ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 رسالة سماحة الشيخ الرفسنجاني إلى الدورة الأولى للمجمع \ الشيخ الرفسنجاني

(إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) [١].

إن عقد الدورة الأولى للمجلس الأعلى لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلاميّة هو حدث مبارك، وإني أعتبره خطوة عملية باتجاه تحقيق وحدة كلمة المسلمين، وأبارك ذلك للقائمين بأمر مجمع التقريب، وجميع الدعاة والراغبين بتحقيق (الأمة الإسلاميّة الواحدة).

وآمل أن يكون تزامن عقد هذه الدورة مع أسبوع الوحدة وميلاد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم باعثا في الجميع روح السعي والإخلاص لحفظ التراث القيم لهذا الرجل العظيم، والتي نحن - وكذلك الإسلام - في هذا المقطع التاريخي بحاجة ماسة إليها والى التضحية، وبعد النظر، وسعة الصدر من قبل أئمة المذاهب الإسلاميّة أكثر من أي زمان آخر.

وإن الفهم الصحيح لموقف المسلمين ودورهم في هذه الظروف ليفرض على جميع العلماء وقادة الفكر في العالم الإسلامي أن يعملوا كل ما في وسعهم في سبيل هذا الهدف الكبير، أي: (وحدة الأمة الإسلاميّة)، وأن يستفيدوا من جميع الإمكانات الكبيرة المتوفرة لديهم لتحقيق هذا الهدف السامي.

وإن الخطوة الأولى لتحقيق الأمة الإسلاميّة الواحدة هي: القيام بتقريب أفكار أتباع المذاهب الإسلاميّة، حيث يتحمل العلماء والقادة الدينيون والمفكرون في العالم الإسلامي المسؤولية الكاملة والخطيرة في هذا السبيل.

وقد كان هذا هو الهدف الأقصى لتأسيس (المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة) وبأمر من قائد الثورة الإسلاميّة الإمام الخامنئي (دامت بركاته).

لقد شهد التاريخ الإسلامي وخاصة في هذا القرن جهودا ومساعي حثيثة وطيبة من أجل تحقيق الوحدة بين المسلمين، ولكن الأرضية الآن أصبحت مهيئة أفضل من السابق بسبب انتصار الثورة الإسلاميّة بقيادة الامام الخميني (أعلى الله مقامه)، ولذا فإن قادة الأوساط الإسلاميّة مسؤولون أكثر من أي وقت مضى عن السعي لتحقيق هذا الهدف الكبير والمنقذ، لا سيما وقد فتحت الجمهورية الإسلاميّة - التي تعتبر قاعدة لكل المسلمين - ذراعيها لكل الراغبين في تحقيق هذه الأمنية من الذين يتمتعون باستعدادات وقابليات للقيام بخطوات عملية في هذا المجال. وسوف لن تتباطا الجمهورية الإسلاميّة في بذل كل الجهود في هذا الأطار.

إن أرضية العمل والسعي المشترك قد توفرت الآن لكافة المفكرين الإسلاميين في سبيل دراسة مسائل العالم الإسلامي المهمة، وإن الدورة الأولى للمجلس الأعلى لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلاميّة يمكن أن تكون أساساً وبنيانا محكما لهذا العمل، والسعي المشترك، وتوسيع الطريق لطرح الأفكار المشتركة بصورة مستمرة وبشكل أعمق.

إن التوافق الفكري يمكن أن يأتي بنتائج مثمرة في كافة المجالات المختلفة الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والأهم من ذلك إيجاد الحلول المشتركة للمعضلات الكثيرة التي يعاني منها الإنسان المعاصر، ونستطيع من خلال ذلك طرح الإسلام باعتباره رسالة بإمكانها سد جميع حاجات البشر وتأمين سعادته.

إني على يقين بأن جهودكم المشتركة والمخلصة - أيها العلماء والمفكرون - كفيلة بإخراج هذه الأمنية الجميلة إلى حيز الوجود والتطبيق، وبإزالة جميع الموانع والسدود من الطريق.

سلامنا إلى الأرواح الطيبة للعلماء والمجاهدين العظام الماضين، الذين بذلوا جهوداً وحدوية مباركة مقرونة بالنيات الخالصة، وأتمنى لكم كل التوفيق.

أكبر الهاشمي الرفسنجاني

رئيس الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية

١ - الأنبياء: ٩٢.



[ Web design by Abadis ]