ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 الأبعاد التقريبية في نداء الامام الخامنئي

بمناسبة موسم حج عام ١٣٧٥هـ، وجّه الإمام الخامنئي حفظه الله نداءه السنوي إلى حجاج بيت الله الحرام، ولابد لمجلتنا التي تتابع كل صوت تقريبي يرتفع من أرجاء العالم الإسلامي أن تقف - ولو قليلاً - عند النداء الهام الذي صدر عن هذا العبد الصالح في موسم الحج الماضي وخاصة فيما يرتبط بجوانبه التقريبية.

لقد استهل كلامه بحمد الله وبالصلاة على الرسول وآله، ثم ركزّ بعدها مباشرة على الجانب العالمي لعطاء الحج فقال:

الحج…هذا الينبوع الفياض بالتقوى والمعنوية والخير والبركة، يتدفق بعطائه كل عام والى الأبد على العالم

[١٠]

الإسلامي وعلى كل مسلم موفق، لينال كل فرد وكل جماعة من عطائه بقدر الوسع والقابلية.

عطاء هذا النبع الفياض لا يقتصر على حجاج بيت الله الحرام، إذ لو عُرفت هذه الفريضة العظيمة وجرى العمل بها بشكل صحيح، فإن كل الأفراد والشعوب في جميع أرجاء العالم سينعمون ببركاته.

ثم استعرض الثغرات التي تنفذ الأوبئة منها على البشرية، ولخّصها في اثنتين، إحداهما داخلية، والأخرى خارجية، فقال:

الأفراد والجماعات البشرية يتعرضون للكوارث من جانبين:

الأول: من داخل أنفسهم، ومنشؤه الضعف البشري والأهواء الجامحة والشكوك وجَدَب الإيمان والخصال المخرّبة.

والثاني: الأعداء الخارجيون. فهم النكد لحياة الأفراد والجماعات بسبب طغيانهم وأطماعهم وعدوانهم ووحشيتهم، وهم البلاء الداهي بسبب حروبهم وظلمهم وتجبرهم وتعنتهم.

العالم الإسلامي بأفراده وشعوبه كان دائما عرضة لهذين التهديدين، وهو اليوم مهدد أكثر من ذي قبل فمن جانب نرى إشاعة الفساد في البلدان الإسلاميّة وفق خطة مدروسة، ونرى فرض الثقافة الغربية، بمساعدة بعض

[١١]

الأنظمة العميلة، على مظاهر الحياة بدءا من السلوك الفردي وحتى تخطيط المدن والحياة العامة والصحافة وغيرها، هذا من جانب ومن جانب آخر نشاهد الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية على بعض الشعوب المسلمة، والمذابح الوحشية في لبنان وفلسطين والبوسنة وكشمير وأفغانستان… وكلها شواهد بارزة على هذين التهديدين في أجوائنا الإسلاميّة.

وبشأن قدرة الحج على سد هاتين الثغرتين ومواجهة هذين التهديد قال:

الحج، هو ذلك الشط الذي لا يتوقف تدفقه، والهدية التي لا ينضب معينها، به يستطيع المسلمون أن يتخلصوا إلى الأبد من نكد العيش ومرارته، ومن مرض الانحراف ولَوثته، وبمساعدة هذا الذخر الأبدي يقدرون أن يحصنوا أنفسهم في كل زمان من هاتين الكارثتين.

عنصر التقوى والذكر وحضور القلب والخشوع والتوجه إلى الله سبحانه وتعالى في الحج هو كفيل بمواجهة التهديد الأول، وعنصر التجمع والتوحّد والإحساس بعظمة الأمة الإسلاميّة الكبرى وبقوتها على ساحة الحج هو كفيل بمقابلة التهديد الثاني.

كلما قوي هذان العنصران في الحج ازدادت حصانة

[١٢]

ومقاومة الأفراد والمجتمعات الإسلاميّة إزاء هذين التهديدين، ومتى ما ضعف أو زال أحدهما أو كلاهما فان الأمة الإسلاميّة بأفرادها وشعوبها وبلدانها تصبح أكثر عُرضة للكوارث.

ورد على أولئك الذين يحاولون إضعاف عناصر القوة في الحج وقال:

في نص القرآن الكريم، وفي نصوص الشريعة الإسلاميّة المقدسة تصريح بكلا العنصرين بحيث لا يبقى مجال للشك لكل ذي عين وقلب وإنصاف.

ما فرضه الله سبحانه في قوله: ﴿ فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ جاء إلى جانبه فريضة أخرى حيث يقول سبحانه: ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسولهُ﴾ [١].

