ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 إعادة النظر في قواعد فهرسة المخطوطات \ د. حبيب الله عظيمي *

مقدمة‌

تشكل‌ الحضارة الإسلامية - دون‌ شك‌ - أحد أعظم‌ الأدوار في‌ تاريخ‌ البشرية، وتشكل المخطوطات‌ الإسلامية الكنوز والثروات‌ الهائلة للمعارف‌ والعلوم‌ وثمرة‌ الجهود العلمية لعلماء الماضي‌ التي‌ تركت‌ في‌ أقصى نقاط‌ العالم‌ الإسلامي‌ في‌ قالب‌ العلوم‌ المختلفة من‌ فقه‌ وحديث‌ إلى‌ فلسفة وتفسير وأدب وطب‌ ونجوم‌ ورياضيات‌ وموضوعات‌ أخرى، وعرضوا بذلك‌ وجهاً مشرقاً وخالداً من‌ الحضارة الإسلامية صانعة الإنسان‌.

لا يخفى‌ على‌ أحد أهمية‌ المخطوطات‌ ودورها كأحد العوامل‌ الرابطة بين‌ الحضارات‌ والعلوم‌ القديمة والحديثة والثقافة الدينية والاجتماعية والدور الهام‌ الذي‌ تؤديه‌ هذه‌ الكنوز في‌ البحوث المختلفة - ولا سيما تاريخ‌ العلم‌ - . لذا فإن‌ الاطلاع‌ على‌ محتوي‌ أية‌ مخطوطة‌ بالنظر لكثرة‌ المؤلفين‌ وتنوع‌ الموضوعات‌ في‌ أنحاء مختلفة من‌ العالم‌ يعدّ أحد المتطلبات‌ الهامة. وكذلك‌ فإن‌ أهمية‌ ثبت‌ وتسجيل‌ الفكر البشري‌ وبيانه‌ في‌ قالب‌ الآثار لا يقل‌ عن‌ ذلك‌ أهمية‌ وبالتبع‌ لذلك‌ تزداد أهمية‌ الفهرسة والتعريف‌ لهذه‌ الآثار المدونة‌ أيضاً. وقد خطا‌ الأساتذة الإيرانيون بفهرسة‌ المخطوطات‌ خطوات‌ طويلة‌ منذ القدم‌ وذلك‌ لتعريف‌ هذه‌ المراجع‌ وكانت‌ حصيلة جهودهم‌ عدداً كبيراً من‌ المخطوطات‌ التي‌ يبلغ‌ عددها قرابة ٣٠٠ عنوان، ‌ والتي‌ ابتدأت‌ منذ عام‌ ١٣٠٥=١٩٢٦م‌. وذلك‌ بفهرس‌ مخطوطات‌ العتبة الرضوية المقدسة (آستان‌ قدس‌ رضوي‌). وكان‌ حاصل‌ جهود هؤلاء العظماء فهرس‌ مخطوطات‌ وضعوه‌ في‌ متناول‌ أيدينا من دون‌ أي‌ انتظار.

مقدمة حول‌ تاريخ‌ الفَهرسة‌ وتأليف الفهارس‌

الفهرس‌ كلمة عربية جاءت‌ من‌ تغيير كلمة‌ بهرست‌ Pehrest البهلوية التي‌ تعني‌ «تقويم‌» وتدل‌ مجازاً على‌ الجدول‌ وهي‌ مرادفة للكلمة اليونانية پيناكس‌ Pinax والتي‌ تعني‌ لوح‌ كتابة ومسودة‌ وفهرساً‌. ويقصد منها التوضيحات‌ المندرجة في‌ أول‌ كل‌ كتاب‌ لبيان‌ أبواب وفصول‌ الكتاب‌، ويطلق‌ أيضاً على‌ كل‌ مدونة يذكر فيها أسماء الكتب‌.

و عند تفحص‌ الفهارس‌ التي‌ وصلتنا من‌ الماضي‌ يمكننا أن‌ نميز ثلاثة‌ أساليب كان‌ يتبعها المفهرسون‌ عند تدوين‌ فهارسهم‌ ألا وهي:

١. إن‌ بعض‌ المفهرسين‌ يبادرون‌ إلى‌ إعداد فهرس‌ لمؤلفات أحد العلماء؛ فمثلاً قام‌ أبو ريحان‌ البيروني‌ بتدوين‌ فهرس‌ لمؤلفات‌ الرازي‌. وتقع‌ الفهارس‌ التي‌ كان‌ يدونها العلماء لمؤلفاتهم‌ الشخصية ضمن‌ هذه‌ المجموعة أيضاً كالفهرس‌ الذي‌ ألفه العلامة الحلي‌ لـ ٥٤ كتاباً من‌ تأليفاته‌.

٢. إنَّ‌ جماعة أخرى من‌ المفهرسين‌ كانت‌ تقوم‌ بتدوين‌ كتب‌ العلماء المعاصرين‌ لها والعلماء السالفين‌ وذلك‌ حسب‌ الموضوع‌ العام‌. ونستطيع‌ أن‌ نشير إلى‌ فهرس‌ ابن‌ النديم‌ والشيخ‌ الطوسي‌ من‌ هذه‌ الفئة‌.

٣. الجماعة الثالثة قامت‌ بتدوين‌ كتب‌ بعض‌ المكتبات‌ الشـخصية مثل‌ مكتبة الصاحب‌ ابن‌ عباد أو المكتبات‌ العامة مثل‌ مكتبة دار الحكمة في‌ بغداد.

و قد استخدم‌ المفهرسون‌ جميع‌ هذه‌ الطرق‌ المتبعة في‌ تعريف‌ الكتب‌ وفق الأسلوب‌ الانتقادي‌ والموضوعي‌ والتاريخي‌ وسنذكر بإجمال‌ كلاً من‌ الكتب‌ هذه‌:

أ - الأسلوب الانتقادي‌: يقوم‌ فيه‌ المفهرس‌ بانتقاد الموضوع‌ والمحتوى‌ وتطبيقهما على‌ الموازين‌ الأخلاقية والشرعية، أو يركز اهتمامه‌ على‌ صحة‌ وسقم‌ الدلائل‌ والبراهين‌ التي‌ يعرضها الكاتب‌ وقلما يعرض‌ لانتقاد الشكل‌ الظاهري‌ والنظام‌ البنيوي‌ للكتب‌. إنَّ‌ كتاب‌ «سعد السعود» لابن‌ طاووس‌ يعدُّ من‌ الفهارس‌ المفيدة في‌ قسم‌ الفهارس‌ الانتقادية للمدونات‌ القرآنية حتى القرن‌ السادس‌ الهجري‌.

ب‌ - الأسلوب الموضوعي‌: وفي‌ هذه‌ الطريقة يقوم‌ المفهرس‌ بتسجيل‌ الرسائل‌ والكتب‌ التي‌ دونت‌ في‌ عصره‌ أو العصور السابقة له‌ حسب‌ الموضوع‌ كفهرس‌ ابن‌ النديم‌.

ج‌ - الطريقة التاريخية‌: وفي‌ هذه‌ الطريقة أيضاً يقوم‌ المفهرس‌ بتفحص‌ المؤثرات‌ السابقة علي‌ الأثر والتأثيرات‌ الناجمة عنه، ‌ ويبحث‌ في‌ الفكر الإنساني‌ والمعارف‌ البشرية ككتاب‌ «الإعلان بالتوبيخ‌ لمن‌ ذم‌ أهل‌ التاريخ‌» تأليف‌ السخاوي، ‌ وكذلك‌ كتاب‌ «كشف‌ الظنون‌» لحاجي خليفة‌.

