ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 نظرة في بعض مواد الدستور

نظرة في بعض مواد الدستور الاسلامي

التحول الاسلامي الكبير في ايران أعاد في الواقع هذا البلد الى الحضيرة الاسلامية، بعد أن حاولت سياسة الهيمنة العالمية أن تفصله عن الامة الاسلامية وقضاياها المصيرية.

بل إن إيران الاسلام أصبحت رمز الاهتمام بالمسلمين ووحدتهم والتقريب بين شعوبهم ومذاهبهم وحكوماتهم وقضاياهم ومشاكلهم.

انعكس الاهتمام الاسلامي في الدستور الذي أُقرّ خلال العام الاول من عمر الثورة الاسلامية، وتجسّد فيه التوجه الاسلامي على الصعيد التقنيني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والعسكري والتعليمي.

الاصل الاول: يقرر أن الحكومة الاسلامية تقوم على أساس الايمان المتجذّر بحكومة الحق والعدل القرآنية.

والاصل الثاني: يقرر الأسس الاعتقادية للجمهورية الاسلامية ويجعل أصول الدين الاسلامي هي نفسها الاسس الاعتقادية للنظام.

والاصل الرابع: يؤكد على أن كل تشريع يجب أن يكون قائما على أساس المعايير الاسلامية.

والاصل الخامس: يؤكد على الصفات الاسلامية للقائد وضرورة توفر عناصر الفقاهة والعدالة والتقوى وتفهّم الظروف الزمانية والشجاعة والادارة والتدبير فيه.

والاصلين السادس والسابع: يؤكدان مبادئ الشورى في نظام الحكم وفي الادارة.

والاصل الثامن: يقرر مبدأ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والاصل التاسع: يؤكد على الحرية والاستقلال والوحدة والسيادة الوطنية.

والاصل العاشر: يركز على أهمية البناء العائلي وقداسته.

والاصل الحادي عشر ينصّ على مايلي:

انطلاقا من قوله سبحانه: "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" فان كلَّ المسلمين أمةٌ واحدة، والجمهورية الاسلامية الايرانية مكلفة بأن تقيم سياستها العامة على أساس ائتلاف واتحاد الشعوب الاسلامية، وأن تسعى حثيثا لتحقيق الوحدة السياسية والاقتصادية والثقافية للعالم الاسلامي.

والاصل الثاني عشر: يؤكد على أن الدين الرسمي للدولة هو الاسلام وأن المذهب الرسمي هو المذهب الجعفري الاثنى عشري مع الاقرار بالمذاهب الاسلامية الاخرى كالحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي. وأن تكون كل هذه المذاهب رسمية للعمل بها في دائرة أتباعها سواء على صعيد التعليم الديني أو الاحوال الشخصية.

والاصل الثالث عشر: يقرر حرية أتباع الاديان السماوية.

والاصل الرابع عشر: يؤكد على ضرورة التعامل الانساني مع غير المسلمين ورعاية كامل حقوقهم.

هذا كله في الفصل الاول من الدستور.

والفصل الثاني ويضم المواد ١٥ و١٦ و١٧ و١٨ يدور حول اللغة والخط والتقويم والعَلَم.

والفصل الثالث ويضم المواد ١٩ - ٤٢ ويقرر حقوق الشعب والمساواة بين الافراد وكرامة الانسان.

والفصل الرابع ويضم المواد ٤٣ - ٥٥ ويحمل عنوان الاقتصاد والامور المالية، ويقرر العدالة في توزيع الثروة، وحرمة الملكية.

والفصل الخامس تحت عنوان: حق حاكمية الشعب والقوى المنبثقة عنه، ويضم المواد ٥٦ - ٦١.

والفصل السادس: تدور مواده حول السلطة التقنينية والمسائل العامة المرتبطة بمجلس الشورى الاسلامي.

والفصل السابع مخصص لاقرار مبدأ المجالس الشعبية.

والفصل الثامن مخصص للقيادة أو مجلس القيادة.

والفصل التاسع: يرتبط بالسلطة التنفيذية.

والفصل العاشر يرتبط بالسياسة الخارجية، وتقول المادة ١٥٢ منه:

السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على أساس رفض كل هيمنة ورفض كل خضوع لهذه الهيمنة، وعلى صيانة الاستقلال التام ووحدة التراب والدفاع عن حقوق كل المسلمين، وعدم الانصياع للقوى السلطوية، وإقامة العلاقات السلمية المتبادلة مع كل البلدان غير المحاربة.

والفصل الحادي عشر مخصص للسلطة القضائية.

والفصل الثاني عشر للاذاعة والتلفزيون.

والفصل الثالث عشر للمجلس الاعلى للامن الوطني.

والفصل الرابع عشر للتعديل الدستوري.

بذلك يتضح أن الدستور الاسلامي اهتم ببلورة المشروع الاسلامي للدولة في كل المجالات، ولم يترك الاهتمامات الداخلية الاسلامية تستوعب كل أصوله بل أيضا توجه الى الاهتمامات الاسلامية العالمية ليجعل من إيران جزء لا يتجز من الامة الاسلامية الواحدة.



[ Web design by Abadis ]