واتساقا مع قول الحكيم جلّت قدرته: ﴿لن ينال الله لحومُها ولا دماؤها ولكن ينالُه التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين﴾ [٢]. نزل قول اللطيف سبحانه: ﴿ليشهدوا

[١٣]

منافع لهم﴾

كل توصية واعلام وسعي لتضعيف واحد من هذين العنصرين أو إبعاده إنّما هو مجابهة مع آيات القرآن الكريم وتعاليمه.

واعتبر سماحته إفراغ الحج من محتواه ومن قدرته على مواجهة التحديات خسارة كبرى فقال:

ليس ثمة خسارة للأمة الإسلاميّة أفدح من أن تتعرض تعاليم الإسلام وتوجيهاته، برصيدها الحياتي للمسلمين وجميع البشرية، لغفلة وجهل الزعماء الدينيين والسياسيين، وأن يحال بينها وبين أن يتزود من عطائها الناس أجمعين.

الحج جزء من هذا الرصيد الحياتي الدائم، وعلى كل المسلمين أن يتعمقوا في معرفته ويزدادوا انتهالا من زاده.

يعاني العالم الإسلامي اليوم من مشاكل متفاقمة تهدد كيانه. وإذا لم تتظافر جهود المسلمين وتتجه بقوة الإيمان والجهاد والتوكل وبعلو الهمة واليقظة وبالاستفادة من رصيد القوة المودع في هذا الدين الحنيف، إلى تجاوز هذه المشاكل، فان أعداء الإسلام

[١٤]

المستكبرين المجهزين بسلاح القوة السياسية والعسكرية والتكنولوجية سيعملون على تصعيد هذه المشاكل وتشديدها، وسيدفعون موعد تحرر الشعوب الإسلاميّة وخلاصها عقودا بل قرونا إلى الوراء، ولعل بعض الشعوب ستذوب تماما وستفقد بالتدريج هويتها الإسلاميّة بعدما تتعرض لضغوط المسخ والإفساد الثقافي الغربي.

ومن منطلق الروح الإسلاميّة العالمية راح السيد القائد يستعرض ما في العالم الإسلامي من إمكانات، وما يعانيه من مشاكل. ففي حقل الإمكانات البشرية قال:

في الحديث عن الإمكانات لابد أن نبدأ من عدد ما في العالم الإسلامي من سكان يبلغ مليار وبضع ملايين من المسلمين ينتشرون في أكثر من خمسين بلدا، وعلى أرض مترامية الأطراف تمتد بين المحيطين الهادي والأطلسي.

بين هذا العدد الضخم من البشر توجد شعوب اشتهرت بالفطنة والذكاء، وحضارات ذات جذور ضاربة في أعماق التاريخ تمتد لآلاف السنين، وشخصيات علمية وسياسية مرموقة. هذه المجموعة البشرية المسماة بالأمة الإسلاميّة تمتلك ثقافة غنية وتراثا ثرا

[١٥]

وطاقات خلاّقة باهرة مدهشة. وهي إلى تنوعها وتعدّديتها، تتمتع بوحدة وانسجام عجيبين ناشئين من تعمق الإسلام والتوحيد الخالص في حياتها، بكل في هذه الحياة من أجزاء وأركان ومنعطفات. هذه الشعوب المتآخية المتعاطفة بعناصرها السوداء والبيضاء والصفراء وبلغاتها المختلفة، ترى نفسها أجزاء متساوية لهذه الأمة الإسلاميّة الكبرى، وتفخر بذلك، وتتجه كل يوم نحو مركز واحد لتدعو الله بلغة واحدة، وتستلهم جميعا من كتاب سماوي واحد، وهذا الكتاب فيه تبيان كل الحقائق ومنهج كل احتياجاتهم وواجباتهم…﴿تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ [١].

وفي دائرة الإمكانات الطبيعية قال:

المنطقة الجغرافية لهذه المجموعة البشرية من أغنى - إن لم نقل أغنى - أصقاع المعمورة في مصادرها الطبيعية، وفيها بشكل خاص مصادر النفط المحركة لعجلات الحضارة الآلية في العالم. أي إن هذه المجموعة لو قطعت نفطها لأشهر عن الزبائن، فإن قسما كبيرا من

[١٦]

العالم بما فيه البلدان التي تقدم منذ قرون، ولا تزال الآن تقدم، مقدرات الشعوب المسلمة قربانا على مذبح أطماعها وتجبّرها، ستغط في زمهرير وحيرة وظلام.

وسوى ذلك فإن قائمة إمكانات الأمة الإسلاميّة تشتمل على مئات العناوين الضخمة في الحقول الإنسانية والثقافية والمادية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية مما لا تخفى على كل من ألقى السمع وهو بصير.

