ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 تحديات أمام وحدة المسلمين من الغزو الثقافي إلى الوجود الصهيوني \ الدكتور رفعت سيد أحمد

"ملخّص"

لا يمكن أن نفكر بوحدة العالم الاسلامي دون تفكير جادّ بالتحديات التي تواجهه، وأهم هذه التحديات هي: الغزو الثقافي والسياسي والوجود الصهيوني. الباحث يلقي الضوء على تحديات القوى المعادية، ويبين بالأرقام طبيعتها وسبل عملها، والموقف الذي يجب على المسلمين اتخاذه تجاهها.

(أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن اللّه على نصرهم لقدير).

(والذين إذا أصابهم البغي هم يننتصرون).

سوف يظل الحديث عن وحدة المسلمين هاما مستمرا مابقيت (فرقة المسلمين) الراهنة التي تؤثر سلبيا على مستقبلهم قبل حاضرهم. وتنتقص حتما من قيم العزة التي التصقت تاريخيا بأمة الإسلام حين كانت (أمة واحدة).

* وسوف يظل الشعور الذاتي بالألم لدى كل مسلم غيور على إسلامه، قائما ومستمرا مابقيت هذه الإحن والصراعات التي تقف حجر عثرة في طريق الوحدة: إحن بداخل "البيت الإسلامي الكبير" وليس خارجه فحسب.

* إن الحديث عن وحدة المسلمين إذن حديث ذو شجون. حديث يترابط فيه الشعور الذاتي بالألم والحسرة على ماض كنا فيه سادة العالم وقادة حضارته ومشاعل تنويره بالشعور العام. أن ثمة من يتكالب على (قصعتنا)، على (أمتنا) ليس لقلة في العدد بل "للوهن" الذي سبق أن حذّرنا منه سيد الخلق، رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو يتلخص في عبارتين متقابلتين (حب الدنيا وكراهية الموت) ; وهذا هو تحديداً حال الأمة الإسلامية اليوم.

* ولأن الحديث ذو شجون، وذو تفريعات، فإننا سنحاول أن نمحوره بالتحديد في التحديات والعقبات التي تقف اليوم حائلا أمام عزة المسلمين ووحدتهم، في ثلاثة محاور على النحو التالي:

١ - التحدي الخارجي (الوجود الأجنبي الغربي - الغزو الثقافي والسياسي).

٢ - التحدي الداخلي (تناحر المسلمين فيما بينهم وفرقتهم).

٣ - التحدي الدخيل (الوجود الصهيوني على أرض فلسطين).

وتركيزنا على هذه المحاور لا يعني أننا نغفل العوامل الأخرى التي تقف دون وحدة المسلمين وعزتهم فهي قائمة ومهمة ونؤكد عليها، ولكننا نرى أن هذه المحاور هي الأَولى والأكثر أهمية، ومن ثم سوف يكون حديثنا عنها حديثامفصلاً بما يتسع به مقام البحث.

المحور الأول: التحدي الخارجي

ليس جديداً القول بأن ثمة أطماعا دائمة ومتعددة للغرب في بلاد المسلمين تتجاوز حدود التعاون والصداقة، إلى حد (الاستعمار) في شكل معاصر شديد القبح، شديد الطمع في الثروات وبخاصة (النفط)، ولعل المتأمل للصراع الغربي (الأمريكي - البريطاني تحديدا) الدائر اليوم (١٩٩٩) حول نفط المنطقة مع افتعاله للأزمات والحروب لتثبيت الأقدام، يؤكد عمق هذه الأطماع وشراستها.

ولقد كان الإمام الخميني (رحمه الله) واعيا وبعمق وحس مستقبلي شديد الشفافية لهذه الأطماع ولمخططات شيطانها الأكبر الذي يعد المحرك الأول اليوم لكل الأطماع التي تحيق بأمتنا، بل وبالمستضعفين في العالم، بل أن سوء فهم المسلمين لخطورة هذا (الشيطان الأكبر) يمثل عائقا كبيراً أمام عزتهم، فعلى سبيل المثال، فإن حجم الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة يصل الى ٨٠٠ مليار دولار، في حين اجمالي حجم الاستثمارات العربية فيما بينها لا يتعدى ١٠ مليارات دولار. ألا يعكس هذا واحدا من مظاهر الخلل وعدم الفهم لطبيعة هذا الشيطان العدو وفقا للفهم الإسلامي الصحيح؟ ! وقس على ذلك باقي القضايا الأخرى.

