ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 مقدمـة \ د. محمد علي آذرشب

محاضرات ندوة كيف ندخل سنة حوار الحضارات

التي أقامتها المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق

٢٢ - ٢٣ / ١١ / ٢٠٠٠م

الكتاب: محاضرات في حوار الحضارات

عدد النسخ: ٢٠٠٠ نسخة

الطبعة الأولى: ١٤٢١هـ - ٢٠٠١م

الناشر: المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق

تصميم الغلاف: لبيب صندوق

عنوان المستشارية: دمشق - المرجة - ص. ب ٩٣٥١

هاتف: ٢٣١١١٥١ / ٢٣١١١٤٩ - فاكس: ٢٣١١١٤٧

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.

أمام العالم الإسلامي اليوم فرصة من أعظم ما مرّ عليه في تاريخه. فالعالم كان يعيش قبل سنين صراعاً بين قطبين: الرأسمالي والاشتراكي. وكانت المدرسة الاشتراكية قد قامت على أثر ما أنزلته الكتلة الرأسمالية من ظلم بالشعوب، وعلى أثر ما ظهر على مجتمعاتها من علامات تدل على انهيارها من الداخل.

لكن هذه المدرسة ما استطاعت أن تحلّ المشكلة، بسبب ما أفرزته من تضاد يعود إلى منطلقاتها المادية، فقد وقعت بسبب هذه المنطلقات بنفس المشاكل التي يعاني منها المعسكر الرأسمالي، فسقطت، وحاول منافسها أن يستغل فرصة السقوط لينفرد بالساحة. لكنه يواجه عقبات كبيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وهذه العقبات تعود بالدرجة الأولى إلى انحرافه عن القيم الإنسانية وعن فهم الجانب الروحي من الإنسان.

ومظاهرات الرفض الواسعة التي شهدتها سياتل، وواشنطن ونيس وبراغ ودافوس وغيرها من بلدان أوروبا وأمريكا تدلّ على رفض الشعوب الأوروبية والأمريكية نفسها للمشاريع العالمية المهيمنة.

من هنا فإن العالم الإسلامي يبقى هو الوحيد الذي يمتلك المشروع الحضاري المتكامل الذي ينظر إلى الإنسان بجانبيه المادي والمعنوي، ويقيم نظامه على أساس دفع الإنسان على سلّم كماله الفطري.

غير أن المشروع الإسلامي بحاجة إلى «دعوة» «بالحكمة» و «الموعظة الحسنة» وإلى حوار «بالتي هي أحسن».

والحكمة تقتضي أن يكون الخطاب على مستوى العصر وحاجاته وتعقيداته، لأن الحكمة كما يقال: وضع الشيء في محلّه. والموعظة الحسنة تتطلب أن تكون آلية الخطاب متطورة مؤثرة فاعلة في العقل والقلب.

وشرط «بالتي هي أحسن» يفرض أن يكون الحوار إنسانياً قائماً على أساس احترام الرأي الآخر، وبعيداً عن روح الاستعلاء والإسقاط.

ونعتقد أن مشروع «حوار الحضارات» الذي تبنته الأمم المتحدة بدعوة من الرئيس محمد خاتمي يستطيع أن يبلور الخطاب المطلوب لأمتنا في عصرها الراهن … ويجعلها قادرة لأن تقدّم حضارتها في جوانبها العملية والنظرية، وأن تدخل الساحة العالمية بقوة وريادة، وتستثمر فرصة انهيار المشاريع التي لا تقيم وزناً للجانب الروحي والمعنوي من الإنسان.

لكن هذا المشروع يحتاج إلى دراسات مستوعبة من كل العلماء والباحثين كي تتضح معالمه، وتنجلي أهدافه، وتتواصل مسيرته.

من هنا فإن «مركز الدراسات الثقافية الإيرانية العربية» بالمستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق، دعا إلى ندوة تحت عنوان: «كيف سندخل سنة حوار الحضارات»، فاجتمع لفيف من الباحثين، وألقيت بحوث وتعقيبات ودار نقاش جاد مفيد. وهاهي البحوث والتعقيبات وبعض ما تسنّى لنا تسجيله من مداخلات، نقدّمه للقارئ الكريم على أمل أن تكون سنة ٢٠٠١ مدخلاً إلى حوار حضاري يمتدّ عبر السنوات والقرون، ليسجل لأمتنا موقفاً آخر من مواقفها التاريخية الداعية إلى إنقاذ البشرية من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

والله الموفق



[ Web design by Abadis ]