ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 الأدب و حوار الحضارات \ الأستاذ الدكتور عبده عـبود *

١ - موضوع الساعة

تحوّل ما بات يعرف "بحوار الحضارات" بين عشية وضحاها إلى موضوع الساعة وإلى قضية من قضايا العصر الكبرى. فالحرب الأمريكية على أفغانستان، وما سبقها وتخللها وتلاها من أحداث وتطورات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية، قد أدّت إلى تنامي الوعي لدى جزء من الأوساط الثقافية والسياسية الغربية، بأن الغربيين قد أهملوا الحضارة الإسلامية وغيرها من الحضارات التي لا تنتمي إلى دائرة الحضارة الغربية، وقصّروا في فهمها وتفهمها [١].

كما جعلت تلك التطورات والأحداث أوساطاً ثقافية وسياسية عربية وإسلامية تعي على نحو أفضل أنّ العالم الإسلامي قد بات مسـتهدفاً من قبل الغرب بصورة مباشرة وعلى مختلف الصعد، ولا سيما الصعيدين السياسي والعسكري، وأن تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الرأي العامّ العالميّ جزء من مخطط ثقافي وإعلاميّ يمهّد لضرب العالم الإسلاميّ سياسياً وعسكرياً ويواكبه ويكمله [٢]. أما الحلقة المركزية في ذلك المخطط فهي إلصاق تهمة "الإرهاب" بالعرب والمسلمين، وتصويرهم في صورة شعوب همجية معادية للحضارة والديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه تنامى في كثير من الأوساط الثقافية والسياسية لدى الطرفين، الغربي والعربي / الإسلامي، الوعي بأهمية حوار الحضارات، وبضرورة ممارسته بصورة جادّة وفعالة، إذا أريد تجنيب العالم صراعاً حضارياً واسع النطاق، وطويل الأمد، وعالي التكاليف المادية والبشرية. وهكذا أصبح موضوع حوار الحضارات يتصدّر جدول أعمال النقاش الفكري في العالم بأسره، بعد أن كان صرخة في وادٍ، أطلقها مفكرون من أمثال الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي، والرئيس الإيراني محمد خاتمي، والرئيس الألماني يوهانّس راو، والأمين العامّ للأمم المتحدة كوفي عنا

ن، الذي أعلن عام ٢٠٠١ عاماً لحوار الحضارات [٣].

إلاّ أنّ "حوار الحضارات" لا يجوز أن يبقى مجرد شعار يطلق أو لافتة ترفع، وإنما لا بدّ من تحويله إلى خطط وبرامج عمل ونشاطات ثقافية ملموسة. وأول ما ينبغي عمله هو تحديد مفهوم "حوار الحضارات"، أي: ما معنى "حضارات"، وما معنى "حوار"؟ كما يجب تحديد المجالات والقضايا التي ينبغي أن يدور حولها الحوار، والأشكال والصيغ التي يجب أن يأخذها، إذا أريد له أن يكون حواراً جاداً وفعالاً ومجدياً. وباختصار فإن "حوار الحضارات" يجب أن يترجم إلى برامج عمل ونشاطات ثقافية وعلمية، وإلاّ بقي حبراً على ورق.

إذا انطلقنا من مفهوم موسّع للحضارة، تكون مواضيع حوار الحضارات وميادينه كثيرة، تشمل الدين، والفكر الاجتماعي والسياسي، والتاريخ، والفنون، والقانون، والتراث، والأدب، وغير ذلك من الجوانب والأبعاد التي تتكون منها الحضارة، وتظهر فيها التناقضات الحضارية، التي يمكن أن تشكل أساساً لصراع حضاري، أو "لصدام حضارات"، على حدّ قول عالم الاجتماع الأمريكي صموئيل هانتينغتون [٤].

٢ - لماذا الأدب المقارن؟

إنّ الأدب، كما هو معروف، مكوّن أساسي من مكونات أية حضارة، ومرآة لها في وقت واحد. فهو يعبّر عن الأوضاع الحضارية، والخصوصية الحضارية، والقيم التي تنهض عليها حضارة الأمّة. ولذا من البداهة أن تظهر فيه التناقضات الحضارية القائمة بين الأمم. ولهذا السبب يمكن أن تشكل دراسة الآداب أحد المداخل الممكنة لحوار الحضارات. إلاّ أن ذلك يتطلب أن تُدرس الآداب على ضوء ذلك الهدف من جهة، وأن تُدرس بطريقة مقارنة، تتجاوز الأدب الواحد إلى أدبين أو أكثر من جهة أخرى. فالأدب المقارن لا يكتفي بدراسة الأدب داخل حدوده اللغوية والثقافية القومية، بل يتجاوز ذلك الإطار إلى ما هو أوسع منه. إن الأدب المقارن، بطبيعته ومفهومه، يتخطى الحدود القومية للآداب، ويتعامل معها من موقع فوق قومي (supranational) [٥]، وهذا موقع ضروري بالنسبة لمن يدرس الأدب كجزء من ممارسة حوار الحضارات.

