ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 المتفق عليه من الحديث النبوي \ الشيخ محمّد مهدي نجف

باب مقدمة العبادات

١ / ١ الإسلام يجب ما كان قبله؟ .

روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ١: ١٤٨ حديثاً طويلاً في تفسير قوله تعالى:؟ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم؟ [٢] إلى أن قال: لقول رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "الإسلام يجب ما كان قبله". وعنه في البحار ٦: ٢٢ حديث ٤٤، ومستدرك الوسائل ١١: ٣٦٥ حديث ١٣٢٧٤.

وروى في موضع آخر من تفسيره ٢: ٢٦ - ٢٧ عند تفسير قوله تعالى:؟ وقالوا لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً؟ [٣] فإنها نزلت في عبدالله بن أبي أمية أخي أم سلمة - ثم ذكر الحديث بطولـه إلى أن قال: - قالت أم سلمة: بأبي أنت وأمي يارسول الله ألم تقل إنّ "الإسلام يجب ما كان قبله؟ " قال: نعم، فقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله - إسلامه … الحديث. وعنه في البحار ٩: ٢٢٢ حديث ١٠٨.

وروى أحمد بن حنبل في مسنده ٤: ١٩٨ - ١٩٩ حديثاً طويلاً في إسلام عمرو

بن العاص وخالد بن الوليد، بسنده عن أبي حبيب قال: حدثني عمرو بن العاص - إلى أن قال - فقلت: يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا أذكر، وما تأخر قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها " الخبر.

ورواه باختصار أيضاً في مسنده ٤: ٢٠٤ بسنده عن قيس بن شفي أن عمرو بن العاص قال، قلت: يا رسول الله …. "الخبر.

وروى نحو ذلك أيضاً ٤: ٢٠٥ عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال: لما ألقى الله عزّوجلّ وفي قلبي الإسلام، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وآله - لا بايعه، فبسط يده إلي، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتّى تغفر لي ما تقدم من ذنبي، قال: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب، يا عمرو أو ما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب".

٢ / ٢ إنّما الأعمال بالنيات ولكل أمرى ما نوى؟ .

روى الشيخ الطوسي في أماليه ٢: ٢٣١ بسنده عن علي بن جعفر بن محمّد وعلي بن موسى بن جعفر، هذا عن أخيه، وهذا عن أبيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أغزى عليا - عليه السلام - في سرية، وأمر المسلمين أن ينتدبوا معه في سريته، فقال رجل من الأنصار لأخ له: إغزبنا في سرية علي لعنا نصيب خادماً أو دابة أو شيئاً نتبلغ به، فبلغ النبي - صلى الله عليه وآله - قوله، فقال: "إنّما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله، فقد وقع أجره على الله، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقلاً، لم يكن له إلاّ مانوى".

وروي في مسائل علي بن جعفر ٣٤٦ حديث ٨٥٢.

وروي في مصباح الشريعة: ٤ عن الصادق - عليه السلام - رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال مثله، وعنه في البحار ١: ٩٠ حديث ٥٧.

وروي في منية المريد: ٤٢ ذيل الحديث، المتضمن قول النبي (ص): "إنّما الأعمال بالنيات، وإنّما لكل امرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". وعنه في البحار ٧٠: ٢٤٩ الحديث ٢٤.

وقال القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام ١: ٤ وقد روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "إنّما الأعمال بالنيات، وإنّما لامرىء مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لامرأة يتزوجها أو لدنياً يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه".

وروى مسلم: في صحيحه ٣: ١٥١٥ حديث ١٥٥، وأبو داود في سننه ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١، وابن ماجة في سننه ٢ ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، وأحمد ابن حنبل في مسنده ١: ٢٥ وغيرهم بسندهم عن علقمة بن وقاص أنّه سمع عمر ابن الخطاب وهو يخطب الناس، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: "إنّما الأعمال بالنيات (بالنية) ولك امرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى الله والى رسوله، فهجرته إلى الله والى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ".

وروى البخاري في صحيحه ١: ٢ والبيهقي في سننه الكبرى ١: ٤١ بسندهما عن علقمة بن وقاص الليثي المتقدم يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: "إنّما الأعمال بالنيات وإنّما لك امرئ مانوى، فمن كانت هجرته إلى دنياً يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".

وروى الشيخ الطوسي في التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٩، والخلاف ١: ٧٢ و٢: ٢٥٦،

والعلامة الحلي في المنتهى ١: ٥٤ قول النبي - صلى الله عليه وآله - : "إنّما الأعمال بالنيات ولكل امرئ مانوى " مرسلا.

