ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 رسالتان متبادلتان بين الأمين العام و شيخ الأزهر

سماحة الامام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي المحترم شيخ الجامع الأزهر الشريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

يسرني أن أقدم لفضيلتكم بيد التكريم دورة كاملة من مجلة «رسالة الإسلام» التي كانت تنشرها «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية» عندكم في القاهرة وقد أعاد «المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية» طبعها بالأفسيت تقديراً لجهود أولئك المشايخ والأساتذة الكبار في سبيل تقريب المذاهب والوحدة الإسلامية، وليكن لنا فيهم أسوة حسنة بإذن الله تعالى.

كما أرسل لفضيلتكم مجلتنا «رسالة التقريب» راجيا أن تفيدونا بآرائكم السديدة ومقالاتكم القيمة ليتم نشرها في هذه المجلة المباركة.

والسلام عليكم وعلى من في رحاب الأزهر الشريف ورحمة الله وبركاته.

محمد واعظ زاده الخراساني الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ٨ ربيع الثاني ١٤١٧ هـ

السيد الأستاذ: محمد واعظ زاده الخراساني الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد:

فقد تسلمت بيد الشكر والامتنان «رسالة الإسلام» ومجلة «رسالة التقريب».

وإذ نشكركم على هذه الهدية القيمة.

نرجو أن يكون التواصل بيننا مستمرا ودائما من أجل خدمة العلم.

وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه خير العباد والبلاد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شيخ الأزهر الشريف

دكتور: محمد سيد طنطاوي

١١ - جمادي الأولى ١٤١٧ هـ

(٢٠٧)

المؤتمر العالمي التاسع للوحدة الإسلامية - طهران

عقد في شهر ربيع الأول الماضي مؤتمر الوحدة الإسلامية في طهران، وهذا هو المؤتمر التاسع الذي يقيمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية. اشترك فيه عدد كبير من العلماء والمفكرين والكتاب من جميع أرجاء العالم، ودارت بحوث المؤتمر حول محور «السيرة والوحدة»، وقد طرحت خلال الأيام الثلاثة من إقامة المؤتمر دراسات جادة حول السيرة النبوية واهتمام النبي بوحدة الصف الإسلامي والقواعد النظرية والعملية التي وضعها الرسول صلى الله عليه واله لهذه الوحده. وفي ختام المؤتمر صدر بيان تضمن التوصيات التي وافق عليها المشاركون. وهذا هو نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيين واله الطاهرين وصحبه المنتجبين وبعد.

ففي الذكرى العظيمة لولادة سيد البشرية جمعاء وهاديها إلى النور رسول الله محمد صلى الله عليه واله، والذكرى الأخرى لولادة الامام الصادق عليه السلام ناشر علوم الإسلام ومحيي المعالم، وبمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية تم عقد المؤتمر الدولي التاسع للوحدة الإسلامية تحت عنوان ( (السيرة والوحدة) ) من قبل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بالتعاون مع رابطة الثقافة والعلاقات السلامية.

وقد حضره العلماء والمفكرون من أكثر من ٣٥ قطرا من انحاء العالم وذلك في الفترة من الخامس عشر إلى السابع عشر من ربيع الأول ١٤١٧ هـ. ق الموافق للأول إلى الثالث من آب (أغسطس) ١٩٩٦ بطهران عاصمة جمهورية إيران الإسلامية حيث افتتح السيد رئيس الجمهورية سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الهاشمي الرفسنجاني جلساته بكلمة قيمة جامعة شرح فيها أبعاد هذا الموضوع المهم وتتابع المفكرون والباحثون لدراسته وعرض أبعاده التفصيلية… وقد سعد المشاركون أثناء جلساته بلقاء قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد الخامنئي ولي أمر المسلمين

(٢٠٨)

ورائد الوحدة الإسلامية.

وقد انتهى المؤتمرون إلى أن الوحدة الإسلامية من أهم خصائص الأُمة الإسلامية التي رسمها لها القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم قد وطد أُسسها ورسّخ مفاهيمها وقد تبعه في ذلك أهل بيته الطاهرون وأصحابه الكرام.

كما أنها اليوم قضية وجود لهذه الأُمة لأنها مقوم أساسي لشخصيتها، وسر لتقدمها على طريق العمل بأحكام الإسلام وصيانة مكاسبها والوقوف بوجه أعدائها المتجمعين ضدها، ورأوا أن فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية هي من الوسائل العملية الناجعة لتحقيق التفاهم المطلوب ونبذ التباغض والتمزق ومعرفة المساحات الفكرية المشتركة، للتركيز عليها وتوسيعها وصولا إلى موقف وجداني موحد ووحدة عملية جامعة تستهدف تطبيق الإسلام على شؤون الحياة والتعريف به وإعلانه أمام العالم والتصدي الجاد لكل مخططات الأعداء.

