وعليه مدرعة من شعر، ولا بساط في البيت إلا الرمل والحصى، وعلى رأسه ملحفة من الصوف متوجهاً إلى ربه يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد، فأخذ على ما وجد عليه وحمل إلى المتوكل في جوف الليل، فمثُُلَََ بين يديه، والمتوكل يشرب وفي يده الكأس، فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جنبه، ولم يكن في منزله شيء مما قيل عنه، ولا حالة يتعلل عليه بها، فناوله المتوكل الكأس الذي في يده، فقال: يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمي قط، فاعفني منه، فأعفاه، وقال: أنشدني شعراً أستحسنه.

فقال - عليه السلام - : إني قليل الرواية للأشعار.

فقال: لابد أن تنشدني، فأنشدهُ:

غلب الرجاـل فما أغنتهم القـلل

فأودعوا حفراً يا بئس ما نـزلوا

أين الأسـرة والتيجـان والحلل

من دونها تضرب الاستار والكلل

تلك الوجـوه عليها الدود يقتتل

فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا

ففارقوا الدور والأهلين وانتقلوا

فخلفوها على الأعداء وارتحلوا

وساكنوها على الأجداث قد رحلواباتوا على قلل الأجبال تحرسهـم

واستنزلوا بعد عز من معـاقلهم

نـاداهم صارخ من بعد ما قبروا

أين الوجوه التي كـانت منعمـة

فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم

قد طـالما أكلوا دهراً وقد شربوا

وطـالما عمّروا دوراً لتحصنهم

وطـالما كنزوا الأموال وادّخروا

أضحت منـازلهم قفـراً معطلةً

فأشفق كل من حضر على علي، وظن أن بادرة تبدر منه إليه.

قال: والله لقد بكى المتوكل بكاءً طويلاً حتّى بلت دموعه لحيته، وبكى من حضر، ثم أمر برفع الشراب، ثم قال: يا أبا الحسن أعليك دين؟

قال: نعم: أربعة آلاف دينار.

فأمر بدفعها إليه، ورده إلى منزله من ساعته مكرماً [٢٦].

ومما ورد عن الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - من وصية له إلى شيعته:

«أوصيكم بتقوى الله، والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برٍ أو فاجر، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمّد - صلى الله عليه وآله - صلوا في عشائرهم، وأشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه، وصدق في حديثه وأدى الأمانة، وحسن خلقه من الناس، قيل هذا شيعي فيسرني ذلك، واتقوا الله وكونوا زيناً ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة ن وادفعوا عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك، لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه غيرنا إلا كذاب أكثروا ذكر الله وذكر الموت، وتلاوة القرآن، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله ـ، فإن الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وآله - عشر حسنات، احفظوا ما أوصيتكم به واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام» [٢٧].

ومن وصية له - عليه السلام - أنّه قال:

«إنكم في آجال منقوصة وأيام معدودة، والموت يأتي بغتة من يزرع خيراً يحصد غبطة، ومن يزرع شراً يحصد ندامة، لكل زارع ما زرع. لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريض مالم يقدر عليه من أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شراً فالله وقاه» [٢٨].

ومن كلام له وقد سأله سهل بن زياد عن التوحيد فأجابه بكتابه:

«سألت عن التوحيد، وهذا عنكم معزول، الله واحد أحد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، خالق وليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى مايشاء من الأجسام وغير ذلك، وليس بجسم، ويصور ما يشاء وليس بصورة، جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه، هو لا غيره، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير» [٢٩].

وقد ورد من الأخبار الكثيرة من كتب الفريقين في شأن المهدي من آل محمّد الذي قال عنه النبي - صلى الله عليه وآله ـ.

«يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وقال - صلى الله عليه وآله - يقفو أثري لا يخطي» [٣٠].

وقال الإمام الباقر - عليه السلام -، وقال الإمام الصادق - عليه السلام - : «المهدي وأصحابه يملّكهم الله مشارق الأرض ومغاربها، ويظهر الدين، ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل، كما أمات السفه الحقُ، حتّى لا يرى أثر للظلم، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر». «إذا قام القائم حكم بالعدل، وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل، وأخرجت الأرض بركاتها، ورد كل حق إلى أهله، ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام، ويعترفوا بالإيمان، أما سمعت الله يقول: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون﴾ وحكم بين الناس بحكم داود - عليه السلام - وحكم محمّد - صلى الله عليه وآله ـ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها، وتبدي بركاتها، ولا يجد الرجل منكم موضعاً لصدقته ولا لبره، لشمول الغنى جميع المؤمنين» (٣١).

ومما ورد من دعائه - عليه السلام - .

«اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية، وصدق النية، وعرفان الحرمة، وأكرمنا بالهدى والاستقامة، وسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة، واملأ قلوبنا بالعلم والمعرفة، وطهر بطوننا من الحرام والشبهة، وأكفف أيدينا عن الظلم والسرقة، واغضض أبصارنا عن الفجور والخيانة، واسدد أسماعنا عن اللغو والغيبة، وتفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة، وعلى المتعلمين بالجهد والرغبة، وعلى المستمعين بالاتباع والموعظة، وعلى مرضى المسلمين بالشفاء والراحة، وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة، وعلى الفقراء بالصبر والقناعة، وعلى الغزاة بالنصر والغلبة، وعلى الاسراء بالخلاص والراحة، وعلى الأمر بالعدل والشفقة، وعلى الرعية بالإنصاف وحسن السيرة، وبارك للحجاج والزوار في الزاد والنفقة واقض ما أوجبت عليهم من الحج والعمرة، بفصلك ورحمتك يا أرحم الراحمين» (٣٢).

