ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 زيارات - لقاءات - بيانات

إعادة الطبعة القاهرية من تفسير مجمع البيان

ذكرنا في العدد الماضي إقدام دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة على طباعة تفسير مجمع البيان لمؤلفه العلامة الامام أبو الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨هـ)، ونشرنا مقتطفات من مقدمة شيخ الازهر الشريف الشيخ محمود شلتوت لهذا الكتاب ونشرنا في هذا العدد رسالة الشيخ عبد المجيد سليم الى الدار يستحثها على طباعة هذا التفسير.

ونذكر هنا في أخبار التقريب إقدام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على إعادة طباعة هذا التفسير في اثني عشر مجلدا، وهو عمل جليل مشكور له دلالات كثيرة… فهو خدمة لكتاب اللّه العزيز أولا، وتركيز على الخطوة التقريبية التي أقدم عليها كبار علماء الازهر في طباعة هذا التفسير الذي ألفه عالم شيعي، كما أنه تقديم لمشروع تقريبي في حقل التفسير يتعالى فيه المؤلف عن الوقوع في أية عصبية طائفية.

يحمل التفسير مقدمة للاستاذ الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني الامين العام لمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية (منشورة في العدد الماضي من رسالة التقريب)، ومقدمة موجزة لمركز البحوث والدراسات العلمية التابع للمجمع.

التقريب في القمة الاسلامية الثامنة

كان انعقاد مؤتمر زعماء منظمة المؤتمر الاسلامي في طهران فرصة جديدة من فرص اللقاء الاخوي بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم. وكان يرافق بعض الزعماء علماء وشخصيات اسلامية أجرت لقاءات أخوية مثمرة مع كبار علماء

ايران، ودارت في تلك اللقاءات أحاديث تنم عن شوق جماعي للقضاء على الفتن الطائفية، وترسيخ مفاهيم الجامعة الاسلامية.

واستثمرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر فطبعت كتبا حول الوحدة الاسلامية منها كتاب: "ملحمة الوحدة" ويضم مقالات وبحوثا في الوحدة والتقريب. جولة في آسيا الوسطى وروسيا وأكرانيا

بدعوة من علماء وقضاة آسيا الوسطى وروسيا وأكرانيا، توجه وفد تقريبي يرأسه السيد الامين العام لزيارة قزاقستان، وقرقيزستان، وأزبكستان، وروسيا وأكرانيا، استغرقت الزيارة أسبوعين التقى الوفد خلالها بشخصيات العلم والقضاء والافتاء في هذه الاصقاع المتحررة في نير السيطرة الشيوعية.

في قزاقستان القى الاستاذ الشيخ واعظ زاده كلمة في صلاة جمعة مدينة "چيمكنت" ركز فيها على معاني الاخوة ووحدة الامة الاسلامية.

ثم زار الحوزة العلمية التي تحمل اسم "ميرزا احمد" وتقع على بعد ٥ كيلومترات من مدينة "الماتا" عاصمة قزاقستان.

في قرقيزستان زار الحوزة العلمية للداغستانيين بمدينة بيشكك. وتحدث مع الاساتذة والطلاب، واشترك في احتفال بمدينة اوش حيث تلي فيه المولد النبوي الشريف.

وفي ازبكستان التقى الاستاذ الشيخ واعظ زاده بشيوخ البلد وبالايرانيين المقيمين فيه.

وفي اكرانيا التقى الوفد بالسيد مصطفى جميل اوف رئيس المسلمين التتار في مدينة كريمة، وبالسيد نوري أفندي مفتي كريمة، ودارت في اللقائين أحاديث هامة حول سبل استثمار جوّ التحرر من السيطرة الشيوعية لاعادة الهوية الاسلامية، كما التقى بالعلامة الشيخ احمد تميم (من أصل لبناني) وهو مفتي اكرانيا ومؤسس المدرسة العلمية بالعاصمة.

وفي روسيا التقى الوفد السيد عين الدين راويل مفتي روسيا وامام جمعة موسكو والاستاذ مراد مرتضى رئيس كلية الالهيات في موسكو، ودارت أحاديث ودية مثمرة، ثم دعا السيد راويل السيد الامين العام ليلقي كلمة في "مؤتمر الاسلام في روسيا" الذي دعت اليه الحكومة الروسية بحضور كل رجال الافتاء الروس.