وفي ختام جلسات المؤتمر وافق المشاركون على التوصيات التالية:

أولاً: انطلاقا من مضمون الآية الشريفة] لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [واتباعا لسنته صلى الله عليه وآله يرى المؤتمرون أن السبيل الوحيد لعزة المسلمين وعظمتهم يكمن في وحدتهم ويطالبون علماء الأُمة ومفكريهم وكل قطاعاتها بالعمل الجاد على تحقيقها من خلال التمسك بالقرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة وتطبيق التعاليم الإسلامية على كل أبعاد الحياة الفردية والاجتماعية.

ولايتم ذلك إلا من خلال انتشار الوعي القرآني بين الجماهير وتفهم الصورة الحقيقية للسيرة الشريفة، وتعمقها في النفوس وتلك هي مهمة العلماء والمحققين.

ثانياً: يرى المشاركون أن هناك هجوما ثقافيا واسعا على هذه الأُمة الإسلامية يستهدف التشكيك في عقائدها ومقدساتها وتشويه صورتها الناصعة وبث التحلل في شخصيتها الخلقية، وكذلك التشكيك في قدرتها على تطبيق الإسلام… هذا الهجوم ينفذُه الاستكبار العالمي المتربص سوءاً بالأمة، مستعيناً في ذلك بالجهلة والعملاء الداخليين، ومستفيداً من الخلافات القائمة بين المسلمين، الأمر الذي يدعو لفضح هذه المخططات الشيطانية ورص الصفوف وسد الثغرات، وحل النزاعات

(٢٠٩)

الداخلية بأفضل السبل الممكنة.

ثالثاً: يرى المشاركون في المؤتمر أن تعاليم القرآن وسيرة الرسول صلى الله عليه وآله قد عملت على فتح أبواب الاجتهاد الفكري في أطره السليمة وأن الاختلاف الذي يحدث نتيجة ذلك حالة طبيعية إلا أنها يجب أن تثري مسيرة هذه الأُمة بالفكر المعمق لا أن تؤدي إلى تنازع في المواقف الوجدانية والمواقف العملية، وليؤدي مبدأ الاجتهاد الإيجابي إلى نتائج سلبية حيث يستفيد أعداء الأُمة من جهل البعض وتعصب الآخر لتحقيق مآربهم الخبيثة وتمزيق الوحدة وضرب المكاسب.

وعليه فإن على العلماء وكل المخلصين العمل الجاد لحصر الخلاف في حدوده الطبيعية الإيجابية وتحقيق الاتحاد في المجالات الوجدانية والعملية بكل الوسائل الممكنة، ونفي كل عوامل التمزيق مهما كانت عبر التأكيد على المفاهيم الإسلامية الواضحة في مجالات الأخوة والتعاون والتآلف والمسؤولية المشتركة والتكافل الاجتماعي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمثالها، وعليهم أيضاً أن يوجهوا الاجتهاد لدراسة القضايا المستجدة التي تواجهها الأُمة من خلال أداء واجبها الحضاري.

رابعاً: ينظر المشاركون بكل قلق إلى المحن القائمة في العالم الإسلامي كما في فلسطين حيث تضاعفت معاناة الشعب الفلسطيني وحيث التآمر الدولي الاستكباري على هذه الأرض المقدسة لطمس هويتها، وتمزيق وحدة شعبها، وعلى الأُمة الإسلامية لتمييع مواقفها المبدئية عبر إشاعة فكرة الاستسلام للواقع المفروض، كما تتكرر هذه المحن في البوسنة والشيشان وكشمير وطاجيكستان حيث يتعرض المسلمون لحرب إبادة كما ينظرون بنفس المستوى إلى حوادث أفغانستان حيث الصراع غير المبرر ونسيان الأهداف الكبرى التي انطلق منها الجهاد ضد العدو الملحد، وبالتالي سوء أحوال شعبنا المسلم هناك. وتتكرر هذه الحالة في الصومال وغيرها من المناطق المشابهة. كما يتابع المؤتمرون عمليات ضرب الصحوة الإسلامية من قبل الاستكبار وعملائه في مناطق متعددة داخل الأُمة وخارجها.