وتطرق بعد ذلك إلى المشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي… هذه المشاكل التي تعوق حركة التقدم الحضاري في العالم الإسلامي فقال:

هذه المشاكل التي نجم أكثرها عما في داخل الأمة من تقصير وغفلة وانحراف وخيانة تشكل قائمة طويلة نستطيع أن نذكر عناوينها الأولى فيما يلي:

ـ الخلافات الطائفية التي يروّج لها غالبا علماء السوء وذوو الأقلام المأجورة ويعملون على تصعيدها وتشديدها.

ـ الخلافات القومية والإقليمية الناشئة عن التعصب القومي المتطرف وهي مما يثيره غالبا المثقفون المهزومون.

[١٧]

ـ الاستسلام أمام القوى الطامعة مما صير بعض البلدان أقمارا تابعة للقوى المتفرعنة.

ـ الاستسلام أمام الثقافة الغربية الفاسدة، بل وإشاعتها بدوافع سياسية وعقائدية

ـ خلو بعض الحكومات من الإيمان ومن الاهتمام بشعوبها وبإرادة هذه الشعوب ومعتقداتها، وآمالها وتطلعاتها، واتخاذ موقف الغطرسة تجاهها.

ـ هزيمة كثير من الشخصيات السياسية والثقافية في العالم الإسلامي أمام القوى المتجبرة، وأشخصها اليوم أمريكا.

ـ حضور الكيان الصهيوني الغاصب في قلب العالم الإسلامي، وهو بدوره عامل كثير من المشاكل الأخرى.

ـ إشاعة فكرة انفصال الدين عن السياسة، وتصوير الإسلام بأنه طقوس فردية ولا علاقة له بمسائل الحياة مثل: نظام الحكم والسياسة والاقتصاد وأمثالها.

هذه وعشرات غيرها من المشاكل الأساسية الكبرى، على ما فيها من جذور تاريخية، كان من الممكن تجاوزها وعلاجها، لو توفر في قادة السياسة والدين إخلاص وهمة وتحرّر، لكنها اليوم باقية تنخر في جسد الأمة

[١٨]

وتؤدي إلى مايشهده العالم الإسلامي من مآسٍ وويلات وتجر إلى الفقر والجهل والإجحاف وضعف الموقف السياسي والتخلف والحرب والدمار والخرافة والتعصب.

ويعتقد سماحته أن الحج قادر - لو أدي كما فرضه الله - على معالجة هذه المشاكل بالتدريج، لأنه قادر على إعادة الحياة إلى جسد الأمة، وأن يعلن ميلادها على الساحة البشرية من جديد، كأمة رائدة شاهدة وسط بين الناس. فقال:

الحديث عن الحج، وعن قدرته، لو أدي كما فرضه الله، على معالجة هذه الأمراض الأساسية وإزالة بؤر التخلف.

هذا العلاج لا يأتي دفعة واحدة، إلا أن اجتماعا مليونيا، على مر السنين، من الرجال والنساء الوافدين من كل فج عميق، في بقعة واحدة، وعلى صعيد أعمال متناسقة مليئة بالمعاني، وتحت لواء التوحيد العظيم، وفي أجواء عبقة بذكريات صدر الإسلام من بدر وأحد، وعلى صعيد زيارة مسجدٍ لا تزال جدرانه تعيد إلى الإسماع صدى التلاوة القرآنية العطرة منطلقة من حنجرة رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ، ولا يزال نداء تكبير المجاهدين في صدر الإسلام يموج في أجوائه، كل ذلك في جوّ مفعم بالذكر

[١٩]

والاستشعار ومناجاة الله عزّوجلّ… جوٍّ ينتشل الإنسان من ضعفه وذاتيته واعوجاجه ليرفعه إلى معدن المجد والعظمة وقدرة رب العالمين… إن مثل هذا الاجتماع بلسم شاف يبعث القوة في القلوب، والرفعة في الهمم، والصلابة في الإرادة، والاعتماد في النفوس، والسعة في الأفق، والسرعة في تحقق الآمال، والاتحاد بين الاخوة، والهوان في الشيطان، والضعف في كيده.

نعم، الحج الصحيح والكامل… الحج التوحيدي… الحج حين يكون منطلق حب الله وحب المؤمنين والبراءة من الشياطين، ومن الأصنام والمشركين… يعمل أولا على وقف استاع دائرة مشاكل الأمة الإسلاميّة، ثم يستأصل هذه المشاكل، ويعود على الإسلام بالعزة، وعلى حياة المسلمين بالازدهار، وعلى البلدان الإسلاميّة بالاستقلال والتحرر من شر الطامعين.

