ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 أبـو عبـد الله الزنجـاني

أول إيراني عضو فـي المجمع العلمي العربـي بدمشـق

أبو عبد الله الزنجاني [١] ابن الميرزا نصر الله شيخ الإسلام، ولد سنة ١٣٠٩هـ / ١٨٩٣م فـي زنجان من بيت اشتهر بالعلم والتصدي للفتوى، والده حمل لقب شيخ الإسلام، وهو يعني صدارة الجهاز العلمي الديني فـي مدينته. تلقى مبادئ العلوم فـي مسقط رأسه زنجان، وتوسع فـي الفلسفة والكلام والفلك على يد أستاذه ميرزا إبراهيم الزنجاني.

هاجر إلى طهران لمواصلة دراسته، لكنه ما لبث أن غادر مع أخيه الأكبر الميرزا فضل الله إلى العراق، وسكن فـي مدينة النجف الأشرف، وتتلمذ لسنوات على يد أكابر علماء هذه المدينة مثل السيد كاظم اليزدي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والشيخ ضياء الدين العراقي، والميرزا حسين النائيني.

بعد أن نال رتبة الاجتهاد فـي العلوم الدينية عاد سنة ١٣٣٨هـ إلى مدينة زنجان. بعدها بقليل سافر لأداء فريضة الحج وفـي سفره هذا زار سوريا وفلسطين ومصر والتقى علماء هذه الديار.

وفـي شهر محرم من سنة ١٣٤٧هـ أصبح أول إيراني ينال عضوية (المجمع العلمي العربي (بدمشق.

فـي أواخر سنة ١٣٥٣هـ زار ثانية الشام وحاضر فـي الأزهر ودعا إلى وحدة المسلمين، ثم عاد إلى إيران ودرّس التفسير والفلسفة ٤ سنوات فـي كلية المعقول والمنقول (كلية الشريعة)، وسنة واحدة فـي معهد إعداد المدرسين، وأصيب سنة ١٣٥٨هـ بنوبة قلبية، غادر على أثرها إلى مسقط رأسه زنجان، وبقي فـي هذه المدينة حتى وفاته سنة ١٣٦٠هـ / ١٩٤١م.

نال إجازة رواية الحديث من علماء كبار أمثال السيد حسن الصدر العاملي، والسيد محمود شكري الآلوسي، والسيد محمد بدر الدين المغربي المحدث الدمشقي، وهذه الأسماء تدل على أن الرجل أقام علاقات مع علماء من مختلف المذاهب، مؤكداً توجهه إلى وحدة المسلمين.

وله كتابات ومؤلفات تتميز بالمنهج العلمي الدقيق، والابتكار، والانفتاح والوعي. من تلك كتابه فـي» تاريخ القرآن «وهو أوّل من تناول هذا الموضوع من المسلمين، ولذلك اشتهر وطبع مراراً فـي طهران وتبريز، كما طبع فـي القاهرة مع مقدمة الدكتور أحمد أمين.

ألّفه باللغة العربية، ثم ترجمه أبو القاسم سحاب إلى الفارسية. وأصبح مرجعاً لكل من كتب بعده فـي موضوع تاريخ القرآن من العرب والإيرانيين والمستشرقين.

ويذكر أن جلّ مؤلفات أبو عبد الله الزنجاني دونها بالعربية مثل: الأفكار (فـي العقائد الإسلامية)، والإسلام والأوربيون (يدعو فـيها إلى وحدة المسلمين للتعامل بندّية مع العالم الأوربي)، وأصول القرآن الاجتماعية. ونشر فـي مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مقالاً تحت عنوان: » الفـيلسوف الفارسي الكبير صدر الدين الشيرازي «وفـيه يشرح أهم آراء هذا الفـيلسوف الإيراني المعروف بالملاصدرا، أو صدر المتألهين، صاحب كتاب (الأسفار الأربعة (ومبتكر نظرية الحركة الجوهرية (ستناقش قريباً رسالة دكتوراه فـي الفلسفة حول هذا الفـيلسوف بجامعة دمشق)، وله مقالات عديدة بالعربية فـي مجلة الزهراء المصرية ولغة العرب البغدادية.

فـي محرم هذا العام (١٤٢٣هـ) وقد مرّ ٧٤ عاماً على انتساب أول إيراني للمجمع العلمي العربي، التقى الأعضاء المراسلون الجدد بالأستاذ الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية ووارث المجمع العلمي العربي، وبالأستاذ الدكتور حسان ريشه وزير التعليم العالي لتقديم الشكر على عضويتهم، وقد ضم إضافة إلى كاتب السطور ثلاثة علماء هم: محمد علي التسخيري، ومحمد مهدي الآصفـي، ومحمد هادي معرفت، يأتي ذلك فـي سياق تطوّر سريع للعلاقات الثقافـية والعلمية بين سوريا وإيران.

تأمل المستشارية الثقافـية الإيرانية بالتعاون مع مجمع اللغة العربية إقامة ندوة أو حلقة علمية عن أبو عبد الله الزنجاني لدراسة ما نهض به هذا الرجل من تواصل علمي وثقافـي بين إيران والعرب، وليكون فرصة لدراسة سبل تطوير هذا التواصل على مستوى متطلبات العصر وتحدياته؟ !.

د. محمد علي آذرشب

[١] أبو عبد الله اسمه لا كنيته ولذلك نعاملها معاملة الأسماء الخمسة.



[ Web design by Abadis ]