إنّ أول ما تحققه دراسة الآداب دراسة مقارنة هو معرفة مواضع التلاقي والاختلاف بين التقاليد الأدبية لدى الشعوب، مما يعرّف كل شعب بما لدى الشعوب الأخرى من تقاليد أدبية. أما نقاط التلاقي أو التقاطع بين تلك التقاليد فهي تبيّن للناس أن القواسم الأدبية المشتركة بين الشعوب، حتى النائية منها، أكبر بكثير مما يتوقعون. كذلك فإن جوانب الاختلاف التي تنطوي عليها تلك التقاليد الأدبية تبيّن للناس أنّ لكل شعب هويته أو خصوصيته الأدبية التي تميّزه عن الشعوب الأخرى، وهي جزء من هويته أو خصوصيته الحضارية. وبفضل تعرّفهم إلى تلك الخصوصية يتعلم الناس احترامها واحترام الحضارات والشعوب التي أبدعتها. أما الأدباء فهم يذهبون إلى أبعد من ذلك، فيتلقون الآداب الأجنبية بصورة منتجة، ويتأثرون بها إبداعياً. ألم يتأثر الأدباء العرب في العصر الحديث تأثراً عميقاً بالآداب الأوروبية، مما أدى إلى تغيير جذري في مسار الأدب العربي الحديث؟ ألم تتأثر الآداب الأوروبية بحكايات "ألف ليلة وليلة"، وشعر الغزل، والموشحات الأندلسية، ورسالة الغفران، وفنّ المقامة، والقرآن الكريم على سبيل المثال لا الحصر؟ ألم يتأثر الأدب الفارسي بأوزان الشعر العربي وبحوره، وبقصة مج

نون ليلى، وبفنّ المقامة، على سبيل التمثيل أيضاً؟ وهل هناك في الأدب العالمي ظاهرة أدبية عبّرت عن التفاعل الحضاري بين أمتين أروع من ظاهرة "الشعر الملمع" الذي صيغ بلغتين اثنتين هما العربية والفارسية في وقت واحد؟

٣ - الصور المشوّهة

ومن المواضيع التي يهتمّ الأدب المقارن بها ويدرسها موضوع صورة كلّ شعب في آداب الشعوب الأخرى، وصورة الشعوب الأخرى في أدب ذلك الشعب. وتطلق على هذا النوع من الدراسات المقارنة تسمية "الصورلوجيا" أو "الصورائية [٦]. وتدلّ تلك الدراسات على أن صورة أي شعب في آداب الشعوب الأخرى غالباً ما تكون مشوّهة، إما إيجابياً، أو سلبياً، وهو تشويه يعبّر عن تناقضات اجتماعية وسياسية وثقافية بين الشعوب. فالصور المشوّهة سلبياً، كصورة العرب والمسلمين في آداب العصور الوسطى الأوروبية، كانت صدى أدبياً للصراع الديني والسياسي والعسكري الذي احتدم بين أوروبا المسيحية والشرق الإسلامي في ذلك الزمان [٧].

أما الصور المشوّهة إيجابياً، كصورة الشرق في الأدب الرومانسي الأوروبي، وصورة ألمانيا النازية في بعض الأعمال الأدبية العربية، التي كانت تعبيراً عن رغبة عربية في ظهور حليف أوروبي قويّ، يساعد العرب في التصدي للخطر الصهيوني الزاحف على فلسطين، فهي صور تعبّر عن حاجة ثقافية في الأدب الذي ظهرت فيه تلك الصور. تقوم الدراسات الأدبية المقارنة، الصورائية، باستقصاء صور الشعوب في آدابها، وتحلل مضامينها الفكرية، وتبيّن مواضع التشويه فيها وأنماطه والخلفيات التاريخية والمصالح الاجتماعية والثقافية الكامنة وراء تلك الصور المشوّهة. ولا تكتفي الدراسات الصورائية بالتحليل المضموني للصور، بل تدرس أيضاً جوانبها الفنية والجمالية، وهكذا يساهم الأدب المقارن في فهم صور الشعوب التي تنطوي عليها الآداب، وفي تصحيحها وتحييد آثارها السلبية، وتلك مساهمة كبيرة في حوار الحضارات.