وقد انتقلت‌ حكاية الفهرسة عبر تاريخ‌ الإسلام‌ ومن‌ جيل‌ إلى‌ جيل‌ حتى وصلت‌ إلى‌ القرن‌ الخامس‌ عشر حيث‌ ظهرت‌ صناعة‌ الطباعة وتقدمها في‌ القرون‌ الأخيرة حيث‌ اكتسبت‌ الكتب‌ والمخطوطات‌ القديمة قيمة‌ بالغة‌ وزينت‌ بها المتاحف‌ والكنوز. وبالنظر لذلك‌ ازدادت‌ أهمية‌ فهرستها وأصبح‌ ذلك‌ جزءاً من‌ العلوم‌ والفنون‌. ولهذا أطلق على‌ ذلك‌ كلمة فن‌ بسبب‌ جمعها للمعلومات‌ الخاصة‌ بالمخطوط‌ من‌ الناحية الشكلية والظاهرية، وبسبب‌ احتوائها على‌ التحليل‌ التاريخي‌ للبيانات‌ المتعلقة بالمحتوى‌ العلمي‌ للمخطوط‌ اعتبرت‌ علماً.

أصول وقواعد فهرسة‌ المخطوطات‌

عند مطالعة‌ الشكل‌ الظاهري‌ للمخطوطات‌ المتوافرة بين‌ أيدينا وكذلك‌ عند مطالعة‌ الأصول والقواعد المعتمدة من‌ قبل‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ نستطيع‌ القول‌ أنَّ‌ هؤلاء المفهرسين‌ قد وجهوا اهتمامهم‌ عند تدوين‌ فهارسهم‌ إلى أصلين‌ مهمين‌ ودونوها على‌ أساس هذين‌ الأصلين:

١. البيانات‌ الببليوجرافية:

إنَّ‌ البيانات‌ الببليوجرافية هي‌ أول‌ أصل‌ لكل‌ مفهرس‌ وبياناتها ثابتة ومعينة لكل‌ مخطوط‌ وغير متعرضة للتغيير، وتتعلق‌ بالجانب‌ المعنوي‌ والعلمي‌ من‌ الأثر. وتشتمل‌ البيانات‌ الببليوجرافية علي‌ العنوان‌، لغة‌ النص‌، الموضوع‌، المؤلف‌، المحشي والشارح‌، فهرس‌ الأبواب والفصول‌، تاريخ‌ التأليف ومحله، بداية‌ المخطوط ونهايته‌، المراجع‌ والمآخذ التي‌ استخدمها المؤلف‌ في‌ تأليف‌ الكتاب‌، وهل‌ الكتاب‌ مطبوع‌ أم‌ لا؟

٢. علم‌ المخطوط‌:

إنَّ‌ المبدأ الثاني‌ الذي‌ يلتزم‌ به‌ المفهرس‌ هو بيان‌ خصائص‌ المخطوط‌ حيث‌ إنَّ‌ البيانات‌ الخاصة بهذا القسم‌ متغيرة من‌ مخطوط‌ لآخر من‌ الكتاب نفسه، ‌ وذلك‌ حسب‌ نوع‌ الورق‌ المستعمل‌ في‌ الكتابة‌، عدد وقطع‌ الأوراق‌، نوع‌ الخط‌ والقلم‌، عدد السطور في‌ الصفحات‌، نوع‌ الغلاف‌ وتزييناته‌، الناسخ‌، تاريخ‌ التحرير ومحله، تزيين‌ الصفحات‌، الحواشي والمقابلات‌ والتصحيحات‌، البيانات‌ المدونة في‌ أعلى‌ المخطوط وأسفله‌، اسم‌ مالك‌ المخطوط‌ أو واقفها وكل‌ ذلك‌ يتعلق‌ بظاهر المخطوط‌ والجانب‌ التجريبي والعملي‌ فيها.

اختلاف‌ أساليب فهرسة‌ المخطوطات‌

مع‌ أن مفهرسي المخطوطات‌ يوجهون اهتمامهم‌ إلى كلا القسمين‌، أي البيانات‌ الببليوجرافية وعلم‌ المخطوط، ‌ ولكنهم‌ عند تدوين‌ فهارسهم‌ يختلفون‌ من‌ جهات‌ عديدة أهمها:

١. إن‌ ترتيب‌ تدوين‌ البيانات‌ المتعلقة بقسمي‌ البيانات‌ الببليوجرافية وعلم‌ المخطوط‌ ليس‌ على شاكلة واحدة في‌ جميع‌ الفهارس‌. ففي‌ بعض‌ الفهارس‌ نجد البيانات‌ المتعلقة بالببليوجرافيا تذكر عند ابتداء التعريف‌ بالمخطوط‌، ثم‌ تعقبها المواصفات‌ الخاصة بعلم‌ المخطوط‌، في حين نجد أنَّ‌ الفهارس‌ الأخرى قد دونت‌ على‌ عكس‌ ذلك‌.

٢. تختلف‌ من‌ حيث‌ الإجمال والتفصيل‌ في‌ بيان‌ هذه‌ المعلومات‌ ويعمل كل‌ مفهرس‌ كما يروق له‌، ففي‌ بعض‌ هذه‌ الفهارس‌ نجد البيانات‌ الببليوجرافية كاملة ومفصلة حتى أنها تحتوي‌ على‌ معلومات‌ زائدة، وفي‌ بعضها‌ الآخر نجد أنَّ‌ هذه‌ المعلومات‌ مجملة ومختصرة وحتى نجدها ناقصة في‌ بعض‌ الأحيان؛ وفي‌ فهارس‌ أخرى نجد أنَّ‌ تعريف‌ المخطوط‌ يختلف‌ من‌ مخطوط‌ لآخر دون‌ أن‌ يهتم‌ المفهرس‌ عند التفصيل‌ والإجمال برعاية‌ الأصل الكلي‌ القائم‌ على‌ التفصيل‌ في‌ تعريف‌ المخطوطات‌ النادرة أو المجهولة الهوية والاختصار والإجمال في‌ تعريف‌ المخطوطات‌ المعرفة سابقاً والكثيرة النسخ‌.

٣. وبالنسبة إلى‌ تعريف‌ المجموعات‌، أو المقتطفات‌ من‌ الكتب‌ والرسائل‌ يشاهد اختلاف‌ كبير جداً؛ ففي‌ بعض‌ فهارس‌ المخطوطات‌ نجد أنّ‌ الرسائل‌ أو الكتب‌ المدونة في‌ مجموعة واحدة يتم‌ تعريفها بشكل‌ مختصر، ويكتفي‌ بذكر عنوان‌ تلك‌ الرسائل‌ مثلاً. وفي‌ هذه‌ الحالات‌ نجد أنهم‌ لا يبادرون‌ بذكر أي معلومة تخص‌ مواصفات‌ كل‌ عنوان‌ من‌ المخطوط‌، وقد يهمل‌ القسم‌ الأعظم من‌ البيانات‌ الببليوجرافية تلك‌ العناوين‌؛ وفي‌ بعض‌ الفهارس‌ الأخرى فإن‌ المجموعات‌ والمقتطفات‌ يتم‌ تعريفها بالتفصيل‌ والدقة‌ نفسـهما اللذين‌ يبذلان‌ عند تعريف‌ المخطوطات‌ المستقلة. وتقوم‌ جماعة باتباع‌ أسلوب مذبذب‌ وغير موحد عند تعريف‌ المجموعات‌.

