ا.د. محمد علي آذرشب

استاذ في جامعة طهران

الاتصال بالدکتور
• هاتف: ٨٣١٤٨٢٤
• فکس: ٨٢٥٩٢٦٧
• ایمیل: Dr.Azarshab@Gmail.com
• ص.ب: طهران - ١٥٦ / ١٣١٦٥
 المخطوطات العلمية في مكتبة أبو علي سينا \ د. برويز ازكائي *

أُسّست جامعة «أبو علي سينا» بهمدان منذ خمس وعشرين سنة، وتشتمل الآن على خمس كليات هي: الزراعة، الهندسة، العلوم، الآداب والطب. منذ بدء تأسيسها أُنْشِئَتْ فيها مكتبة مركزية وعُنيَ أيضاً بإيجاد معهدٍ للدراسات باسم «ابن سينا»، زُوّدَتْ تدريجياً بمجموعة من الكتب العلمية - الأدبية المطبوعة والمخطوطات النفيسة.

أما قصةُ الكتب المطبوعة الثمينة بها فطويلة جداً وممتعة للفضلاء العرب، وهي موصولة باسم العلامة العربي السوداني الأستاذ صلاح الدين عثمان هاشمq المشهور اسمه في العالم العربي، وقد كان تلميذاً للمستشرق الكبير الروسي الأستاذ العلامة إغناطي كراتشكوفسكي (غنطوس روسي)، وقد استطاع خلال زُهاء خمسين سنةً في مهماته السياسية والثقافية في البلدان الأوربية وآخرها في إيران، أن يفوز بجمع مجموعة نفيسة من كتب الاستشراق في علوم العرب والإسلام وإيران وحتى في علوم الترك؛ وكذلك في تاريخ العلوم والفلسـفة بالألسنة المختلفة وهي (زُهاء عشر لغات)، وجمع أيضاً المجلات والدوريات النادرة الثمينة ممَّا كانت في حوزة المستشرقين وغيرها، نتيجة علاقته وحبه الوافر للعلم، وتاريخ المعارف الشرقية والإسلامية على وجه الخصوص؛ وقد بلغت ١٥٠٠٠ مجلد، ومن حسن الحظ فقد أودعت هذه المجلدات في مكتبة جامعة أبو علي سينا المركزية بهمدان؛ وهي التراث المعنوي للعلامة صلاح عثمان هاشم، والذي وصل إليّ بواسطتها مباشرةً؛ فإني كالمتفرد به لا أستطيع نسيان اسمه السامي (طاب ثراه) أو نسيان تلك الشخصية العلمية البارزة.

أما مجموعة المخطوطات في مكتبة جامعة أبو علي سينا بهمذان، فإنها إجمالاً تحوي زُهاء ٥٠٠ نسخة من المخطوطات التي خطت باليد وطبعت على الحجر معاً، التي يرجع زمن كتابة فهرسها إلى نحو خمس عشرةَ سنة ماضية؛ ولكن مع الأسف لم يُطبع فهرسها الوصفي إلى الآن لبعض الأسباب. وأما المخطوطات منها فأكثرها كتب طبية كلاسيكية عربية أو فارسية، وهي من الآثار والمآثر للأطباء الإسلاميين والإيرانيين؛ وبالطبع فإن فيها نسخاً علمية أُخرى وفيما بينها توجد كتبٌ فلسفية أيضاً؛ ولكن كان الاهتمام وقتئذ باسم الطبيب «ابن سينا» ومكانته، فقد وصلت مجموعة المخطوطات الطبية (زهاء ٣٠٠ نسخة) بالقياس إلى مجموعة المخطوطات الطبية التي تضمها كلية الطب بجامعة طهران، يُمكن أن أقول لا مثيل لها كماً وكيفاً في إيران.

أما في البلدان الأجنبية، فمجموعة المخطوطات الطبية والعلمية في مكتبة تاريخ الطب المسـماة بـ «لبررى ولكام» في لندن، التي كتب فهرسها آلبرت زكي اسكندر المصري، مع مقدمة مبسوطة في تاريخ الطب الإسلامي بعنوان: A Catalog Of Arabic Manuscripts In Medicine And Sceince (In The Wellcome Historical Medical Library) By A. Z. ISkander, London, The Wellcome Historical Medical Library, ١٩٦٧.

لا تزيد شيئاً على مجموعة مخطوطات جامعة أبو علي سينا بحسب العناوين، بل على العكس إن بعض ما في مجموعتنا من العناوين ليسـت له نسخة هناك؛ فضلاً عن أنها لا تشتمل على النسخ الفارسية - رغم أنَّها لم ترد في الفهرس، وعلى كل حال لا تصل إلى حد غنى مجموعتنا.

وهذا الأمر ينطبق على مجموعة المخطوطات الطبية والصيدلانية لدار الكتب (الظاهرية) بدمشق، التي قام بتأليف فهرسها الأستاذ الدكتور سامي خلف حمارنه (رئيس قسم العلوم الطبية في المتحف الشعبي الأمريكي بواشنطن) مع مقدمته المبسوطة في تاريخ الطب الإسلامي بعنوان: فهرس مخطوطات دار الظاهرية، الطب والصيدلة، وضعه الدكتور سامي خلف حمارنة صححته أسماء الحمصي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق ١٣٨٩هـ / ١٩٦٩م. طبعاً في هذه المجموعة النفيسة توجد بعض العناوين، التي ليست لها نسخة في مجموعتنا، ولكن في خصوص الكتب الطبية الفارسية لا يوجد هناك أيّ نسخة منها.