٤ - الترجمة الأدبية

ويهتم الأدب المقارن اهتماماً شديداً بالترجمة الأدبية بصفتها جسراً ثقافياً بين الآداب، ومن ثمّ بين الحضارات والشعوب. فالترجمة الأدبية تمكن كل شعب من أن يتعرّف إلى الشعوب الأخرى وإلى حضاراتها من خلال آدابها المترجمة إلى لغته القومية، وتساعده في التغلب على العوائق اللغوية التي تمنعه من ذلك. يقوم الأدب المقارن بدراسة أعمال الترجمة الأدبية، فيحلل نيّات المترجمين ودوافعهم وخلفياتهم الفكرية واتجاهاتهم الأدبية والأسلوبية التي تتحكم في جهودهم الترجمية وتطبعها بطابعها. ويواجه الأدب المقارن الأعمال الأدبية المترجمة بأصولها الأدبية الأجنبية، ويبيّن ما تعرضت له تلك النصوص عند نقلها من لغاتها الأصلية، لغات المصدر، إلى لغات الهدف من "خيانة" على أيدي المترجمين، أي من تحريف نصيّ ودلالي وأسلوبي يبلغ درجة التشويه في بعض الحالات. ويبيّن الأدب المقارن إلى أيّ مدى حققت الترجمات التناظر أو التكافؤ بينها وبين النصوص الأدبية الأجنبية الأصلية. ويدرس الأدب المقارن تلقي الأعمال الأدبية الأجنبية التي هاجرت عبر الترجمة من لغاتها الأصلية إلى لغات جديدة، وثقافات جديدة، ومجتمعات جديدة، ومتلقين جدد.

إن الدراسات الأدبية المقارنة تبيّن مصير العمل الأدبي المترجم على صعيد التلقي العاديّ من قبل القرّاء العاديين، والتلقي النقدي والتفسيري من جانب النقاد والدارسين، والتلقي الإبداعي المنتج من جانب الأدباء، وهي تظهر من ثَمّ الفرق بين تلقي العمل الأدبي في وطنه ومجتمعه الأصليين وبين تلقيه في المجتمعات الأجنبية التي هاجر إليها نتيجة الترجمة [٨]. ومن خلال دراسات الترجمة الأدبية يستطيع الأدب المقارن أن يبيّن ما يسود بين الحضارات من علاقات. فحركة الترجمة الأدبية في الوطن العربي قد كانت على الدوام، في مدّها وجزرها، مرآة لعلاقات الحضارة العربية بالحضارات الأخرى. ففي العصر العباسي، الذي بلغت فيه الحضارة العربية الإسلامية قمة ازدهارها، أعرض العرب عن الترجمة الأدبية، ولم يروا كبير حاجة إلى الاستيراد الأدبي، وكادت الترجمة الأدبية إلى العربية تقتصر على حالة واحدة هي كتاب "كليلة ودمنة". إلاّ أن الوضع تغيّر جذرياً في "عصر النهضة" العربية الحديثة، التي أعقبت عصور الانحطاط والانحدار والتفكك على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية. فقد أصبح الأدب العربي في عصر النهضة الحديثة بحاجة ماسّة إلى الترجمة الأدبية، لتساعده في أن يجدّد ن

فسه، ويلحق بركب الأدب العالمي الحديث. وإذ يقوم الأدب المقارن بدراسة حركة الترجمة الأدبية في حضارة ما، ويبيّن ما استوردته تلك الحضارة وما صدّرته أدبياً إلى الحضارات الأخرى، فإنه يؤرخ لجانب مشترك بين الحضارات، ويبيّن أنها كانت على الدوام يعطي بعضها بعضاً ويأخذ بعضها من بعضها الآخر أدبياً. فتاريخ الآداب في العالم هو تاريخ تفاعلها في ما بينها وتبادلها المؤثرات إرسالاً واستقبالاً، أي تاريخ استدانة متبادلة. وعليه ليس هناك أيّ مسوّغ لأن تتعالى أمة على الأمم الأخرى أدبياً أو حضارياً. وإذ يعزز الأدب المقارن هذا الموقف فإنه يقدّم إسهاماً قيّماً في حوار الحضارات.

٥ - أدب الأطفال والأدب المبتذل

وثـمّة نوعان أدبيّان يستحقّ كلّ منهما وقفة خاصة، ألا وهما: أدب الأطفال واليافعين، والأدب "المبتذل" (Trivialliteratur). فالأول يتوجه، كما هو معروف، إلى شريحة اجتماعية شديدة التأثر بما تتلقاه من أعمال أدبية، ولا تمتلك رصيداً معرفياً أو خبرة أدبية تمكنها من أن تميّز الصالح من الفاسد، وأن تقف مما تقرؤه موقفاً انتقادياً. إنّ الطفل صفحة بيضاء، يكتب فيها أدباء الأطفال ما يشاؤون، ويكون لتأثره بالأدب طابع تكويني، أي يشكّل موقفه طوال العمر، إن بصورة واعية أو بصورة غير واعية. ومن هنا تنبع خطورة أدب الأطفال واليافعين، وضرورة دراسته دراسة نقدية مقارنة، وتحليل ما يتضمنه من قيم وصور تتعلق بالشعوب والحضارات الأخرى [٩]. وأقرب مثال على ذلك أدب الأطفال واليافعين الإسرائيلي، الذي يصوّر العرب في أبشع صورة، ويربي الأطفال واليافعين الإسرائيليين على كراهيتهم واحتقارهم، ويهيئ المتلقين الإسرائيليين الصغار نفسياً وثقافياً لقتل العرب أو تهجيرهم والتخلص منهم [١٠]. أما المثال الثاني فهو صورة "العالم الثالث" في أدب الأطفال الأوروبي والغربي، وهي صورة كثيراً ما تنطوي على قيم ومواقف عنصرية تحتقر غير الأوروبيين وتحطّ من قدرهم [١١]. وإذ يقوم ال

