ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 في ذكر أسماء الذين جمعوا القرآن على عهد النبي (ص)

وجمع على عهد النبي (ص) بعض من الصحابة القرآن كله. وبعض منهم جمع القرآن ثم كمّله بعد النبي (ص). ذكر محمد بن إسحاق في الفهرست أن الجمّاع للقرآن على عهـد النبي (ص) هم: علي بن أبي طالب (ع)، وسـعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد، وأبو الدرداء عويمر بن زيد، ومعاذ بن جبل بن أوس، وأبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان، وأبيّ بن كعب بن قيس بن مالك بن أمرئ القيس، وعبيد بن معاوية، وزيد بن ثابت.

ووافقه البخاري في أربعة منهم في إحدى رواياته روى عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك، من جمع القرآن على عهد النبي (ص)؟ فقال أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. وروى في موضع آخر، مكان أبيّ بن كعب أبا الدرداء، وفي الإتقان خرّج ابن أبي داود بسند حسن، عن محمد بن كعب القرظي، أن الجامعين خمسة: معاذ، وعبادة بن الصامت، وأبيّ بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو أيوب الأنصاري. وعن ابن سيرين أنهم أربعة: معاذ، وأبيّ، وأبو زيد، وأبو الدرداء أو عثمان أو هو مع تميم الداري، وخرّج البيهقي وابن أبي داود عن الشعبي أنهم ستة: أبيّ، وزيد بن ثابت، ومعاذ، وأبو الدرداء، وسعد بن عبيد، وأبو زيد، ومجمع بن جارية. وروى الخوارزمي في مناقبه عن علي بن رباح، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله (ص) علي بن أبي طالب عليه السلام، وأبيّ بن كعب.

و يظهر من بعض الروايات أن علياً أمير المؤمنين (ع) كتب القرآن على ترتيب النزول، وقدم المنسوخ على الناسخ. خرّج ابن أشته في المصاحف عن ابن سيرين أن علياً (ع) كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ، وإن ابن سيرين قال: تطلبت ذلك وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه. وقال ابن حجر: قد ورد عن علي (ع) أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي (ص) (أخرجه ابن أبي داود). وفي كتاب سليم بن قيس الهلالي، أن علياً (ع) بعد وفاة النبي (ص) لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله، وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه. ذكر الشيخ الإمام محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتابي الإرشاد والرسالة السروية، أن علياً (ع) قدّم في مصحفه المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ، ووضع كل شيء منه في محله، وكتب فيه تأويل بعض الآيات وتفسيرها بالتفصيل. يقول الشهرستاني في مقدمة تفسيره: «كان الصحابة (رض) متفقين على أن علم القرآن مخصوص بأهل البيت (ع) إذ كانوا يسألون علي بن أبي طالب (ع) هل خصصتم أهل البيت (ع) دوننا بشيء سوى القرآن؟ . فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأن القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم

«.



[ Web design by Abadis ]