ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 ثقات الإسلام «القسم الثاني» \ الشيخ محمود البغدادي

القسم الثاني

حفص بن غياث

م ١١٧ - ت ١٩٤ هـ، وقيل ت ١٩٥ أو ١٩٦

أبو عمر حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة [١] بن جسم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، كثير الحديث، معتمد الرواية، جليل القدر، وكان جواداً مفضالاً، وهو القائل من لم يأكل من طعامي لا أحدثه.

وكان حفص من أعلام أصحاب أبي عبد الله الصادق وموسى الكاظم عليهما السلام، كما كان من أعلام أصحاب أبي حنيفة.

وقد ولي حفص القضاء لهارون الرشيد ببغداد الشرقية، ثم ولاه الكوفة ومات بها.

عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام.

أقول: أما كونه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، فهذا صحيح، وأما كونه من أصحاب الباقر عليه السلام ففي نظرنا أنّه غير دقيق، لأن وفاة أبي جعفر الباقر - عليه السلام - عام ١١٤ هـ على المشهور شهرة عظيمة، وقيل ١١٧ هـ.

وقد ولد حفص عام ١١٧ [٢].

فإما أن يكون قد ولد حفص قبل وفاة الباقر - عليه السلام - بثلاثة أعوام، وإما أن تقترن ولادته بسنة وفاة الباقر - عليه السلام -، فأنى له أن يكون من أصحابه؟

تقويم:

قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً، إلاّ أنّه كان يدلس.

وقال يحيى بن معين: حفص بن غياث ثقة.

وقال الشيخ الطوسي: حفص بن غياث عامي المذهب له كتاب معتمد.

وقال العجلي: ثقة مأمون فقيه.

أحمد بن أبي الحواري: حدثت وكيعاً بحديث، فتعجب، فقال من جاء به؟

قلت: حفص بن غياث، قال: إذا جاء به أبو عمر، فأي نقول نحن؟ هذا وقد قال أبو بكر بن شيبة: سمعت حفص بن غياث يقول: - والله ما وليت القضاء حتّى حلت لي الميتة. ومات حفص يوم مات ولم يخلف درهماً وخلف عليه تسعمائة درهم ديناً.

الروايات:

لحفص كتاب عن جعفر الصادق - عليه السلام - وهو سبعون ومائة حديث أو نحوها.

روى حفص عن أبي عبد الله جعفر الصادق وموسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام، والأعمش والشيباني وليث.

وروى عنه جميل بن دراج وسليمان بن داود المنقري، ومحمد بن حفص ويونس بن هشام وعلي بن شجرة ويحيى بن سعيد وأبو نعيم.

المصادر:

الطبقات الكبرى ٦ / ٦٨٩، تاريخ بغداد ٨ / ١٨٨ الجرح والتعديل ٣ / ١٨٥، دول الإسلام ١ / ٨٨، سير اعلام النبلاء ٩ / ٢٢، رجال الشيخ الطوسي.

تاريخ خليفة ٢ / ٧٤٩، تهذيب الكمال ٩ / ٣٠١ مشاهير علماء الامصار ١٣٧٠، تذكرة الحفاظ ١ / ٢٧٣ الترمذي (٢٥١٣) ابن ماجه (٤٢١١) ابن ماجه ٢١٩٩ في التجارات باب الاقالة، من لا يحضره الفقيه ج ٢ الحديث ٧٦٦، الكافي ج ٢ ك ٣ ب ١

الحديث ١٠ أبو داود (٣٤٦٠) في البيوع باب في فضل الاقالة، الخصال ص ٤١، ١١٩، ٢٧٤، ٣٨٦، ٣٩٤، ٤٠٧، ٤٦٨، أمالي الصدوق ص ٣٨٨، امالي المفيد ص ٣٢٩.

زيد بن وهب

ت ٩٦

أبو سليمان زيد بن وهب الجهني، وجهينة حي كبير من قضاعة من علماء التابعين وخيارهم، وذوي الفضل فيهم، وكان محدثاً صدوقاً ومؤرخاً وفقيهاً.

قرأ القرآن على عبد الله بن مسعود.

غزا في أيام عمر آذربيجان، وشهد مع علي حروبه.

له كتاب خطب علي - عليه السلام - في الجمع والاعياد وغيرها.

تقويم:

قال سليمان الاعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه.

إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة.

قال عبدالرحمن بن يوسف، كوفي ثقة. دخل الشام وروايته عن أبي ذر صحيحة.

ابن سعد في الطبقات: ثقة كثير الحديث.

ابن حجر العقلاني: ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل، ذكره ابن حبان في الثقات وكذا العجلي.

وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء: بالإمام الحجة أخرج له الأئمة الستة.

الروايات:

روى عن علي - عليه السلام - وأبي ذر الغفاري وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان والبراء بن عازب وعثمان بن عفان وزيد بن أرقم وأبي الدرداء وعبد الرحمن بن حسنة وعطية بن عامر وثابت بن وديعة.

وروى عنه: حبيب بن أبي ثابت وسليمان الأعمش والحارث بن حصيرة والحكم بن عتيبة والمنصور بن المعتمر وموسى الجهني وعثمان بن المغيرة الثقفي وعدي بن ثابت الأنصاري وطارق بن عبد الرحمن وعبد الملك بن ميسرة وأبو إسحاق السبيعي وعبد العزيز بن رفيع والصلت بن بهرام وحماد بن أبي سليمان وطارق بن عبد الرحمن ومالك بن أعين.

المصادر:

تهذيب التهذيب ٣ / ٤٢٧، الجرح والتعديل ٣ رقم الترجمة ٢٦٠٠، تاريخ خليفة ٢٨٨، التاريخ الكبير ٣ رقم الترجمة ١٣٥٢، حلية الأولياء ٤ / ١٧١، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٩٦، صفين صفحة ٢٤٢ و٣٢٦ و ٤٥٠ الجمع بين الصحيحين لابن القيسراني ١ / ١٤٣، البداية والنهاية ٩ / ٩٣ الطبقات الكبرى ٦ / ١٢٠.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني ٢٢٤٢، ٢٩٩٦، ٣٣٨١، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣، ٥٢٢٠، ٧٣٩٥، ٧٧٤١، ٩٢٦٨، ١١٣٤٠، ١٢٦٦٤، ١٣٢١٤، ٣٢١٥، ١٨١٩٠.

التوحيد للصدوق ص ٢٥، ٢٧٨، ٤٠٩، والخصال ص ٤٠٠، ٤٦١، ٤٦٥.

وصحيح مسلم - عالم الكتب - ج ٨ ص ١٦٩ و ج ٩ ص ٨٤ وج ٩ ص ٩٤٦ باب إذا بقي في حثالة الناس.

خباب بن الارت

ت ٣٧، ٣٩

أبو عبد الله خباب بن الارت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

من أكابر الموحدين، وسادات المؤمنين، مستضعف عند أهل الشرك، عظيم عند أهل الإسلام، وكان من أوائل المسلمين قيل إنه سادس ستة.

ولقد لقي الشدة من قريش والعذاب الأليم في سبيل الله ليردوه ويمنعوه من سواء السبيل فما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.

شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - المشاهد كلها.

روى مسروق عن خباب بن الارت قال: كنت قيناً بمكة فعملت للعاص بن وائل سيفاً فجئت اتقاضاه فقال: لا أعطيك حتّى تكفر بمحمد فقلت لا أكفر بمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - حتّى تموت ثم تبعث فقال: وإني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك فقلت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فانزلت (أفرأيت الذي كفر بآياتنا) [٣].

تقويم:

أن فضل خباب ومجده وعظمته واخلاصه وصدقه من المتسالم عليه بين المسلمين ولقد قال علي - عليه السلام - : رحم الله خباباً أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً.

وعن أبي ليلى الكندي قال: قال عمر بن الخطاب: أدنه فما أحد أحق بهذا المجلس منك الاعمار قال فجعل يريه بظهره شيئاً يعني من آثار تعذيب قريش له.

الروايات:

روى خباب عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - .

وروى عنه ابنه عبد الله بن خباب وأبو وائل شقيق بن سلمة وأبو أمامة الباهلية وصلة بن زفر العبسي وحارثة بن مضرب العبدي وسعيد بن وهب الهمداني وقيس بن أبي حازم ومسروق بن الأجدع ويحيى بن جعدة بن هبيرة وأبو الكنود الكندي وأبو ليلى الكندي وأبو ميسرة عمرو بن شر حبيل وعمرو بن عبد الرحمن وهبيرة بن يريم وعلقمة بن قيس وعبد الله بن أبي الهذيل وعبادة الكندي وأبو معمر عبد الله الازدي.

