ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 ابن زيدون عاشق الجمال

الأدب من الفنون التي تنشد الجمال بالكلمة المنغومة وبموسيقى الكلام الساحر وبالصورة الفنية الخلاّبة وكل الفنون إبداع إنساني يبحث عن الجمال ويحاول أن يصل إليه.

وماهو الجمال؟ ولماذا تميل النفس الإنسانية إلى الجمال؟ وكيف يلبّي الفن هذا الميل الفطري الإنساني؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تقرّبنا من فهم الصلة بين الفن والعرفان.

لا أراني بعيداً عن الحقيقة إذا قلت إن ارتباط الإنسان بالجمال ارتباط ميتافيزيقي أو غيبي بالتعبير الإسلامي، "لذلك حيّر الجمال عبر تاريخ البشرية، المفكرين والفلاسفة، والأدباء، والفنانين وعلماء النفس، والناس بشكل عام. وتعدّدت تفسيراته بتعدد المنطلقات الفلسفية والنقدية والإبداعية والعلمية والإنسانية له، تلك التي حاولت تفسيره، أو الإحاطة بمظهره ومخبره، وظلّ الجمال يروغ دوماً من كل التفسيرات، ويقف هناك في الظل أو النور متألقاً وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة تشبه ابتسامة الموناليزا، تلك التي حيّرت الملايين منذ قرون عدة، ولا تزال تحيّرهم، كل ما استطاع هؤلاء أن يقوموا به هو أن اقتربوا منه، وأن يقفوا على مسافة ما منه ثم يتأملوه".

من هنا فالإنسان لا يستطيع أن يفهم كنه الجمال بل يستطيع أن يقترب منه، وأن يملأ نفسه بالراحة واللذة في هذا الاقتراب. تماماً نفس الشيء الذي يقال عن "الذات الإلهية" لا يمكن فهم كنهها، بل يمتلئ الإنسان بالطمأنينة واللذة في القرب منه.

هذه الظاهرة يستطيع الفكر الديني والعرفاني أن يفسّرها على النحو التالي:

الإنسان مفطور على الحركة نحو الله: يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه إنّا لله وإنا إليه راجعون.

وهذه الحركة – كما ذكرنا – ليست مكانية، بل جوهرية تكاملية. والله هو الكمال المطلق، والجمال من قيم الكمال، فالله هو الجميل المطلق، والجميل من صفات الله.

من هذه المقدمة نفهم أن الأديب:

١ـ هو الذي يعشق الجمال مثل كل إنسان، ولكنّ الناس كثيراً ما تصدّ حركتهم إلى معشوقهم الحقيقي أو إلههـم الحقيقي آلهةٌ سرابية، وأفظع هذه الآلهة الذات، أو "الهوى" بالتعبير القرآني: أرأيت من اتخذ إلهه هواه؟ !.

أما الأديب المبدع فقد تجاوز هذه الآلهة، وتغلب على ذاتياته وانطلق في مسيرة لا حدّ لها نحو المطلق.

٢ـ إن الأديب إذ يخلق من الكلمات جمالاً أخّاذاً فإنه يرى في هذا الجمال الأرضي ما يزيد أشواقه إلى الجمال المطلق ويوثّق ارتباطه به. وهذا هو الشوق الذي عبّر عنه أفلاطون بقوله: حين يرى الإنسان الجمال الأرضي فيذكره بالجمال الحقيقي وعندئذ يحسّ المرء بأجنحة تنبت فيه وتتعجل الطيران، لكنه لا يستطيع، فيشرئب ببصره إلى أعلى كما يفعل الطائر ويهمل موجودات هذه الأرض.

٣ـ الادب مما تقدم وليد حركة نحو الجمال المطلق يودع فيه الأديب مشاعره وأحاسيسه وروحه، من هنا يرتبط الأدب وسائر الفنون بالمكون الجمالي Aesthetic أكثر من ارتباطها بالجمال Beauty بالمعنى الحسّي فقط. و "المكوّن الجمالي" هو ذلك الشعور الخاص الذي ينبعث بداخلنا عندما نتعرض للأعمال الفنية خاصة والجمالية عامة أو نتلقاها، فتحدث فينا تأثيراتها المتميزة والتي غالباً ما تكون سارّة، وإن كان هذا لا يستبعد وجود مشاعر وانفعالات مصاحبة للخبرة الجمالية مثل الشعور بالاكتشاف والتأمل والفهم، والشعور بالغموض، وحب الاستطلاع.

الحبّ والعشق

الحبّ عاطفة مشتركة بين جميع البشر، وليس فكراً تتعدد فيه المدارس، لكن الملاحظ ظهور مايشبه المدارس الفكرية في الحبّ… وهذا من العجيب ! فثمة الحبّ العذري والحبّ الحسّي والحبّ الأفلاطوني والحبّ الصوفي و…

وأغرب من هذا ماذهب إليه بعضهم حين تحدث عن انتقال ألوان من الحبّ من اليونان إلى الشرق.