ورواه الشيخ الصدوق في الهداية: ١٣، والطوسي في التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٨ والخلاف ١: ٧٠٣ والمحقق في المعتبر: ٣٦ مرسلاً عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "الأعمال بالنيات".

وروى الشيخ الطوسي أيضاً في التهذيب ١: ٨٣ حديث ٢١٨ مرسلاً عنه صلى الله عليه وآله إنه قال: "إنّما الأعمال بالنيات وإنّما لامرئ مانوى" وروي في دعائم الإسلام ١: ١٥٨ حديث ٤٥١ مثله.

٣ / ٣ بني الإسلام على خمس؟

روى الشيخ الكليني في الكافي ٢: ٢٨ بسنده عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - حديثاً طويلاً قال فيه: "فلما أذن الله لمحمد - صلى الله عليه وآله - في الخروج من مكة إلى المدينة بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً - صلى الله عليه وآله - عبده ورسوله، وأقام الصلاة، وآيتاه الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان …" الخبر.

وروى البخاري في صحيحه ١: ٩، والترمذي في سننه ٥: ٥ حديث ٢٦٠٩، وأحمد بن حنبل في مسنده ٢: ٢٦، ٣٩ و ١٢٠ بسندهم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان".

ورواه مسلم في صحيحه ١: ٤٥ حديث ٢١ بسند عن عبدالله بن عمر أيضاً إنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان".

وروى مسلم في صحيحه أيضاً الحديث ٢٢ بسنده إلى عكرمة بن خالد قال: إنّ رجلاً قال لعبد الله بن عمر: ألا تغز؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: "إنّ الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت ".

ولـه في الحديث ١٩ لفظ آخر قال: "بني الإسلام على خمسة: على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج".

وله لفظ آخر في الحديث ٢٠: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسلم: "بني الإسلام علي خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان".

وقد روي في الكافي ١: ١٧٩، والفقيه: ١٢٦ والتهذيب ١: ٣٩٣، وأمالي الطوسي ١: ١٢٤، وبشارة المصطفى: ٨٣، وأمالي الشيخ المفيد: ٢٠٩، بسندهم إلى أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام -، قال: "بني الإسلام على خمس دعائم: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت الحرام، والولاية لنا أهل البيت".

وروى الطوسي في أماليه ٢: ١٣١ بسنده عن أبي موسى المجاشعي قال: حدثنا محمّد بن جعفر بن محمّد، عن أبيه أبي عبدالله - عليه السلام -

وقال المجاشعي: وحدثنا علي بن موسي، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمّد - عليهم السلام -، وقالا جميعاً ن آبائهما، عن أمير المؤمنين - عليه السلام -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: "بني الإسلام على خمس خصال: على الشهادتين، والقرينتين، قيل له: أما الشهادتان فقد عرفنا هما، فما القرينتان؟ قال الصلاة والزكاة، فإنه لا يقبل أحدهما إلاّ بالأخرى، والصيام، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وختم ذلك بالولاية …. الحديث.

وروى أحمد بن حنبل في مسنده ٤: ٣٦٣ و ٣٦٤ بسنده عن جرير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، ورواه الطبراني في معجمه الكبير ٢: ٣٢٦ حديث ٢٣٦٤ و ٢٣٦٨.

وروى المتقي الهندي في كنز العمال ١: ٢٨ = ٢٩ حديث ٢٨ و ٢٩ عن الطبراني، بسنده عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "بني الإسلام على خمس خصال شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاه الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان، والجهاد والصدقة من العمل الصالح".

٤ / ٤ رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه؟

روى الشيخ الصدوق في الخصال: ٤١٧ حديث ٩ بسنده عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبدالله الصادق - عليه السلام - قال: قال رسول - صلى الله عليه وآله - : "رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، ومالا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخالق مالم ينطق بشفة".

ورواه في الفقيه ١: ٣٦ مرسلاً عن النبي (ص) أنّه قال: "وضع عن أمتي تسعة أشياء السهو، والخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، ومالا يعلمون، ومالا يطيقون، والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق مالم ينطق الإنسان بشفة".

وروى الشيخ الكليني في الكافي ٢: ٤٦٢ الحديث ٢ مرفوعاً عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "وضع عن أمتي تسع خصال: الخطأ والنسيان وما لا يعلمون ومالا يطيقون وما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه والطيرة والوسوسة والتفكر في الخلق والحسد مالم يظهر بلسان أو يد".