المصادر:

الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٤ تهذيب التهذيب.

شذرات الذهب ١ / ٤٧ رجال الشيخ الطوسي.

التاريخ الكبير ٣ / ٢١٥، الإصابة١ / ٤١٦، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٦١، خلاصة تذهيب الكمال ١٠٤ صفة الصفوة ١ / ٤٢٧، فتوح البلدان ٣٣٥، تاريخ خليفة ١٩٢، ثقات ابن حبان ٣ / ١٠٦، مصابيح السنة ١ / الحديث ١١٦٠، ٣ - ٤٤٢٤ و ٣٣٧٥، ٤ - ٤٥٧٤، ٤ - ٤٨٦٨.

وصحيح البخاري ٣ / ١١٣ و ٥ / ٥٥ و ٧ / ١٧٧، ١٩٨، ٢٧٣، ٢٩٨ و ١٠ / ١٠٨، ١٠٩ و ١١ / ٢٣٧ و ١٣ / ١٨٩ وصحيح مسلم ٦١٩، ك ٥، ك ٥، ح ١٨٩، ١٩٠، ٩٤٠، ك ١١، ح ٤٤، ٢٦٨١، ك ٤٨، ١٢٦، ٢٧٩٥، ك ٥٠، ح ٣٥، ٣٦ ومصنف عبد الرزاق الصنعاني الخبر ٢٦٧٦ و ٦١٩٥.

خزيمة بن ثابت

ت ٣٧ هـ

خزيمة بن ثابت بن الفاكة بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة بن عبدالله بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري - من سادات أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ورموز البدريين.

كان خزيمة وعمير بن عدي يكسران أصنام بني خطمة في الجاهلية.

شهد خزيمة مع رسول الله بدراً وما بعدها من المشاهد، وشهد مع علي الجمل وصفين واستشهد فيها عام ٣٧ هجرية ليلة الهرير.

ويلقب خزيمة بذي الشهادتين، والسبب في ذلك أن رجلاً طلب رسول الله - صلى الله عليه وآله - بحق، فأنكر النبي ذلك، فشهد خزيمة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صادق، وأن ليس عليه حق، فأجاز رسول الله شهادته، فقال له رسول الله بعد ذلك، أشهدتنا؟ قال: وقد عرفت أنك لا تكذب، فجعل رسول الله شهادة خزيمة

تعدل شهادتين.

وفي رواية محمّد بن عمارة بن خزيمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - يا خزيمة، لم تشهد ولم تكن معنا؟ قال يا رسول الله انا أصدقك بأمر السماء، ألا أصدقك بما تقول؟ فجعل رسول الله شهادته شهادة رجلين [٤].

وقد رويت هذه القصة بألفاظ مختلفة، ومعان متشابهة في أخبار كثيرة، وهي من المشهورات.

ولخزيمة مقطعات شعرية حسان، فمن ذلك ما قاله في بيعة الناس للإمام علي - عليه السلام -، وهو من شعره المشهور:

إذا نحن بايعنا علياً فحسبنا**** أبو حسن مما نخاف من الفتن

وجدناه أولى الناس بالناس إنه**** أطبّ قريش بالكتاب وبالسنن

وقال يخاطب محمّد بن الحنفية - عليه السلام

محمّد ما في عودك اليوم وصمة**** وما كنت في الحرب الضروس معردا

أبوك الذي لم يركب الخيل مثله**** علي، وسماك النبي محمدا [٥]

تقويم:

لا يختلف إثنان بما لخزيمة بن ثابت من مكانة عليا في الإسلام، وقد اشتهر بين الخاص والعام جعل رسول الله شهادته تعدل شهادتين، وهو الوحيد من أصحاب الرسول رضوان الله عليهم الذي يمتلك هذا الامتياز، وقد ذكر العامة الحلي عن الفضل بن شاذان عده خزيمة بن ثابت من الجماعة السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين علي - عليه السلام - .

أقول: ينبغي التأمل في مثل هذا الكلام، بل رده اولى من قبوله، فمتى لم يكن خزيمة مع أمير المؤمنين في حياته كلها حتّى يرجع إليه، علما بأن خزيمة بن ثابت لم يكن الوحيد من بين الجماعة الّذين لا يصح أن يشملهم الوصف المذكور.

الروايات:

روى ذو الشهادتين عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم.

وروى عنه ابنه عمارة وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو عبد الله الجدلي وعمرو بن ميمون وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص وعمارة بن عثمان بن حنيف وعبد الله بن يزيد الخطمي.

المصادر:

بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم في ترجمة خزيمة ص ٣٢٤٦،

المعجم الكبير للطبراني ٤ / ٩٤، أعيان الشيعة ٢٩ / ٥، رجال الكشي ٥١، أخبار شعراء الشيعة للمرزباني ص ٣٦، الجرح والتعديل ٣ / ٣٨١، الطبقات الكبرى ٤ / ٣٧٩، التاريخ الكبير للبخاري ٣ / ٢٠٥.

مسند الإمام أحمد ٥ / ٢١٣، مصنف عبد الرزاق الخبر ٧٩٠، ٧٩١، ٢٣٩٤، ١٥٥٦٥، ١٥٥٦٦، ١٥٥٦٧ الكافي ج ٧ ص ٤٠٠، من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ١٠٨.

البحار للمجلسي ط طهران.

ج ٦، ص ٢٣٨، ج ١٠، ص ٢٢٧، ٣٥٨، ج ١٦، ص ١٢٨، ج ١٨، ص ١٥٦، ج ٢٢، ص ١٤١، ٣١٨، ج ٢٧، ص ٥٢، ج ٢٨، ص ٩٢، ١٨٩، ٢٠٠، ٢٠٨، ٢١٣، ٢١٨، ج ٣٢، ص ١٣٤، ١٨١، ٥٨٧، ج ٣٣، ٣٣، ص ١٠، ١٥، ١٦، ٢٣، ١٤٨، ج ٣٥، ص ١٩، ١٩١، ٢٣٤، ج ٦٨، ص ٢٦٣، الخصال ص ٤٦١، ٤٦٤، ٦٠٨.

سعيد بن جبير

ت ٩٤

أبو عبدالله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي.

من أعلم التابعين وأوثقهم وأعبدهم وكان فقيهاً مفسراً للقرآن الكريم، ناشراً للسنة، مجاهداً للظالمين.

قال له ابن عباس حدث، فقال أحدث وأنت هاهنا؟ فقال أليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد، فإن أصبت فذاك، وإن أخطأت علمتك؟

قال عمر بن ذر: قرأت كتاب سعيد بن جبير: إعلم إن كلّ يوم يعيش المؤمن غنيمة.

كان عبد الله بن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول أليس فيكم ابن

أم الدهماء؟

خرج سعيد على الحجاج، وقاتله في معركة دير الجماجم سنة ٨٣ هجرية، ثم اختفى في مكة المكرمة إلى أن قبض عليه الحجاج وقتله سنة ٩٤ هجرية وله ٤٩ سنة، وكان قد دعا على الحجاج أثناء إلقاء القبض عليه قائلاً: اللهم اجعلني آخر من يقتله الحجاج، فاستجاب الله تبارك وتعالى دعاءه، وهلك الحجاج بعد قتله سعيداً بأيام يسيرة، وكان ينتبه من نومه مرعوباً فزعاً قائلاً: مالي ولسعيد …. ومناقشة سعيد الحجاج تلك المناقشة الرائعة مشهورة.

ولما بلغ قتله الحسن البصري، قال الله إيت على فاسق ثقيف، والله لو أن من بين المشرق والمغرب اشتركوا في قتله لاكبهم الله عزّوجلّ في النار.

تقويم:

روى هشام بن سالم عن أبي عبدالله الصادق - عليه السلام - أن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين، وكان علي - عليه السلام - يثني عليه.

قال أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيد بن جبير، وما على وجه الأرض أحد إلاّ وهو مفتقر إلى علمه.

وقال أبو نعيم الأصفهاني: الفقيه البكاء، والعالم الدعاء، السعيد الشهيد، السديد الحميد.