وتحدث آخرون عن ارتباط ألوان من الحبّ بأجناس بشرية خاصة وكأنه لا يرتبط بعاطفة إنسانية مشتركة بين البشر.

والواقع أن كتب التراث العربي التي تحدثت عن الحبّ لم تبلور مفهوماً واضحاً لهذه العاطفة الإنسانية بل تناولت الحبّ ابتداءً من وصف "العشّاق العفيفين" إلى "العشاق الماجنين"، وهذا الخلط هو الذي أوحى إلى بعض المستشرقين فكرة حسية الحبّ في التراث العربي.

وحصر الحب في الغريزة الجنسية، وإن كان يلامس واقع الانسان، لكنه يلامس جانب الواقع البهيمي أو الطيني (بالتعبير القرآني) للكائن البشري، ويجهل الجانب الروحي المتسامي منه الذي عبّر عنه القرآن بالروح الالهية.

ومن الطريف أننا نجد مثل هذا المنحى على لسان أعرابية علّقت على ما وصف لها من رغبة حسية لدى المحبين فقالت: هذا ليس بعاشق ولكنه طالب ولد.

التفريق بين "العاشق" و "طالب الولد" يعني اختلاف الحبّ من حيث المنطلق والاهداف عن الغريزة الجنسية البحتة.

والملفت أن التراث العربي ينقل لنا معنى العشق بأفضل صوره على لسان أعرابية أيضاً، إذ يقول الأصمعي: سألت أعرابية عن العشق فقالت: جلّ والله عن أن يُرى، وخفي عن أبصار الورى، فهو في الصدور كامن ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى، وإن تركته توارى.

وأظن أن ما ينقله تراثنا عن هذه الأعرابية أو تلك يعبر عن حقيقة هامة هي أن الحديث عن الحبّ فطري يستطيع كل إنسان أن يفهمه دون الدخول في الاقوال والمدارس الفكرية المختلفة.

هذه النار الكامنة في الصدور على حدّ تعبير الأعرابية وهذا اللهب الذي يملأ القلب والاشتعال الذي يغمر الصدر يحسه كل عاشق للجمال والكمال.

يحسّه عاشق جمال الطبيعة وعاشق جمال العلم وعاشق جمال الأدب وعاشق جمال الفن وعاشق جمال الإنسان. فالعشق كامن في الصدور، مثل كمون النار الملتهبة في وسط الحجر، لا يمكن لهذه النار أن تظهر إلا بحركة فاعلة (القدح)، وإن انعدمت الحركة خبت هذه النار.

وهذه الحركة الفاعلة عند العرفاء هي خروج الإنسان من ذاته… وإذا كسر صنم الذات انطلق في رحاب الجمال المطلق والحكمة المطلقة والعلم المطلق والرحمة المطلقة… تحرك نحو صفات الكمال والجمال بلهفة، لأنه أصبح عاشقاً… وهذا العشق يجعله يحسّ بطاقة عظيمة تملأ وجوده فتدفعه على طريق كل صفات الجمال والجلال في حركة لا متناهية… أي تحركه نحو الله.

كل عشّاق العلم الذين أفنوا وجودهم من أجل اكتشاف المجهول، وكل عشّاق الفن الذين قدّموا للبشرية روائعهم الخالدة، وكل عشّاق العدل الذين قدموا أنفسهم قرابين على طريق مقارعة الظالمين، وكل عشّاق الكمال النفسي الذين سجلوا أروع صفحات الإيثار والرحمة، وكل عشاق جمال الطبيعة والإنسان… لهم جميعاً منطلق واحد في عشقهم هو هذه النار الكامنة في الصدور التي تدفع بهذا الكائن البشري وحده من بين الكائنات إلى حركة تكاملية في شتّى المجالات.

وحتى لا أبتعد عن المفهوم الشائع في الأذهان عن العشق، وهو علاقة الانجذاب بين الرجل والمرأة، أقول هذه العلاقة يمكن أن تكون من العشق. فالإنسان أجمل مخلوقات الله، فقد خُلق في أحسن تقويم بالتعبير القرآني، وجماله بل جمال الأنثى بشكل خاص، هو خلاصة لجمال الكون. فهي - سواء كانت الام أو البنت أو الزوجة - فيها الحنان والرحمة والودّ والسكن والطمأنينة والألفة، إضافة إلى مايتحلّى به جسد الإنسان من تناسق واعتدال وسحر يكاد يفوق سحر كل مافي الطبيعة من جمال.