وكل ذلك يدعو علماء المسلمين وقادته للقيام بمسؤولياتهم الجسام في التوعية

(٢١٠)

ورص الصفوف، والوقوف بوجه الباطل والتصدي لكل المخططات بشتى الوسائل الممكنة.

ويوجهون تحية إلى المجاهدين في فلسطين ولبنان وكل المرابطين في الثغور الإسلاميّة، كما يطالبون كل الدول برعاية حقوق الأقليات الإسلاميّة فيها.

خامساً: يرى المشاركون في المؤتمر أن انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران قد حقق أعظم المكاسب لمسيرة هذه الأُمة وانتشار الصحوة الإسلاميّة ونمو الأمل الإسلامي في النفوس بمستقبل زاهر يحكمه الإسلام في إطار وحدة شاملة، ومن هنا فهم يقدرون كل التقدير مسيرتها الظافرة وقائدها الكبير الإمام الخميني الراحل، وولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي ويعلنون وقوفهم الحازم إلى جانبها والدفاع عن مكاسبها العظيمة والعمل على بث روحها في الجماهير الإسلاميّة ويه روح الجهاد والوحدة الإسلاميّة والتضامن والتكافل والعمل الجاد على تطبيق الإسلام في كل مناحي الحياة، كما يدينون كل المؤامرات الاستكبارية ضد مسيرتها المظفرة.

سادساً: يوصي المشاركون بتأليف كتاب يعرض سيرة النبي - صلى الله عليه وآله - يشارك فيه باحثون من شتى المذاهب الإسلاميّة مع التأكيد على كل ما يوحد المسلمين ويرشدهم إلى مصالحهم الحياتية.

سابعاً: يشكر المشاركون في هذا المؤتمر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة ورابطة الثقافة والعلاقات الإسلاميّة على ما بذلوا من جهد لإقامة هذا المؤتمر سائلين المولى العلي القدير أن يوفق الجميع للقيام بمسؤولياتهم الجسام. وينوه المؤتمر بالجهود التي سبق لعلماء المسلمين أن بذلوها في مجال التقريب، ويخص بالذكر منهم المرحوم الشيخ محمود شتلوت شيخ الجامع الأزهر الشريف.

مؤتمر الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - والمذاهب الإسلاميّة - بيروت

أقيم في بيروت «مؤتمر الإمام الصادق والمذاهب الإسلاميّة» بالتعاون بين المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة. ودارت البحوث التي استمرت يومين (٩ - ١٠ أكتوبر - ٩٦) حول سعة

(٢١١)

الأفق والعمق في مدرسة الإمام الصادق الفقهية والفكرية، وموقفها من الخلافات المذهبية.

اشترك من الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية في هذه الندوة فضيلة الأستاذ العلامة الشيخ محمد واعظ زاده خراساني الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة، فافتتح المؤتمر ببحث عن «حجة الوداع برواية الإمام الصادق». يرويها عن أبيه عن جابر بن عبدالله الأنصاري، وقارن بين هذه الرواية وما جاء في الصحاح والمسانيد بشأن حج رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ، واعتبر هذه الرواية نقطة التقاء بين السنة والشيعية.

وتحدث فضيلة الأستاذ العلامة السيد محمد حسين فضل الله عن مكانة العقل في الإسلام ودوره في تحقيق الإيمان المطلوب، ودعا إلى رفض تقديس أخطاء الآباء. وتطرق إلى موقف الإمام الصادق - عليه السلام - من الشك وتمييزه بين الشك والكفر. ثم تحدث عن الفرق بين المذهبية الطائفية والمذهبية الفكرية. واعتبر أن التوتر العقلي هو الذي ينتج الإبداع للإنسانية خلافا للتوتر الغريزي الذي لا يستتبع إلاّ الدمار.

وتحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور فتحي يكن عن «الوحدة الإسلاميّة، لماذا وكيف؟ » تناول فيه سبل توحيد الأُمة المسلمة، ومما قال: «مطلوب من علماء المسلمين وحركاتهم في كل مكان أن ينعتقوا من ضغوط الخلفيات السياسية والرسمية والقطرية والإقليمية التي لا تفتأ تعمل لتفتيت صفوف المسلمين».