٤. في‌ القسم‌ الخاص‌ يدرج‌ علم‌ المخطوط‌ نجد اختلافاً كبيراً؛ ففي‌ بعض‌ الفهارس‌ نجدها تذكر بإجمال شديد ويُكْتَفي‌ في‌ هذا القسم‌ بذكر عدد الأوراق‌، نوع‌ الخط‌، الناسخ‌ وتاريخ‌ الاستنساخ‌. وفي‌ الفهارس‌ الأخرى نجد أن‌ كل‌ هذه‌ البيانات‌ تذكر بتفصيل‌ أكثر وعلي‌ سبيل‌ المثال‌ نجد أنه‌ بالإضافة‌ إلى‌ ذكر نوع‌ الخط‌ يبادر إلى‌ الحكم‌ على كيفيته‌ وبالإضافة إلى‌ بيان‌ الزخارف‌ والتزيينات‌ الموجودة في‌ الأوراق‌ يبادر إلى‌ ذكر أنواع‌ مدارس‌ التزيين‌؛ كذلك‌ بالإضافة إلى‌ ذكر نوع‌ الغلاف‌ وتزييناته‌، وجنسة، يحكم‌ على‌ كيفيته‌؛ ويبادر في‌ أمثال هذه‌ الفهارس‌ إلى‌ ذكر البيانات‌ المدرجة‌ في‌ الصفحات‌ الأولى والأخيرة من‌ المخطوط، ‌ وتشتمل‌ هذه‌ عادة‌ على‌ أخبار اجتماعية، واقتصادية وسياسية كتدوين‌ أخبار الحروب‌ والصلح‌ والسلب‌ والأعمار والزلازل‌ والمجاعات‌ والسيول‌ والهجرة والنفي‌ عن‌ الأوطان والإجازات وسير العلماء وأشعار المشاهير من‌ الشعراء والمغمورين‌ منهم‌، تاريخ‌ الولادة‌ والوفاة‌ لبعض‌ المنسوبين‌ إلى‌ واقف‌ المخطوط‌ أو مالكها أو ناسخها أو مؤلفها. والكتابات‌ الخاصة بامتلاك‌ المخطوط‌ والأختام المختلفة المتعلقة بأشخاص كا

ل

مالك‌ والكاتب‌ والمؤلف‌ والمقابل‌ والواقف‌ لها.

الأصول والقواعد المقررة‌ (Standard) في‌ فَهرسة‌ المخطوطات‌:

تقسم‌ فهرسة المراجع‌ - طبقاً للأصول المقررة - إلى‌ قسمين‌: وصفي‌ وتحليلي‌؛ ولكل‌ منهما قواعد ومعايير يمكن‌ ذكرها بصورة عامة كما يأتي‌:

١. الفهرسة الوصفية للمخطوطات‌:

تعدُّ الطبعة الثانية المنقحة من‌ كتاب‌ قواعد الفهرسة الأنجلو أمريكيه‌ (Anglo - American Cataloging Ruler = A. A. C. R) أحد المراجع‌ المهمة في‌ حقل‌ قواعد الفهرسة الوصفية، حيث‌ يختص‌ الفصل‌ الرابع‌ من‌ هذا الكتاب‌ بقواعد الفهرسة الوصفية للمخطوطات‌.

وقد وضعت‌ قواعد مفصلة لكل‌ قسم‌ من‌ الأقسام الوصفية، وضربت‌ أمثلة عديدة لأجل‌ بيان‌ هذه‌ القواعد في‌ الكتاب‌ المذكور، حيث‌ نجد القواعد العامة قد عرضت‌ في‌ الفصل‌ الأول، والقواعد الخاصة بالمخطوطات‌ أدرجت في‌ الفصل‌ الرابع‌.

و تشتمل‌ أقسام‌ الوصف‌ على‌ ما يأتي:

١. العنوان‌ وبيان‌ المسؤولية‌: وقد ذكرت‌ في‌ هذه‌ الناحية كيفية‌ تدوين‌ العنوان‌ الأصلي، والوصف‌ العام‌ للمواد، العناوين‌ الموازية، والبيانات‌ الأخرى المتعلقة بالعنوان‌ وبيان‌ المسؤولية.

٢. ناحية خاصة لإعادة‌ الطبع‌ مع‌ التنقيح‌: وقد وضعت‌ مثل‌ هذه‌ الناحية للمخطوطات‌ أيضاً، ولكنها قلّما تستخدم‌.

٣. ناحية للتاريخ‌: وقد عرضت‌ في‌ هذه‌ الناحية كيفية‌ كتابة‌ التاريخ‌ أو التواريخ‌ المندرجة في‌ المخطوطات‌.

٤. ناحية للوصف‌ الظاهري‌ للمخطوط‌ (علم‌ المخطوط‌): وقد ذكر في‌ هذه‌ الناحية بالترتيب‌: طول‌ الأثر - حيث‌ استخدم‌ في‌ المخطوطة طول‌ الورق‌ والصفحة والغلاف‌ - والتفصيلات‌ الظاهرية الأخرى من‌ قبيل‌ اسم‌ المادة التي‌ دونت‌ المخطوطة عليها (غير الورق‌) مثل‌ البارشمن‌ والجلد.

٥. ناحية التوضيحات‌: ويذكر في‌ هذه‌ الناحية ماهية‌ الأثر ومجاله‌ وشكله‌ الفني‌ ولغته‌ والتفصيلات‌ الخاصة به‌، خلاصة‌ وأموراً من‌ هذا القبيل‌.

و تقوم‌ مكتبة‌ الكونجرس‌ الأمريكي بنشر فهرس‌ مخطوطاتها بعنوان‌

(National union Cataloging of manuscripts collection = NUC mc) بصورة مطبوعة وإلكترونية أيضاً، حيث‌ يتبع‌ في‌ هذا الفهرس‌ في‌ أقسامه‌ الوصفية القواعد المدرجة في‌ الفصل‌ الرابع‌ من‌ الكتاب نفسه‌.

٢. المدخل‌ الرئيسي‌ في‌ فهارس‌ المخطوطات:

هي‌ إحدى نقاط‌ الاسترجاع‌ يتم‌ انتخابها كمدخل‌ رئيسي‌ ولأجل‌ تعيين‌ المدخل‌ الرئيسي‌ تسـتخدم‌ إحدى القواعد والمعايير المدونة‌؛ ويختص‌ الفصل‌ الواحد والعشرون‌ من‌ كتاب‌ قواعد الفهرسة الأنجلو أمريكية بانتخاب‌ نقاط‌ الاسترجاع‌ وتعيين‌ المدخل‌ الرئيسي‌. ويعدُّ المدخل‌ الرئيسي‌ في‌ فهارس‌ المخطوطات‌ من‌ الملزمات‌ ويستحسن‌ ذكرها عند الفهرسة أيضاً.

٣. الفهرسة‌ التحليلية‌ في‌ فهارس‌ المخطوطات:

تعدُّ الفهرسة التحليلية أحد الأقسام المهمة في‌ الفهرسة وإحدى‌ نقاط‌ الاسترجاع‌، وهناك‌ طريقتان‌ للبحث‌ عن‌ طريق‌ الموضوع‌ والاسترجاع‌:

أ - الطريقة الأولي‌ بواسطة الكلمات‌ الموجودة في‌ العناوين‌ والتوضيحات‌ والمذكرات‌. في‌ هذه‌ الطريقة تشكل‌ الكلمات‌ الموجودة في‌ العنوان‌ والعبارات‌ المستخدمة في‌ الوصف‌ الببليوجرافي‌ نقاط‌ استرجاع‌ سهلة‌ المنال‌.

