ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 نداء الى ملتقى تكريم آية اللَّه البروجردي و الامام محمود شلتوت

نداء الامام القائد السيد الخامنئي

الى ملتقى تكريم آية اللَّه البروجردي و الامام محمود شلتوت

بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏

حَمداً للَّهِ سبحانه وتعالى أنْ وفّقكُم أنتم العاملينَ المحترمينَ على إقامةِ هذا الاجتماعِ لتكريمِ شخصيتينِ كبيرتينِ كان لهما السهمُ الكبيرُ الذي لا يُنسى في تحقيقِ أمَلِ التقريب بين المذاهب الاسلاميّة.

هاتانِ الشخصيتانِ المرموقتانِ والممتازتانِ أحدُهُما كبيرُ فقهاءِ عصرهِ والمرجعُ الاعلى لجميع شيعةِ العالم في وقتِه، والشخصيةُ الفريدةُ بينَ علماءِ الدين في العصور الأخيرة حضرةُ آيةِ اللَّهِ العظمى السيّدُ البروجردي، والآخر فقيهٌ كبيرٌ وإمام الافتاء لدى أهلِ السنّة ورئيسٌ شجاعٌ ومجدِّدٌ للازهَرِ الشريف العلامةُ الشيخ محمود شلتوت.

تكريمُ هاتينِ الشخصيّتين الشهيرتين في عالم الاسلام ليس فقط تكريماً لإنسانينِ كبيرين، بل الهدفُ من هذا التكريمِ هو ماقدّماه من خدمةٍ عظيمةٍ للامّة الاسلاميّة.

العالَمُ الاسلاميّ، الذي يُشكِّل أعظمَ المجموعاتِ العالميّةِ من حيثُ مايحتويه مِن كنوزٍ ماديّةٍ وإنسانيةٍ وفكريّةٍ وتاريخيّة، بحاجةٍ أكثر مِن أيّ وقتٍ مضى الى الوحدة والتقريب. وإذا كانت أهداف وآمال كلِّ مسلم خيّرٍ يحمل هموم أمّته تتمثّل في تمركز المساعي والطاقات، وتوحيد جهتها، ودفعها باتجاه إنقاذ الأمّة الاسلاميّة، فلابُدَّ أن نعلم أنَّ هذا الهدف لايمكن نواله إلّا في ظلّ تقارب القلوب والأفكار والمعتقدات.

- رسالة التقريب - العدد ٣٠ الامام الخامنئي‏

-

نداء السيد القائد

- هذان الرجلان الكبيران تفهّما قبل قُرابة نصفِ قرن هذه الحقيقة الوضّاءة، وبذلا من أجلها الجهود. ولو كان رجالُ العلمِ والسياسة قد واصلوا هذه المساعي بجدٍّ، فلعلَّ عالَمنا الاسلاميّ لم يشهد النتائجَ المؤلمة لما بين المسلمين من خلاف، ولعلَّ مأساة فلسطين وسائر أوضاع العالم الاسلامي المزرية ماكانت قد أحاطت بالعالم الاسلامي بهذا الشكل المأساوي المرعب.

في تلك الأيام كانت همّة مرجع الشيعة الأعلى وعزمه وشجاعته، وحرّيّة إمام الافتاء في مصر قد تبلورت في خطوة رحبة وضرورية لعصرها. واليوم أيضا يتحمّل كلٌّ من الروّاد والمفكرين وعلماء الدين والمثقفين ورجال الافتاء والساسة مسؤولياتٍ كبرى على هذا الطريق.

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلاميّة في طهران يجب أن ينهضَ مثلَ دار التقريب بين المذاهب الاسلاميّة في القاهرة بمشروعٍ عظيم خالد. أمواجُ تخريب علاقات المذاهب والشعوب المنبعثة من بُؤر الفتنة في داخل العالم الاسلامي وخارجه تستهدف زيادة تشتّتِ الشعوب والمذاهب الاسلاميّة. بذلُ الجهود المختلفة أمام أمواج الفتنة هذه واجب يتحمّله الجميع خاصة الواعون والمتعقّلون. بتمسّكنا بالقرآن الكريم وسنّة الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - القطعيّة مثل حديث الثقلين، واتّباع أهل البيت‏عليهم السلام يُصبح الطريق أمامنا واضحا لا لُبس فيه.

أسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يوفّقني وإيّاكم وكلَّ العلماء والامةَ الاسلاميّة لانتهاج هذا الطريق.

في الخاتمة أرى لزاما أن أشكر العاملين على إقامة هذا الاجتماع لما بذلوه من جهود، وأسال اللَّه سبحانه أن يتغمّد برحمته ومغفرته المرحوم العلّامة الشيخ محمد تقي القمي مؤسس دار التقريب.

والسلام عليكم ورحمة اللَّه‏

السيد علي الخامنئي

١٢ شوال ١٤١٢



[ Web design by Abadis ]