أدب المقارن بدراسة أدب الأطفال واليافعين واستقصاء ما يتضمّنه من قيم وصور تتعلق بالشعوب والحضارات الأخرى، فإنه يقدّم خدمة جليلة لحوار الحضارات.

أما "الأدب المبتذل" فهو يشمل "أدب الجريمة" أو الأدب البوليسي، وأدب الإثارة الجنسية أو "البورنوغرافيا" (Pornographie)، وأدب الرعب، وأدب رعاة البقر، وأدب الجاسوسية، وأدب المغامرات، وقصص الحب المبتذلة…. إلخ. إنّ هذا النوع من الأدب واسع الانتشار في الأقطار الغربية، وتتلقاه شرائح واسعة تنتمي إلى طبقات اجتماعية مختلفة، ولا سيما الدنيا وغير المثقفة منها، بهدف التسلية والإثارة، وهو يساهم في تكوين مواقف أولئك المتلقين الكثر وسلوكهم. وقد حدت سعة انتشار هذا الأدب، وضخامة تأثيره، وخطورة ما ينطوي عليه من مثل وقيم وصور، ببعض علماء الأدب إلى التخصص فيه، وإلى تأسيس فرع خاصّ به من فروع الدراسات الأدبية والنقدية [١٢]. ومن الملاحظ أن "الأدب المبتذل"، الذي لا يأخذه بعض النقاد على محمل الجدّ ويربؤون بأنفسهم عن الاشتغال عليه، كثيراً ما يستخدم لنشر أفكار وقيم وصور عنصرية، تجعل المتلقي يحتقر بعض الشعوب والأعراق ويتمنى إبادتها. لذا يجب أن ينظر إلى هذا الأدب بمنتهى الجدية، وأن يدرس دراسة نقدية مقارنة، تبيّن ما ينطوي عليه من قيم ومواقف وصور تتعلق بالشعوب الأخرى، وتتصل بتفاهم تلك الشعوب وتعايشها، أي بحوار الحضارات. وتلك خدمة أخرى يؤديه

ا الأدب المقارن لذلك الحوار.

٦ - الدراما التلفزيونية

إن العصر الذي نعيش فيه هو عصر تطوّرت فيه وسائل الإعلام الجماهيرية (Massenmedien) ولا سيما التلفزيون، وازداد تأثيرها بصورة غير مسبوقة، وذلك نتيجة البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية وانتشار أجهزة الاستقبال الرقمية. وتبثّ وسائط الإعلام الجماهيرية هذه، من بين ما تبثـّه، أفلاماً روائية، ومسلسلات تلفزيونية، يتألف كلّ منها من عدد كبير من الحلقات. وقد غدت تلك المسلسلات، التي تطلق علها تسمية "الدراما التلفزيونية"، مكوناً رئيسياً من مكوّنات ما تبثه المحطات التلفزيونية من برامج. ويتوجه قسم من تلك المسلسلات إلى الأطفال واليافعين، على شكل أفلام كرتون في أغلب الأحيان، ويتوجه قسم آخر إلى الكبار. وبفضل التقدم التكنولوجي الذي تمّ في هذا المجال، أخذت المحطات التلفزيونية الفضائية توصل برامجها إلى المتلقين في كلّ أرجاء المعمورة، متجاوزة بذلك الحدود الوطنية والثقافية واللغوية وكلّ أشكال الرقابة التلقيدية. أما المسلسلات والأفلام التلفزيونية فكثيراً ما تستخدم لغة عالمية، كالإنكليزية أو الفرنسية، أو تكون مدبلجة أو مترجمة إلى اللغات الوطنية، كاللغة العربية. ويمكن القول إن المسلسلات التلفزيونية هي بالإضافة إلى الأفلام السينمائية

، أخطر أنواع الأدب وأعظمها تأثيراً.