أما عن الغزو الثقافي السياسي فإن فريقاً هاما من مثقفي ومفكري الغرب - ذاته يجمعون على أن صراع الحاضر والمستقبل سوف يكون صراعاً بين حضارات وثقافات بالأساس، ولتأمل كلمات صمويل ب. هانتغتون في بحثه المعنون بـ (هل هو صِدام بين الحضارات) والتي لا يريد بعض مثقفينا استيعابها ويكابرون دون ذلك، إنه يقول: "إن الخلافات بين الحضارات حقيقية ومهمة، وإن الوعي بالحضارة آخذ في التزايد وإن النزاع بين الحضارت سيحل محل الأشكال الإيديولوجية وغيرها للنزاع، باعتباره الشكل العالمي المهيمن للنزاع، وأن العلاقات الدولية، التي كانت تاريخياً مباراة يتم لعبها داخل الحضارة الغربية، سيتم نزع طابعها الغربي بصورة متزايدة وتغدو مباراة تكون فيها الحضارات غير الغربية قوى فاعلة وليست مجرد مفعول به وإن المؤسسات الاقتصادية والأمنية والسياسية الدولية الناجحة يزداد احتمال تطورها داخل الحضارات وليس عبر الحضارات، وإن المنازعات بين المجموعات في الحضارات المختلفة هي أرجح وأخطر مصدر للتصاعد قد يؤدي لحروب عالمية، وإن المحور البارز للسياسات العالمية سيتمثل في العلاقات بين الغرب والباقي وإن النخب في بعض البلدان غير الغربية الممزقة ستحاول جعل بلدانها جزءا من ال

غرب لكنها ستواجه في معظم الأحوال عقبات في سبيل تحقيق ذلك، وإن البؤرة المركزية للنزاع في المستقبل المباشر ستكون بين الغرب وعدة دول إسلامية وكونفوشيوسية" [٣]، وهوبعد ذلك يؤكد على أنه يقدم هذا التوصيف المستقبلي ليس حبا في صراع الحضارات ولكن لكي يستفيد الغرب ويأخذ حذره ويطور آليات عمله واستراتيجياته وبخاصة تجاه الدول التي تنتمي إلى الحضارة العربية والإسلامية، ونحن قطعاً في القلب منها.

إن هذا الفهم الغربي لطبيعة الصراع المستقبلي القادم يؤكد على أهمية (الثقافة) بداخله. ومن ثم أهمية الغزو أو الإلحاق الثقافي أو التبعية الثقافية بالنسبة للغرب (أيا كان المسمى الذي يعنى في النهاية الاستلاب أمام الآخر والخضوع لمصالحه الثقافية ومحاولة فرض نموذجه الحضاري على الآخر وتحقيق باقي مصالحه السياسية والاقتصادية في المنطقة الموجه إليها الغزو، والتي هي هنا الوطن العربي والبلدان الإسلامية).

وفي إطار فهمنا لآلية التبعية الثقافية للغرب في ظل مايسمى بالنظام العالمي الجديد. يطرح البعض سؤالاً هاماً وهو لماذا يحتلون العقل ويتجهون لغزوه؟ والإجابة تأتي من التاريخ - أيضاً - حيث تجمع أغلب الدراسات الغربية التي عالجت قضية الغزو الثقافي للعالم الثالث والذي يدخل فيه ضمناً الوطن العربي، على أن الاهتمام باحتلال عقول هذه الشعوب نشأ أساساً بمحاذاة الاتجاهات التوسعية والاستعمارية المبكرة في العالم الغربي، والتي تطلبت مسحاً اجتماعياً وثقافياً شاملاً للعقلية التي ستقاتلها فيما بعد، وستنهب ثرواتها، ومن هنا جاء العديد من الوسائل (كالاستشراق - وازدواجية النظام التعليمي - وغربيته - وخلق نخبة مثقفة تمتد جذورها خارج الحدود. إلخ) [٤] لتخدم في ذات الاتجاه.

ويأتي احتلال العقل العربي والإسلامي امتدادا مباشراً لما سمّي "بوظيفة العلم" والعلماء في الاستراتيجية الغربية في ظل مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية ثم في ظل مايسمى بالنظام العالمي الجديد، حين أصبح "العلم" - داخل وخارج الدول الغربية - أداة للاستثمار والاشباع تماماً كالسلعة، فلقد وجد العلم هناك أساساً لخدمة الأهداف السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات الصناعية المتقدمة، فهو يمثل عائدا نفسيا. ولنتأمل ما يقرره "فريتز مشلوب" من أن أنشطة المعلومات والمعرفة أسهمت في عام ١٩٥٨ بما يعادل ٢٩% من معدل الإنتاج القومي لهذه السنةويرى أن نسبة الزيادة السنوية لمعدل إسهام هذه الأنشطة تعادل مرتين ونصف معدل نمو مكونات الإنتاج القومي الأخرى.