ومن‌ عيوب‌ هذه‌ الطريقة أنه‌ عندما يراد استرجاع‌ كل‌ المعلومات‌ أو أغلبها حول‌ موضوع‌ خاص‌ ينبغي‌ علينا البحث‌ عن‌ جميع‌ مرادفات‌ ذلك‌ الموضوع‌.

ب‌ - الطريقة الثانية هي‌ طريقة البحث‌ بواسطة كلمات‌ محددة، قد تم‌ تعيينها كعبارات‌ موضوعية تختص‌ بكل‌ ما تشتمل‌ عليه‌ تلك‌ الموضوعات‌؛ فإن كل‌ عبارة بصورة عامة تعرف‌ موضوعاً واحداً وكل‌ موضوع‌ معين‌ بصورة عامة يعرف‌ بعبارة‌ واحدة، وترتبط‌ هذه‌ الطريقة بفهرس‌ أصلي‌ من‌ العبارات‌ المرتبطة مع‌ بعضها بعضاً، ‌ ويمكن‌ أن‌ تختص‌ بالآثار المختلفة، ويُسمى‌ هذا الفهرس‌ في‌ فهارس‌ المكتبات‌ بلائحة رؤوس‌ الموضوعات‌. ويمكن‌ استخدام‌ لائحة‌ رؤوس‌ الموضوعات‌ في‌ الفهرسة‌ التحليلية للمخطوطات‌ كسائر المراجع‌ الأخرى.

٤. مراقبة‌ مَلَفف أسماء الأشخاص المحققة‌ في‌ فهارس‌ المخطوطات‌:

ويتضمن‌ تحقيق‌ الأسماء المندرجة وتثبيتها‌ في‌ كلتا الفهرستين الوصفية والموضوعية. ولتحقيق‌ هدف‌ الفهرسة‌ يتم‌ تحقيق‌ جميع‌ الآثار المتعلقة بكاتب‌ ما، أو الآثار التي‌ تدور حول‌ موضوع‌ معين‌، باسم‌ أي‌ كاتب‌ وكذلك‌ أي موضوع‌ عند ما يستخدم‌ للمرة‌ الأولى. وتثبت‌ نتائج‌ هذا التحقيق‌ في‌ ملف‌. وبالإضافة إلى‌ ذلك‌ تصنع‌ إحالات‌ ليمكن‌ التوصل‌ إليه‌ بأشكال مختلفة أخرى لاسم‌ واحد أو موضوع‌ واحد. وبالنسبة للموضوع‌ أيضاً يتم‌ تهيئة‌ إرجاعات‌ لكل‌ رأس‌ موضوع‌ ويثبت‌ ذلك‌ في‌ ملف‌ أو لائحة‌ رؤوس‌ الموضوعات‌.

ففي‌ المخطوطات‌ حيث‌ إنَّ‌ لأسماء المؤلفين‌ أشكالاً عديدة‌، وقد يذكرون‌ بأسماء مختلفة أو بأسماء قد اشتهروا بها يجدر أنْ‌ تجمعَ‌ هذه‌ الأسماء في‌ ملف‌ أسماء المؤلفين‌ حيث‌ يستخدم‌ هذا الملف‌ عند تحقيق‌ أسماء هؤلاء المؤلفين‌.

هذا وإن‌ نظم‌ رؤوس‌ الموضوعات‌ يتبع‌ إلى‌ حد كبير نظام‌ مراقبة‌ مشابهة لنظام‌ ملف‌ الأسماء المحققة‌.

تطبيق‌ فهارس‌ المخطوطات‌ الموجودة‌ مع‌ القواعد والأصول المقررة‌:

مع‌ أنَّ‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ قد تحملوا عناءً‌ كبيراً في‌ تدوين‌ فهارسهم‌ الموجودة ودوّنوا فهارس‌ المخطوطات‌ التي‌ تعدُّ الوسائل‌ الوحيدة لاسـترجاع‌ المعلومات‌ المتعلقة بالمخطوطات‌؛ ولكن‌ نظراً لأنَّ‌ كل‌ مفهرس‌ قد اعتمد على‌ تجاربه‌ الكثيرة‌ في‌ علم‌ الببليوجرافية وعلم‌ المخطوط‌، بادروا إلى‌ الفهرسة طبقاً لأذواقهم؛ ولهذا فإن‌ المواصفات‌ الببليوجرافية في‌ هذه‌ الفهارس‌ ليست‌ متحدة الشكل، ‌ وعند تطبيق‌ هذه‌ الفهارس‌ على‌ الأصول‌ والقواعد المقررة (استاندارد) للفهرسة نستخلص‌ النتاج‌ الآتية:

١. أنهم‌ لم‌ يتبعوا القواعد المعينة في‌ الفهرسة التحليلية، وقد عملوا في‌ هذا القسم‌ حسبما ارتأوه‌ مناسباً لأذواقهم.

٢. قد استعملوا في‌ الفهرسة‌ التحليلية‌ لغة‌ حرة‌، ولم‌ يتبعوا رؤوس‌ موضوعات‌ معينة وقابلة للاستناد.

٣. لم‌ يتبعوا قواعد المدخل‌ الرئيسي‌.

٤. لم‌ يتبعوا ملفاً خاصاً ومراقباً للأسماء والموضوعات‌.

٥. لم‌ يستخدموا ورقة‌ عمل‌ أو نظاماً خاصاً مُبَرمجاً على‌ الحاسوب‌ في‌ إدخال المعلومات‌ الخاصة بفهارس‌ المخطوطات‌.

ضرورة‌ إعادة النظر في‌ أصول‌ وقواعد فهرسة‌ المخطوطات‌:

لأجل‌ التوصل‌ إلى‌ توحيد طريقة‌ فهرسة‌ المخطوطات‌ يستحسن‌ إعادة‌ النظر في‌ أساليب الفهرسة التي‌ تمسك‌ بها المفهرسون‌ سابقاً ودونوا فهارسهم‌ على‌ نمطها، ومن‌ جهة‌ أخرى، فلكي تكون‌ القواعد والأصول المقررة‌ (Standard) للفهرسة‌ مقبولة لدى‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ ويصلح‌ نواقصها يستحسن‌ أَنْ‌ تراجعَ‌ ويعاد النظر بهذه‌ الأصول‌ كذلك‌.

أ - ضرورة‌ إعادة النظر في‌ تدوين‌ فهارس‌ المخطوطات:

كما ذكرنا سابقاً رغم‌ أَنَّ‌ أغلب‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ عند التعريف‌ بمخطوطاتهم‌ ودرج‌ المعلومات‌ الخاصة بها في‌ قوالب‌ الفهارس‌ قد اهتموا بأصلين‌ هما الببليوجرافيا وعلم‌ المخطوط‌، ولكن‌ نظراً لعدم‌ توصلهم‌ لأصول‌ وقواعد ثابتة ومعينة (Standard) ومقبولة من‌ قبل‌ الجميع‌، فإن طريقة‌ تدوين‌ الفهارس‌ اختلفت‌ وتعددت‌ أساليب درج‌ المعلومات‌ المتعلقة بالببليوجرافيا وعلم‌ المخطوط‌ ولم‌ تأخذ شكلاً موحداً، ويمكن‌ أَنْ‌ نشيرَ إلى‌ عيوب‌ هذا الاختلاف بما يأتي‌:

١. إنَّ‌ التوصل‌ إلى‌ اسم‌ كتاب‌ أو كاتب‌ لا يمكن‌ بسهولة ويجب على كل‌ محقق‌ أَنْ‌ يبذلَ‌ وقتاً ليتعرف‌ على‌ أسلوب‌ عمل‌ المفهرس‌ في‌ الفهرس‌ المذكور، ومن‌ ثَمَّ‌ يبادر في‌ تحقيقه في‌ ذلك‌ الفهرس‌.