وروي الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠ مرفوعاً عن ابن عمر، عن

النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ".

وروى ابن ماجة في سننه ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٥ بسنده عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "إنّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

ورواه الزيلعي في نصب الراية ٢: ٦٤.

وروى البيهقي في سننه الكبرى ٧: ٣٥٧ بسنده عن موسى بن ورد أنّه قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " وروى مثله الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠.

وروى الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٤٠٣ مرسلاً، وكذا في ٢: ١٩٦ و ٣١١ عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "رفع عن أمتي ثلاث: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه ".

ورواه الشوكاني في نيل الاوطار ٧: ٢٢ مرسلاً عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ". وقال في ذيل الحديث: أخرجه ابن ماجة وابن حبان والدار قطني والطبراني والحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس.

وروى الشيخ الكليني في الكافي ٢: ٤٦٢ حديث ١ بسنده عن عمرو ابن مروان قال: سمعت أبا عبدالله - عليه السلام - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "رفع عن أمتي أربع خصال: خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا …. " الخبر.

وروى ابن ماجة في سننه ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٣ بسنده عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "إنّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

وروى البيهقي في سننه الكبرى ٧: ٣٥٦ بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "إنّ الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وروى السيوطي مثله في الدر المنثور ١: ٣٧٦.

وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠ بسنده عن ثوبان، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "إنّ الله تجاوز عن أمتي ثلاثة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه" وروى الزيلعي في نصب الراية: ٢: ٦٥ مثله.

٥ / ٥ رفع القلم عن ثلاثة؟ .

روى الشيخ الصدوق في الخصال ١: ٩٣ و ١٧٥ حديث ٤٠ و ١٣٣ بسنده عن أبي ظبيان قال: أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت، فأمر برجمها، فمروا بها على علي بن أبي طالب - عليه السلام -، فقال: ما هذه؟ قالوا مجنونة فجرت فأمر بها عمر أن ترجم، فقال: لا تعجلوا، فأتى عمر فقال له: أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ.

وروى المفيد في الإرشاد: ١٠٩ نحو الحديث المتقدم، وفيه: …. فمروا بها على أمير المؤمنين - عليه السلام -، فقال: ما بال مجنونة آل فلان تقتل؟ فقيل له: إنّ رجلاً فجر بها فهرب، وقامت البينة عليها، وأمر عمر بجلدها، فقال لهم: ردوها إليه وقولوا له: أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان، وأن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق " وأنها مغلوبة على عقلها …. الخبر. وعنه في الوسائل ٢٨: ٢٣ حديث ٣٤١٢١.

وروى احمد بن حنبل في مسنده ١: ١٥٤ - ١٥٥ بسنده عن أبي ظبيان الجنبي أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي فقال: ما هذه؟ قال: زنت فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم وردهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردكم؟ قالوا: ردنا علي، قال: ما فعل هذا علي إلاّ لشيء قد علمه، فأرسل إلى علي فجاء وهو شبه المغضب، فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يقول: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن الصغير حتّى يكبر، وعن المبتلى حتّى يعقل، قال: بلى …. " الخبر.

ورواه أيضاً باختصار في ص: ١٥٨.

وروى الاربلي في كشف الغمة: ٣٣، عن مناقب الخوارزمي، عن الزمخشري مرفوعاً إلى الحسن - عليه السلام - : أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة مجنونة حبلى قد زنت، فأراد يرجمها، فقال علي - عليه السلام - : يا عمر أما سمعت ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -، قال: وما قال؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتّى يبرأ، وعن الغلام حتّى يدرك، وعن النائم حتّى يستيقظ" الحديث. وعنه في البحار ٤٠ ٢٧٧ حديث ٤١.

وروى أحمد بن حنبل في مسنده ١: ١٤٠ بسنده عن قتادة، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة، فقال له علي: مالك ذلك، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن الطفل حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يبرأ".

وروى القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦ حديث ١٦٠٧ عن جعفر بن محمّد - عليه السلام - مرسلاً إنه بلغه عن عمر انه أمر بمجنونة زنت لترجم، فأتاه فقال: أما علمت أن الله عزّوجلّ رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن الصغير حتّى يكبر، وهذه مجنونة، وقد رفع الله عنها القلم، فأطلقها عمرو وعنه في مستدرك الوسائل ١: ٨٤ حديث ٣٩.

وروى ابن ماجة في سننه ١: ٦٥٨ حديث ٢٠٤١ بسنده عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتّى يستيقظ، وعن الصغير حتّى يكبر، وعن المجنون حتّى يعقل أو يفيق".