أي أن المقولات الغربية التي تصدر إلينا من قبيل "العلم للعلم" و"العلم للإنسان"، مقولات لا معنى لها، وليست سوى غطاء كثيف يخفى تحته العديد من الأهداف السياسية والاقتصادية وتتضح هذه الحقيقة أكثر إذا ما علمنا أن جملة ما أنفقته - مثلاً - وزارة الدفاع الأمريكية على البحوث العلمية المختلفة في عام واحد هو عام ١٩٨١ بلغ ١٧ بليون دولار أي حوالي ١٠% من ميزانية الدفاع الكلية في ذلك العام والتي بلغت ١٦٠ بليون دولار [٥]، بل إن مخصصات البحث العملي للبنتاجون ارتفعت بمقدار ٢٠% خلال عام واحد هو عام ٨٠ / ١٩٨١، وأنها في عامنا هذا (١٩٩٩) وصلت إلى حوالي ٣٥%. وعندما نعلم أن وكالة المخابرات الأمريكية كانت خلف إنشاء واستمرار العديد من الجامعات في دول العالم الثالث مثل كلية نكومبي الدولية في زامبيا، وبعض جامعات أكوادور وأورجواي والمكسيك والجامعة الأمريكية بأنقرة وبيروت والقاهرة [٦].

عندما نعلم ذلك، فإن الهدف من احتلال العقول ومحاولات الغزو الفكري والثقافي إجمالاً تتشابك وتتداخل مع الاهداف التوسعية والاستعمارية القديمة والحديثة والتي تمثلها الشركات متعددة الجنسية ويصبح البحث العلمي والعلم والمشتغلون به مجرد أدوات طيعة للسيطرة داخل تلك الأوطان وخارجها، ولا يقدر له كغاية في ذاته كما يتصور البعض [٧].

وتذكر بعض الدراسات أن وكالة المخابرات الأمريكية - مثلاً - يعمل بها ١٦٥٠٠ موظف وحجم ميزانيتها ٧٥٠ مليون دولار بالإضافة للمعونات المنتظمة للشركات الاحتكارية مثل فورد وجنرال موتورز وروكفلر، وأن جزءاً من هذا الهيكل الوظيفي والمالي يخصص للبحوث السيكولوجية والسيكوبيولوجية والاجتماعية في أنحاء العالم وبالأخص الوطن العربي والعالم الثالث وذلك يتم من خلال تمويل منظمات وجمعيات علمية عالمية مثل الجمعية النفسية الأمريكية وجمعية علوم بيئة الإنسان وشخصيات علمية بارزة. ويذكر أحد العلماء البارزين الذين مولت المخابرات الأمريكية أبحاثهم (ب. ف. سيكفر) الذي تم تمويل كتابه الحرية والشرف بـ (٥ ملايين دولار)، يذكر هذا العالم "أن تمويل المخابرات المركزية الأمريكية للدراسات والبحوث العلمية يبغي أساساً تطوير تكتيكاتها المختلفة التي تمكنها من الاضطلاع بدورها كأداة لتحقيق التوسع الأمريكي" [٨].

ولأن لاحتلال العقل في العالم أجمع، أدواته المختلفة، فإن الفن والصحافة يأتيان في مقدمتها جنباً إلى جنب مع البحوث الممولة والمشتركة. ولقد فجر هذا الجانب ضبط "نيكولاس دانيلوف" مراسل مجلة (يوإس نيوز آند وورلد ريبورت)، متلبسا بالتجسس لصالح المخابرات الأمريكية، وكان ذلك منذ حوالي العام، وجاء رداً على إلقاء واشنطن القبض على "جنادي زاخاروف" الدبلوماسي السوفياتي والموظف السابق بالأمم المتحدة متلبساً - على حد قول واشنطن - بالتجسس على الأسرار الأمريكية، ويذكر البعض أن إمكانيات تحول "الصحافة" إلى أداة للتجسس والاختراق العقلي إمكانيات واردة، خاصة إذا ما انقطعت "شعرة معاوية" التي تفصل بين الوظيفتين ويسهل ذلك إلى حد ما، اللغة والمفردات المشتركة بينهما، فكلتاهما تستخدم المفردات التالية (المعلومة - الخبر - التقرير - المخبر - الصورة - الاستماع - الرصد - سري - عاجل - يحفظ - ينسخ، يطبع - يحقق - يستكمل - للعلم - للاطلاع - للنشر - مصدر موثوق - مصدر مطلع - مصدر لا يريد ذكر اسمه - معلومات ناقصة - خبر كاذب … إلخ [٩].

وفي ظل غياب السياسات القومية الواعية تجاه موجات الغزو الثقافي وأدواتها الكثيرة، تسهل ولاشك احتمالات الغزو والاحتلال العقلي، ففي بلد مثل مصر - على سبيل المثال - قرابة "٤٠ ألف باحث" من الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه في التخصصات والفروع العلمية والفنية والثقافية المختلفة ولا يجدون فرصة عمل - كما يقول تقرير أخير صادر من مجلس الشورى المصري - في دولة كهذه، وفي حالة مثل ذلك، من المتوقع أن يذهب هذا الجيش من الباحثين - أو على الأقل ٥٠% منه إلى تلك الجهات التي تستطيع توظيفه وتقديم الدعم المادي له، وما أكثرها داخل مصر، وهي جهات أغلبها تخدم عن وعي وباستراتيجية بعيدة المدى، خطط احتلال العقل في مصر وبلدان المشرق إجمالا وتخلق ما أسميناه بالاستلاب الثقافي أو التبعية الثقافية في الفن والصحافة وكل فروع الثقافة والحضارة الإنسانية في الوطن العربي والبلدان الإسلامية.