٢. تعدد أساليب الفهرسة، يجعل‌ فكرة‌ توحيد معلومات‌ الفهارس‌ وتهيئة‌ مجموعة‌ موحدة تحتوي‌ على‌ جميع‌ المعلومات‌ الخاصة بالمخطوطات‌ أمراً عسيراً وغير ممكنٍ في‌ بعض‌ الأحيان‌؛ وذلك‌ لأنَّ‌ فقدان‌ النظم‌ في‌ الفهارس‌ يطول‌ العمل‌ ويجعلُ‌ إمكان‌ تهيئة‌ فهرس‌ مشترك‌ أو نظامٍ مبرمجٍ على‌ الحاسوب‌ أمراً بعيد المنال‌.

٣. تعدد أساليب الفهرسة يؤدي‌ إلى‌ تعسر تعليم‌ فهرسة‌ المخطوطات‌ وتربية‌ الطاقات‌ البشرية المدربة على هذا الأمر واستخدام‌ التكنولوجيا التعليمية. لأنه‌ يستوجب‌ استخدام‌ طريقة موحدة ومقبولة من‌ قبل‌ الجميع‌ في‌ تعليم‌ الفهرسة.

ب‌ - ضرورة‌ إعادة‌ النظر في‌ الأصول‌ والقواعد المقررة‌ (Standard) في‌ فهرسة‌ المخطوطات‌.

مع‌ أنَّ‌ المخطوطات‌ والكتب‌ المطبوعة تشتركان‌ في‌ بعض‌ النقاط‌ لكن‌ يبدو أنَّ‌ هنالك‌ نقاط‌ اختلاف‌ ووجوه‌ تمايز عديدة للمخطوطات‌ على‌ الكتب‌ المطبوعة‌؛ فلهذا فإن الأصول‌ والقواعد الموضوعة لفهرسة‌ المخطوطات‌ في‌ بعض‌ المراجع‌ مثل‌ كتاب‌ «قواعد الفهرسة الأنجلو أمريكية» نجدها هي‌ الأصول نفسها‌ والقواعد المعينة‌ للكتب‌ المطبوعة وليس‌ بينها سوى‌ اختلافات‌ ضئيلة وأنها غير كاملة ولهذا لم‌ تجتذب‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ في‌ إيران‌.

يمكن‌ أَنْ‌ نذكرَ إشكالات‌ ونقاط‌ ضعف‌ هذه‌ الأصول‌ كما يأتي‌:

١. لا تشتمل‌ هذه‌ القواعد جميع‌ المعلومات‌ الموجودة في‌ الفهارس‌ والتي‌ جمعها الأساتذة المفهرسون‌ بعد مشاهدة‌ المخطوط‌ وتحملوا مصائب‌ كثيرة وهي‌ ذات‌ قيمة وأهمية‌.

٢. لم‌ تهتم‌ هذه‌ الأصول‌ والقواعد بالمعلومات‌ الخاصة بمحتويات‌ المخطوط‌ وبيان‌ فصول‌ والكتاب وأبوابه‌، حيث‌ يعتقد بعض‌ الأساتذة أساس عمل‌ الفهرسة معرفة‌ عنوان‌ الكتاب‌ ومؤلفة وأنَّ‌ الفهرسة ليست‌ إلا كشفاً لهذين‌ الاسمين‌ وأنَّ‌ باقي‌ المسائل‌ تبقي‌ كحواشٍ‌ لهما. وربما اكتفى‌ المفهرس‌ بالاعتماد على‌ تلك‌ الأصول‌ والقواعد المقررة (Standard)، متثاقلاً تحمل‌ أعباء كشف‌ هذين‌ العنوانين‌ وبذل‌ الوقت‌ لمعرفة‌ الكتاب‌ ويقدم‌ على‌ فهرسته‌ ككتاب‌ مجهول‌ الهوية‌.

٣. في‌ قسم‌ الفهرسة‌ الوصفية، نجد بعض‌ النواحي‌ (مثل‌ ناحية إعادة الطبع‌) زائدة، وبعض‌ النواحي‌ (مثل‌ المواصفات‌ الخاصة بعلم‌ المخطوط‌) ناقصة، وأماكن أخرى مثل‌ (محل‌ بيان‌ امتياز النسخة) مفقودة‌ بالكلية ويستلزم‌ أَنْ‌ يخصص‌ مكان‌ له‌ وإضافته.

٤. يستلزم‌ ناحية في‌ قسم‌ الفهرسة التحليلية لتعريف‌ فصول‌ وأبوابه‌ الكتاب‌ والتوضيحات‌ اللازمة لمعرفة ذلك‌ الكتاب‌ أكثر فأكثر - ولا سيما في‌ الكتب‌ المجهولة‌ الهوية والكتب‌ النادرة - ويستلزم‌ وجود ناحية أخرى لتعريف‌ المراجع‌ التي‌ يستند إليها المفهرس‌ في‌ تعريفه‌ للمخطوط‌.

٥. استخدام‌ رؤوس‌ الموضوعات‌ الموضوعة للكتب‌ المطبوعة لا يكفي‌ للفهرسة‌ التحليلية‌ للمخطوطات‌ ويستلزم‌ إعادة‌ النظر في‌ بعض‌ الموضوعات‌ وإحداث‌ التغييرات‌ اللازمة. مثلاً اصطلاح «المخطوطات‌ القديمة حتى القرن‌ ١٤» الذي‌ يلحق‌ ببعض‌ الموضوعات‌، مثل‌ (الفقه‌ الجعفري‌ - نصوص‌ قديمة حتى القرن‌ ١٤)، يجب‌ أن‌ يغير ويذكر قرن‌ تأليف الكتاب‌ مثل‌ (الفقه‌ الجعفري‌، القرن‌ ٩ ق‌)، ويجب‌ أَنْ‌ يتمَ‌ تغيير بعض‌ الموضوعات‌ الموجودة في‌ لائحة رؤوس‌ الموضوعات‌ بصورة كاملة وصياغة‌ موضوعات‌ مناسبة لذلك، ‌ ويستوجب‌ في‌ النهاية إحداث‌ رؤوس‌ موضوعات‌ خاصة بالمخطوطات‌.

