ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

مَنَّ الله سبحانه على البشريّة إذ جعل بني آدم خلفاء الله في أرضه: «إني جاعل في الأرض خليفة»، وکرّم الموجود البشري: «ولقد کرّمنا بني آدم»، وأرسل الأنبياء لتوجيه الناس على طريق ذلک الاستخلاف وهذا التکريم، ولکي يزيلوا عن طريق مسيرة الإنسانية کل العوامل التي تـَحُول دون ممارسة دور خلافة الانسان، ودون تحقّق کرامة الکائن البشري.

ولئن کانت ثمة علاقة بين الايرانيين والعرب عامة واليمنيين خاصة قبل الإسلام، فإن الدين المبين ربط أبناء هذه الأمة برباط العقيدة وعواطف الأخوّة، والتواصل الفکري والثقافي والعلمي لما فيه خير البشرية جمعاء.

والحديث عن التواصل الفکري والثقافي والعلمي بين ايران واليمن عبر التاريخ ليس مکانه هذه المقدمة، بل يحتاج إلى دراسات مستقلة، ولعلّ هذه الخلفيّة التاريخية العميقة هي التي تغذّي العلاقات الوديّة الحميمة القائمة اليوم بين اليمن وايران على الصعيد الرسمي والشعبي، وتخلق کل هذا الاشتراک في الآمال والآلام والتطلعات والمواقف.

بل إن هذه الخلفيّة الغنيّة هي التي دعت معالي السيد وزير الثقافة والسياحة اليمني الاستاذ خالد الرويشان لأن يدعو إلى أن يکون للأدب الفارسي سهم في الساحة الثقافية العربيّة في إطار إعلان صنعاء عام ٢٠٠٤ عاصمة للثقافة العربيّة.

ولِمَ لا يکون للأدب الفارسي کلمة في احتفالات الثقافة العربية، والأدبان العربي والفارسي ينتميان إلى دائرة حضارية واحدة، والتأثير المتبادل بينهما کان قائماً على مرّ العصور، وعودتنا الحضارية تستدعي استئناف عملية التفاعل والتأثير والتأثّر بين آداب هذه الدائرة الحضارية الواحدة.

فتحيّة الى يمن العزّة والکرامة والتراث… وتحيّة الى صنعاء عاصمة للثقافة العربية… وشکراً لوزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية العربيّة اليمنيّة وللسيد الوزير على هذه اللفتة الحضارية النبيلة.

محمود محمدي عراقي

رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية



[ Web design by Abadis ]