الرد على مقولة الاحتكاك الحضاري

يردد البعض من المثقفين العرب، من الذين لا يجدون غضاضة في التعامل بدون قيود أو فواصل أو خصومات حضارية مع الغرب، مقولات بحاجة إلى مناقشة ورد وتعقيب من قبيل المسائل التي نسميها اختراقاً أوغزواً ثقافياً أو استلاباً حضارياً، يرونها احتكاكا حضارياً طبيعيا مشروعا في ظل النظام العالمي الجديد وما نسميه نحن "بالتجسس العلمي" من خلال أساليب الاختراق العقلي وجمع المعلومات عن أحشاء المجتمع العربي والإسلامي، يرونها احتكاكاً علمياً منطقياً في ظل تحول العالم إلى قرية صغيرة ذات علاقات وآفاق مفتوحة.

هذه المقولات بحاجة إلى مناقشة هادئة بداية إذا جاز لنا استخدام المنهج التاريخي النقدي لمناقشة ماحدث لواقعنا الحضاري العربي الإسلامي خلال الأعوام المائتين الأخيرة من تطور، فإن ثمة نتيجة هامة يمكن الانتهاء إليها، وهي أن عملية الصدام مع الغرب الثقافي والعسكري تكمن خلفها وبانتظام الأسباب الرئيسية لتخلفنا وتشرذمنا السياسي والثقافي خاصة عندما تفتقر الأمة إلى الإدارة السياسية المستقلة وإلى القيادات الحاكمة القوية بسياستها ومؤسساتها الاجتماعية، عندئذ يكون التخلف والتشرذم وفقدان القدرة على التحدي أو المواجهة نتيجة ملازمة لأي صدام مع الغرب [١٠] وفي حال غياب القيادة الحضارية الواعية والسياسات والمؤسسات الوطنية المستقلة فإن استقدام الغرب يمثل تطوراً طبيعياً في شكل العلاقات الدولية بين المجتمعات التابعة وتلك المتبوعة، فالغرب إذن كان دائماً مستعداً للصدام معنا حسب استعداد التربة السياسية والاجتماعية، وتوافر الإطار الحضاري الذي يستقبله ولم يقل أحد من المهاجمين للغرب بأنه كان - إجمالاً - عدوانياً وتوسعياً كما يزعم البعض من الذين تربوا في مؤسسات الغرب الثقافية فدافعوا عنه بالحق وبالباطل معا وبلا امتلاك لنظرة انتقادية تفرق بين "

الإنسان" في السياق الحضاري الغربي إجمالاً وبين "الوافد الغربي" عندما اصطدم بحضارات الشرق في تطورها الأخير فافترسها ولم يتفاعل معها ومارس أسوأ ما في الغرب تاريخياً عليها. وتقدير الحضارة الغربية في إضافاتها إلى التطور الإنساني شيء، ونقد ممارسات هذه الحضارة مع غيرها ومع الحضارة العربية على وجه الخصوص شيء مختلف تماماً.

من هذا التمهيد نصل إلى نتيجة مؤداها أن انكسار مشاريعنا القومية والاجتماعية ونشوء أنساق جديدة من القيم السياسية والاجتماعية وتدهور عمليات النهوض والتنمية، ارتبطت دائماً بالاحتكاك الغربي. ولعل في نموذج الانفتاح الاستهلاكي على الغرب في عهد الرئيس المصري أنور السادات على وجه التحديد مايقوم هنا كدليل قوي على مانقول.

ومن هنا أيضاً كان إدراك الغرب لأهمية فهم المجتمعات التي يقاتلها أو يتعامل معها دون أن تطول فترات التمهيد للاستغلال الاقتصادي، العسكري والسياسي. ولعله ليس من قبيل الصدفة أن يسبق افتراس مصر من قبل الاحتلال البريطاني عام ١٨٨٢ قيام الحملة الفرنسية في بداية القرن التاسع عشر، بوضع مؤلف "وصف مصر" الذي مثل الأداة المرجعية لكل عمليات النهب الاقتصادي والاجتماعي الذي عاشته مصر طوال الفترة السابقة لثورة ١٩٥٢. وعليه عرفنا طوال المائتي عام الأخيرة من تطور الأمة العربية الإسلامية، أنه يسبق الاحتلال العسكري الغربي دائماً محاولات فهم واختراق لعقل الأمة من خلال نشاط العلماء والمؤسسات العلمية الغربية، أي أن "احتلال الوطن" كان يسبقه بانتظام - وكأنه قانون ثابت لتطور مجتمعنا العربي والإسلامي خلال تلك الفترة - احتلال "العقل العربي والإسلامي".