توحيد فهرسة المخطوطات‌ وإعادة‌ النظر في‌ أصول‌ وقواعد فهرستها

ضرورة‌ إعادة النظر في‌ أسلوب‌ فهرسة‌ المخطوطات‌ وتدوين‌ فهارسها وفكرة‌ توحيد المعلومات‌ المتعلقة بتعريف‌ المخطوطات‌ وإيجاد مجموعة موحدة تحتوي‌ على‌ جميع‌ المعلومات‌ المتعلقة بالمخطوطات‌ كان‌ طُموحاً يراود الأذهان‌ منذ سنين‌ طويلة في‌ إيران‌؛ وجرت‌ محاولات‌ في‌ هذا المضمار حيث‌ تتمحور كما يأتي‌:

أ - إيجاد فهرس‌ مشترك‌ للمخطوطات‌ في‌ إيران‌:

١. تم‌ تأليف فهرس‌ مشترك‌ للمخطوطات‌ الفارسية‌ بواسطة الأستاذ أحمد منزوي‌ في‌ عدة مجلدات‌ واستمرار ذلك‌ العمل‌ بصورة‌ شبه‌ فهرس‌. ونظراً لأنَّ‌ هذه‌ الأطروحة‌ تتعلق‌ بالمخطوطات‌ الفارسية أكتفي‌ بذكر ذلك‌ في‌ هذه‌ المقالة.

٢. إيجاد بنك‌ للمعلومات‌ المسجلة علي‌ أجهزة الحاسوب‌ من‌ فهارس‌ المخطوطات‌. تم‌ القيام‌ بإيجاد بنك‌ للمعلومات‌ الخاصة بالمخطوطات‌ في‌ وزارة‌ الثقافة‌ والإرشاد الإسلامي‌ في‌ قسم‌ فهارس‌ المخطوطات‌ الإيرانية واشتملت‌ في‌ المرحلة الأولى على‌ المخطوطات‌ المتوافرة في‌ طهران‌، حيث‌ ابتدأ العمل‌ في‌ عام‌ ١٣٧٩=٢٠٠٠م‌. واستمر إلى الآن حيث‌ تم‌ جمع‌ المعلومات‌ الخاصة بـ ١١٥٨٢٤ مخطوط‌ موجود في‌ طهران‌ والدول‌ الأخرى في‌ مرحلتين‌. يبلغ‌ عدد المخطوطات‌ الموجودة في‌ إيران‌ ٨٧٦٧٣ مخطوط‌ ومخطوطات‌ سائر الدول‌ ٢٨١٥١، بصورة‌ كاملة ومبوبة بواسطة‌ إحدى مؤسسات‌ «نمايه‌ ساز» بواسطة برامج‌ يدوية، وضعت‌ تحت‌ تصرف‌ المحققين‌؛ وهدف‌ هذا البرنامج‌ إيجاد فهرس‌ مشترك‌ للمخطوطات‌ الموجودة في‌ إيران‌ وسائر الدول‌ الأخرى.

ب‌ - إعادة‌ النظر في‌ أصول‌ وقواعد فهرسة‌ المخطوطات‌ في‌ إيران‌:

يعدُّ الإقدام الذي‌ أجرته المكتبة الوطنية في‌ إيران‌ لإعادة‌ النظر في‌ أصول‌ وقواعد فهرسة المخطوطات‌ من‌ الخطوات‌ الهامة التي‌ يمكن‌ طرحها في‌ هذا المضمار. فقد قام‌ خبراء ومفهرسو المخطوطات‌ في‌ المكتبة الوطنية في‌ عامي‌ ١٣٧٤ و١٣٧٥=١٩٩٥ و١٩٩٦م‌. بتصميم‌ ورقة عمل‌ كأساس ومبنى لفهرسة المخطوطات‌؛ وذلك‌ لإعادة النظر في‌ أسلوب‌ فهرسة المخطوطات‌ ووضع‌ أصول‌ وقواعد جديدة بهذا العمل‌. وكان‌ ذلك‌ أولاً بملاحظة‌ أسلوب‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ وثانياً برعاية‌ القواعد والأصول المعينة‌ (Standard) للفهرسة والقيام‌ بتركيب‌ متناسب‌ بينهما. وقد اعتبرت‌ ورقة العمل‌ هذه‌ ورقة عمل‌ مقبولة ومعترف‌ بها (Standard) لإدخال المعلومات‌ الخاصة بالمخطوطات‌ على النظم‌ المبرمجة علي‌ الحاسوب‌ في‌ المكتبة‌ الوطنية، ‌ وتم‌ إدخال المعلومات‌ الخاصة بـ ٢٧٠٠ مخطوط‌ يتضمن‌ زهاء ٤٥٠٠ عنوان‌ لكتاب‌ ورسالة على‌ نظام‌ الحاسوب‌ في‌ المكتبة‌ الوطنية. هذا وإنَّ‌ المجلدات‌ ١٦ و١٧ من‌ الفهارس‌ العربية للمكتبة‌ الوطنية‌ تم‌ طبعها علي‌ هذا الأساس‌، وهنالك‌ مجلدات‌ أخرى وهي‌ المجلد ١٥ والمجلدات‌ من‌ ١٨ - ٢٢ قيد الطبع‌. هذا وإنَّ‌ الفهارس‌ المنشورة من‌ قبل‌ المكتبة

الو

طنية على‌ أساس ورقة العمل‌ هذه‌ اعتبرت‌ من‌ قبل‌ بعض‌ الخبراء أحسن‌ الفهارس‌ المنتشرة في‌ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في‌ السنوات‌ الأخيرة، وذلك‌ من‌ جهة‌ أسلوب‌ وسياق‌ العمل‌ وطريقة استخدام‌ الباحث‌ وتحقيق‌ أسماء المؤلفين‌ والنساخ‌ والموضوعات‌.

امتيازات‌ وخصائص‌ ورقة‌ العمل‌ المعتمدة‌ في‌ المكتبة‌ الوطنية‌:

أ - الامتيازات‌. يمكن‌ ذكر النقاط‌ الآتية:

١. عند تصميم‌ ورقة العمل‌ هذه‌ حاول‌ المَعنيون‌ المحافظة على‌ الطريقة العامة لفهرسة‌ المخطوطات‌ التي‌ اعتاد عليها مفهرسو المخطوطات‌ منذ سنوات‌ مديدة واحتوت‌ على‌ امتيازاتها الخاصة، ومن‌ جهة أخرى حاولوا الاستفادة من‌ القواعد المرسومة‌ (Standard) لفهرسة المخطوطات‌؛ وبعبارة‌ أخرى حاولوا إعادة‌ النظر في‌ الأصول‌ والقواعد الاستاندارد للفهرسة‌ ومن‌ جهة‌ أخرى‌ إعادة‌ النظر في‌ أسلوب‌ مفهرسي‌ المخطوطات‌ وضمن‌ حفظ‌ شكلهما الظاهري‌، اتبعوا طريقة تمكنهم‌ من‌ الاستفادة‌ من‌ امتيازات‌ الطريقتين‌ والابتعاد عن‌ نواقصهما.

٢. التوصل‌ إلى‌ أصول‌ وقواعد استاندارد مناسبة ومقبولة لفهرسة‌ المخطوطات‌ مع‌ عدم‌ الابتعاد عن‌ الفهرسة الوصفية والتحليلية التي‌ تعد من‌ الميزات الأخرى لهذه الورقة.

٣. الإمكانية الفعلية‌ لإدخال‌ بيانات‌ ورقة‌ العمل‌ على‌ الحاسوب‌ وجمع‌ تلك‌ الاطلاعات‌ وتبويبها في‌ الحاسوب‌ وإمكانية‌ المبادلة السريعة‌ لهذه‌ المعلومات‌ بصورة‌ (CD)، والتوصل‌ في‌ نهاية‌ الأمر إلى‌ نظام‌ مناسب‌ لفهرسة‌ المخطوطات‌.