الروايات:

روى سعيد بن جبير عن علي بن الحسين عليهما السلام وعدي بن حاتم

وعبد الله بن عباس وعبدالله بن الزبير وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين وأنس بن مالك وأبي مسعود الأنصاري وأبي عبد الرحمن السلمي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن المغفل المزني.

وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، ويعلى بن حكيم والمنهال بن عمرو وسليمان الاعمش والحكم بن عتيبة وأبو الصهباء بن السائب وبكير بن شهاب وجبل بن سليمان ومحمد بن سليمان بن والبة وعطاء.

المصادر:

حلية الأولياء ٤ / ٢٧٢ وفيات الاعيان ٢ / ٣٧١ رجال الكشي رقم الترجمة ٥٥. تهذيب التهذيب ٤ / ١١.

البحار: ج٢ ص ٢٨٧، ج ٥ ص ٢٧٠، ج ٧ ص ٧٣، ج ٧ ص ٢٤٩، ج ٤ ص ٢٨، ج ٧ ص ١٥، ج ٧ ص ٢٣١، ج ٨ ص ٤، ج ٥ ص ١٢٠، ج ٧ ص٧٢، ج ٧ ص ٢٣٣، ج ٨ ص ٥، ج ٨ ص ٨، ج ٨ ص ٣٨، ج ٨ ص ١٨، ج ٨ ص ٨٩.

والخصال ص ٢٠٤ - ٢٧٠ - ٢٩٢ - ٥١٠، وأمالي الشيخ المفيد ص ٢٩٤، ومن لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٧٩، ص ٤٢٠.

السنن الكبرى للبيهقي ١٠ / ١٥٦، ٢٢١، ٣٣٣.

وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ٢١٢ وج ٢ ص ٣٩٤ الطبعة الأولى الطبعة التازية بمصر.

سعيد بن علاقة

أبو فاخته سعيد بن علاقة الكناني نسباً، الهاشمي ولاء مولى أم هاني بنت أبي طالب، وابنه ثوير بن أبي فاخته راوية مشهور ثقة.

تابعي جليل ثقة شهد مع علي مشاهده كلها.

عد البرقي أبا فاخته مولى بني هاشم من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام من مضر.

وذكره ابن حبان في الثقات.

قال احمد بن عبدالله العجلي والدار قطني، وأحمد بن حنبل، ثقة. قدم الشام وافداً على معاوية بن أبي سفيان. قال أبو فاخته وفدت مع الحسن والحسين على معاوية فاجازهما فقبلا.

قال الواقدي هلك في إمارة عبد الملك بن مروان أو الوليد بن عبد الملك.

الروايات:

روى عن علي - عليه السلام - وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس وأم هاني وابنها جعدة بن هبيرة والأسود بن يزيد النخعي والحسن البصري وعائشة وهبيرة بن يريم وعبدالله بن عمر والطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري.

وروى عنه ابنه ثوير وسعيد بن عثمان بن عفان وسعيد بن أبي سعيد المقبري وعون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود وعمرو بن دينار ويزيد وبرد ابنا أبي زياد وإسحاق بن سويد العدوي وأبو المقدام (ثابت بن هرمز الحداد).

المصادر:

معجم رجال الحديث ٨ / ١١٥ رقم الترجمة ٥١١٨ ورقم ٥١٥٥، تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ١٦٨ الطبقات الكبرى ٦ / ١٧٦، مناقب آل أبي طالب ج ٤ فصل في أحواله (علي بن الحسين - عليه السلام - ) تهذيب التهذيب ٤ / ٧٠، تهذيب الكمال رقم الترجمة ٢٣٣٨، التاريخ الكبير الجزء ٣ رقم الترجمة ١٦٧٣، من لا يحضره الفقيه الجزء ٣ باب الهدية الحديث ٨٧٦، الخصال ص ١٩٤، ٥٠٢.

سلمان الفارسي

أبو عبدالله سلمان الخير وسلمان المحمدي وسلمان ابن الإسلام، من أهل را مهرمز من نواحي الاهواز، وكان أبوه من أهل اصفهان، وقيل غير ذلك، كان ظامئا للصدق، متشوقا إلى طلعة الحقيقة، غير مقتنع بهذه الديانات والافكار التي انتقل إليها الواحدة تلو الأخرى، حتّى هداه الله بمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، فاستقرت نفسه الطهور، وارتوت من المعين الصافي الذي لا ظمأ بعده، أسلم بعد هجرة الرسول - صلى الله عليه وآله - إلى المدينة في السنة الأولى من الهجرة، فمنعه ذلك من الانضمام إلى كتائب الموحدين حتّى اعتق فكانت غزوة الاحزاب أول مشاهده، وفيها أشار بحفر الخندق كما هو مشهور، ثم شهد مع الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - بقية المشاهد.

من خطبة طويلة لسلمان (رضي الله عنه):

فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع،

والخطيب المصقع، والرأس المتبوع، فعليكم بآل محمّد، فإنهم القادة إلى الجنة.

إخاء: وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب إليه أبو الدرداء.

إلى سلمان …. سلام عليك.

أما بعد.

فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة.

فكتب إليه سلمان:

أما بعد ….

فإنك كتبت إليّ إن الله رزقك مالاً وولداً،

فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير: أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك وكتبت إليّ إنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تعمل لأحد.

وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده.

توفي سلمان رضوان الله عليه في خلافة عثمان، وقيل في خلافة عمر بن الخطاب، والأول أصح، وكان والياً على المدائن من قبل عمر، وفيها انتقل إلى الرفيق الاعلى، وقبره هنالك بالمدائن معروف، يقصده الناس للزيارة.

تقويم:

أجمعت الأمة الإسلاميّة على إيمان سلمان وعدله، وصدق لهجته، ويكفيه فضلاً هذه الكلمة الغراء "سلمان منا أهل البيت" التي أطلقها رسول الإنسانية والتي

لم يصف بها الرسول أحداً من أصحابه في حدود اطلاعنا إلاّ سلمان وأبا ذر.

ويثمن الامام علي شخصية سلمان ومواقفه، ذلك التثمين الرائع - ففي

رواية أبي الأسود الدؤلي عنه - عليه السلام - : من لكم بمثل لقمان الحكيم، ذاك امرؤ منا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، قرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر.

الروايات:

روى سلمان عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - .

وروى عنه عبدالله بن عباس، وزيد بن صوحان وعلقمة بن قيس وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجندب الازدي وأبو سعيد الخدري وطارق بن شهاب وقاسم أبو عبد الرحمن الشامي وسعيد بن وهب الهمداني وخليد العصري وكعب ابن عجرة وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وأبو ليلى الكندي وعطية بن عامر الجهني وأم الدرداء الصغرى.

المصادر:

تاريخ بغداد ١ / ١٦٣، أسد الغابة ٢ / ٣٢٨، رجال الكشي رقم الترجمة ١٢، الاستيعاب ٢ / ٥٦.

الجواهر المضيئة ٢ / ٤١٥، الخلاف ٣ / ٢٤٤، معجم رجال الحديث ٨ / ١٨٦، لقات ابن حبان ٣ / ١٥٧ مشاهير علماء الامصار ٧٦ رقم الترجمة ٢٧٤.

مرآة الجنان ١ / ١٠٠، صفة الصفوة ١ / ٥٢٣، الطبقات الكبرى ٧ / ٣١٩، كنز العمال

٣١ / ٤٢١، المعجم الكبير للطبراني ٦ / ٢٢٢، السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٢٣٧، صحيح مسلم ٢٦٢ ك ٢ ح ١٩١٣٥٧ ك ٣٣ ح ١٦٣، ١٤٥١ ك، ٢٤ ح ١٠٠، ١٧٥٣ ك ٤٩ ح ٢٠، ٢١، المصنف لعبد الرزاق الحديث ١٤٤، ١٩٥٥، ٨٨٨٣، ١٠٤٦٠، ١٤٦٧٧، ١٩٤٦٤ الخصال ص ٢٥٣ و ٢٥٤ و ٢٥٥ و ٣٠٣ و٣١٢ و٣٢٦ و ٥٤٣.

سليمان الأعمش

ت ١٤٨

أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي من الفقهاء الأجلاء وعظماء التابعين، دقيق الفطنة، بعيد النظر، سريع البديهة، وهو من المعمرين.

خطوة وحدوية:

بعث هشام بن عبد الملك إلى الأعمش أن اكتب لي مناقب عثمان، ومساوئ علي، فأخذ الاعمش القرطاس وأدخله في فم الشاة فلا كته، وقال لرسوله قل له هذا جوابك.