ومن ثم فإن مايسمى بالاحتكاك العلمي للغرب اليوم بمؤسسات وهيئات البحث العلمي والثقافي في الوطن العربي والإسلامي يخفي خلفه أغراضاً سياسية مبرمجة تهدف إلى احتلال العقل العربي والإسلامي والوجدان الثقافي أولاً، تمهيداً لاحتلال الوطن ثانياً ومنع قيام الوحدة الإسلامية والعربية. ليس معنى هذا أن هذه النتيجة تنسحب على جل أشكال الاحتكاك العلمي والثقافي مع الغرب، إن هذا يكون في تصورنا حكماً منافياً للواقع، لأن مايتم وفق خطط قومية وبرامج وسياسات مدروسة داخل بعض الأقطار العربية الإسلامية لا مؤاخذة عليه مادام قد أدرك وخطط ووعى حجم وأبعاد هذا الاحتكاك. إلا أن ما ندينه، وننبه إليه هو ذلك النوع العشوائي من الاحتكاك العلمي مع الغرب والذي يخفي خلفه سياسات متضاربة ومصالح ضيقة لدى بعض الأفراد أو الهيئات، والتي يستثمرها بوعي الغرب، وتحديداً (الولايات المتحدة، ومن ثم إسرائيل) في مرحلة مابعد حرب عام ١٩٩١، خير استثمار فيتغلغل في صمت ويتقدم بشكل مبرمج وبنوايا مسبقة لهزيمة العقل العربي واحتلاله تمهيداً لاحتلال الوطن.

وهنا يثار سؤال: أليس هناك فارق بين الغرب وبين إسرائيل في مسألة الاحتلال العقلي هذه؟ وهنا تقدم المعلومات المتاحة حتى الآن الإجابة بنفسها بدون حاجة إلى تنظير يربط بين إسرائيل والولايات المتحدة في مجال الاختراق الثقافي والعقلي ليس اليوم (١٩٩٩) فحسب بل ومنذ سنوات طويلة مضت. ففي دراسة هامة لكولن نورمان منشورة في مجلة Science الأمريكية بالعدد (٢١٥) في ٥ / ٢ / ١٩٨٢ (ص ٦٣٩) كشف بالأرقام للدور التاريخي الذي تلعبه وكالة التنمية الأمريكية منذ بداية التطبيع بين مصر وإسرائيل في مجال الربط والدعم المادي بين علماء مصر وإسرائيل وأنها في عامين فقط دعمت المشاريع المشتركة بين علماء مصر وإسرائيل في مجال الزراعة والبحث العلمي بـ ١٥ مليون دولار من خلال ثلاثة مشاريع كبرى [١١]، ولعل هذا هو السر في التدهور المتتالي للزراعة المصرية في عهد وزيرها الحالي (د. يوسف والي) الذي يتولى هذه الوزارة منذ ١٧ عاماً وكان - وهذا هو الخطير - المشرف على هذه المشاريع عام ١٩٨٢ وفقاً للمجلة الأمريكية السابق الإشارة إليها وكان وقتها يعمل وكيلاً لوزارة الزراعة المصرية (!!) فهل هي مصادفة أن يصبح بعدها وزيراً لأهم مجال اقتصادي مصري ولقرابة العقدين من الزمان؟ ! والن

ماذج عديدة للغاية وخطيرة [١٢].

هذا بالإضافة إلى الدور الهام الذي تقوم به الجامعة الأمريكية في بيروت والقاهرة ومؤسسات فورد فونديشن الأمريكية، وهيئة المعونة الأمريكية ومعهد الـ "إم أي تي" الأمريكي والمركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة من الدول العربية ومراكز البحوث الأمريكية في بلدان المنطقة، وأيضاً ماتقوم به المؤسسات الأوروبية الكبرى (مثل: فريدرش ايبرت وهانز زيدال، فريدرش نومن الألمانية) من ربط بين العلماء والمثقفين اليهود ونظرائهم من العرب تحت دعوى التعاون العلمي والبحوث المشتركة والممولة; من هنا فإن العلاقة وطيدة بين الاحتكاك العلمي الغربي بالمنطقة العربية والإسلامية وبين الدور الصهيوني واليهودي بداخله، خاصة في تلك المجتمعات التي تغيب فيها رقابة الدولة القطرية على السياسات الثقافية والفنية والعلمية بإجمال وتتركها للعشوائية الفردية التي ازدهرت في السبعينات والثمانينات والتسعينات ولعل في دراسة "النموذج المصري" أو في التدليل عليه وفي رصد تناميه في ظل مايسمى بنظام العولمة الجديد الذي صارت (المعلومات) فيه ذات قيمة عظمى لصانع القرار الغربي تجاه منطقتنا خير معين على ذلك.