قد يعترض أحدهم على وصف هذا النوع من الإنتاج الثقافي بالأدب، ولكن ليس من الصعب تسويغ هذا الإجراء. إن الدراما التلفزيونية، رغم مركزية الصورة فيها، لا تقوم على الصورة وحدها، بل تستخدم أدوات وعناصر أدبية مختلفة، كالشخصيات، والحوار، والأحداث، والحبكة، والتخييل، والسرد وغير ذلك من العناصر الأدبية المأخوذة من جنسين أدبيين هما الدراما والقصة، مما يسوّغ القول، إن الدراما التلفزيونية هي، جزئياً على الأقل، استمرار لهذين الجنسين الأدبيين، ولكن بالارتباط بمكونات تقنية وفنية خاصة بالفنّ السابع، أي "الفيلم". ولئن صحّ أن الرواية قد حلّت محلّ الشعر ديواناً للعرب منذ أواسط القرن العشرين، فمن الصحيح أيضاً أن الدراما التلفزيونية قد تبوّأت هذه الوظيفة منذ أواخر ذلك القرن. ومما زاد تأثير الدراما التلفزيونية في المجتمع العربي انتشار الأمية، وانخفاض مستوى التعليم، وضعف الثقافة المقروءة، أي ثقافة الكتاب والمجلة والجريدة.

ولئن كانت المجتمعات العربية قد انتقلت دفعة واحدة من "الجمل إلى الكاديلاك"، فإنها قد انتقلت بالسرعة نفسها من الأمية إلى البث التلفزيوني الفضائي، دون أن تمرّ بمرحلة ثقافة القراءة بصورة كافية. وهذا يقتضي أن تهتمّ الدراسات الأدبية بالدراما التلفزيونية، وأن تخضعها للدرس النقدي المقارن، لا أن تتجاهل هذا النوع الخطير من الإنتاج الثقافي، بحجة أن المفهوم التقليدي للأدب لا ينطبق عليه. إن النقد الأدبي يكون، إذا ما فعل ذلك، كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال. وتنطوي المسلسلات التلفزيونية، ولا سيما الأمريكي منها الذي تنتجه هوليود، وتوزعه على المحطات التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم، على قيم وأفكار وصور خطيرة تتعلق بشعوب العالم الثالث، ولاسيما العرب والمسلمين. ومن المعروف أن هناك نفوذاً يهودياً صهيونياً كبيراً في صناعة الأفلام الأمريكية، وأن الصهيانة يمارسون تشويه صورة العرب والمسلمين عبر هذه الوسيلة الثقافية الخطيرة. وهذا يستدعي أن يولي النقاد المقارنون المسلسلات والأفلام التلفزيونية والسينمائية اهتماماً مناسباً، وأن يخضعوها لدرس نقدي مقارن، يبيّن ما تنطوي عليه من أفكار وقيم وصور تتعلق بشعوب العالم الثالث وبالعرب والم

سلمين على وجه الخصوص. وبذلك يمكن أن يسدي الأدب المقارن خدمة كبيرة جداً لحوار الحضارات الذي تمثل الثقافة الفلمية المعلّبة، التي توصلها محطات البث التفلزيوني إلى أوسع الجماهير، تحدّياً معاصراً كبيراً له.

٧ - أدب الرحلات

ومن الأنواع الأدبية التي يوليها علم الأدب المقارن اهتماماً كبيراً أدب الرحلات، ذلك الأدب الذي يقدّم، بطبيعته، معلومات ومعارف غزيرة عن البلدان والشعوب الأجنبية [١٣]. ومع أنّ لأدب الرحلات شكلاً فنياً خاصّاً به، يجعله أقرب إلى التقارير الصحافية والمذكرات واليوميات، وأن المعلومات التي يحتوي عليها تعرض بصفتها معلومات نابعة من معايشة مباشرة للبلدان والشعوب الأجنبية، فإنّ صورة الآخر الأجنبي التي ينطوي عليها أدب الرحلات تكون مصبوغة بفكر المؤلف واتجاهه الإيديولوجي ومواقفه وأحكامه المسبقة. ونظراً لأن هذا الأدب كثيراً ما يأخذ شكل استكشافات ومغامرات في أقطار أجنبية غريبة ونائية، فإنه ينطوي على نزعة "غرائبية" (Exotismus) تهدف إلى اجتذاب المتلقي وتشويقه عبر إبهاره، وإثارة الدهشة في نفسه. وفي كلّ الأحوال فإن أدب الرحلات مصدر رئيسي من مصادر صورة الآخر، ولذا يجب أن يدرس بطريقة نقدية مقارنة من منظور حوار الحضارات، وأن تحلل صورة الآخر الأجنبي التي ينطوي عليها، وتردّ إلى دوافعها وخلفياتها الفكرية والاجتماعية. وينبغي أن يمتدّ الاهتمام أيضاً إلى كتب الدليل السياحي، رغم أنها لا تنتمي إلى الأدب بالمعنى الضيق للكلمة، أي الأدب الجمي

ل التخييلي، بل إلى المؤلفات العلمية أو الموضوعية. فسعة انتشار هذا النوع من المؤلفات بسبب تحوّل السياحة إلى ظاهرة جماهيرية، وقطاع اقتصاديّ هام، تستدعي أن يهتمّ الباحثون بها، وأن يدرسوا ماتقدّمه لقرائها من صور للبلدان والأقطار الأجنبية.