وتحدث في المؤتمر أيضاً: الشيخ مرسل نصر رئيس المحكمة الدرزية عن بداية الدولة الفاطمية والعلاقة بالإمام الصادق - عليه السلام ـ، والأستاذ جوزيف الهامش الوزير السابق عن أخلاق الإمام الصادق، والدكتور عبد الرؤوف فضل الله عن «العقل الفكري والعقل السياسي عند الإمام الصادق» والشيخ عبد الحسين صادق حول «التقية»، والأستاذ بسام مرتضى الوزير السابق عن «مواقف الإمام الصادق تجاه السلطة الحاكمة»، والدكتور محمد حسن تبرائيان الأستاذ في جامعة المذاهب الإسلاميّة في الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية عن «آداب الإمام وأخلاقه»، والشيخ

(٢١٢)

محمد المقداد عن «الإمام الصادق وحملة فقهه ورجال حديثه»، والباحثة فتحية عطوي عن «الإمام الصادق وخلفاء عصره»، والأستاذ الأديب سليمان كتاني عن الإمامة المثلثة (زين العابدين والباقر والصادق).

وافتتحت الجلسة الختامية للمؤتمر بكلمة الأستاذ العلامة الشيخ مصباح يزدي رئيس مركز الإمام الخميني (رض) للأبحاث والدراسات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحدث فيها عن «منزلة العقل عند الإمام الصادق». وشارك في هذه الجلسة الدكتور حسن الزين رئيس تحرير مجلة «العرفان» بدراسة حول «الإمام الصادق ورسالته الفقهية»، والدكتور حسن عباس نصر الله ببحث تحت عنوان: «الإمام الصادق ومناهضة الالحاد». وتحدث الشيخ جعفر المهاجر قاضي شرع بعلبك عن تجربة الإمام الصادق في إنشاء مجتمع حرّ عادل، والأستاذ فرح موسى عن: «الإمام الصادق مع الخلفاء والأمراء». والعلامة السيد أحمد الواحدي عن دور الإمام الصادق في تأسيس المدرسة العلمية العالميّة» والأستاذة أمينة بزعل عن «موقف الإمام الصادق من الثورات المسلمة في زمانه». والأستاذ حسن عاشور عن «الإمام الصادق وعلم الكلام». والدكتور حسن نور الدين عن: الإمام الصادق والغلاة».

كانت كل البحوث تتجه نحو التفريق بين الخلاف المذهبي الطبيعي داخل إطار الأمة الإسلامية الواحدة، وبين التعصب الطائفي البغيض المرفوض، كما كانت تركز على معالم مدرسة الإمام الصادق العلمية التي تتخذ الموقف العلمي الرصين المتعقل المتزن تجاه الخلافات المذهبية.

مؤتمر الإيمان والكفر - أنقره

حربة التكفير طالما شُهرت في التاريخ بل وفي حتى عصرنا الراهن لأغراض سياسية أو بسبب جهل وجمود فكري وتعصّب أعمى، من هذا كان لابد من اتفاق علماء المسلمين على تحديد معنى الإيمان والكفر كي لا تكون المسألة أداة بيد المغرضين والجهلة. ولقطع خطوة على طريق هذا الهدف أقام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمراً في أنقرة تحت عنوان: «الإيمان والكفر في

(٢١٣)

الكتاب والسنة» حضره عدد من العلماء والأساتذة الإيرانيين وأكثر من ٢٠٠ باحث وعالم تركي. دارت بحوث المؤتمر حول ستة محاور هي.

١ - الإسلام ودعائمه.

٢ - موجبات الكفر على رأي المذاهب الإسلامية.

٣ - الفرق بين المسلم والمؤمن.

٤ - الفرق بين الكفر والفسق والشرك.

٥ - مفهوم السنة والبدعة في الإسلام.

٦ - دور الالتزام بأحكام الإسلام في وحدة وتضامن المسلمين.

واشترك من إيران في هذا المؤتمر الأستاذ العلامة الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني ببحث حول: «السنة والبدعة في الإسلام» تحدث عن مفهوم «البدعة» وعن الفرق بين الابتداع في الدين وعن الذي سنّ سنّة حسنة.

كما تحدث من الإيرانيين في هذا المؤتمر الأستاذ العلامة الشيخ جعفر السبحاني عن «ميزان الإسلام والكفر». والأستاذ العلامة السيد مصطفى محقق الداماد عن «حقيقة الإيمان في الكلام والفقه». والدكتور محمد حسن تبرائيان عن «فيصل التفرقة بين الإيمان والكفر». والسيد جعفر الحكيم عن «حدود الإيمان والكفر في القرآن والسنة».