فقال له الرسول: إنه قد آل أن يقتلني إن لم آته بجوابك، وتحمل عليه بإخوانه، وطلب منهم الوساطة له، فقالوا له يا أبا محمّد إفتده من القتل، فلما ألحوا عليه كتب لهشام:

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أمير المؤمنين فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك، ولو كانت لعلي - عليه السلام - مساوئ أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك والسلام.

وقد ولد الأعمش عام ٦٠ للهجرة، وتوفي عام ١٤٨ هـ.

تقويم:

عده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الصادق - عليه السلام - .

وقال العجني كان ثقة ثبتاً في الحديث.

وقال شعبة: ما شفاني أحد في الحديث ماشفاني الأعمش فكان يصفة بالمصحف المصحف كما قد ذكره أبو داود في القسم الأول من كتابه الرجال، "الموثقين" (٧١٨).

وذكر ابن خلكان أنّه كان ثقة عالماً فاضلاً.

وقال السيد الأستاذ الخوئي: يكفي في الاعتماد على روايته جلالته وعظمته عند الصادق - عليه السلام -، ولذلك كان من خواص اصحابه.

الروايات:

روى الأعمش عن أبي عبدالله - عليه السلام - وثابت بن عبيد الله وإبراهيم التميمي وسعيد بن جبير ومجاهد وزيد بن وهب وزبيد اليا وعطية العوفي والإمام الباقر - عليه السلام - والمنهال بن عمرو وعطاء بن السائب وعطاء بن رباح وروى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وعلي بن الحسين العبدي وخفص بن غياث ويحيى بن عيسى الرملي وأبان بن تغلب وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد وعلي بن هاشم بن البريد وعمار بن محمّد الثوري وسيف بن محمّد الثوري وعبدالله بن المبارك وحمزة بن حبيب الزيات وأبو زهير عبدالرحمن بن معزاء وعبد السلام بن حرب وإبراهيم بن طهمان وعلي بن مسهر وزائدة بن قدامه وداود بن نصير الطائي والقاسم بن معن المسعودي ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن فضيل بن غزوان وأبو حمزة السكري ومنصور بن أبي الأسود وفضيل بن عياض.

المصادر:

التاريخ الكبير ٤ رقم الترجمة ١٨٨٦، الجرح والتعديل ٤ / رقم الترجمة ٦٣، ثقات ابن حبان ١ / ١٧٦ العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل ١ / ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٣٥، ٣٧، ٥٤، ٥٥، ٦٦، ٩٠، ٩٦، ١٠١، ١٠٤، ١٠٦، ١١٢، ٣٨٠، ٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٩٢.

تهذيب التهذيب ٤ / ٢٢٢، تهذيب الكمال / رقم الترجمة ٢٥٧٠، معجم رجال الحديث ٨ / ٢٨٠ رقم الترجمة ٥٥٠٨، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٣٤٢، المعجم الكبير ١ / ٣١٨، من لا يحضره الفقيه ج ٢ / باب نكت في حج الأنبياء المرسلين الحديث ٦٦٨.

مصنف عبد الرزاق الحديث ٩٧، ٢٠٤٣، ٣٢٥٣، ٥٥٦١، ٨١١٦، ٩٤٤٣، ١٠٣٥٣، ١١٢٦٢، ١٩٤١٣، ١٩٥١٢، ١٩٤٨٣ وأمالي الشيخ المفيد ص ٢٢، ٣٨، ٥٨، ٨٦، ١٤٥.

عبد الرحمن بن أبي ليلى

ت ٨٣ هجرية

أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى واسم أبي ليلى يسار الأنصاري فقيه العراق، من أبرز التابعين، علم من أعلام الإيمان والجهاد، وكان رجل صدق.

ولد لست سنوات بقيت من خلافة عمر بن الخطاب واستشهد في معركة دير الجماجم عام ٨٣ هجرية.

اشترك مع أمير المؤمنين علي - عليه السلام - في معركتي صفين والنهروان.

ولد بلغ من العلم والتفوق في أن الحجاج لما قدم العراق أراد أن يستعمله على القضاء فقال له حوشب ك إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل.

قال عبد الملك بن عمير: أدركت ابن أبي ليلى في حلقة فيها نفر من الصحابة منهم البراء بن عازب يستمعون لحديثه، وينصتون له.

وبلغ من جوده ما قد روي عن مجاهد بن جبر: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع إليه فيه القراء قلما تفرقوا إلاّ عن طعام عن ثابت البناني: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتّى تطلع الشمس.

قال عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما فيهم أحد يسأل عن شيء إلاّ أحب أن يكفيه صاحبه الفتيا، وأنهم ها هنا يوثبون على الأمور توثباً ومن هنا يعلم أنّه كان يدعو إلى التأمل في الفتيا وعدم التسرع إلى الجواب، وأنه كان ينتقد ظاهرة التسرع في الفتيا التي كانت في عصره، روى الخطيب البغدادي بمسنده عن عبد

الله ابن عيسى قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علوياً، وكان عبدالله بن عكيم عثمانياً، وكان في مسجد واحد، وما رأيت أحداً منهما يكلم صاحبه وقد علق الخطيب البغدادي على ذلك بقوله: يعني كلام مخاصمة، ومناظرة في عثمان وعلي [٦].

رجل الوحدة:

وما قاله الخطيب البغدادي التفاتة رائعة ولقد كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علوي الرأي إلاّ انه كان يبتعد عن الخصومات المذهبية لا سيما تلك التي تثير الأحقاد، وتؤجج سعير الشغب.

لقد كان عبد الرحمن مثالاً لرجل الوحدة والتقريب، ولقد كان بارزاً في معركة الجماجم التي اشتركت فيها مختلف العناصر ذوات النزعات الاعتقادية المتعددة وما ذاك إلاّ لوحدة الهدف المتمثل في مقاومة الظلم والا ستبداد وتحكيم القرآن والسنة المطهرة في واقع الحياة.

قال سليمان الاعمش: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد أوقفه الحجاج وقال له إلعن الكذابين علي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد قال: فقال عبد الرحمن: لعن الله الكذابين ثم ابتدأ فقال علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد قال الاعمش فعلمت حين ابتدأ فرفعهم لم يعنهم.

جلد الحجاج عبد الرحمن بن أبي ليلى أربعمائة سوط على رأيه العلوي.

كتيبة القراء:

كتيبة القراء أشد كتائب العراق اقتداراً على القتال ولقد اعد لها الحجاج ثلاث كتائب ولكنها تقهقرت أمامها.

لقد وقف ابن أبي ليلى خطيباً في كتيبة القراء قائلاً: يا معشر القرّاء إن الفرار ليس بأحد من الناس بأقبح منهم بكم إني سمعت عليا رفع الله درجته في الصالحين، وأثابه أحسن ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون إنهم من رأى عدواناً يعمل به، ومنكراً يدعى إليه، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكر بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلي، فذاك الذي أصاب سبيل الهدى ونور في قلبه اليقين. فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الّذين قد جهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه [٧].

نقل الشيخ في الخلاف عن محمّد ابن المترجم فتاوى كثيرة جداً.

تقويم:

إن ابن أبي ليلى رضوان الله عليه قليل النظير، لا يسأل عن مثله. ومع هذا نقول: ممن وثقه ابن حبان وابن معين وقال العجلي: عبد الرحمن بن أبي ليلى تابعي ثقة، من أصحاب علي.

قال يزيد بن أبي زياد: قال عبدالله بن الحارث: أجمع بيني وبين ابن أبي

ليلى فجمعت بينهما فقال عبدالله بن الحارث: ما شعرت أن النساء ولدت مثل هذا.

وللمصنف في تقييمه والثناء عليه قصيدة طويلة أولها:

شهيد كريم الطبع وابن شهيد *** فمن ذا الذي يأتي له بنديد

الروايات:

روى المترجم عن علي - عليه السلام - وأُبي بن كعب والمقداد بن الأسود وقيس بن سعد بن عبادة وسهل بن حُنيف وخوات بن جبير والبراء بن عازب وأبي سعيد الخدري وعبدالله بن زيد وكعب، عجرة وأبي ذر الغفاري وأبي الدرداء وزيد بن أرقم وبلال بن رباح هكذا ذكر العلماء الأعلام روايته عنه بلا واسطه.

وغير بعيد أن تحمل روايته عنه على الإرسال.