وبالفعل فإن نوعاً جديداً من أنواع الدراسات الأدبية المقارنة قد نما في الأعوام الأخيرة، ألا وهو علم "الكسينولوجيا" (Xenologie)، وهو علم يدرس المواقف من الغريب والأجنبي، وهي مواقف تنقسم إلى قسمين: الأول هو "الكسينوفيليا" (Xenophilie)، أي حبّ كل ما هو أجنبي وغريب، والثاني هو "الكسينوفوبيا" (Xenophbie)، أي الخوف من كل ما غريب وأجنبي. ومما سرّع تطوّر هذا العلم تصاعد موجة العداء للأجانب والغرباء التي شهدتها الأقطار الغربية خلال الأعوام الأخيرة، وهي موجة ترافقت مع أعمال عنف جسدي ونفسي بلغ درجة القتل في بعض الحالات، ناهيك عن الأشكال الأقلّ خطورة من تمييز واضطهاد. وغني عن البيان أن دراسات "الكسينولوجيا" تخدم حوار الحضارات بشكل مباشر، وتستحقّ أن تدعم وتكثـّف.

٨ - الخلفيات الفكرية

وفي مطلق الأحوال فإن الدراسة المقارنة للآداب في ضوء حوار الحضارات هي دراسة تبيّن ما تنطوي عليه الأعمال الأدبية من قيم وصور سلبية وإيجابية تتعلق بالآخر. أما القيم والصور السلبية فهي القيم والصور التي تتضمن احتقار الآخر، والتعصب ضدّه، والحقد عليه، ونسب صفات دنيئة إليه. إنّ قيماً وصوراً كهذه تخدم صراع الحصارات، ولا تخدم حوار الحضارات وتعايش أبنائها، وهي تشجع على الحروب والنزاعات المسلحة، التي تترافق دائماً مع حملات إعلامية تحرّض الناس ضدّ الآخر، وتصوره بشكل سلبي، وتعبئ نفوس الناس لشنّ حرب أو القيام بأعمال عنف ضدّه. لقد حدث ذلك إبان الحروب الصليبية التي سبقها ورافقها إنتاج أعمال أدبية أوروبية تضمّنت تصويراً سلبياً للإسلام والمسلمين، فسوّغت الحملات الصليبية، التي رمت في ظاهرها الإيديولوجي الديني إلى تخليص بيت المقدس والأماكن المقدسـة المسيحية من أيدي الكفار والأشرار العرب المسلمين. وكانت الحال كذلك بالنسبة للحربين العالميتين الأولى والثانية والحروب الأهلية والنزاعات المسلحة كلها، حيث كان كلّ طرف يشوّه صورة الطرف الآخر، بوساطة الأدب أيضاً. لنتذكر صورة ألمانيا والألمان في الأدب الروسي إبان الحرب العالمية الثانية

وبعدها، وصورة الأتراك في الأدب العربي الحديث، وصورة العرب في الأدب الإسرائيلي، … وغير ذلك من صور الآخر [١٤].

أما القيم الفكرية التي تكمن وراء تلك الصور فهي: التعصب القومي والديني والعنصري. فالتعصب القومي أو الشوفينية يؤدي إلى تصوير أبناء القوميات الأخرى تصويراً مشوّهاً سلبياً، يثير ضدهم الحقد والكراهية، والتعصب الديني يؤدي كذلك إلى كراهية أتباع الأديان الأخرى والحقد عليهم، وكثيراً ما يذهب إلى حدّ تكفيرهم وتبرير قتلهم. إن تاريخ البشريه حافل بهذا النوع من التعصب وتجلياته الأدبية، وهو ما زال موجوداً إلى يومنا هذا، وقد تصاعد بشكل خطير في العقود القليلة الأخيرة. أما التعصب العنصري أو العرقي فهو يؤدي إلى احتقار أبناء الأعراق أو الأجناس الأخرى وممارسة التمييز ضدهم، ككراهية البيض للسود والصفر. إن العنصرية واحد من أسوأ أنواع التعصب ضدّ الآخر، لأنها تحكم عليه انطلاقاً من لونه بشرته وشكله الخارجي، وتصرف النظر عن كلّ أبعاده ومواصفاته النوعية الأخرى. لذا لا عجب في أن تبادر هيئة الأمم المتحدة إلى إقامة مؤتمر دولي حول العنصرية [١٥].

وعلى أية حال فإن هذه العصبيات كلها تجد في مختلف الآداب من وما يعبّر عنها. وتقوم الدراسات الأدبية المقارنة، التي تجعل حوار الحضارات هدفاً لها، باستقصاء التجليات والتجسيدات الأدبية لتلك العصبيات، لا على المستوى المضموني فحسب، بل على المستوى الفني والجمالي أيضاً، فتقارن الأشكال والتقانات والأساليب الأدبية التي تستخدم في التعبير عن التعصب القومي والديني والعنصري، وهي أدوات يجد الباحث فيها الكثير من التشابه والالتقاء.