٦ / ٦ لا عمل إلاّ بنية؟ .

رواه في الجعفريات: ١٥٠، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه علي - عليهم السلام - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول:

"لا حسب إلاّ التواضع، ولا كرم إلاّ التقوى، ولا عمل إلاّ بنية، ولا عبادة إلاّ بيقين".

وعنه في مستدرك الوسائل ١: ٨٨ حديث ٥٣.

وروى القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام ١: ١٠٥ بسنده عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "لا عمل إلاّ بنية، ولا عبادة إلاّ بيقين، ولا كرم إلاّ بالتقوى ". وعنه في مستدرك الوسائل ١: ٩٠ حديث ٥٩.

وروى الطوسي في أماليه ٢: ٢٠٣، بسنده عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن علي - عليهم السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "لا حسب إلاّ بالتواضع، ولا كرم إلاّ بالتقوى، ولا عمل إلاّ بالنية".

وروى الشيخ الكليني في الكافي ١: ٧٠ حديث ٩ بسنده عن جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين - عليهم السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "لا قول إلاّ بعمل، ولا قول ولا عمل إلاّ بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلاّ بإصابة السنة". وروي في الفقه المنسوب إلى الرضا - عليه السلام - مثله.

وفي الكافي أيضاً ٢: ٨٤ حديث ١، بسنده عن أبي جعفر الثمالي، عن علي بن الحسين - عليه السلام - قال: "لا عمل إلاّ بنية".

وفيه أيضاً ٨: ٢٣٤ حديث ٣١٢ عنه - عليه السلام - قال: "لا حسب لقرشي ولا لعربي إلاّ بتواضع، ولا كرم إلاّ بتقوى، ولا عمل إلاّ بالنية …. " الخير ورواه الصدوق في الخصال: ١٨ حديث ٦٢.

وروى الطوسي أيضاً في التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥٢٠ مرسلاً عن الرضا - عليه السلام - إنه قال: "لا قول إلاّ بعمل، ولا عمل إلاّ بنية، ولا نية إلاّ بإصابة السنة" وكذا رواه العلامة في منتهى المطلب ١: ٥٤.

وروى ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢: ٣٤٦ بسنده قال: "لا عمل وقول إلاّ

بنية".

وروى البيهقي في السنن الكبرى ١: ٤١ بسنده عن عمرو بن عوف، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "إصبعاك سواك عند وضوئك تمرهما على أسنانك إنه لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لاحسبه له".

باب الطهارة

٧ / ١ ابدأ بما بدأ الله به؟ .

روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ٣: ٣٤ حديث ٥، بسنده عن زرارة قال: قال أبو جعفر - عليه السلام - : "تابع بين الوضوء …. ابدأ بما بدأ الله به".

ورواه الكليني في الكافي ٤: ٢٤٨ حديث ٦و٧ بسنده عن أبي عبدالله الصادق - عليه السلام - قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وآله - حج حجة الإسلام - إلى أن قال - ثم قال: "أبدأ بما بدأ الله عزّوجلّ به" الحديث.

وروي أيضاً في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨ حديث ٨٩، والتهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥١، والاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٣، والخلاف ١: ٩٦.

وعن جابر بن عبدالله الأنصاري في صفة حج النبي - صلى الله عليه وآله - قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا فلمادنا من الصفا قرأ: "إنّ الصفا والمروة من شعائر الله""أبدأ بما بدأ الله به". روي في صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ حديث ١٤٧، وسنن الدرامي ٢: ٤٦، والسنن الكبرى ٥: ٩٣، ونصب الراية ٣: ٤٩.

وروى الصدوق في علل الشرائع: ٤١٢ حديث ١، والطوسي في التهذيب ١: ٩٦ حديث ٢٥٠ في حديث طويل يصف فيه حجة النبي - صلى الله عليه وآله - : حيث قالا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا وقال: "إبدؤا بما بدء الله به".

وروي في سنن الدار قطني ٢: ٢٥٤ حديث ٨١ و ٨٢، والدر المنثور ١: ١٦٠، ومسند أحمد بن حنبل ٣: ٣٩٤، والسنن الكبرى ١: ٨٥، وتفسير الطبري ٢: ٣٠، نصب الراية ٣: ٥٤، وتلخيص الحبير ٢: ٢٥٠، والمبسوط للسرخسي ٤: ٥٠.