كما روى عبد الرحمن عن حذيفة بن اليمان واُم هانيء بنت أبي طالب وروى عنه ابنه عيسى وحفيده عبدالله بن عيسى والمنهال بن عمرو ومجاهد بن جبير وعمرو بن ميمون والشعبي ويحيى بن الجزار وسليمان الأعمش.

المصادر:

طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٦، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٨٤، تاريخ بغداد ١ / ١٩٩، تاريخ الطبري ٥ / ١٦٣، رجال الشيخ الطوسي ص ٤٨، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٦٢، تنقيح المقال ٢ / ١٤٨، الطبقات الكبرى ٦ - ١٠٩، معجم رجال الحديث ٩ / ٣٥٤.

المصنف لعبد الرزاق الصنعاني الحديث ١٧٨٨، ١٨٢٣، ٢٨٧٢، ٣١٧٥، ٣٢٨٠، ٣٤٣٠، ٣٤٨٨، ٥٤٣١، ٦٢٣١، ٦٢٥٥، ٦٦٨٤، ٧٣٤٣، ٧٥٣٥، ٨٥٤٥، ٨٦٤٩، ١٢٣٢١، ١٦٩٨٣، ١٧١٦٧، ١٧١٩١، ٢٠٥٩٣.

مصابيح السنة للغوي ١ - ١١٧٤، ٣ - ٣٢٧٠ مسند الامام احمد ٥ / ١٢٧ أمالي الشيخ المفيد ص ١٣، ٤٤، ١٩٦، مستدرك الحاكم ٣ / ٤٠٢.

عبد الرحمن بن ميمون

عبد الرحمن بن ميمون وكنية ميمون أبو عبدالله بن موسى البصري التميمي.

فاضل ثقة له روايات غير قليلة.

قال النجاشي في ترجمة حفيده: إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن بن أبي عبدالله ميمون البصري رقم الترجمة ٦١ ثقة هو وأبوه وجده.

وذكره ابن حبان في كتاب الثقات.

وقال بن حجر العسقلاني: مقبول.

الروايات:

روى عن محمّد بن علي الباقر وجعفر وموسى بن جعفر عليهم السلام وعن أبيه ميمون وحمران بن أعين ومحمد بن مسلم وأبي عباس المكي.

وروى عنه: أبان بن عثمان وعبدالله بن المغيرة وفضالة بن أيوب وموسى

ابن القسام البجلي وعبد الله بن مسكان وزيد بن الحباب ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وعبدالله بن سنان وصفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وربعي بن عبد الله وسعد بن أبي خلف وحرير بن عبدالله.

المصادر:

فهرست النجاشي ١ / ١١٨، كتاب الثقات لابن حبان ٨ / ٣٧٥، الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٣٧٣، معجم رجال الحديث ٩ / ١٩٤، رقم الترجمة ٦٣٢٦، تقريب التهذيب ١ / ٥٠٠ رقم الترجمة ١١٣٤، سنن ابن ماجه (٣٤٦٧)، من لا يحضره الفقيه الجزء ٤ باب ميراث الأجداد والجدات الحديث ٦٨١، تهذيب الأحكام الجزء ٨ باب أحكام الطلاق الحديث ٢٤٣ وجزء ٧ الحديث ١٣٣٤.

عبد الله بن العباس

ت ٦٨

أبو العباس عبدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، ولد سنة ثلاث قبل الهجرة، وتوفي في الطائف سنة ثمان وستين للهجرة من أكبر الفقهاء وأعظم المفسرين، وكان خطيباً مصقعاً، ومناظراً قديراً، ومتكلماً مفوهاً، عارفاً بالشعر جداً، وعلى ضوئه يفسر القرآن الكريم، وله شجاعة أدبية بارعة، وشجاعة في الحرب قليلة النظير، وكان قائد ميسرة الإمام علي - عليه السلام - في صفين.

يسمى ابن عباس البحر لغزارة علمه، كما يسمى الحبر للسبب ذاته، ولما مات قال محمّد بن الحنفية رضوان الله تعالى عليه: اليوم مات رباني الأمة.

قال عطاء: ما رأيت مجلساً قط أكرم من مجلس ابن عباس، وأن أصحاب القرآن عنده يسألونه، وأصحاب الشعر عنده يسألونه وأصحاب الفقه عنده يسألونه كلهم يصدرهم في واد واسع.

وقد عمي ابن عباس في أواخر عمره من شدة بكائه على علي والحسين (عليهما السلام)، وكان قد قال في عمى عينيه.

إن يأخذ الله من عيني نورهما **** ففي لساني وقلبي منهما نور

عقلي ذكي وقلبي غير ذي دخل **** وفي فمي مقول كالسيف مشهور

تقويم:

لا يختلف اثنان بما لابن عباس من المنزلة العظمى في الإسلام علماً وفقهاً وإيماناً وتفسيراً للقرآن الكريم.

ولقد جاء في الخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.

وعن عطاء عن ابن عباس، قال: دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يؤتيني الله الحكمة مرتين.

وعن عطاء بن يسار أن عمر وعثمان كانا يدعوان ابن عباس فيشير مع أهل بدر، وكان يفتي في عهد عمر وعثمان إلى يوم مات وكان عمر إذا أشكل عليه أمر يقول: غص غواص وقال عمرو بن العاص أما والله ما في قريش أحد اثقل وطأة

علي منك، ولا لأحد من قريش قدر عندي مثل قدرك. وقال له انك رأس هذا الأمر بعد علي.

وعن ليث بن أبي سليم، قال: قلت لطاووس لزمت هذا الغلام يعني ابن عباس وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال: أني رأيت سبعين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا تدارؤوا في شيء صاروا إلى قول ابن عباس.

ويروي الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى:؟ ما يعلمهم إلاّ قليل؟ قال: أنا من أولئك القليل وهم سبعة.

وجاء في الخبر عن ابن عباس: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم، قال (عطاء): فذكر أنّه سألهم وسأله فأجابه، فقال لهم: كيف تلومونني عليه بعدما ترون.

المصادر:

الإصابة في تمييز الصحابة ج ٢ ص ٣٢٢ الترجمة ٤٧٨١ وتاريخ بغداد ج ١ ص ١٧٣ وحلية الأولياء ج ١ ص ٣١٤ معجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٢٢٩ رقم الترجمة ٦٩٤٣ سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٣١ رقم الترجمة ٥١ تهذيب التهذيب ٥ / ٢٧٦ مشاهير علماء الامصار ص ٢٨ الترجمة ١٧ الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٣٩ والبيان والتبيين ج ١ ص ٢١٥ وج ٢ ص ٢١١ وج ٢ ص ٣١٣ وسيد البطحاء لمحمود البغدادي ص ١٠٧ والاعلام للزركلي ج ٤ ص ٩٥ وصحيح مسلم بشرح الامام النووي ١٦٥ / ك ١ ح ٢٦٦ - ٢٦٧ - ١٦٦ / ك ١ ح ٢٦٨ - ٢٦٩ - ٢٧٠ - ١٧٦ / ك ١ ح ٣٨٤ - ٣٨٥ - ٣٨٦ - ٢٠٨ / ك ١ ح ٣٥٥ - ٣٥٦ - ٢١٢ / ك ١ ح ٢٦٢ - ٢٢٠ / ك ١ ح ٣٧٤ - ٣٧٥ - ٢٥٦ / ك ٢ ح ٤٨ - ٣٠٤ / ك ٢ ح ٢٠ - ٣٥٤ / ك ٣ ح ٩١ - ٣٥٨ / ك ٣ - ح ٩٥

ـ ٣٦٣ / ك ٣ ح ١٠٠ - ١٠١ - ١٠٢ - ٣٦٦ / ك ٣ ح ١٠٥ - ١٠٦ - ١٠٧ - ٣٧٤ / ك ٣ ح ١١٨ - ١١٩ - ١٢٠ - ١٢١ - ٤٠٣ / ك ٤ ح ٦٠ - ٦١ - ٤٤٨ / ك ٤ ح ١٤٧ - ١٤٨ - ٤٤٩ / ك ٤ ح ١٤٩ - ٤٧٩ / ك ٤ - ح ٢٠٧ - ٢٠٨.

وروايات ابن عباس كثيرة للغاية في المجاميع الحديثة لعامة المسلمين.

وكذلك آراؤه في تفسير القرآن الكريم ورواياته في هذا المجال مبثوثة ومنتشرة في شتى كتب التفسير على كثرتها وتنوعها.