وفي هذا المؤتمر القى الاستاذ الشيخ واعظ زاده الخراساني كلمة شرح فيها أسلوب الاسلام في التعامل مع أصحاب الاديان الاخرى، وفي تعامل المسلمين مع بعضهم، وأكد أن البشرية بأمس الحاجة لهذا الاسلوب الحضاري في العلاقات بين الناس.

زيارة المفتي العام لروسيا

بدعوة السيد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية زار الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد عين الدين راويل امام جمعة موسكو ومفتي المسلمين الروس. وكانت للسيد المفتي زيارات للمراكز الاسلامية ولجامعة المذاهب الاسلامية، والتقى بكبار الشخصيات القيادية والدينية في البلد وعلى رأسهم سماحة السيد القائد، وطلب المفتي التقاط صورة مع سماحته فلُبي الطلب، كما كان له لقاء مع رئيس مجلس الشورى الاسلامي. والتقى هو والوفد المرافق عدة مرات باعضاء المجمع العالمي للتقريب تناولت هذه اللقاءات سبل ترسيخ التعاون مع مسلمي روسيا لاستعادة شخصيتهم الاسلامية وتركيز انتمائهم الى العالم الاسلامي.

لقاء الامين العام بالدكتور بحر

التقى الاستاذ الشيخ واعظ زاده بالامين العام للحركة الاسلامية في ليبريا (غينه كوناكري) الذي زار الجمهورية الاسلامية الايرانية. وأوضح الضيف الزائر في هذا اللقاء وضع المسلمين، ومشاكل الحرب الداخلية والفقر الاقتصادي والثقافي، ونشاط بعض الفئات الضالة في بلده. وأبدى السيد الامين العام استعداد المجمع للتعاون الثقافي والعلمي مع المسلمين في هذا البلد الافريقي.

بيان المجمع العالمي حول مذابح الجزائر

مذابح الجزائر من أفظع الصور المؤسفة المخجلة التي تشهدها ساحة العالم الاسلامي، وتحمل الاخبار كل يوم، ما يقع من مذابح في قرى الجزائر ومدنها، دون أن يُسمح لأحد معرفة ما يجري في داخل هذا البلد المسلم، ودون أن يصدر من داخل الجزائر صوت يوضّح حقيقة هذه المذابح سوى الصوت الرسمي الذي قمع من قبل الاسلاميين في الجزائر وأبعدهم عن الساحة السياسية. بهذه المناسبة أصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بيانا هذا نصّه.

بسم اللّه الرحمن الرحيم

"من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم. من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم".

صدق رسول اللّه (صلى الله عليه وآله).

مذابح الجزائر وحمامات الدم التي يذهب ضحيتها آلاف المسلمين الابرياء وخاصة النساء والاطفال في ظروف معتمة غامضة تثير مشاعر كل إنسان مسلم وتقض مضجع كل من له عاطفة إنسانية.

والذي يثير الشكوك في هذه المأساة موقف حكام الجزائر الذين لا يضعون حدا لهذه المأساة رغم تكررها كل يوم وأنها تقع بالتحديد في المناطق التي ناصرت الاسلاميين في الانتخابات، وأن هذه الحكومة لا تسمح للوفود الاسلامية أو غير الاسلامية أن تتقصى الحقائق، وتصرّ على أن يقبل الرأي العام بياناتها الرسمية التي تلقي باللائمة على الاسلاميين في ارتكاب هذه الجرائم!!

وأمام هذه المأساة الرهيبة التي يعاني منها أهلنا في الجزائر لا نملك إلا أن نتضرع الى اللّه أن يرفع هذه الغمّة عن هذه الامّة ويرد كيد الكائدين الى نحورهم، ونحن إذ ندين هذه الجرائم ونندد بها، نطالب كل المسلمين وكل الاحرار في العالم أن يتخذوا موقفا جادا من هذا الارهاب، بالضغط على حكام الجزائر. فالبشرية كلها مسؤولة عن مناصرة الشعب الجزائري البطل المقاوم وإنقاذه من هذه المأساة الانسانية المفجعة.