ثانيا: التحدي الداخلي (تناحر المسلمين فيما بينهم وفرقتهم)

إن التشرذم السياسي والاقتصادي والثقافي الراهن بين بلاد الإسلام يمثل أحد أبرز العوائق أمام وحدة المسلمين وعزتهم في المستقبل. ولقد كان أغلب قادة أمتنا من المفكرين والعلماء مدركين لهذه الحقيقة منذ قرون من الزمان ولعل الأقرب إلى الذهن هنا ما سبق وقدمه السيد جمال الدين الأفغاني والإمام محمد عبده والشيخ حسن البنا وصولاً إلى الإمام الخميني (رحمه الله).

وإذا ما تأملنا حركة التاريخ العالمي - والإسلامي بخاصة - سوف نلحظ هذا التحدي بارزا وعارضاً لنفسه أمام سياسات الفرقة أو كما سماها المفكر الإسلامي الراحل (د. كليم صديقي) سياسات (التفسيخ والكفر) الذي لابد أن تواجهها سياسات (التوحيد والعزة) والتي تأتي الثورة الإسلامية في إيران على قمتها.

إن وحدة المسلمين وتحديدا وحدة قوى حركة الإحياء الإسلامي تشكل خاصية ملازمة للخطاب السياسي عند كبار علماء الإسلام خلال هذا القرن سواء من أهل السنة أو الشيعة وفي طليعة هؤلاء يأتي الإمام الخميني وذلك لأنه أدرك بوعيه وإيمانه أهمية الوحدة وضرورتها الحياتية لكل المسلمين، ونجده يقول في هذا الصدد أنه إذا كان "هدفنا هو الإسلام - فإنه لا يتحقق إلا بوحدة المسلمين في كل أرجاء العالم والاتحاد مع جميع الدول الإسلامية للوقوف صفاً واحدا في وجه الصهيونية وإسرائيل وكل الدول الاستعمارية". وجاء ذلك بمناسبة مرور عام على انتفاضة ١٥ خرداد - ٥ يونيو ١٩٦٢ في إيران إبان حكم الشاه المقبور. ومن وجهة نظره هذه الوحدة لابد "وأن تسودها قيمة العدالة" وكذلك هو يطلب من الجميع التعاون فيما بينهم لبسط العدالة الإسلامية التي هي الطريق الوحيد لسعادة الأمة [١٣].

وقد أوصى جميع مسلمي العالم بالاتحاد في وجه الطواغيت ويرى أن النداء هو أدق الأساليب "يا أيها المسلمون في كل أرجاء العالم، أيها المستضعفون الرازحون تحت سيطرة الظالمين: انهضوا وتعاضدوا متحدين ودافعوا عن الإسلام وعن مقدراتكم ولا تهابوا ضجيج الطواغيت، فهذا القرن بإذن اللّه القادر، قرن غلبة المستضعفين على المستكبرين وغلبة الحق على الباطل" [١٤].

ولم يجد حرجا في مد يده بالمساندة لجميع جبهات التحرير بالعالم الإسلامي "إني أمد يدي بحرارة إلى كافة المسلمين الذين ينتهجون سبيل التحرر من نير الاستعمار، ويعملون في سبيل الاستقلال السياسي الصحيح، وكسر سلاسل الأسر الاجنبي" [١٥].

وصرح أيضا "نحن نشارك جميع المظلومين في العالم ونساعد ونؤيد جميع المظلومين بالعالم" ويؤكد على قوله في تحديد معسكر الأعداء وفي مساندة جبهات التحرر: "اني أكرر مساندتي لجميع الحركات والجبهات والمجموعات التي تناضل لأجل التحرر من مخالب القوى العظمى اليسارية واليمينية" [١٦].

ثالثاً: التحدي الدخيل (الكيان الصهيوني في فلسطين)

الكيان الصهيوني المزروع في قلب أنبل مقدساتنا الإسلامية في فلسطين التي باركها اللّه بمسجدها الأقصى وسلالة الأنبياء والأولياء الأطهار الذين عاشوا بها أو مروا عليها، يمثّل واحداً من أكبر عوائق نهضة المسلمين وعزتهم في القرن العشرين، وسيظل هذا الكيان السرطاني (على حد تعبير الإمام الخميني) في المستقبل، أحد أبرز العوائق الاستراتيجية التي تحول دون تقدم الأمة الإسلامية ورقيها.

إن خريطة الواقع السياسي والثقافي الصهيوني داخل فلسطين تؤكد أننا أمام أبلغ وأعظم لحظات اكتمال المشروع الإسرائيلي في فلسطين، وأن ليس هناك أي تحولات حقيقية تتطلب التلاعب بها أو الحوار معها لكي ننفذ إلى هذا الكيان فنحقق مطالبنا بدلا من الجلوس على الرصيف وفقا لأحدث الابتكارات اللفظية للكاتب الصحفي المصري الراحل لطفي الخولي الذي قاد تحالف كوبنهاجن إلى أن سقط رغم أنه كان من كبار الداعين للكفاح المسلح ضد إسرائيل!!

