ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 البوسنة الجرح النازف

إن جمهورية البوسنة والهرسك هي إحدى الجمهوريات الست التي كانت تكون ما يسمى سابقاً بـ (اتحاد بوغسلافيا) وهي:

١ - صربيا: وتقع شرق بوغسلافيا.

٢ - كرواتيا: شمالها.

٣ - البوسنة والهرسك: في الوسط

٤ - مقدونيا: في الجنوب

٥ - الجبل الأسود: في الجنوب الشرقي.

٦ - سلوفينيا: في الشمال الغربي.

وتتوزع (بوغسلافيا أربعة أديان وطوائف: المسيحية الكاثوليكية الكروايتة، والأرثودكسية الصريية، والاسلام، واليهودية. يتكلم أهلها ثلاث لغات هي: السلوفينية والصرب كرواتية، والمقدونية. ويقول بعض المؤرخين اليوغسلاف: إن هناك ما لا يقل عن عشرين قومية منتشرة في الجمهوريات الست وأقاليمها الملحقة.

أما جمهورية البوسنة والهرسك بالذات: فإن المسلمين فيها يشكلون ٤٧% من مجموع السكان، وأما الصرب فنسبتهم ٣١% بينما لا يتجاوز الكروات ١٧%، مع العلم أن عدد نفوسها يصل إلى

(٠٠٠ / ٤٥٠ / ٤) نسمة، وتبلغ من المساحة (٥١١٢٩) كيلو متر مربع.

الإسلام في يوغسلافيا:

لقد دخلها الإسلام على يد العثمانيين أيام محمد الفاتح في القرن الخامس عشر الميلادي وعرفت يوغسلافيا للمرة الأولى في تاريخها نظاماً متقدماً للحكم والإدارة في العهد العثماني الذي قسم البلقان إدارياً إلى ولايات، وسمح بحرية العبادة والدخول ضمن أجهزة الإدارة والوصاية الشرعية على شؤون الأحوال الشخصية، وقد اعتنق أكثر البوسنيين الديانة الإسلاميّة طواعية.

وكان الخط البوسني بالحروف العربية، ثم إن اليوغسلافيين غيروها بعد ذلك، والى الآن يوجد بعض الآباء والأمهات الكبار ممن يعرف الخط العربي، وقد دخلت اللغة البوسنية بمرور الزمن حوالي سبعة آلاف كلمة عربية وتركية وفارسة.

وبعد انهيار إمبراطورية النمسا والمجر أثناء الحرب العالمية الأولى تشكلت لأول مرة حكومة مستقلة في البوسنة لم تدم طويلاً، فقد قامت آنذاك المملكة الصربية الكرواتية التي رفضت الاعتراف باستقلال البوسنة، وضمتها إلى حدودها بقوة السلاح وأقر المجتمع الدولي ذلك الوضع في معاهدة فرساي سنة ١٩١٨، التي قامت على أثرها مملكة يوغسلافيا.

ويبدو أن ما لحق بالمسلمين من ظلم واضطهاد وحشي كان فوق طاقتهم، وأدى ذلك إلى تنصير ١٢٠ ألف مسلم في مدينة غوسينية وحدها، ويقال: إنهم عادوا إلى دينهم بعد ذلك باستثناء ثلاث عوائل.

وبسبب تلك الأوضاع القاسية اضطر ما يقارب نصف سكان البوسنة إلى الهجرة لتركيا، وفي الحال الحاضر يوجد [٤] ملايين تقريباً من أصل بوسني يقطنون تركيا.

وعندما قامت الحرب العالمية الثانية، وأدى ذلك إلى تفكيك المملكة اليوغسلافية قام الصرب والكروات باقتسام أراضي المسلمين ومدنهم، فقد استولى الكروات على ١٩ مدينة للمسلمين، واستولى الصرب على ما تبقى من حواضر البوسنة، ومارس كل من الطرفين أبشع أساليب القهر والضغط لمحاولة إعادة البوسنيين إلى دين آبائهم ودمجهم تقافيا وقومياً مع الصرب أو الكروات. وتقول المصادر التاريخية: إنه تم على يد المتطرفين (الجتنيك) تصفية ١٠% من المسلمين، وصلبوهم على منائر المساجد، وقد لقي أكثر من (٣٠٠٠٠) من البوسنيين المسلمين حتفهم.

وبعد قيام اتحاد جمهوريات بوغسلافيا الاشتراكية كان مقدراً أن تصبح لبوسنة والهرسك ضمن الاتخاد الجديد، لكن التيار الرافض للإسلام والمسلمين هو الذي غلب، وفي المؤتمر التأسيسي للحزب الشيوعي الذي عقد في سنة ١٩٤٦ وقف المفكر المعروف (ميلوفان رجيلاس) معلنا أن الإسلام هنا ديانة وليس فومية، ثم أيده الرفيق (موشي بيادة)، وهو يهودي بقوله: الإسلام علاقة عقائدية، أما السكان هنا فهم: إما صرب وإما كروات، وكانت تلك بداية حملة أدت إلى صدور الدستور اليوغسلافي معترفاً بخمس قوميات في يوغسلافيا لم يكن بينها البوسنة والهرسك.