وروى الترمذي في سننه ٥: ٢١٠ حديث ٢٩٦٧ بسنده عن الامام جعفر ابن محمّد الصادق عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبدالله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين قدم مكة، طاف بالبيت سبعاً فقرأ:؟ اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى؟ [٤] فصلى خلف المقام، ثم أتى الحجر فاستلمه، ثم قال: نبدأ بما بدأ الله، وقرأ:؟ إنّ الصفا والمروة من شعائر الله؟ ) [٥].

ورواه الترمذي في سننه ٣: ٢١٦ حديث ٨٦٢، ومالك في الموطأ ١: ٣٧٢ حديث ١٢٦، والنسائي في سننه ٥: ٢٣٩ و ٢٤١، وابن ماجة في سننه ٢: ١٠٢٣ حديث ٣٠٧٤، وأحمد بن حنبل في مسنده ٣: ٣٢٠ و ٣٨٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣: ٢٥٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١: ٨٥ و ٣: ٣١٥، و ٥: ٩٣، والاستذكار ١: ١٨٧ بسندهم عن النبي - صلى الله عليه وآله - إنه قال: "نبدأ بما بدأ الله به".

ورواه ابن خزيمة في مسنده حديث ٢٦٢٠ عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "نبدأ بالذي بدأ الله به".

٨ / ٢ إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلكه بالأرض؟ .

رواه الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٢١٨ مرسلاً باللفظ المتقدم.

وروي في تلخيص الحبير ١: ٢٧٧.

وروي بلفظ: "إذا أصاب حذاء أحدكم أذى فليدلكه …. " رواه السيوطي في

جمع الجوامع: ١٢٧٢.

وعن أبي هريرة قال إنّ رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب له طهور" رواه أبو داود في سننه ١: ١٠٥ حديث ٣٨٥، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ١: ١٦٦.

٩ / ٣ إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرقوا أو غربوا؟ .

روى الطوسي في التهذيب ١: ٢٥ حديث ٦٤، والاستبصار ١: ٧٤ حديث ١٣٠، والخلاف ١: ١٠٣ بسنده عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي - عليه السلام - قال: قال النبي - صلى الله عليه وآله - : "إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرقوا أو غربوا".

وروى مسلم في صحيحه ١: ٢٢٤ حديث ٥٩ بسنده عن أبي أيوب أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولاغائط، ولكن شرقوا أو غربوا".

وروى البخاري في صحيحه ١: ١٠٩ بسنده أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا".

وفيه الحديث: ٦٠ عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها".

ورواه العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء ١: ١١٨.

١٠ / ٤ جعلت لي الأرض مسجداً وطهرواً؟ .

روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ١٥٥ حديث ٧٢٤، والأمالي: ١٨٠

حديث ٦ بسنده عن إسماعيل الجعفي إنه سمع أبا جعفر - عليه السلام - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً …. " الحديث.

وروي البخاري في الصحيح ١: ٩١ و١١٩، ومسلم في صحيحه ١: ٣٧٠ حديث ٣، والنسائي في سننه ١: ٢٠٩ وغيرهم بسندهم عن جابر بن عبدالله أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال: "اعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: …. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فايما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل …. " الحديث.

وروى ابن ماجة في سننه ١: ١٨٧ حديث ٥٦٧ عن أبي هريرة قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً".

وروى القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام ١: ١٢٠ عن علي - عليه السلام - أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "أعطيت ثلاثاً لم يعطهن نبي قبلي: …. وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً".

١١ / ٥ السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الإيمان؟

روي في الإمامة والتبصرة، بسنده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد الصادق - عليه السلام -، عن أبيه، عن آبائه - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : "السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الإيمان". عنه في البحار ٧٦: ١٤٠ حديث ٥٤ وروي في دعائم الإسلام ١: ١١٩ مثله.

ورواه ابن أبي جمهور في درر اللآتي ١: ٦ مرسلاً عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنّه قال: "الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء ".

ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢ حديث ١١٤، والطبرسي في مكارم الأخلاق: ٤٩.

ورواه السيوطي في الدر المنثور ١: ١١٤ عن حسان بن عطية مرفوعاً: "الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء".

١ - نموذج لمشروع كامل يضم كلّ أبواب الفقه والعقائد والأخلاق وغيرها من أحكام الإسلام، وحذفنا في هذا المقال بعض الإسناد للاختصار.

٢ - النساء: ٩٣.

٣ - الإسراء: ٩٠.

٤ - البقرة: ١٢٥.

٥ - البقرة: ١٥٨.



[ Web design by Abadis ]