لذلك كانت الأنثى وراء كل حركة تكاملية في المجتمع… لأن جمالها يوقظ في القلب ذلك الحسّ نحو الجمال المطلق، أو يقدح في الصدر تلك الشرارة الكامنة مثل كمون النار في الحجر على حدّ قول الأعرابية. وما يقال إن وراء كل رجل عظيم امرأة يمكن فهمه على هذا الضوء، وهكذا الأحداث العظام في العالم كان للمرأة فيها دور كبير.

ولذلك أيضا نرى العشاق يتغزلون بالمرأة بأسلوب يظهر ما في قلوبهم من شوق ملتهب وما في صدورهم من هَمّ ثقيل يدفعهم باستمرار للتخلّص من الذاتيات الضيقة ومن الأهداف التافهة ومن الارتماء في البطر والراحة.

من هنا يمكن أن تكون العلاقة بين الذكر والأنثى علاقة حبّ أو عشق ذات منطلق جمالي، ويمكن أن تنأى عن هذا المنطلق وتتحول إلى علاقة غريزية بهيمية بحتة.

خصائص الغزل في شعر ابن زيدون

غزل ابن زيدون طافح بعشق الجمال، فهو يحمل صدراً يموج باللوعة تجاه حبيب محجوب تحت النقاب، وجماله أخّاذ كالشمس لكنه تحت السحاب، من هنا فهو يعاني للوصول اليه. يقول:

متى أبثّك مابي

متـى ينـوب لسـانـي، يا راحتى وعذابي

فـي شرحـه عن كتابـي؟

فالمعشوق راحته وعذابه، والجمع بينهما أنه يجد راحته في هذا العذاب وعاشق الجمال يعيش هموم التطلّع الى الآفاق البعيدة، ولكنه يجد اللذة في هذه الهموم، بل يجد حياته ونشاطه في هذه الهموم، ولولاها لسادت حياته الكآبة والانطواء على الذات.

وفي نفس هذه المقطوعة يقول:

الشمس أنتِ توارت

ما البدرُ شفّ سناه

الاّ كوجهـك، لـمـّـا عن ناظري بالحجابِ

على رقيق السحابِ

أضـاء تـحت النقـابِ

وفي بيت من مقطوعة أخرى يقول:

فديتـك كم تغضَّ الطـرفَ دونـي وكم أدعوكَ مـن خلف الحجـابِ؟

وهذا الحبيب قريبٌ منه حتى وإن نأى عنه في الظاهر، ويتمنى منه جواباً لدعوته، وعلاجاً لما يشكو منه، وهو النسيم الذي يحيي القلوب. وهذا هو أسلوب العاشقين للجمال المطلق، وهو نفسه الذي يردده العارفون حين يناجون معشوقهم. يقول:

هل لداعيك مجيب؟

يا قريباً حين ينأى

كيف يسلوك محبٌّ

إنـمـا أنـت نسيـم أم لشاكيك طبيب؟

حاضراً حين يغيب!

زانه منك حبيب؟

تـتـلقـاه القـلـوب

ويبدي الشاعر حيرته من سرّ جمال المحبوب. غير أنّ الظنون تذهب به الى أن هذا السرّ يكمن في حسن تقويم خلقة الجسد، ولاشكّ أن الجسد يمثل الجمال النسبي الذي لا يتوقف عنده، بل يشدّه الى الجمال المطلق، إذ لو توقّف عند الجسد، لتغيّر أسلوبه في الحديث عن المعشوق كل التغيّر. يقول في نفس المقطوعة:

قد علمنا علم ظنٍّ

إن سـرّ الحسـن مـمّـا هو لاشكّ مصيب

أضمـرت تلـك الجيـوب

عظمة الشاعر فيما يحمله من أشواق الى الجمال، وفي شعوره باللوعة من أجل الوصال. من هنا اقترن الغزل عند كبار الشعراء بلوم الدهر الذي لا يُبلّغهم مُناهم، بل يجعلهم يكابدون ويعانون ويلقون من مصائب الأيام مايلقون.

هذا المتنبي في قصيدته: (بأبي الشموس) يتغزل بالجمال في أروع صور التغزل ثم ينتقل فجأة الى حديث عن الخطوب وما يلقاه من هموم وأحزان. وهذا ابن زيدون أيضا يبدأ قصيدته بغزل يذكر فيه ملامحَ جمال الحبيب، وعذابه في عشق هذا الجمال يقول:

هذا الصباح، علـى سُراك رقيبـا فصِلي بفرعكِ ليلِـكِ الغربيبـا

ثم يشبّه قلائدها بالنجوم وقرطها بالجوزاء، وزينة الوشاح بالثريّا، كأنـّما يريد أن يرتفع بملامح الجمال الى السماء العُلا. ثم يبثّها تباريح الهوى فيقول:

لو شئتِ ما عذّبت مهجة عاشق

ولـُزُرتِهِ بـل عُدتـهِ، إن الهـوى مستعذبٍ في حبّك التعذيبا

مرضٌ يكون لـه الـوصـالُ طبيبا

ومن الغزل ينتقل أيضا – كالمتنبي كما ذكرنا – الى تقريع الايام ولومها، لأنها لا تبلغه المرام يقول:

مالي وللأيام لـجَّ مع الصِّبا

لألمّ بي، مـالو ألـمَّ بشاهـق عدوانُها، فكسا العذار مشيبا…

لانـهال جانبـه، فصـار كثيبا

والشوق الذي يحمله ابن زيدون الى الجمال فطريّ لايمكن أن يكفّ عنه إلاّ إذا تحوّل الى صخرة صـمّاء، فهو يكابده رغم ما يكلّفه من أعباء. يقول:

إني لأعجب من شوق يطاولني

مـا توبتي بنصـوح، مـن محبّتكـم فكلّما قيل فيه: قد قضى، ثابا…

لاعـذّب الله، إلاّ عاشقاً تـابـا

الظمأ الى بلوغ الكمال من خصائص كل إنسان وهي في الشعراء وأصحاب الفنون أجلى، وهذا الظمأ هو الذي دفع "سارة" لأن تبحث عن الماء بين جبلين (الصفا والمروة) وعلى أثر "سعيها" الحثيث تدفّق نبع زمزم خالداً يسقي الاجبال على مرّ التاريخ ويؤتي عطاءه كلّ حين باذن ربّه. هذه الرمزية في عطش الانسان نجدها أيضا في حديث كتاب الله العزيز عن الذين يظلّون طريق الله، هؤلاء أيضا ظمأى لكنهم بدل أن يتجهوا الى كمالهم الحقيقي الذي يروي ظمأهم يتجهون الى "سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً…".

العطش من المعالم الهامة في حياة عشاق الجمال، وهو الذي يحرّ كهم الى أن يستسقوا من النبع الازلي للحياة، ولكن ثمة عقبات تقف في طريقهم فيقفون في الطريق ليبثوا شكواهم ويتحدثوا عن ظمأهم المستمر كما فعل المتنبي إذ قال:

كيـف الـرجاء من الخطوب تخلصاً من بعـد ما أنشبن فـيَّ مخالبـا

حتى يقول:

أظمتني الـدنيا فلمـا جئتها مستسقياً مطـرت علـيَّ مصائبـا

وابن زيدون يبلغ به العطش حدّ الاستغاثة إذ يقول:

يا مُعطشي، من وصـال كنـت وارده هل منك لي غُلةٌ إن صحت: واعطشي

وهذا العطش إنـّما هو عطش الى الجمال المطلق الذي أثاره في نفسه الجمال النسي في مقلة الحبيب وخدّه وصدغه:

إني بصرت الهوى، عن مقلة كُحِلت

لما بـدى الصـدغُ مسودّاً بأحمره بالسحر منك، وخدٍّ بالجمال وُشي

أرى التسالـم بين الـروم والحبَشِ

عطش ابن زيدون الى الجمال يتضح أكثر حينما يقرن الشاعر جمال الحبيب بجمال الطبيعة، ويرى أنه قد بات يرتوي من رضاب الحبيب:

شخص، يُذكّرني فاه وغُرّتَه

لئن عطشت الى ذاك الرُّضابِ لكـم شمسُ النهار، وأنفاسُ الرياحين

قـد بـاتَ منه يُسقّيني، فـيُرويني

ولكنّ هذا الارتواء يعقبه عطش يدفعه الى التطلّع نحو أفق الجمال، وهذا مايعبّر عنه ابن زيدون مخاطباً كوكب جماله ولاّدة إذ قول:

أما هواكِ فلم نَعدِل بمَنهلِهِ

لم نجف أفقَ جمـالٍ أنـتِ كوكبُـه شُرباً وإن كان يروينا فيظمينا

سالين عنـه، ولـم نهجره قالينـا

هذه وقفات سريعة عند مشاعر عاشق الجمال. والحضارة الاسلامية وجّهت البشرية الى الجمال المطلق عن طريق استشعار الجمال في الصوت والصورة والانسان والطبيعة، وبذلك كان لها الدور الهام في بثّ روح الخير والحبّ والانسجام والمصالحة مع النفس ومع الطبيعة ومع سائر أفراد البشر، وما أحوجنا الى هذا الخطاب الجمالي، لتعديل روح الشرّ والقسوة والدمويّة التي تسود كرتنا الارضية مع شديد الاسف هذه الايام.



[ Web design by Abadis ]