٤. لقد اشتملت‌ ورقة العمل‌ هذه‌ على‌ جميع‌ المعلومات‌ التي‌ يحتاجها باحثو المخطوطات‌ وتدرج‌ في‌ الفهارس‌؛ وكذلك‌ يترك‌ باب‌ المطالعة والتحقيق‌ أمام المفهرسين‌ مفتوحاً مع‌ أن ما وجدوه‌ من‌ معلومات‌ يبوب‌ ويرتب‌ في‌ قالب‌ ورقة عمل‌.

ب‌ - خصائصها:

من‌ خصائص‌ ورقة العمل‌ المصممة‌ في‌ المكتبة الوطنية أنها مرتبة على‌ قسمين‌، هما:

(أ) - الفهرسة الوصفية وعلم‌ المخطوط‌.

(ب) - تعريف‌ الكتاب‌ والفهرسة‌ التحليلية:

أ - ويشتمل‌ القسم‌ الأول‌ علي‌ الأقسام‌ الآتية:

١. المدخل‌ الرئيسي‌، حيث‌ يأتي‌ اسم‌ خالق‌ الأثر كمدخل‌ رئيسي‌؛ وإذا كان‌ الكتاب‌ المفهرس‌ حاشية أو شرحاً‌ لنص‌ آخر يصبح‌ المحشي‌ أو الشارح‌ مؤلفاً‌ أصلياً‌ ومدخلاً‌ رئيسياً‌. ويؤخذ اسم‌ المؤلف‌ المحقق‌ مع‌ تاريخ‌ الولادة والوفاة‌ من‌ ملف‌ المؤلفين‌ أو يحقق‌ حسب‌ القواعد والضوابط‌ المتبعة، حيث‌ يوضع‌ لقب‌ المؤلف‌ أولاً وتعقبه‌ فارزة (، ) ثم‌ يأتي‌ اسم‌ المؤلف‌ بعده‌ فارزه‌ أخرى (، ) ثم‌ يذكر تاريخ‌ الولادة‌ والوفاة‌ ويفصل‌ التاريخان‌ بخط‌ ( - ).

٢. العنوان‌ والعنوان‌ المتفرع‌ منه‌. ويدرج‌ في‌ هذه‌ الناحية اسم‌ الكتاب‌ أو الرسالة‌ المخطوطة، وإذا كان‌ للكتاب‌ عنوان‌ ثانوي‌ يكتب‌ طبق‌ ضوابط‌ وقواعد الفهرسة المعتمدة. أي‌ يكتب‌ كلا العنوانين‌ على‌ الورقة، وإن‌ لم‌ يكن‌ بينهما أي حرف‌ ربط‌ مثل‌ (و، يا، وغير ذلك‌) تضع‌ بين‌ العنوانين‌ نقطتين‌ (: ).

٣. تكرار اسم‌ المؤلف‌. وفي‌ هذه‌ الناحية يبادر إلى‌ ذكر اسم‌ موجد الأثر أعم‌ من‌ أَنْ‌ يكون‌ المؤلف‌ الأصلي‌ والمؤلفون‌ الآخرون المرتبطون‌ بالأثر مثل‌ كاتب‌ النص‌، المحشي‌، الشارح‌، المترجم‌ والناسخ‌ بصورة كاملة ويكون‌ ترتيبه‌ عادياً دون‌ تطبيقه‌ علي‌ ملف‌ الإسناد.

٤. حالة‌ النسخ‌: ويذكر في‌ هذه‌ الناحية محل‌ النسخ‌ وتاريخه‌.

٥. البيانات‌ الخاصة بالأوراق‌: وتُكتب‌ في‌ هذه‌ الناحية جميع البيانات‌ الخاصة بعدد الأوراق‌ وعدد السطور، طول‌ السطور وطول‌ المخطوط‌.

٦. علم‌ المخطوط‌: ويدرج‌ في‌ هذه‌ الناحية البيانات‌ الخاصة بالمخطوط‌ المفهرس‌ كما يأتي:

١ - ٦. العبارات‌ الخاصة ببداية‌ المخطوط ونهايته‌.

٢ - ٦. نوع‌ الورق‌ ولونه‌ ونوع‌ الخط‌ وكيفيته‌.

٣ - ٦. التزيينات‌ الخاصة‌ بالأوراق‌ ونوع‌ الغلاف‌ وزخارفه‌.

٤ - ٦. الحواشي‌ المندرجة‌ في‌ أوراق‌ المخطوط‌ تشتمل‌ علي‌ المقابلات‌ والتصحيحات‌ التي‌ قام‌ بها بعضهم‌ على‌ هوامش‌ المخطوط‌. وكتابات‌ أخرى لشرح‌ وتوضيح‌ النص، ‌ وقد تشمل أموراً خارج‌ النص‌.

٥ - ٦. الأختام‌ والعبارات‌ الخاصة بامتلاك‌ المخطوط‌ وغير ذلك‌. إنَّ‌ هذه‌ الناحية هي‌ محل‌ ذكر ما يدون‌ عادة‌ في‌ الأوراق‌ الأولى والأخيرة لبعض‌ المخطوطات‌ وتشتمل‌ على‌ البيانات‌ الخاصة بامتلاك‌ المخطوط‌، وقفة، تاريخ‌ ميلاد أبناء مالكي‌ المخطوط‌، توضيحات‌ فيما إذا كان‌ المخطوط‌ شراءً أو هبةً أو وديعةً، التوضيحات‌ الخاصة بالحوادث‌، الزواج‌ أو الطلاق‌، أشعار وكتابات‌ متنوعة. كذلك‌ الأختام‌ فهي‌ يمكن‌ أَنْ‌ تكون‌ للمؤلف‌ والكاتب‌ والمالك‌ والواقف‌ والمصحح‌ أو لأشخاص آخرين‌.

٦ - ٦. الاندراس‌ والنقص‌ في‌ الصفحات‌. ويذكر في‌ هذه‌ الناحية ما طرأ على‌ المخطوط‌ من‌ اندراس؛ ومقدار ذلك‌ ومقدار النقص‌ في‌ الأوراق‌.

٧ - ٦. امتيازات‌ المخطوط‌. وهي‌ العوامل‌ الأساسية التي‌ تؤدي‌ دوراً في‌ امتياز المخطوط‌ - إذا توفرت‌ - يبادر إلى‌ تعيينها لكي‌ يبين‌ نوع‌ ذلك‌ الامتياز.

ب‌ - القسم‌ الثاني‌ (تعريف‌ الكتاب‌ والفهرس‌ التحليلي‌) ويشتمل‌ علي‌ ما يأتي‌:

١. يشتمل‌ تعريف‌ الكتاب‌ على‌ فصول‌ وأبواب‌ الكتاب‌ - إذا كان‌ الأثر مجهولاً ـ، وكذلك‌ تاريخ‌ التأليف، اللغة‌، الطبع‌ والملاحظات‌ الضرورية‌ الأخرى. وإذا كان‌ عنوان‌ الكتاب‌ أو الرسالة‌ في‌ المخطوط‌ المفهرس‌ أو مؤلفه مجهولاً يكون‌ التعريف‌ أكثر تفصيلاً مع‌ ذكر الفصول‌ والأبواب. وإذا كان‌ ذلك‌ الكتاب‌ أو الرسالة‌ معروفة‌ نسبياً يكتفي‌ بالتعريف‌ الإجمالي، وإذا كان‌ الكتاب‌ أو الرسالة‌ معرّفاً في‌ مجلدات‌ أخرى من‌ الفهرس‌ نفسه يكتفي‌ بإحالة المراجع‌ إلى‌ الأرقام‌ السابقة‌.