البحار ج ٤ ص ٤٥، ج ٥ ص ١٢٠ ج ٦ ص ٢٢٦ ج ٦ ص ٣٠٦ ج ٧ ص ٢٣٠ ج ٧ ص ٣٣٢ ج ٨ ص ٢ ج ٨ ص ١٨ ج ١٠ ص ١ ج ١٢ ص ٣٨٧، ج ١٣ ص ٦٤، ج ٢٢ ص ٣٤٢، ج ٢٧ ص ٧٦، ج ٥ ص ١٢٠، ج ١٣ ص ٢٩٣، ج ٢٢ ص ٤٧٣، ج ٢٨ ص ١٤١، ج ٦ ص ٢٢٦ ج ١٥ ص ٢٢٥، ج ٢٢ ص ٤٧٤، ج ٢٨ ص ٢٩٧، ج ٦ ص ٣٠٦، ج ١٦ ص ٣٧٤، ج ٢٢ ص ٤٩٦، ج ٣٢ ص ٨٦، ج ٧ ص ٢٣٠، ج ١٧ ص ٣٧٠، ج ٢٢ ص ٤٩٧، ج ٣٢ ص ١٢٢، ج ٧ ص ٣٣٢، ج ١٨ ص ١٩١، ج ٢٣ ص ١٢٨، ج ٣٢ ص ٢١١، ج ٨ ص ٢، ج ١٨، ص ٣٣٨، ج ٢٤ ص ١٦، ج ٣٢ ص ٢٦٩، ج ٨ ص ١٨، ج ١٨ ص ٣٤١، ج ٢٦ ص ١٢٨، ج ٣٢ ص ٣٣٢، ج ١٠ ص ١، ج ٢٠ ص ٣٨٤، ج٢٦ ج ٣٢ ص ٣٤٦ ج ٣٢ ص ٣٦٠، ج ٣٢ ٢ ٦٠٩، ج ٣٣ ص ٢٥٦، ج ٣٣ ص ٣٥٣، ج ٣٢ ص ٤٠٢، ج ٣٣ ص ١٧٨، ج ٣٣ ص ٢٦٥، ج ٣٣ ص ٣٧٧، ج ٣٢ ص ٦٠١، ج ٣٣ ص ١٨١، ج ٣٣ ص ٣١٦ ج ٣٣ ص ٣٥٣ - ج ٣٣ - ص ٣٧٧. ومصنف عبد الرزاق الخبر ٣٧، ٤٥، ٥٤، ٥٥، ١٠٠، ١٠٧، ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩، ١٣١، ١٦٧، ١٧٥، ٨٤، ١٨٧، ١٩٠، ٢٥٦، ٣٠٤، ٣٠٩، ٣١٥، ٣٢٤، ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨٢، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧، ٤٣٥، ٤٥٧، ٤٥٨، ٦٧٩، ٥٥، ٥٠٧، ٥٨١، ٥٨٣، ٦٠٩، ٦١٠، ٦٣٥، ٦٣٧، ٦٤٢، ٦٤٦، ٦٥٣، ٦٥٥، ٦٥٧، ٦٦٧.

عطاء بن السائب

أبو زيد عطاء بن السائب بن مالك، ويقال بن زيد الثقفي، ثقة من أصحاب علي بن الحسين - عليه السلام - .

تقويم:

قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول عطاء بن السائب ثقة ثقة رجل صالح.

يحيى بن سعيد: ما سمعت أحداً من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئاً قط في حديثه القديم، وما حدث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلاّ حديثين كان شعبة يقول سمعتهما باخرة عن زاذان.

حماد بن زيد: أتينا أيوب فقال: اذهبوا فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة وهو ثقة، اذهبوا إليه، فاسألوه عن حديث أبيه في التسبيح.

سفيان الثوري: - حدثني بعض أصحابنا قال: - كان أبو اسحق يسأل عن عطاء بن السائب فيقول: إنه من البقايا.

الروايات:

روى عطاء عن أبيه، وروى عن علي بن الحسين - عليه السلام -، وأنس بن مالك وعبدالله بن أبي أوفى.

وروى عنه سليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وعمرو بن أبي المقدام وسفيان الثوري، وشعبة، وإسماعيل بن أبي خالد وحريز.

المصادر:

الجرح والتعديل ٦ / ٣٣٢ ومعجم رجال الحديث ١١ / ١٤٤ رقم الترجمة ٧٦٨٨.

من لا يحضره الفقيه الجزء ٣ باب من يجوز التحاكم إليه ومن لا يجوز من أبواب القضايا والأحكام الحديث ٣ وتهذيب الأحكام جزء ٦ باب من إليه الحكم وأحكام القضاة والمفتين الحديث ٥٣٦ و ٥٤٠ والخصال ص ٣٠، ٤٥٦.

علي بن هاشم

ت ١٨١

أبو الحسن علي بن هاشم بن البريد الخزاز العائذي البريدي من عائذة قريش.

من رجال الكوفة، ثقة، قدم بغداد وحدث بها.

عده الشيخ الطوسي من أصحاب الصادق - عليه السلام - .

تقويم:

تظافرت الأخبار عن يحيى بن معين في توثيق علي بن هاشم بن البريد وقال النسائي: أبو الحسن علي بن هاشم بن البريد كوفي ليس به بأس.

وقال علي بن المديلي: علي بن هاشم بن البريد كان صدوقاً وكان يتشيع.

وسئل عنه عيسى بن يونس فقال: أهل بيت تشيع وليس ثم كذب.

وقال أبو زرعة: صدوق.

وقال الذهبي: الإمام الحافظ الصدوق.

الروايات:

روى عن أبيه وعن سليمان الأعمش وإسماعيل بن مسلم وزياد بن المنذر (أبو الجارود) وإسماعيل بن أبي خليفة وشقيق بن أبي عبدالله ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم بن يزيد الخوزي وأبي حمزة الثمالي وصباح المزني وأبي بشر الحلبي وكثير النواء وفطر بن خليفة وياسين الزيات والعلاء بن صالح.

وروى عنه أبو الصمت الهروي والحسين بن الحسن العرني ويونس بن محمّد العرني، وأحمد بن حنبل ومحمد بن الصلت الأسدي وسعيد بن سليمان الواسطي وسريج بن يونس والحسن حماد سجادة وإسماعيل بن إبراهيم والعلاء بن هلال الرقي وموسى بن بحر ويحيى بن معين.

المصادر:

مشاهير علماء الأمصار رقم ١٣٥٩، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٦٠، سير أعلام النبلاء ج ٨ رقم الترجمة ٩٢ شذرات الذهب ١ / ٢٩٧، رجال الشيخ الطوسي رقم ٢٩٤ (من أصحاب الصادق - عليه السلام - )، تاريخ بغداد ١٢ / ١١١٦ رقم الترجمة ٦٥٦١، معجم رجال

الحديث ج ١٢ رقم الترجمة ٨٥٦٦.

ومسند الامام احمد ٦ / ٣١، ٣٢ والترمذي في الشمائل ٣٤١ والكافي ج ١ كتاب الحجة ٤ الباب ٣٤ الحديث ١ و ج ١ كتاب فضل العلم باب استعمال العلم ١٣ الحديث ٤ و ج ٢ كتاب الإيمان والكفر ٨ باب الرضا بالقضاء ٣١ الحديث ١٠ والخصال ص ٣٣٧ باب العشرة الحديث ٢٦.

عمار بن ياسر

ت ٣٧ هـ

من السابقين إلى الإسلام، وممن عذب كثيراً في سبيل الله أبوه ياسر بن عامر أول شهيد في الإسلام.

وكانت أمه سمية أول شهيدة في الإسلام.

ولقد كان عمار من رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالمحل العظيم.

قدم ياسر بن عامر وأخواه من اليمن إلى مكة يطلبون أخاً لهم، فرجع أخواه وحالف ياسر أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، فزوجه سمية، فولدت له عماراً، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أسلم عمار وأبواه وأخوه عبد الله. وكان عمار ترب رسول الله أي نظيره في السن.

استشهد في صفين عام ٣٧ للهجرة، وكان قد برز مقاتلاً وهو يقول:

اليوم ألقى الأحبة *** محمّداً وحزبه

وكان قد أُتي بضياح من لبن فشرب بعضه وناول قسماً منه للأحنف بن قيس ثم قال صدق رسول الله (آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن) ثم تقدم يقاتل أمام الصفوف فقتل واحتز رأسه، فقال علي - عليه السلام - يرثيه:

وما ظبية تسبي العقول بحسنها *** إذا التفتت خلنا بأجفانها سحرا

بأحسن ممن خضب السيف وجهه *** دماً في سبيل الله حتّى قضى صبرا

وكان عمار من الشجعان والمقاتلين الأشداء، وقد طأطأ التاريخ إجلالاً وإكباراً لذلك الرجل الذي جاوز التسعين وهو يقاتل أشدّ القتال.