ولم يكن ذلك موقفاً من كل الأديان، بل كان الموقف من الإسلام موقفا حاقداً، فقد صدرت في عام ١٩٤٦ عدة قرارات منعت احتفالات المسلمين الدينية، بل منعت النساء المسلمات من ارتداء الحجاب والزي التقليدي، ولم يشمل هذا الحضر غير المسلمين من الكاثوليك والأرثودكس أو اليهود.

وقد ذكر تقرير رسمي اللجنة المركزية لرابطة الشيوعيين الصرب آنذاك: أن (الإسلام ظاهرة خطيرة ينبغي محاربتها)، وقد أعرب أحد ابرز القياديين في صربيا (ميلورا دبافيتش) أنه (يجب إقامة جدار جديد لحماية الصرب من الإسلام).

وفي ذلك الحين تفاقمت المواجهة والصراع الأيدلوجي بين المسلمين والشيوعيين، وبالطبع انحاز الصرب إلى طرف الشيوعية، ولكن برغم الموقف العدائي الذي اتخذه الصرب من الإسلام فإن المسلمين ظلوا يدافعون عن هويتهم الدينية وشخصيتهم الحضارية، وفي سنة ١٩٦٩ بناء على طلب المسلمين اتخذت اللجنة المركزية قراراً بالاعتراف الكامل بقومية البوسنيين المسلمين، حتى نص دستور سنة ١٩٧٤ صراحة على اعتبار البوسنة جمهورية فيدرالية كاملة لها ذات الحقوق التي تتمتع بها باقي الجمهوريات الاتحادية الأخرى.

وقد تم ذلك على كراهة من الصرب، الذين لم يكن بمقدورهم معارضة اتجاه الرئيس (تيتو)، وفي أيام شيخوخته استغل الصرب الفرصة وبدأوا ينفذون إلى المراكز الحساسة، فالبرغم من أن الصرب لاتتجاوز نسبتهم ٣٤% من كل يوغسلافيا فإن

٨٠% من الجيش هو تحت نفوذهم وهيمنتهم، خصوصاً بعد موت (تيتو) في سنة ١٩٨٠، حيث أخذوا يخططون لتحقيق أحلامهم في تأسيس (صربيا الكبرى)، وسعوا جادين لطمس معالم الإسلام وآثاره، فقد قاموا بسحب الاعتراف بالحكم الذاتي لـ (كوسوفو)، وفي عام ١٩٨١ سحقوا تظاهرات المسلمين بالدبابات وقتلوا المئات من الأبرياء هناك. كانت هذه حلقة ضمن سلسلة المخططات التوسعية الصربية في الثمانينات، وفي مستهل التسعينات شرعوا بتنفيذ الحلقة الثانية تجاه البوسنة، وشعارهم الخرافي هو: (أين ما يوجد صربي فهناك صربيا).

مسلمو يوغسلافيا:

ومن الجدير بالذكر أن المسلمين اليوغسلافيين - قياسا بسائر مسلمي بلدان أوربا الشرقية - يعتبرون أكثر نشاطا وتحركا من حيث المشاريع الثقافية والإعلامية والتعليمية.

فعلى الصعيد الثقافي والإعلامي نجد أنه ينشر سنوياً أكثر من [٢٥] عنواناً بمعدل (١٢٠ - ١٥٠) ألف نسخة، والقرآن الكريم وحده طبع منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن حوالي سبع مرات، وقد بيعت في هذا البلد مئات آلاف النسخ.

وإضافة إلى ذلك هناك بعض الصحف من قبيل (كلاسينك) و (بربورود) و (إسلامسكاميسائو) و (زم زم) وقد وصل عدد حجاج يوغسلافيا عام ١٤٠٢هـ) إلى ١٠٠٠ حاج.

كما أنه توجد عدد تشكيلات ولجان على رأسها (رئيس العلماء) الذي يعتبر أعلى منصب ديني.

وفي يوغسلافيا - لا سيما البوسنة والهرسك - توجد كثير من الآثار العريقة والمؤسسات الإسلاميّة، والتي هي الآن في معرض الخطر، لإمكانية إصابتها بالدمار والحرق والإتلاف.

ومن أبرز هذه الآثار:

١ - مدرسة ناصر خسرو، أو (خسروبك) في مدينة سراييفو، والتي تحتوي على مخطوطات عربية وإسلامية قيمة، إضافة إلى عدد كبير من مؤلفات أدباء وشعراء ومؤرخي البوسنة.