وهذه هي حقيقة الواقع الصهيوني بأرقام باردة:

١ - حجم ميزانية وزارة الدفاع عن عام ١٩٩٩ هي ٩ / ٨ مليار دولار بنصيب ٥و١٦% من الميزانية العامة مع ملاحظة أن هذه الميزانية للدفاع عن سكان لايزيد عددهم على ٥ ملايين…. ومع جبهات عربية كلها تقريبا صامتة إما وفق اتفاقات رسمية أو بفعل القوة المفروضة.

٢ - إسرائيل تحتل المرتبة الخامسة بين دول العالم في تصدير أسلحة الدمار الشامل (والقول لصحيفة جورنادو جنيف الدولية يوم ١٩ / ١٠ / ١٩٩٧).

٣ - حصلت إسرائيل منذ عام١٩٤٨ على ٨٤ بليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية فقط.

٤ - في السجون الإسرائيلية قرابة الـ ٢٥ ألف معتقل فلسطيني يتعرضون لعمليات تعذيب جسدي ونفسي بشع (منظمة العفو الدولية٩٧).

٥ - اليمين الإسرائيلي يحوز على ٧٦ نائبا من ١٢٠ نائبا هم أعضاء الكنيست وما يسمى بـ"اليسار" الداعي للحوار المزعوم لايمثل سوى ٤ مقاعد!!

٦ - برنامج دعاة السلام وحوار الصهاينة يستبعد القدس و٨٠% من الضفة والجولان ومياه جنوب لبنان من أي مفاوضات سياسية قادمة، أما برنامج تكتل "الليكود" فحدث ولا حرج حيث لا يقبل سوى بـ ٧٠% يردها من الضفة لعرفات ويردها متفرقة ووفق تغلغل استيطاني عسكري بين القرى والمدن (يعني تركها يكون أفضل من إعطائها) والمحصلة من هذا جميعه سقوط اتفاق "أسلو" وتوابعه (فعلى أي أساس يكون الحوار الثقافي أو السياسي حتى بين المؤمنين بهذا الـ "أوسلو".

٧ - عدد الفلسطينيين في الداخل ٢و٣ مليون، وعددهم خارج فلسطين ٥ ملايين وملف اللاجئين من الملفات المرفوض الحوار حولها حتى مع دعاة السلام (حزب العمل وحركة السلام الآن وغيرها) فإلى أين سيذهب هؤلاء؟ وعلى أي أساس سيتم الحوار إلا إذا كان هؤلاء أحد ملفاته!!

٨ - عدد المستوطنات الإسرائيلية يصل إلى ٣٠٣ مستوطنات داخل الضفة وغزة وهي تزداد توسعا وهي مبنية وفق تصور هندسي وعسكري عدواني دقيق!!

٩ - أعلن مثقفو حزب العمل الإسرائيلي وهم من أصدقاء (لطفي الخولي وعبد المنعم سعيد وأدونيس وغيرهم من دعاة الحوار الوهمي) عام ١٩٩٦ برنامج حزبهم الاستراتيجي حتى عام ٢٠٠٠ والذي ورد فيه مايلي:

أ - القدس موحدة عاصمة إسرائيل وتحت سيادة إسرائيل (القدس الكبرى ثلث الضفة).

ب - نهر الأردن هو الحدود الأمنية الشرقية لإسرائيل - إن إجراءات الفصل بين إسرائيل وتجمعات العرب تتم استجابة لاحتياجات الأمن الإسرائيلي والحفاظ على الهوية اليهودية.

جـ - السيادة على خور الأردن وشمال غرب البحر الميت والمنطقة الممتدة بين بيت لحم والخليل ومناطق أخرى حيوية لأمن إسرائيل.

د - الإبقاء على كل المستوطنات القائمة تحت السيطرة الإسرائيلية.

فعلى أي أساس إذن سيتم "الحوار" ومع من إذا كان دعاته الفعليون والحركيون والذين ذهبوا إلى (كوبنهاجن) و"القاهرة" وتل أبيب هم أصحاب الرؤية السابقة؟ وهل سيحتج علينا البعض مرة أخرى ليدعو أننا أمام حمامة سلام، وأن هذا (كلام جرايد) !!

إذن إليكم المزيد…

١٠ - يقول أحد أهم التقارير الاستراتيجية الدولية (تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية - لندن) عن بيانات القوة العسكرية لإسرائيل عام ١٩٩٧ أن بيانها المرعب كالتالي:

١ - قوات عاملة ١٧٥ ألف جندي

٢ - قوات احتياطية ٤٣٠ ألف جندي

٣ - حجم القوات عند التعبئة ٦٠٥ ألف جندي

٤ - القوات البرية ١٣٤ ألف جندي

٥ - دبابات القتال الرئيسي ٤٣٠٠ دبابة

٦ - العربات المدرعة - ناقلات الجنود ٩٨٨٠ عربة

٧ - قطع المدفعية وراجمات الصواريخ ٤٥٠٠ قطعة

٨ - الطائرات المقاتلة والقاذفات ٦٩٩ طائرة

٩ - المروحيات المسلحة ١٢٦ طائرة

١٠ - الغواصات ٢ غواصة

١١ - صواريخ أرض - جو ١٠٠ صاروخ يحمل رؤوسا نووية

أما أسلحة التدمير الشامل فيقدرها البعض بمائة قنبلة نووية وقدرات كيمياوية غير محدودة.