تقويم:

لقد حظي عمار بمقام عظيم عند المسلمين قلما يحظى به عالم رباني أو صديق أو شهيد، وعن عمر بن شر حبيل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : عمار مليء إيماناً إلى مشاشه / إسناده صحيح.

وعن علي - عليه السلام - في استئذان عمار على النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: مرحباً بالطيب المطيب / صححه الترمذي.

وعن أم المؤمنين عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عمار ما عرض عليه أمران، إلاّ اختار أرشدهما / أخرجه النسائي والترمذي وإسناده صحيح.

وجاء الحديث المتواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قوله لعمار: تقتلك الفئة الباغية.

الروايات:

روى عمار عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعن حذيفة بن اليمان وروى عنه عبدالله بن حماس وجابر بن عبدالله الأنصاري وزر بن حبيش ومحمد بن الحنفية وهمام بن الحارث وأبو الطفيل عامر بن واثله وأبو مريم الأنصاري وسعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر وحسان المزني.

المصادر:

الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٦ و ٦ / ١١٤ أسد الغابة ٤ / ٤٣ رجال الكشي رقم الترجمة ٣ الاستيعاب ٢ / ٤٧٦ شذرات الذهب ١ / ٤٥ فتوح البلدان للبلاذري ص ٢١٢ و٣٢٨ تهذيب الكمال ٢ / ٩٩٨ حلية الأولياء ١ / ١٣٩ الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٩ وله أخبار كثيرة في الكامل في التاريخ وتاريخ الطبرسي وكتاب صفين والفتوح لابن الحكم.

ومن المصادر سند الامام أحمد بن حنبل ١ / ٦٢، ٤ / ٢٦٤ و٢٦٥ و٣١٩ وصحيح مسلم ٣٦٨ / ك ٣ ج ١١٠ - ١١١ - ١١٢ - ١١٣، ٨٦٩ / ك ٧ ج ٤٧.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني ٨٢٧ - ٩١٤ - ٩٥١ - ١٠٨٧ - ٣٧٢٨ - ٦١٤٥ - ٨٥٢٨ - ١٢٧٥٠ - ١٨٩٢٩ - ١٩٤٣٩.

البحار ط بيروت ج ٣ ص ٣٠٦ و٢٢٢ ج ٤ ص ١٥١ ج ٦ ص ٢٣٨ ج ٨ ص ١٢٣ ج ١٠ ص ٢٢٧ و٢٩٧ و ٣٥٨ ج ١١ ص ٣٧٦ ج ١٤ ص ٢٦٢ ج ١٦ ص ٧٨ ج ١٧ ص ١٤٤ و ٣٦٤ و ٣٨٣ و ٤١١ ج ١٨ ص ١٥٩ و ٢٤١ ج ١٩ ص ٥٧ و ٥٨ و ٩٠ و ١٨٧ و ٢٥١ و ٣٥٦ و ٣٦١ و ج ١٩ ص ٣٦٣، ج ١٩ ص ٢٦٣، ج ٢١ ص ١٩٧، ج ٢٢ ص ٢٨٢، ج ٢٢ ص ٣٣٥، ج ١٩ ص ٢٦٤، ج ٢١ ص ٢٤٧، ج ٢٢ ص ٣١٨، ج ٢٢ ص ٢٨٢، ج ٢٢ ص ٣٣٥، ج ١٩ ص ٢٦٤، ج ٢١ ص ٢٤٧، ج ٢٢ ص ٣١٨، ج ٢٢ ص ٣٣٨، ج ٢٠ ص ٥٨، ج ٢١ ص ٢٥٤، ج ٢٢ ص ٣٢٣، ج ٢٢ ص ٣٤٢، ج ٢٠ ص ١٤٥، ج ٢٢ ص ٢٠، ج ٢٢ ص ٣٢٤، ج ٢٢ ص ٣٥٣، ج ٢١ ص ١٩، ج ٢٢ ص ٤٨، ج٢٢ ص ٣٢٥، ج ٢١ ص ١٠٥، ج ٢٢ ص ١١٠، ج٢٢ ص ٣٢٩، ج ٢١ ص ١٣١، ج ٢٢ ص ١١٦، ج ٢٢ ص ٣٣٠.

فاطمة بنت الحسين

ت ٤٠ - ١١٠ هـ

فاطمة بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من افضل النساء وخيارهن.

تابعية عالمة من رواة الحديث وكانت في الحسب والنسب والنبل والعقل والمعرفة بالمكان الرفيع والمحل العظيم.

حضرت وقعة كربلاء مع أبيها الحسين - عليه السلام -، وأخذت أسيرة إلى الكوفة، حيث مقر عبيد الله بن زياد ثم إلى دمشق حيث مقر يزيد بن معاوية، ومن ثم انصرفت إلى المدينة المنورة مع أسارى آ ل محمّد - صلى الله عليه وآله - .

تمييز:

لفاطمة بنت الحسين أخت تسمى بهذا الاسم أيضاً وتسمى فاطمة الصغرى،

لم تحضر كربلاء وبقيت في المدينة المنورة، بسبب مرضها. وهي التي رثت أباها بأبيات أولها:

نعب الغراب فقلت من *** تنعاه ويلك من غراب [٨]

روي عن فاطمة بنت الحسين (الكبرى) أنها قالت: لما أدخلنا على يزيد ساءه ما رأى من سوء حالنا، وظهر ذلك في وجهه، فقال: لعن الله ابن مرجانة وابن سمية، لو كان بينه وبينكم قرابة ما صنع بكم هذا، وما بعث بكن هكذا، قالت فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، وقال له: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية - يعنيني - قالت وكنت جارية [٩] وضيئة، فارتعدت وفرقت، وظننت أن ذلك يجوز لهم، فأخذت بثياب أختي وعمتي زينب، فقالت عمتي: كذبت والله ولؤمت ! ما ذلك لك ولا له فغضب يزيد وقال: بل أنت كذبت، إن ذلك لي، ولو شئت فعلته، فقالت: كلا والله ! ما جعل الله لك ذلك، إلاّ أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا فقال: إياي تستقبلين بهذا؟ إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك. قالت زينب: بدين الله، ودين أبي وجدي اهتديت إن كنت مسلماً فقال: كذبت يا عدوة الله قالت زينب: أمير مسلط يشتم ظالماً، ويقهر بسلطانه، اللهم إليك دون غيرك، فاستحيا يزيد، وندم وسكت مطرقاً، وعاد الشامي إلى مثل كلامه، فقال، يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية فقال له يزيد أعزب عني لعنك الله، ووهب لك حتفاً قاضياً، ويلك لا تقل ذلك ! فهذه بنت علي وفاطمة.

وكان والي المدينة عبد الرحمن بن الضحاك الفهري قد أجبرها على الزواج منه، فامتنعت وقالت: أقعد على بني هؤلاء. وألح عليها في ذلك، وأوعدها أن لم تستجب له ليجلدن أكبر أولادها بتهمة شرب الخمر، فكتبت فاطمة رضوان الله عليها بذلك إلى يزيد بن عبد الملك، وشكت له ما تلقى من عامله على المدينة، فعزله يزيد بن عبيد الملك، وأغرمه أربعين ألف دينار، وأمران، يطاف به في جبة من صوف.

وكانت فاطمة حكيمة أديبة فصيحة، وهي القائلة: ما نال أحد من أهل السفه بسفهه شيئاً، ولا أدرك من لذاته شيئاً، إلاّ وقد ناله أهل المروءات فاستتروا بجميل ستر الله.

تقويم:

ترجم لها ابن حجر العسقلاني قائلاً: ثقة من الرابعة، ماتت بعد المائة وقد أسنت.

وذكرها ابن حبان في الثقات.

الروايات:

روى لها أبو داود والترمذي والنسائي: "مسند علي" وابن ماجة والكليني روت عن أبيها الحسين بن علي وعن أخيها علي بن الحسين، وعمتها زينب بنت علي - عليهم السلام - وعن عبدالله بن عباس، وأسماء بنت عميس وعائشة وعن

بلال المؤذن "مرسل" وعن فاطمة الزهراء "مرسل".