وراح السيد الإمام مرة أخرى يتحدث عن خسارة العالم الإسلامي جراء عدم استثمار موسم الحج لرأب صدعه، ورتق فتقه، وتضميد جراحه، ومواجهة تحدياته فقال:

كل مطلّع على ما تعانيه الشعوب المسلمة اليوم من وضع مرهق ومن سيطرة أمريكية متجبرة عليهم…

كل من يعلم بما يرتكبه الصهاينة من جرائم، وما

[٢٠]

يحيكونه من مؤامرات خفية ضد البلدان الإسلاميّة…

كل من يحس بخطر انتشار هذه الغدة السرطانية الخبيثة في الأجهزة الاقتصادية والسياسية لدول المنطقة…

كل من يشاهد ما يعيشه الشعب الفلسطيني من وضع متأزم في مخيمات الغربة ومن احتلال الجلادين لأرض هذا الشعب…

كل من يعلم بما يجري في جنوب لبنان وفي مناطقه المحتلة بيد الصهاينة وفي أراضيه المعرضة دائماً للهجوم…

كل من سمع بالمآسي المفجعة الأخيرة في لبنان حيث الصهاينة بدعم حكومة أمريكا يقصفون منذ اثني عشر يوما بشكل متواصل اكثر من نصف هذا البلد من الجو والأرض والبحر ويقتلون بشكل جماعي الأطفال والنساء والمدنيين…

كل من يطلع على أوضاع البوسنة وأفغانستان وكشمير وتاجيكستان والشيشان…

كل من يدري بما تدبره أمريكا الطاغية والصهيونية عدوّة البشرية من مؤامرات متواصلة وأعمال عدوانية

[٢١]

ضد الجمهورية الإسلاميّة التي تمثل اليوم مظهر حاكمية القرآن والإسلام.

نعم… من يعلم كل هذه الحقائق وهو يتحلى بغيرة إسلامية ويحس بمسؤولية دينية، فلا يتردد في الحكم على أن تضييع رصيد الحج العظيم وفقدان هذا السند الإلهي المستحكم للإسلام والمسلمين خسارة لا تُعوّض وذنب لا يُغتفر.

ثم تحدث ثانية عما يعانيه العالم الإسلامي من تمزق وتشرذم، وما تتطلبه هذه الحالة المأساوية من استثمار عطاء الحج فقال:

ما تعانيه الدول الإسلاميّة من ضعف وما يوجد بينها من تمزق مؤلم حقيقة لا يمكن كتمانها أو إنكارها. العالم العربي دفع بنفسه اليوم إلى حالة لا يستطيع معها - مع الأسف - أن يدخل ساحة الحرب حتّى ليوم واحد مع العدو الغاصب لأراضيه، وأن يدافع عن الشعب اللبناني الذي أضحى ضحية جرائم الكيان الصهيوني الغاصب. نحن نرى المعدات الحربية الجوية ومعدات الدفاع الجوي المشتراة بأثمان خيالية من مصانع الغرب تملأ مستودعات هذه البلدان، بينما تقصف طائرات الصهاينة الدمويين بحرية بيوت الشعب العربي اللبناني وتهدم

[٢٢]

عليهم منازلهم ولا تستطيع أية واحدة من هذه الدول أن تقطع الطريق أمام هذا القصف الوحشي.

هذه الحقائق المرة لو أضفت إليها ما تمارسه القوى الاستكبارية من نفوذ سياسي ومن هجوم كاسح للسيطرة الثقافية التامة على كثير من هذه البلدان، وما تشهد الساحة من مصائب فادحة تنذر بالخطر، فإنها كافية لكل ضمير حي وعقل سليم أن يتوصل أن البلدان الإسلاميّة، والشعوب الإسلاميّة، والعينة الإنسانية المجتمعة حول الكعبة المشرفة والمواقف المباركة في أرض الوحي، بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى معنى الحج وروحه وقوته المودعة فيه، ولابد أن تستثمر عطاءه. هذا هو حديثنا عن الحج وهذا هدف دعوتنا إلى أحياء الحج وسائر شعائر الإسلام الحياتية.

نغتنم فرصة هذا العرض السريع لنشير إلى أن المسلمين على مر التاريخ - وخاصة في القرون الأخيرة - تركوا في مذكراتهم ورحلاتهم التي دوّنوها عن الحج ما يعبر عن عظمة هذه الفريضة وأهميتها وقدرتها على تقوية أواصر الأمة الواحدة، وعلى ترسيخ عزة المسلمين وكرامتهم، وعلى رفع المستوى الروحي والمعنوي والفكري لأبناء الأمة الإسلاميّة… إنه - إذن - أمل الأجيال، والإمام الخامنئي يعبر عن هذا الأمل… وعسى أن يتحقق ذلك قريباً بإذن الله تعالى.



[ Web design by Abadis ]