ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 المؤتمر العالمي السابع للوحدة الإسلاميّة

في أسبوع المولد النبوي الشريف انعقد هذا العام على غرار الأعوام السابقة المؤتمر العالمي للوحدة الإسلاميّة، وشارك فيه باحثون وعلماء إيرانيون وعرب وغير عرب من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا وتركزت البحوث والمناقشات المطروحة في المؤتمر حول مشتركات المسلمين في حقل الفكر والتشريع والمنهج وتحديات الواقع الراهن كما تدارسوا سبل التغلب على المشاكل والصعاب والعقبات التي تعتري طريق وحدة المسلمين وعودة الأمة الشاهدة الوسط إلى ساحة التاريخ المقالات والبحوث المرفوعة إلى المؤتمر بلغت ١٥٠ بحثاً ومقالاً صادقت اللجنة العلمية على ٩٠ منها.

كان من الطبيعي أن يشتاق الباحثون المشاركون إلى استماع رأي العلماء المسؤولين في الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية بشأن قضايا الأمة الراهنة، ولذلك اتجهوا في باكورة عملهم إلى مقر العبد الصالح الامام الخامنئي ليسمعوا من ربان السفينة ما يرفع عزمهم ويزيد ارادتهم وليباركوا له يوم المولد النبوي الشريف، خاصة وأن يوم المولد النبوي يقترن بذكرى مولد إمام أئمة المذاهب الإسلاميّة حفيد رسول الله جعفر بن محمّد الصادق - عليه السلام - .

وكان تركيز السيد الإمام على الجانب العملي من الذكرى النبوية، وهو جانب تطبيق المنهج النبوي في الحياة… وفي هذه الدائرة العملية تتجه كلّ الطاقات

والجهود نحو بناء الصرح الإسلامي كما رسمه القرآن وكما رسمته السنة النبوية، وبمنأى عن الجدل العقيم والبطر الفكري وعن كلّ ما يصد حركة الأمة عن استعادة عزتها وكرامتها وأكد سماحة السيد القائد على أن المسيرة التي تنتهجها الجمهورية الإسلاميّة هي المسيرة المثلى التي تستطيع أن تحقق هدف القرآن والنبوة، وأنها المسيرة القادرة على جمع الشمل ورأب الصدع ورتق الفتق، وأن كلّ عداء يواجه الجهورية الإسلاميّة إنّما ينبثق من الشعور بأن هذه الدولة الإسلاميّة المباركة تشكل فجر صبح صادق للأمة وأنها تشكل أكبر تحدٍ للحضارة المادية المشرفة على الأفول والزوال.

وفي جلسة الافتتاح تحدث سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الهاشمي الرفسنجاني رئيس الجمهورية، وتناول في كلمته موضوع الأجواء التي يجب أن تتوفر مسبقاً لتحقيق الوحدة الإسلاميّة وأكد على ضرورة حدوث تغيير فكري وروحي كضرورة لازمة لهذه الوحدة وذكر في حديثه بعض النماذج العملية التي خطتها الجمهورية الإسلاميّة في حقل التعاون الاقتصادي والسياسي مع بلدان العالم الإسلامي باعتبارها مقدمات ضرورية لتوحيد الصف الإسلامي.

واستعرض الشيخ الهاشمي الظروف الراهنة وما حدث فيها من انهيارات للطروحات المادية وخلص إلى القول بأننا نمر في مرحلة تستطيع فيها الأمة الإسلاميّة أن تتجه نحو الوحدة بأسرع من أي مرحلة سابقة، كما إن هذه الظروف تفرض مثل هذه الوحدة أكثر من أي وقت مضى.

وفي هذا المؤتمر تحدث أيضاً فضيلة الشيخ محمّد يزدي رئيس السلطة القضائية وهو من المهتمين بأمر التقريب بين المذاهب الإسلاميّة وخاصة في حقل التقنين والقضاء وأشار إلى أن وحدة الموقف بين علماء الإسلام تجاه ألوان التحديات، تستطيع أن تكون حجر الزاوية الصلد في بناء الأمة الإسلاميّة الواحدة المتلاحمة وتحدث عن ضرورة التعاون بين علماء الفرق الإسلاميّة حول تمحيص رواة الحديث بنزاهة علمية وموضوعية تامة، فمثل هذا العمل المشترك يستطيع أن يبعد الساحة العلمية الإسلاميّة من الاتهامات الزائفة الفارغة.

وتحدث في المؤتمر أيضاً سماحة السيد احمد الخميني نجل الإمام الراحل رضوان الله تعالى عليه، وبين سماحته النهج القويم الذي تبناه الإمام الراحل منذ بداية حياته في إيجاد ارتباط وثيق بين فكر الأمة المسلمة وحركتها وعبادتها ومنهج حياتها وكان ينطلق في كلّ ذلك من القرآن والسنة والحكمة الإسلاميّة والعرفان الإسلامي.

وفي جلسة الافتتاح تحدث أيضاً فضيلة الشيخ واعظ زاده الخراساني الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة فأكد على أن كلّ ما تشهده الساحة الإسلاميّة يفرض فرضاً حاسماً على كلّ المسلمين أن يتجهوا نحو وحدتهم وجمع كلمتهم ونوه السيد الأمين العام بالجهود التي بذلها علماء مصر قبل ما يقرب من نصف قرن في مجال التقريب وتأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة.

وفي أيام انعقاد المؤتمر ألقى الأساتذة والعلماء كلماتهم ومنهم فضيلة الشيخ جعفر السبحاني وفضيلة الدكتور وهبة الزحيلي والأستاذ الدكتور كليم صديقي، وفضيلة السيد محمّد باقر الحكيم وفضيلة الشيخ جناتي، والأستاذ الدكتور فاروق حماد، وفضيلة الشيخ سعيد شعبان، وفضيلة المولوي اسحق مدني، وفضيلة مولانا شيراني وفضيلة مختار جان عبد الله البخاري…. ولم تتح الفرصة لباقي العلماء والباحثين لإلقاء بحوثهم، لكنها طبعت ووزعت على أعضاء المؤتمر ونوقشت في اللجان الفرعية التي عقدت بعد ظهر أيام المؤتمر.

وكان ممن حضر المؤتمر وشارك مشاركة فعالة في لجانه ونشاطاته فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، وعلى هامش زيارة فضيلته أقامت سفارة السلطنة في طهران حفل ضيافة حضرها سفراء العالم الإسلامي وشخصيات رسمية وتقريبية.

وحضر أيضاً الأستاذ الدكتور عبد الرحيم علي رئيس الجامعة الدولية الأفريقية وكانت له مساهمات جادة في البحث والمناقشة واللقاءات مع العلماء.

وحضر أيضاً الحاج علي اكرم علي أوف الأمين العام للحزب الإسلامي في

جمهورية آذربايجان والأستاذ الدكتور علي إوزك رئيس وقف الدراسات الإسلاميّة في تركيا ويعمل حاليا في قزاقستان عضوا في مجمعها العلمي الإسلامي، والأستاذ علوم الدين سعيد أستاذ الفكر الإسلاميّ في الفليبين.

كما وجه فضيلة الشيخ الغزالي إلى المؤتمر كلمة، نشرناها في العدد السابق، وننشر في هذا العدد والأعداد التالية بعض ما قدم إلى المؤتمر العالمي السابع للوحدة الإسلاميّة من مقالات ودراسات.



[ Web design by Abadis ]