وروى عنها أولادها عبدالله بن الحسن وإبراهيم والى وعبد الله الديباج، كما روى عنها سهل بن يوسف الأنصاري غزية، وسليمان بن أبي المغيرة، وزيادة أبو هشام، وشيبة بن نعامة الضبي، ومصعب بن محمّد، ويعلى بن أبي يحيى، وابنتها أم جعفر "بنت فاطمة عليها السلام" ويذكر أن عائشة بنت طلحة قد روت عنها.

ملاحظة:

ذكر العلماء ومنهم ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب، وابن حبان في الثقات، والمزي في تهذيب الكمال روايتها عن أسماء بنت عميس بلا واسطة.

أقول: وهو بعيد جداً، إذ أن ولادة فاطمة بنت الحسين عام أربعين للهجرة، وأسماء بنت عميس قد توفيت في هذا العام أيضاً، أو بعيده بقليل، وعلى هذا الأساس ينبغي أن تكون روايتها عنها مرسلة كروايتها عن بلال المؤذن وفاطمة بنت محمّد - صلى الله عليه وآله - .

المصادر:

الطبقات الكبرى ٨ / ٤٧٣، كتاب الثقات لابن حبان ٥ / ٣٠٠، تهذيب الكمال رقم الترجمة ٧٩٠١، تقريب التهذيب ٢ / ٦٠٢، معجم رجال الحديث ٣ / ١٩٧، مقاتل الطالبيين ١١٩ - ١٢٠ مقتل الحسين للخوارزمي ٢ / ٦٢، الكافي ج ٢ كتاب الإيمان والكفر ١ باب المؤمن وعلاماته وصفاته ٩٩ الحديث ٢٩ الاختصاص ٢٢٧.

الفضل بن دكين

ت ٢١٨ هـ

من نوابغ العراق المعدودين، علامة مؤرخ أديب محدث نادر الوجود، ثقة ثقة.

وهو شيخ البخاري ومسلم.

في أيامه امتحن المأمون الناس في مسألة القول بخلق القرآن ودعاه والي الكوفة فسأله فقال: أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ: الأعمش فمن دونه يقولون القرآن كلام الله وعنقي أهون من زر هذا.

ولأبي نعيم الفضل بن دكين رحمه الله:

ذهب الناس فاستقلوا وصرنا **** خلفاً في أراذل النسناسِ

في أناس نعدّهم من عديدٍ **** فإذا فتشوا فليسوا بناسِ

كلما جئتُ ابتغي النيل منهم **** بدروني قبل السؤال بيأس

وبكوا لي حتّى تمنّيتُ أني **** مفلت منهم فرأسا برأس

تقويم:

قال يعقوب بن سفيان: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان.

وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث.

وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد يقول: أبو نعيم أثبت من وكيع.

وقال الخطيب البغدادي، كان أبو نعيم مزاحاً ذاد عابة مع تدينه وثقته وأمانته.

وفي الجرح والتعديل ٧ / رقم الترجمة ٣٥٣: ثقة، كان يحفظ حديث الثوري ومسعر حفظاً، كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة حديث، وحديث مسعر نحو خمسمائة حديث، كان يأتي بحديث الثوري على لفظ واحد لا يغير، وكان لا يلقن، وكان حافظاً متقناً.

وقال الذهبي: حافظ حجة إلاّ أنّه يتشيع من غير غلق ولا سب

الروايات:

روى الفضل بن دكين عن حفص بن غياث وداود بن نصير الطائي وسفيان الثوري ومسعر بن كرام وسدير الصيرفي وبشير بن المهاجر وإسماعيل بن مسلم العبدي وفطر بن خليفة وعبد الواحد بن أيمن وحبيب بن جري وسعد بن أوس وإسرائيل وشريك بن عبدالله وإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر والحسن بن صالح وزهير بن معاوية وسفيان بن عيينه وعبد العزيز بن أبي سلمة ومق علي وهشام بن سعد وأبان بن عبدالله البجلي وعبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وجرير بن أبي حازم ومحمد بن واسع وعمار الدهني.

وروى عنه البخاري كثيراً ومسلم بن الحجاج ومحمد بن عبيد الله بن عتبة وموسى بن القاسم ومحمد بن أبي يونس والحارث بن محمّد التميمي ومحمد بن إسماعيل الترمذي وعمير بن مرداس. وبسر بن موسى وابن معين وفضيل بن محمّد الملطي وأحمد بن حنبل وأحمد بن الهيثم بن خالد البراز وأحمد بن خليل الحلبي والحسن بن علي الوشاء ومحمد بن الحسن بن سماعة وجعفر بن محمّد

الاحمسي ويحيى بن عبدالله البغدادي شيخ الطبراني وعلي بن عبد العزيز البغدادي وعباس الدوري البغدادي وأحمد بن فلاعب بن حيان البغدادي وأبو حاتم محمّد بن إدريس الرازي ومحمد بن سليمان المصيصي، وهارون بن عبدالله الحمال ومحمد بن حاتم بن بزيع.

المصادر:

الكامل في التاريخ ٦ / ٦٤٥، معجم رجال الحديث ١٣ / ٢٨٦ الرقم ٩٣٤٥، تاريخ بغداد ١٢ / ٣٤٦، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٧٠، الأعلام ٥ / ١٤٨، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٧٢، العبر ١ / ٣٧٧، التاريخ الكبير ٧ / رقم الترجمة ٥٢٦، تهذيب الأحكام ج ٩ باب ميراث الأعمام والعمات / الحديث ١١٧٤، الاستبصار ج ٢ باب أن المشي افضل من الركب / الحديث ٤٦٢، مسند الامام أحمد ٤ / ١٣٢ وأبو داود "٣٧٥٠"، الكافي ج ٦، باب ألوان النعال من كتاب الزي والتجمل ١٨ / الحديث ٣ صحيح مسلم ج ١٠٥ / ج ١٦٩ وج ١٧٠ أمالي الشيخ المفيد ص ٢٣٤ - ٢٩٨.

محمّد بن إسماعيل

ت ١٦٧هـ

أبو عبدالله محمّد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي كوفي ثقة وله روايات غير كثيرة وكان من أصحاب أبي عبدالله الصادق - عليه السلام - .

قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: شيخ صالح لا بأس به.

وقال ابن حجر العسقلاني: صدوق يتشيع.

وقال أبو أحمد بن عدي: هو في جملة من ينسب إلى التشيع.

روى له النسائي في الخصائص حديث جميع بن عمير عن عائشة في فضل علي.

الروايات:

روى محمّد بن إسماعيل عن أبي عبدالله الصادق وعن ليث بن أبي سليم وأبي إسحاق الشيباني وسليمان الأعمش ومنصور بن المعتمر وسعيد بن حنظلة العائذي.

وروى عنه يحيى بن آدم ويحيى بن عبد الحميد الحماني والفضل ابن عمرو والفضل ابن دكين وسفيان ابن بشر واحمد بن عبدالله بن يونس وعبد العزيز ابن الخطاب وعباد بن يعقوب الأسدي.

المصادر:

رجال الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق رقم الترجمة ١٧، تقريب التهذيب ١ / ١٤٥، كتاب الثقات لابن حبان ٩ / ٤١، تهذيب الكمال رقم الترجمة ٥٠٦٢، التاريخ الكبير ١ / الترجمة ٥٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٥٧، الاستبصار ج ٢ الحديث ٤٦٢، تهذيب الأحكام ج ٥ باب وجوب الحج الحديث ٣٠.

١ - وقيل ربيعة بن عامر.

٢ - الطبقات الكبرى ٦ - ٣٩٠ - الاعلام للزركلي ٢ - ٢٦٤ الوافي بالوفيات ١٣ - ٩٨.

٣ - سورة مريم الآية ٧٨.

٤ - بغية الطلب في تاريخ حلب في ترجمة خزيمة ص ٣٢٤٦.

٥ - إن علياً استأذن الرسول - صلى الله عليه وآله - إذا جاءه ولدان يسميه باسمه.

٦ - تاريخ بغداد ج ١٠ ص ١١٠.

٧ - تاريخ الطبري ج ٥ ص ١٦٣.

٨ - انظر الخوارزمي - مقتل الحسين ٢ - ٩٢.

٩ - يطلق لفظ الجارية على الحرة والأمة من النساء.



[ Web design by Abadis ]