وقد اشتهر عند الشيعة دعاء الفرج الذي علمه الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف إلى أبي الحسين بن أبي العلاء الكاتب، وهو دعاء عظيم كثيراً ما يتردد في مساجد الشيعة والعتبات المقدسة، وأوله:

«يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم المن، يا كريم الصفح، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل نجوى، ويا غاية كل شكوى، ويا عون كل مستعين…. » إلى آخر فقرات هذا الدعاء العظيم الذي لا يقوله إلا من ذاب في حب الله وانقطع إليه في كل شيء.

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

*ـ من أساتذة الحوزة العلمية في قم.

١ - الإمام علي - عليه السلام - نهج البلاغة ج ٢ ص ٢١٨.

٢ - نهج البلاغة: ج ١، ص ٤٠.

٣ - نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢١٦.

٤ - نهج البلاغة: ج ١ ص ٧٦، خطبة ٢٢.

٥ - أعيان الشيعة: ج ٤، ق ١، ص ١٠٥.

٦ - الكشي في رجاله: ص ٥٠، وبحار الأنوار - ٤٤: ٢١٢.

٧ - تنتشر: تنتفخ، فمن علامات الميّت نشر منخريه، أي ارتفاعها وانتفاخها.

٨ - الدعاء ١٦ من الصحيفة السجادية. يجب أن يعلم أن استغفار الأنبياء والأئمة - عليهم السلام - لا يعني ارتكابهم ذنباً، وطلبهم المغفرة من الله تعالى عليه وإنما هو شيء آخر وإيضاحه هو أن أوقاتهم - عليهم السلام - كلها معمورة بذكر الله وقلوبهم مشغولة وخواطرهم متعلقة بالملأ الأعلى وهم أبداً في المراقبة التامة ومحاسبة النفس حين ورد عنهم - عليهم السلام - أعبد الله كأنك تراه، فإن لم تره فإنه يراك ولهذا فهم - عليهم السلام - دائماً وأبداً متوجهون إلى الله تعالى ومقبلون بكليتهم عليه، وأنهم - عليهم السلام - إذا ما نزلوا عن هذه المرتبة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل والمشرب والتفرغ إلى النكاح وغيره من المباحاث عدوه ذنباً واعتقدوه خطيئة واستغفروا منه، ألاترى أن عبيد أبناء الدنيا لو قعد أحدهم يأكل ويشرب وينكح وهو يعلم أنّه بمرآى ومسمع من سيده لكان ملوماً عند الناس ومقصراً فيما يجب عليه من حرمة سيده ومالكه، فما ظنك بسيد السادات ومالك الأملاك، ولهذا يشير الحديث الشريف: «حسنات الأبرار سيئات المقربين»، ولهذا يجب أن يفهم أن استغفارهم صلوات الله عليهم ليس كاستغفار غيرهم ممن انغمسوا في ملذات الدنيا وحكموا بآرائهم ونبذوا كتاب الله وراء ظ

هورهم، فتأمل هذا ولا تكن من الغافلين ولا تذهب بك المذاهب فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ: «إنه ليران على قلبي وإني لاستغفر في النهار سبعين مرة» فهذا ليس ذنب حاشاه وإنما محمول على ما تقدم. مصابيح الأنوار ٢: ٤٣٨ بتصرف.

٩ - الدعاء ٣٨ من الصحيفة السجادية.

١٠ - الدعاء ٣٩ من الصحيفة السجادية.

١١ - المدخل إلى موسوعة العتبات المقدسة: ٢٠٢.

١٢ - بحار الأنوار: ج ١٧، ص ٢٠٢.

١٣ - المدخل إلى موسوعة العتبات المقدسة: ص ٢١٧.

١٤ - بحار الأنوار: ج ١٧، ص ٢٠٢.

١٥ - أعيان الشيعة: ج ٤، ق ٣: ٥٧ - ٦٠.

١٦ - المصدر السابق نفسه.

١٧ - المصدر السابق نفسه.

١٨ - أعيان الشيعة: ج ٤، ق ٣: ص ٣٨ و ٤٩.

١٩ - أعيان الشيعة: ج ٤، ص ٣: ص ٣٨ و ٤٩.

٢٠ - كشف الغمة، ص ٢٧٤، وأعيان الشيعة: ج ٤ ق ٣، ص ٨٥.

٢١ - وقد ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد أن الإمام الرضا - عليه السلام - أفحم بعلومه أربعين قاضياً جمعهم إليه المأمون وهو لا يزال صبياً، وكذا ذكر هذه المقالة ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة، ج ٣، ص ٤٢.

٢٢ - ينقل أن التابوت من كان وراءه فلا يقتل، ومن تقدم عليه فربما يقتل.

٢٣ - عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ١٩٥.

٢٤ - أعيان الشيعة: ج ٤، ق ٣ ص ١٥٠.

٢٥ - أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٥.

٢٦ - مروج الذهب: ج ٤ ص ٩٤، مرآة الجنان: ج ٢، ص ١٦٠، وفيات الأعيان ج ١، ص ٣٢٢، والأئمة الاثنا عشر لابن طولون: ١٠٨.

٢٧ - بحار الأنوار: ج ١٧، ص ٢١٦.

٢٨ - تحف العقول: ص ١٩٩.

٢٩ - الدمعة الساكبة: ج ٣، ص ١٨٣.

٣٠ - منتخب الأثر: ٤٩١.

٣١ - أعيان الشيعة: ج ٤، ق ٣ ص ٥٣١.

٣٢ - المصباح للكفعمي: ص ٢٨١.



[ Web design by Abadis ]