٢ - المدرسة التي تضم كلية الشريعة الإسلاميّة والتي تدرس فيها العلوم الإسلاميّة واللغة العربية إضافة إلى مدارس أخرى.

٣ - العديد من المساجد والتي يبلغ عددها في (سراييفو) أكثر من ٨٠ مسجد.

يد الغدر تمتد:

وهذه الظواهر الإسلاميّة تدل على شدة تمسك البوسنيين بإسلامهم واعتزازهم بهويتهم الدينية وشخصيتهم الحضارية، مما دفع الصرب إلى ممارسة هذا النوع من القساوة - أو قل الوحشية - تجاه البوسنيين العزل، فارتكبوا من الجرائم ما يندى لها جبين البشرية وفعلوا من الجنايات ما يعتبر لطخة عار في تاريخ أوربا التي تتبجح دائماً بالتحضر والتقدم والرقي، وتتهم الشرقيين بالهمجية والتأخر.

ونحن لا يمكننا أن ننقل لك - عزيزي القارئ - كل ما حصل من فجائع يهتزلها كل إنسان ذي شعور، حيث الاعتداء على الأعراض والنواميس، فقد تجاوزوا على (٠٠٠ / ١٤) امرأة، وكان من بينهن

(٥٠٠ / ٢) لا يتعدى عمرهن (١٢ ـ١٦) عاماً، هذا ما أعلنه وزير داخلية سلوفينيا، وأضاف: أنه قد قتل أكثر من (٠٠٠ / ١٢٨) شخص و (٠٠٠ / ١٢٠) مفقود الأثر [١].

إن السكين الصربي لا يفرق بين الطفل والشيخ والمرأة وبين غيرهم، فالإبادة شاملة للكل، وبأشد أساليب القتل والتعذيب وحشية، فهم يقومون بقطع الأعضاء والأصابع، وقلع العيون، وتشويه أجساد المسلمين، وبقر بطون الحوامل. ففي بيانية صدرت عن الشورى العليا لرئاسة جمهورية البوستة أعلنت فيها عن إنزعاجها من حادثة قطع رؤوس ثلاثين شخص، حيث أخذ الصرب يرقصون حول الأشلاء ويغنون بأناشيدهم القومية. كما أنهم قاموا بقطع رأس إمام جماعة مدينة (براتانت) (مصطفى ملكا نويج) بعد التنكيل به وتعذيبه.

في مخيمات الموت:

وأما المخيمات، فهي في حالة مزرية لا يكاد يصدقها أحد، يقول رئيس الوزراء الهولندي الأسبق عند زيارته لمخيم (ترنوبلي) الواقع غرب البوسنة: إنه عبارة عن جهنم، حيث يضم مئات اللاجئين، في كل غرفة أكثر من مائة شخص، وهي خالية من أبسط الخدمات الصحية، فساحة المخيم عبارة عن مستنقع للمياه المتعفنة.

ونشرت صحيفة (نيوزويك) الأسبوعية: أن الصرب قاموا بإحداث ٩٤ من مخيمات الموت، وفي مخيم واحد بلغ عدد المسلمين ١١ ألف مسلم.

وفي داخل هذه المخيمات لا يحق لأحد الكلام، وقد أصيب الكثير بأمراض خطيرة نتيجة لتناول مياه الشرب الملوثة، وقد لقي (٣٠٠٠) شخص حتفهم بسبب إجبارهم على الأعمال الشاقة، وقد أعلن وزير الخارجية البوسني: أن الصرب قاموا بحرق خمسة آلاف مسلم بالنار.

المسلمون هم الضحية:

هذا ما صرح به المبعوث الخاص للأمم المتحدة بقوله: الشيء المسلم هو: أن

المسلمين هم الضحية الأولى في هذه الحرب.

وأخيراً بحجة إنقاذ آلاف الأطفال المهددين بالخطر تقلوا إلى هولندا عدة مئات من الأطفال المسلمين لتربيتهم على الطريقة المسيحية، ولقطع الصلة بينهم وبين الإسلام.

العالم يتفرج اليوم:

والأعجب من ذلك كله أن ينظر العالم اليوم بأم عينيه إلى ما يجري من هتك وسحق لكل القيم البشرية والأعراف الدولية ولا يحرك ساكناً، مما يجعل الشعب البوسني بشعر بخيبة الأمل واليأس من الذين يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان وأملهم الوحيد هو في إخوتهم المسلمين في البلاد الإسلاميّة بأن يمدوا لهم يد النجدة والعون، إذ أن ردود الفعل العالمية والمؤسسات الدولية تجاه ما يجري في البوسنة تبعث على الدهشة والاستغراب، فإن جمهورية البوسنة والهرسك قد تم الاعتراف بها رسمياً من قبل المجتمع الدولي وقبلت عضواً في الأمم المتحدة، وتم التجاوز على أراضيها وانتهاك سيادتها الوطنية من قبل الصرب وبمنتهى الصلف. فيا ترى ما هو الموقف المترقب ممن كان بالأمس يذرف الدموع منادياً بظلامه كويت النفط، ويجيش الجيوش من كل صقع ومكان لتحرير آبار النفط؟ إنه مخجل حقا أن يقابل هذا الاعتداء في قلب أوربا باللامبالاة التامة وعدم الاكتراث، والاكتفاء بالقرارات الباهتة في دعوة الأطراف إلى وقف إطلاق النار الذي لم يعد له أي مفهوم عند الصرب، ولعل أقوى قرار صدر عن الأمم المتحدة وعن المجموعة الأوربية هوقرار (المقاطعة الاقتصادية والحضر التسليحي) على يوغسلافيا، ولكن من هو المتض

رر الحقيقي بهذا القرار؟ !.

إن صربيا قد ورثت الجيش اليوغسلافي بكل عدته وعديده في حين لا يمتلك البوسنيون سوى الأسلحة الخفيفة، وهذا ما يكفي في تقييم قرارات من هذا القبيل وبيان بعدها عن العدالة، هذا إضافة إلى سيل المساعدات التي تنهال على صربيا من

خلال الجبل الأسود ومن بعض جيرانها الأوربيين، وأخيراً كشف النقاب عن الدعم الإسرائيلي الكبير لصربيا.

وقد صرح ممثل البوسنة في الأمم المتحدة: …. أن الشعب البوسني إلى الآن هو محروم من حق أساسي وهو: الدفاع عن نفسه، في حين أن نظام بلكراد وعملائه يصبح يوماً بعد يوم أكثر تجهيزاً مما يجعله يستمر في توسعة اعتداءاته.

وبهذا الصدد أعلن الدكتور (خرازي ممثل إيران في الأمم المتحدة مخاطباً المجتمع الدولي: إذا لم تتمكنوا من إعمال أصول حفظ الأمن في الأمم المتحدة من أجل الدفاع عن كامل الأراضي، وبالخصوص للحيلولة دون تدمير بلد عضو، فعلى الأقل اسمحوا للضحايا أن يدافعوا عن أنفسهم)

إيران والدفاع عن المظلومين في العالم:

وقد هبت إيران الإسلام شعبا وحكومة وقيادة لإغاثة الشعب البوسني المظلوم، فقد أطل ولي أمر المسلمين السيد علي الخامئي - حفظه الله - على الدنيا مدويا بصوته: أن ما يحدث اليوم في فلسطين المحتلة وفي البوسنة والهرسك هو أفجع نموذج لنقض حقوق البشر، والذين يدعمون إسرائيل الغاصبة والصرب هم الناقضون الواقعيون لحقوق البشر….

على العالم الإسلامي أن يساهم عمليا في الدفاع عن شعب البوسنة والهرسك المظلوم….

وما أن سمع الشعب الإيراني نداء قائده حتى أقام تظاهرات جاشدة عمت المدن الإيرانية جميعها، أعرب فيها عن حمايته التامة للمسلمين في البوسنة والهرسك، وبين استنكاره للاعتداء الصربي البغيض.

ولم يقف هذا الأمر عند هذا الحد من الدعم المعنوي فحسب، وإنما صحب ذلك تقديم كافة المعونات النقدية والعينية وخاصة الغذائية والطبية، حيث بلغت مئات

الاطنان وملايين الدولارات، مما أعطى للشعب المظلوم في البوسنة عزيمة على الثبات في وجه الصرب المعتدين، ومواصلة المواجهة دفاعا عن الكرامة والعزة.

وقد قام السيد القائد بإرسال مبعوث خاص لتفقد أحوال المسلمين هناك، وهناك بعثات تفقدية مستمرة، وزيارات متبادلة بين الشعبين والبلدين المسلمين.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد نشطت الخارجية الإيرانية، وبذلت جهوداً واسعة على مستوى الدول الإسلاميّة، وعلى مستوى العالم والمؤسسات الدولية من أجل الوقوف بوجه العدوان الصربي وحماية شعب البوسنة المظلوم.

المصادر:

١ـ مجلة البلاد: العدد - ٨٣ - ٨٤ - ٨٧ - ٨٨.

٢ - ملحق صحيفة كيهان ١٦ / ٦ / ١٣٧١.

٣ - صحيفة اللواء الأردنية

٤ - صحيفة جمهوري إسلامي.

٥ - صحيفة كيهان.

٦ - صحيفة اطلاعات.

٧ - مجلة العالم.

١ - ليعلم القارئ الكريم: أن الأرقام والإحصائيات المذكورة هنا ليست هي النهائية، بل أن عدد الجرائم التي يرتكبها الصرب في تصاعد مذهل.



[ Web design by Abadis ]