ونطالب المسؤولين في الجمهورية الاسلامية أيضا والسيد رئيس الجمهورية باعتباره رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي أن يتخذوا موقفا اكثر حزما وفعّالية لحل هذه المشكلة الكبرى، سائلين اللّه سبحانه وتعالى أن يوفّق كل العاملين المخلصين الساعين لازالة وصمة العار هذه، وانقاذ الجزائريين من عمليات الابادة والانتقام. (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد).

بيان المجمع العالمي بمناسبة محاكمة وجيه غارودي

محاكمة الفيلسوف والمفكر الفرنسي المسلم وجيه غارودي تحمل أكثر من دلالة على ما يجري في الساحة العالمية.

فهي من جهة محاكمة رجل مفكر بسبب أفكاره وآرائه التي قدمها في كتاب مدعومة بعشرات الوثائق والمستندات، وبالتحليل العلمي الدقيق، ثم إنها تجري في بلد يدعي أنه يحمل لواء التحرر والدفاع عن حقوق الانسان، وأهم من ذلك أنها تستند الى مادة قانونية تركز الدفاع عن الصهاينة، وتسلب الحق من أي شخص يريد أن يشكك في ادعاءات الصهيونية. ماذا يعني كل هذا؟ الجواب واضح… إنه يعني سيطرة الصهيونية العالمية، ويعني أن الحرية يجب أن تتوفر فقط لمن يريد أن يطعن بالاسلام ويشكك في تاريخه… أي عالم هذا الذي نعيش فيه؟ !

بهذه المناسبة أصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بيانا جاء فيه:

محاكمة الفيلسوف والمفكر المسلم الفرنسي السيد روجيه غارودي في فرنسا بجرم كشفه عن حقائق تاريخية، تميط اللثام عن أدعياء حقوق الانسان وحرية البيان والقلم، وتدل على عمق نفوذ الصهيونية العالمية في الاجهزة القضائية والتنفيذية والسياسية لهذا البلد.

اولئك الذين تحركوا باسم الدفاع عن الحرية والديمقراطية، ووظفوا كل إمكاناتهم السياسية والاعلامية لمناصرة كاتب مرتد وجّه ألوان الاهانات للمقدسات الاسلامية وجرح عواطف أكثر من مليار مسلم في جميع أرجاء العالم، كيف يسمحون لانفسهم أن ينسوا كل هذه الشعارات ويقيموا محكمة لإدانة حرية القلم والكلمة؟ !

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية إذ يعلن تضامنه مع هذا المفكر الحرّ يطالب جميع الاوساط الاعلامية والعلمية والثقافية أن يهبّوا للدفاع عن هذا الرجل وللكشف عن حقيقة السيطرة الصهيونية وحقيقة أدعياء حقوق الانسان.

بيان المجمع العالمي بمناسبة مجزرة باكستان

في سلسلة الاحداث الطائفية المشبوهة التي يشهدها البلد المسلم الشقيق باكستان ارتكب الآثمون مجزرة جديدة في شهر رمضان المبارك، وكان للمجمع العالمي بيان فيها جاء فيه:

مرة أخرى امتدت اليد الآثمة المفرقة في باكستان الشقيقة فازهقت أرواح جمع من الصائمين والصائمات في شهر رمضان المبارك. هذه الجريمة التي تغذيها التعصبات الطائفية العمياء ودسائس الاستكبار هي مدانة بجميع المعايير الفقهية والاسلامية، وهي لا تصب إلا في صالح الاستعمار وأعداء الامة الاسلامية، ولا تستهدف الا القضاء على وحدة المسلمين في الباكستان.

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية إذ يقدم التعازي لأسر القتلى في هذه المجزرة يعلن أن المرتكبين لا يمتون الى الاسلام بصلة، ويطالب كل العلماء وذوي النفوذ أن يجندوا طاقاتهم لانهاء هذه الحالة المشينة من الحساسيات والتكفير والقتل التي تجري تباعا منذ سنين مع الاسف في الباكستان. وتطالب كل الفصائل أن تعي على نفسها، وأن لا تقع في شراك التضليل، وأن تمتنع عن كل عمليات انتقامية.



[ Web design by Abadis ]