أما النوع الآخر من الصور فهو نوع يخدم التفاهم والتعايش بين الحضارات والشعوب. ويأتي في مقدمة القيم وأنماط السلوك التي يستند إليها وينهض عليها هذا النوع من الصور: التسامح (Toleranz) والتضامن الإنساني، والحبّ، والرحمة. وقد وجدت هذه القيم الإنسانية بدروها أدباء عبّروا عنها في أعمال أدبية، كالكاتب الألماني الشهير غولتهولد إفرايم لسينغ (Golthold Ephraim Lessing) (١٧٢٩ـ١٧٨١) في مسرحيته "ناتان الحكيم" (Nathan der Weise)، التي قدّم فيها الكاتب ما يمكن أن يعدّ أنموذجاً لتعايش أتباع الديانات والحضارات الثلاث: الإسلامية والمسيحية واليهودية.

ففي هذه المسرحية، التي لم تترجم بعد إلى العربية، يلتقي ممثلو الديانات السماوية الثلاث في القدس أيام الحروب الصليبية، أي في زمن بلغ فيه الصراع بين أتباع تلك الديانات ذروته، حيث قاموا بتقتيل بعضهم بعضاً، اعتقاداً من كلّ طرف أنه يملك الدين الصحيح، وأن الآخرين كفار يجب القضاء عليهم. ولكن أمثولة "الخواتم الثلاثة" التي ردّ بها التاجر اليهودي "ناتان" على سؤال القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي عن الدين الحقّ، قدّمت أنموذجاً للتسامح والتعايش بين الأديان والحضارات والأمم: فالدين الصحيح هو الدين الذي يجعل أتباعه أحسن أخلاقاً ومعاملة [١٦].

وينطبق هذا الأنموذج على الحضارات وعلاقة بعضها ببعضها الآخر. فالحضارة الأفضل هي تلك التي يتحلى أهلها بالأخلاق الأسمى، ويترجمون أخلاقهم إلى ممارسة عملية في حياتهم. وبذا يكون التنافس بين الحضارات تنافساً على الأخلاق الأفضل. أما المصادر الفكرية والإيديولوجية لهذا النوع من القيم والصور، فتأتي في المقدمة منها الديانات السماوية، ولاسيما الإسلام والمسيحية، هذان الدينان اللذان يدعوان بصورة لا لبس فيها إلى التسامح والرحمة والحبّ. فما أضلّ أولئك الذين يمارسون التعصّب والعنف والإرهاب، ويبثـّون الحقد والتفرقة باسم هذين الدينين السمحين!! ومن المصادر الفكرية للتسامح تلك المذاهب والاتجاهات الفكرية والاجتماعية والسياسية الحديثة، التي تدعوا إلى الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الرأي والاعتقاد، وحق الاختلاف، وتنبذ التعصب والاستبداد والطغيان، وهي مذاهب ليبرالية بوجه عامّ.

٩ - خاتمـة

يقوم الأدب المقارن بدراسة الآداب، قديمها وحديثها، في ضوء حوار الحضارات، فيبيّن ما تنطوي عليه الأعمال الأدبية من قيم وصور تخدم ذلك الحوار وتعززه، ومن قيم وصور تؤجج الصراع بين الحضارات، وتقدم وقوداً ثقافياً وإيديولوجياً لذلك الصراع. كما يقوم الأدب المقارن بدراسة الأشكال والتقانات والأساليب الأدبية المتبعة في التعبير عن تلك القيم والصور. فالأدب شكل ومضمون وليس مضموناً فقط. وبذلك يبرز الأدب المقارن القيم والصور التي تخدم حوار الحضارات، وفي مقدمتها التسامح، ويعززها، ويميط اللثام عن القيم والصور التي لا تخدم حوار الحضارات بل تقوّضه، وعلى رأس تلك القيم والصور التعصب القومي والديني والعرقي، مما يساهم في التصدّي لتلك القيم والصور الضارة والحدّ من آثارها. وبذلك تؤدي الدراسات الأدبية المقارنة خدمة جليلة لحوار الحضارات وتسهم في تقوية التفاهم والتعايش بين الشعوب وفي صنع السلام.

قبل قرابة مئتي سنة أطلق الأديب الألماني هردر (J. G. Hrder) جملته الشهيرة: "سلام الشعوب في شعر الشعوب"، وبشيء من التعديل يمكن أن نقول اليوم: "إن سلام الشعوب في حضارات الشعوب". فلنضع الدراسات الأدبية المقارنة في خدمة حوار الحضارات، ومن ثمّ في خدمة السلام العادل القائم على احترام الآخر والاعتراف بحقه في حياة حرة كريمة.