٢. المراجع‌ والمصادر المسـتخدمة‌ في‌ البحث‌. وتذكر المراجع‌ المسـتخدمة في‌ البحث‌ في‌ هذه‌ الناحية‌؛ وتشمل‌ هذه‌ المراجع‌ على‌ كتب‌ السير والتراجم‌ والكشافات‌ وفهارس‌ مخطوطات‌ المكتبات‌ الأخرى وفهارس‌ الكتب‌ المطبوعة‌.

٣. الموضوعات‌ في‌ ملف‌ رؤوس‌ الموضوعات‌؛ وتعين‌ مواضيع‌ الكتب‌ باستخدام‌ ملف‌ رؤوس‌ الموضوعات‌ الفارسي‌ - بقدر ما يتناسب‌ مع‌ مواضيع‌ المخطوطات‌ - . وفي‌ الحالات‌ الأخرى يقوم‌ المفهرس‌ بإعطاء الكتاب‌ موضوعاً يناسبه‌؛ وفي‌ حالة‌ الشروح‌ والحواشي‌ فإن اسم‌ المؤلفين‌ المحقق‌ مع‌ عنوان‌ الكتاب‌ يشكل‌ موضوعاً بنفسه‌. وفي‌ مرحلة‌ انتخاب‌ موضوع‌ الكتاب‌ ينتخب‌ أخص‌ موضوع‌، ويرد الكتاب‌ ضمن أخص‌ مواضيعه‌ ويجب‌ أن‌ يكون‌ مفهوماً ويبين‌ الرسالة‌ الأصلية للكتاب‌. وتفرز موضوعات‌ الكتاب‌ بالأرقام، ويتناسب‌ عدد الموضوعات‌ مع‌ المحتوى‌ والمسائل‌ المطروحة‌ فيه‌ - ويعطي‌ الكتاب‌ في‌ الأغلب‌ ٣ أو ٤ مواضيع‌.

٤. المداخل‌ الإضافية. وهي‌ أسماء الأشخاص‌ المشتركين‌ في‌ هذا الكتاب‌ (عدا المؤلف‌ الأصلي‌ حيث‌ اتخذ كمدخل‌ رئيسي‌) وهم‌ كاتب‌ النص‌ في‌ الشروح‌ والحواشي‌ والناسخ‌ وغير ذلك‌، حيث‌ يتم‌ ذكر أسمائهم محققة‌ مع‌ بيان‌ دورهم‌. ويذكر في‌ هذه‌ الناحية العناوين‌ الثانوية الأخرى وعناوين‌ الشروح‌ والحواشي‌ أيضاً. وتذكر المداخل‌ الإضافة برموز في‌ الحروف‌ الأبجدية بهذه‌ الصورة‌: فبعد ألف ونقطة يذكر لقب‌ المحشي‌ أو الشارح‌ وتعقبه‌ علامة‌ (، ) ثم‌ الاسم‌ وبعده‌ علامة (، ) ويعقبه‌ تاريخ‌ الولادة‌ والوفاة‌، ويضاف‌ أمامه كلمة كاتب‌ النص‌. وبعد ذكر جميع‌ المداخل‌ يأتي‌ ذكر كلمة‌ عنوان‌ مع‌ حرف‌ آخر من‌ حروف‌ الأبجدية. في‌ الكتب‌ التي‌ ليس‌ لها مداخل‌ إضافية سوى‌ العنوان‌ يكتفي‌ بذكر كلمة عنوان‌ بدل‌ تكرار عنوان‌ الكتاب‌ الكامل‌.

٥. رقم‌ المخطوط‌ والرقم‌ السابق‌. وهو الرقم‌ الذي‌ يكتسبه‌ المخطوط‌ بعد الفهرسة‌ وحسب‌ ذلك‌ الرقم‌ يوضع‌ في‌ الخزانة‌، مع‌ الرقم‌ السابق‌ للمخطوط‌ (و هو رقم‌ المخطوط‌ قبل‌ الفهرسة والذي‌ سجل‌ به‌ سابقاً). ويذكر ذلك‌ في‌ آخر ناحية‌ من‌ نواحي‌ ورقة‌ الفهرسة‌.

- - - - - - - * * * - - - - - -

المراجع

 محمد وفادار مرادي، مقدمه اى بر أصول وقواعد فهرست نگَارى خطي (مقدمة حول أصول وقواعد فهرسة المخطوطات) ص٩ - ١٠.

 سيد سعيد مير محمد صادق، در باب فهرستنويسى (في رحاب الفهرسة): پيام بهارستان (أنباء الربيع)، العدد ٧، آبان ١٣٨٠=٢٠٠١م.

 محمد وفاداري مرادي، مقدمه اى بر اصول وقواعد فهرست نگَارى خطى (مقدمة حول…)، ص١٤ - ١٥.

 قواعد فهرست نويسي انگلو أمريكي (قواعد الفهرسة الأنجلوامريكية)، انجمن كتابداران أمريكا وديگَران، مشهد آستان قدس رضوى، ١٣٧١=١٩٩٢م.

 محمد فتحي عبد الهادي، اتجاهات حديثة في الفهرسة، ص ٢٤ - ٢٧.

 Natinal union cataloging of Manuscripts Collections. Available: WWW. lo. gov / col / nucumc.

 افشين موسوي چلك، أصول وقواعد استاندارد فهرست نويسي خطي (الأصول والقواعد المحققة لفهرسة المخطوطات): پيام بهارستان (أنباء الربيع)، العدد ٧، آبان ١٣٨٠= ٢٠٠١م.

 سيد محمد طباطبائى بهبهانى، فهرست نكَارى از ديدگَاه استاد عبد الحسين حائرى (فهرسة المخطوطات من منظر الأستاذ الحائري): پيام بهارستان، العدد ٧، آبان ١٣٨٠= ٢٠٠١م.

 ناصر گَلباز، معرفي نرم افزار دستنويس فهرستگَان نسخ خطي إيران واسلام (تعريف البرنامج الإلكتروني الحاسوبي للمخطوطات …): پيام بهارستان، العدد ٧، آبان ١٣٨٠= ٢٠٠١م.

 الصورة المرفقة.

 كورمش نوروز مرادي، مرورى بر فهارس نسخ خطي از سال ١٣٧٨ تا ١٣٨٠ (مرور على فهارس المخطوطات في عام ١٩٩٨ إلى ٢٠٠١م): پيام بهارستان، العدد السابع.

 حبيب الله عظيمي، مقدمه فهرست نسخ خطي عربي كتابخانه ملي إيران (مقدمة فهرس مخطوطات المكتبة الوطنية الوطنية الإيرانية)، مجلد ١٦، ١٣٧٩=٢٠٠٠م.

 الصورة المرفقة.

 يوجد الآن فهرسان مشهوران باللغة الإنجليزية وهما (الفهرس الموضوعي لمكتبة الكونجرس الأمريكي) (Library of Congress Subject Headings) وفهرس سيرز الموضوعي (Sears List of Subject headings) حيث يستعمل الأول في المكتبات الكبرى المتخصصة وتنشر كل عام طبعة جديدة منقحة منه. والثاني يستخدم في المكتبات العامة والمدارس وقد تم نشر فهرس رؤوس الموضوعات الفارسية عام ١٣٦٣ = ١٩٨٤م. بواسطة المكتبة الوطنية الإيرانية وإلى الآن ظهرت منه طبعة أخرى منقحة.

* باحث المخطوطات في المكتبة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.



[ Web design by Abadis ]