هذا هو الكيان الصهيوني في فسلطين الذي يمثل بحق وعن جدارة أحد أبرز العوائق الراهنة والمستقبلية التي تحول دون عزة المسلمين وتقدمها، وهو كيان لا يقيم أي اعتبار للاعتراضات الدولية أو ما يسمى بالشرعية الدولية، وهو كيان يستند إلى دعم أمريكي مكشوف وعنصري فاضح، ولعل تأمل عدد اليهود الصهاينة في إدارة كلينتون يكشف سر هذا الدعم وأبعاده.

وبعد… إن وحدة المسلمين تقف دونها عقبات عدة، اقتصادية وسياسية وثقافية ولكن أخطر العقبات في تقديرنا هي هذه التحديات الثلاثة: الخارجية والداخلية والدخيلة، وهي تشكل مجتمعة منظومة متراكمة ومتداخلة علينا التصدي لها بالفكر والعقل والقوة، فالصمت عليها سوف يؤدي بهذه الأمة إلى مصائر مجهولة من الضياع وهو عين مايريده الغرب، فلننبه ولنحذر ولنقد أمتنا إلى طريق الحق، طريق الوحدة. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

١ - بحث مقدم الى مؤتمر وحدة الأمة الإسلامية ومستقبلها / بيروت - ٣٠ - ٣١ مايو / آيار ١٩٩٩.

٢ - كاتب وباحث في الشؤون الإسلامية - مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة - المنسق العام للجنة العربية لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان.

٣ - أنظرترجمة أمينة لهذه الدراسة / منى ياسين: الغرب والإسلام، دار جهاد للنشر - القاهرة ١٩٩٤ ص ٢٠١.

٤ - أنظرفي تفصيل هذا الجانب رغم اللغة الخطابية للمقال: إبراهيم عبد الفتاح: الغزو الثقافي المعادي للأمة العربية، مجلة اليقظة العربية - السنة الثالثة - العدد الثاني - فبراير ١٩٨٧ - القاهرة ص ٧٢ - ٩٢.

٥ - د. كمال نجيب: دور العالم في استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية التوسعية (المواجهة - كتاب غير دوري تصدره لجنة الدفاع عن الثقافة القومية - العدد الخامس - القاهرة سبتمبر ١٩٨٥)، ص ٣٢.

٦ - د. كمال نجيب - المصدر السابق - ص ٣٣.

٧ - من أصحاب هذا الاتجاه: د. جون ب. ديكنسون في كتابه: العلم والمشتغلون بالبحث العلمي في المجتمع الحديث، (سلسلة عالم المعرفة - المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت - العدد ١١٢ - أبريل ١٩٨٧).

٨ - د. كمال نحيب - المصدر السابق - ص ٣٦.

٩ - صلاح الدين حافظ: حرية الصحافة بين التجسس وألاعيب السياسة (مجلة الدراسات الاعلامية - عدد ٤٥ - أكتوبر / ديسمبر ٨٦ - ص ٤ - ٨.

١٠ - بهذا المعنى وبتفصيل أنظر د. هشام شرابي: مقدمة لدراسة المجتمع العربي، بيروت، الأهلية للنشر والتوزيع ١٩٧٧.

١١ - توجد ترجمة لهذه الدراسة بمجلة "صامد" - العدد الرابع، كتاب غير دوري يصدر عن لجنة أعضاء هيئة التدريس لمناصرة شعبي فلسطين ولبنان، القاهرة ١٩٨٤، ص ٨١ - ٨٤.

١٢ - لقراءة هذه النماذج ومعرفتها انظر:

- د. رفعت سيد أحمد: وصف مصر بالعبري - دار سينا للنشر - القاهرة ٨٩.

- د، رفعت سيد أحمد: علماء وجواسيس - التغلغل الأمريكي الإسرائيلي في مصر - دار رياض الريس للكتب والنشر - لندن ١٩٩١.

- د. رفعت سيد أحمد: وكر الجواسيس في مصر المحروسة: الملفات الكاملة للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة.

- مكتبة مدبولي ١٩٩٥ - القاهرة.

١٣ - نداء إلى اتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا ٥ / ٣ / ١٣٩٨ هـ / محمد جواد المهري: جوانب من أفكار الخميني - ص ١١١.

١٤ - نفس المصدر السابق: ص ١١٣.

١٥ - منظمة الاعلام الإسلامي: حول الوحدة الإسلامية، دراسات، طهران: مطبعة سبهر، ١٤٠٤هـ، ص ١٣.

١٦ - المصدر السابق، ص ١٤.



[ Web design by Abadis ]