(

***

* أستاذ الأدب المقارن والنقد الحديث كلية الآداب - جامعة دمشق

[١] من أبرز المثقفين الغربيين الذين عبّروا عن وجهة النظر هذه الناقدة الأمريكية "سوزان سونتاغ" (Susan Sontag)، والفيلسوف الأمريكي فرانسيس فوكوياما (Francis Fukuyama)، والكاتبان البريطانيان سلمان رشدي ووالتر لاكوير (Walter Laqueeur)، والكاتب المقيم حالياً في بريطانيا جون لو كارّي (John Le Carre)، والصحافية الهندية أروندهاتي روي (Arundhaty Roy)، وعالمة النفس السويسرية أليس ميلّر (Alice Miller)، والأديب الألماني جونتر جراسّ (Günter Grass) الحائز على جائزة نوبل للآداب، والشاعر الألماني الكبير هانس - ماغنوس إنتسنزبرغر (Hans Magnus Entzensberger).

[٢] على ضوء ذلك قررت الدول العربية والإسلامية عقد مؤتمر عالمي حول تشويه صورة الإسلام في الرأي العالم العالمي، وستكون العاصمة المغربية مكان ذلك المؤتمر.

[٣] لمزيد من المعلومات راجع كتاب روجيه غارودي: في سبيل حوار الحضارات، تر. د. عادل العوا، بيروت: منشورات عويدات، ١٩٧٨، أو إلى الترجمة الثانية لهذا الكتاب التي قام بها د. ذوقان قرقوط، بيروت: دار النفائس، ١٩٩٠. وكانت جمهورية إيران الإسلامية سباقة في الدعوة إلى حوار الحضارات، وقد أقامت مركزاً دولياً لهذا الغرض.

[٤] يرجع إلى كتابه: الإسلام والغرب - آفاق الصراع، ترجمة مجدي شرشر، القاهرة (مكتبة مدبولي)، ١٩٩٥. وكذلك: صدام الحضارات وإعادة بناء النظام العالمي، تر: طلعت الشايب، ط٢، (القاهرة، كتاب: سطور).

[٥] لمزيد من المعلومات حول هذه المسألة يرجع إلى كتابنا: الأدب المقارن مدخل نظري ودراسات تطبيقية، منشورات جامعة البعث، حمص، ١٩٩١، ص ص ٣٦.

[٦] المرجع نفسه، ص ٣٧١ - ٤١١. وكذلك: د. ماجدة حمود، مقاربات تطبيقية في الأدب المقارن، دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب، ٢٠٠٠.

[٧] يرجع إلى: د. رشا الصباح، صورة المسلمين في الآداب الأوروبية في القرون الوسطى، مجلة (عالم الفكر)، الكويت، العدد ٣ـ١٩٨٠؛ العدو المسلم في ملاحم عصر النهضة الأوروبية، مجلة (عالم الفكر)، العدد ١ / ١٩٨٦.

[٨] لمزيد من المعلومات يرجع إلى كتابنا: الأدب المقارن مشكلات وآفاق، دمشق (اتحاد الكتاب العرب)، ١٩٩٩، ص ١٩٣ - ٢٠٤، وإلى كتابنا: هجرة النصوص - دراسات في الترجمة الأدبية والتبادل الثقافي. دمشق، منشورات اتحاد الكتاب العرب، ١٩٩٥.

[٩] لقد حدت أهمية أدب الأطفال واليافعين ببعض الجامعات في الأقطار المتقدمة لإحداث معاهد متخصصة في هذا الأدب، كمعهد أدب اليافعين بجامعة فرانكفورت / ماين في ألمانيا، وجوائز خاصة به.

[١٠] ثمة عدة دراسات حول الموضوع، نكتفي بذكر واحدة منها: جيلا رامراز - رايوخ، العربي في الأدب الإسرائيلي، تر. نادية حافظ وإيهاب فايق، القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، ٢٠٠٠.

[١١] راجع على سبيل المثال كتاب: Die dritte Welt im deutschen Kinderbuch, Hrsg. V. J. Becker u. R. Rauter, Wiesbaden ١٩٧٨ (العالم الثالث في كتاب الأطفال الألماني)

[١٢] باتت هذه الدراسات الأدبية تعرف بدراسات "الأدب المبتذل".

[١٣] - يرجع إلى حسين م. فهيم، أدب الرحلات، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ١٩٨٩.

[١٤] لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يرجع إلى: الطاهر لبيب (تحرير)، صورة الآخر - العربي ناظراً ومنظوراً إليه. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ١٩٩٩.

[١٥] تمّ هذا المؤتمر عام ٢٠٠١ في مدينة (دوريبان) بجنوب إفريقية، وشهد جدالاً حامياً فيما يتعلق بعنصرية الصهيونية، انسحب على أثره الوفدان الإسرائيلي والأمريكي من المؤتمر.

[١٦] يرجع إلى: بيتر باخمان، غوتهولد أفرائيم ليسينغ وحكاية الخواتم الثلاثة.



[ Web design by Abadis ]