ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 كلمة الختام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله ومن والاه.

أيها الباحثون الأجلاء والقراء الأعزاء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بهذا العدد نكون قد أنهينا - بفضل الله ومنه وعونه - الدورة الأولى من مجلة "رسالة التقريب"، وكان من المناسب أنّ نستعرض هنا في خاتمة المطاف ما واجهناه من صعاب وما بذلناه من جهد للارتقاء بالمجلة إلى المستوى اللائق بمهمتها العلمية والتقريبية، لكننا نترك ذلك إلى القارئ الكريم؛ ليستنتجه ويتفهمه من خلال صفحات الأعداد الماضية، لعل القارئ العزيز يتلمس مقدار الجهد من خلال استعراض المواضيع المختلفة التي حفلت بها الأعداد السابقة، والتي عالجت جوانب مهمة من همومنا الفكرية والتقريبية.

لقد كانت الحواجز النفسية تمنع الكثيرين من الاستماع إلى الحقيقة المجردة عن الميول والنزعات، وهي تراكمات ساعدت عوامل عديدة على تقويتها وجعلها تسري في عقول الكثير من أبناء هذه الأمة.

إنّ الدراسات الموضوعية والبحوث الهادفة إلى معالجة الثغرات التي ركز عليها أعداء الأمة مهمة تقع على عاتق أپناء هذا الجيل الواعي لأهدافه السامية، المتطلع إلى وحدة الكلمة وتوحيد الصف، خاصة في مثل هذه الظروف التي يتعرض فيها ديننا الحنيف إلى خطر الصليبية التي نصبت شراكها وبثت سمومها، مستخدمة كلّ الأساليب الخبيئة لمحاربة العقيدة الإسلاميّة الحقة التي تعتبر الخطر الكبير الذي يهدد كيانه ويقضي

على مصالحه. ونحن إذ نشير إلى الجهود المبذولة، وندرك ونعي بعمق ضرورة أنّ يتعاون معنا كلّ من يستشعر المسؤولية الإسلاميّة، لكي نواصل المسيرة رغم كلّ العقبات والتحديات.

ولعل من الجدير بالذكر الإشارة إلى مايلم بأمتنا من أحداث دامية تعبر بأجمعها عن ضياع القرار الموحد القوي في أمتنا، وما ضياعه إلاّ لأن أمتنا فقدت - ولشديد الأسف - وحدة الجسد والروح، وبالتالي فشلت في مواقفها، وذهبت ريحها على الساحة الدولية، وأصبحت تتقاذفها ما يسمى بـ "القرارات الدولية" وما هي بالدولية، بل هي القرارات العنصرية الفاشية التي تستهدف سحق المسلمين، وانتهاك حرماتهم، وتدنيس مقدساتهم.

إنّ ما يجرى في الصومال والعراق، وفلسطين، وجنوب لبنان، وطاجيكستان، والبوسنة والهرسك، وآذربايجان، وأفغانستان يعبر بوضوح لا يقبل الشك أنّ أمتنا قد مزقت شر ممزق، ولم تبق لها أية حرمة على ظهر الأرض، ويفرض على كل مخلص أنّ يضع مسألة عودة الأمة الواحدة الموحدة في رأس قائمة همومه وآماله.

وأما تلك المهمة الصعبة الشائكة يستطيع مسلك التقريب بين المذاهب الإسلاميّة أنّ ينهض بجزء لا يستهان به من العبء الرسالي الكبير؛ لأن أعداء الأمة يجدون في التفرقة الطائفية ثغرة كبيرة ينفذون من خلالها للطعن والهدم والتمزيق وكل ما حاق بامتنا من مصائب إنما جاء نتيجة لما أصابنا من ضعف ناشئ عن هذه التفرقة التي تعود في جانب كبير منها إلى العوامل الطائفية.

إنّ "التقريب" رسالة كلّ من يحمل الهم الإسلامي الكبير، و"رسالة التقريب" تعكس هذا الهم الرسالي في صورة بحوث ومقالات، ونرجو - بفصل مساهمة الباحثين والمفكرين - أنّ تكون المجلة انعكاساً لأوسع قاعدة إسلامية مفكرة بما تحمله من أفكار وآراء وآلام وآمال، والله سبحانه من وراء القصد.

"التحرير"

دعوة إلى العلماء والباحثين

يسر أسرة مجلة "رسالة التقريب" أن تقدم لقارئيها الأفاضل هذا العدد، لذا نهيب بالسادة أصحاب الأقلام الملتزمة أنّ يتحفونا بنتاجاتهم القيمة وفقاً للضوابط أدناه:

١ - انسجام المقالة مع أهداف المجلة وخطها العام، وبالدرجة الأولى تحقيق التقريب بين المذاهب الإسلاميّة، ووحدة الأمة، وتعزيز أواصر الاخوة.

٢ - أنّ تعالج الموضوعات الأساسية والمهمة في الفكر الإسلامي، ولا سيما القضايا والمشكلات المعاصرة مع تقديم الحلول.

٣ - اتصاف البحث - مادة وعرضاً - بالموضوعية، والأصالة، واتباع المنهج العلمي من حيث: التخريج، والإسناد، والتوثيق، خصوصاً في الأبحاث المقارنة، وتجنب أسلوب السرد والخطابة.

٤ - يجب أنّ يوثق البحث بمراجع ومصادر، مع ذكر تاريخ ومكان النشر.

٥ - أنّ يكون البحث مما لم يسبق نشره في كتاب أو مجلة أو أية نشرة أخرى.

٦ - إذا ارتأت المجلة تبديلاً أو تغييراً أو حذفاً فذاك لها.

٧ - البحوث التي لا تنشر لا تعاد لأصحابها.

٨ - ومن خلال التنوع في أبواب المجلة تتضح سعة دائرة مجلات الكتابة المطلوبة والمرغوبة لدينا.

والله المسدد وهو وراء القصد.



[ Web design by Abadis ]