واشترك من الأتراك في هذه الندوة السيد محمد نوري ييلماز رئيس المؤسسة الدينية في تركيا، إضافة إلى عدد من العلماء والأستاذة. وممن ألقوا بحوثهم في هذه الندوة:

الأستاذ الدكتور چتين حول: «دور أعداء الإسلام في خلق العداء بين المسلمين»، والأستاذ الدكتور قره خان حول «ضرورة الاهتمام بالمشتركات». والشيخ صلاح الدين اوزكوندوز حول «الوحدة الإسلامية من منظار القرآن». والدكتور مصطفى اوز عن «مفهوم الإسلام والإيمان والمؤمن والمسلم». والدكتور يوسف شوقي ياووز عن «أهل السنة وأهل البدعة». والدكتور الياس اوزوم عن «الفرق بين المسلم والمؤمن» والسيد ياشار كاپلان حول «أبعاد مفاهيم السنة والبدعة».

وصدر في نهاية المؤتمر بيان ختامي ركز على ضرورة توطيد الاخوّة الإسلامية والوقوف بوجه المفرقين بين أبناء المذاهب، وإدانة الفتاوى الصادرة عن عملاء القوى الاستكبارية بشأن تكفير أتباع المذاهب المشهورة.

(٢١٤)

ندوة التقريب بين المذاهب الإسلامية - الرباط

في الفترة بين ١٢ - ١٤ ربيع الاول ١٤١٧ عقدت الندوة الثانية للتقريب بين المذاهب الإسلامية في الرباط. عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الاسسكو)، وحضرها جماعة من العلماء من مختلف المذاهب الإسلامية وناقشت الموضوعات التالية:

ـ أنواع الخلاف المذهبي - أسباب الخلاف المذهبي - آداب التعامل ضمن الخلاف المذهبي - وسائل تقريب وجهات النظر. وقد شارك من الجمهورية الإسلامية في هذا المؤتمر الأستاذ الشيخ محمد مهدي نجف، والأستاذ الشيخ محمد صادق الابراهيمي. وافتتح الندوة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة وتوالت خلال ثلاثة أيام إلقاء الدراسات والبحوث ودارت المناقشات ثم خرجت الندوة بتوصيات منها:

ـ التأكيد على أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، هما المصدران الأساسيان للتشريع، وأن ليس فيهما خلاف.

ـ اعتبار الاختلاف ضمن دائرة الإسلام، سنة طبيعية، واحترام آراء الآخرين ضمن الحق في الاجتهاد، مع مراعاة ممارسة هذا الحق في إطار الضوابط والأصول المتفق عليها.

ـ توسيع دائرة التقارب بين المذاهب الإسلامية من خلال التعاون على نشر المعرفة التاريخية السليمة، والثقافة المذهبية الصحيحة، والتربية المنهجية المعتدلة.

ـ عدم اعتبار الخلافات المذهبية مدعاة للتصادم، وإنما هي موجبة للتعاون.

ـ دعوة علماء الأمة الإسلامية إلى التعاون في الأمور المتفق عليها، على أساس أن التعاون في المتفق عليه أمر واجب، وأوجب منه التسامح في المسائل والقضايا المختلف فيها، عملاً بقاعدة «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه».

ـ وجوب توحيد المصطلحات الفقهية والمذهبية، وإعادة ترتيبها حسب أصولها تيسيراً للتفاهم والتقارب.

(٢١٥)

ـ دعوة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى الاهتمام بتأليف كتاب قوي الأسلوب، سهل التعبير، متقن السبك، يحتوي التعريف بالمذاهب الإسلامية على أساس الأدب والحب والابتعاد عن العصبية، والتركيز فيه على ضرورة إحياء الأخوة الإسلامية على أسس من التفتح والانفتاح وإماتة الأحقاد ورفع الحزازات، يشارك في تأليفه ممثلون عن المذاهب الإسلامية.

ـ الحرص على تضمين مناهج التعليم، خاصة مناهج التربية الإسلامية موضوعات تعنى بالتقريب بين المذاهب الإسلامية وتدعم الأخوة الإسلامية بين أتباع المذاهب الإسلامية.

ـ إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بأسلوب موضوعي، وبروح من الاعتدال والتقريب للبناء لا للهدم، للإفادة منه في تعميق أسباب التقارب.

ـ تقوية الاتصال بالقائمين على وسائل الإعلام المتعددة في البلدان الإسلامية، لإقناعهم بأهمية التقريب بين المذاهب الإسلامية، وضرورة أن تلقى قضية التقريب في وسائل الإعلام، المساحة والوقت الكافيين، باعتبارها من أهم قضايا المسلمين المعاصرة، والاستفادة من وسائل الإعلام والاتصال المتاحة للعالم الإسلامي في نشر الوعي بأهمية التقريب بين المذاهب الإسلامية.



[ Web design by Abadis ]