فهرس مخطوطات الطب الإسلامي (باللغات العربية والتركية والفارسية) في مكتبات تركيا، إشراف أكمل الدين إحسان أوغلي، إعداد رمضان ششن (و) جميل آقيكار (و) جود ايزكي، منظمة المؤتمر الإسلامي (مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول) نُشر بمناسبة انعقاد مؤتمر الطب الإسلامي الثالث باستانبول، ١٤٠٤هـ. ق / ١٩٨٤م. إنَّ شمول هذه المقالة كما يبدو من العنوان، لاتتعلق بمجموعة واحدة، بل إنها راجعة إلى أشتات النسخ الموجودة في المكتبات المتعددة بتركيا، التي اشتهرت خزائنها منذ القدم بهذه المخطوطات.

يجدر بنا أن نشير إلى أنَّ هذه الفهارس الثلاثة المذكورة لها عيوب مشتركة، ومن الجهة الفنية بحسب قواعد معرفة الكتب أو فوائد علم النسخ تُرى فيها بعض النقائص.

والآن بمقتضى المجال أقدم إجمالاً بشرح سبعة من المخطوطات الطبية العلمية، النفيسة الموجودة في مكتبة جامعة أبو علي سينا المركزية بهمدان، لم تُطبع نصوصها إلى الآن وخمسة منها هي وحيدة فريدة:

I. (رقم ١٧٤): مجموعة طبية

الأول منها: الغنى والمُنى (ورق ١ ألف - ورق ٤٨ ب) لأبي المنصور الحسن / الحسين بن نوح القمري (م ٣٨٠هـ / ٩٩٠م) الذي وُلد بمدينة بخارى، ثم أُكرم عند السامانيين بخراسـان؛ وهو أحد أساتذة أبي علي ابن سينا في الطب، فقد أدرك هذا في أوان شبابه أواخر عمره، واستفاد منه بالحضور في مجلس درسه؛ وأما القمري فله مؤلفات أخرى منها (علل العلل)، (مقالات في الطب)، التنوير في الاصطلاحات الطبية) وغيرها. أما كتاب (الغنى والمنى) (= الحياة والمماة) في الطب، فإنه مبنيٌ على تجارب المؤلف نفسه، ومستند إلى كتب المتقدمين كأبقراط، وجالينوس، وتيادوق، ابن سرافيون، وقسطا بن لوقا، وابن ماسويه، وحُنين بن إسحاق، وثابت بن قُرة، ومحمد بن زكرياء الرازي؛ وقد وضعه على ثلاث مقالات: الأولى، في الأمراض الحادثة في البدن من القرن إلى القدم (١٢٠ باباً). والثالثة، في الحميات وأنواعها وعلاماتها وطرق علاجها (٢٧ باباً). تُرْجِّمَ هذا الكتاب قديماً إلى اللاتينية بعنوان:

» Liber Vitae et Mortis « [١]

أولها: بسملة، قال أبو منصور الحسين بن نوح القمرؤي، إني لم أزل في صباي ومنذ عقلت، أحب العلوم الطبيعية وتنازعني نفسي إليها وخصوصاً علم الطب، لما كنت أرى فيه من إزاحة النفس وتخليصها من الآلام وإعادتها إلى الصحة بعد السقام وإحراز الحظ في الدنيا والآخرة و كنت أحرص على تتبع الكتب المؤلفة فيه، ودراسة الكُناشات المصنفة على تقييد الشارد منه، وتحملني همتي على خدمة من تمسك منه بأدنى علقة فضلاً عن المتبحرين …. الخ.

الجزءان الآخران من هذه المجموعة كلاهما (شرح القانون) (أي: شرح الكتاب الرابع من القانون لابن سينا) فأحدهما لابن النفيس القرشي علاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الحزم الدمشقي (م٦٨٧هـ / ١٢٨٨م)، والآخر للحكيم صدر الدين علي الكيلاني (م١٠١٨هـ / ١٦٠٩م).

I I. (أرقام ٢٧، ١١٥ و١٢٧): شرح الموجز في الطب

هذا الشرح للطبيب برهان الدين نفيس بن عوض الكرماني (م٨٥٣هـ / ١٤٤٩م) على كتاب (الموجز في الطب)، وهو اختصار ابن نفيـس القرشي علاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الحزم الدمشقي (المذكور آنفاً) من (القانون في الطب) لابن سينا (م ٤٢٨هـ) في أربعة فنون؛ وهذا (شرح موجز القانون) الذي قد عُرف بأجود وأشهر شروح لكتاب (موجز القانون)، فقد قرأه النفيسي الكرماني قبلاً حين إقامته في كرمان، حتى أنه جمع تعليقاته عليه في سمرقند ورتبها وفرغ منها في غرة ذي الحجة سنة ٨٤١ هجرية [٢]. وأقدم نسخه (رقم ١١٥) بخط الناسخ رستم بن ملكشاه التفرشي، الذي فرغ منها في ١٧ شعبان سنة ٩٩٢ هجرية.

I I I. (ش ٨١): مجموعة طبية في طب العيون (فارسية)

الأول منها، مختصر كنز الكحالين ألفه شهاب الدين الطبيب الساوجي (ظ: ق ٨ هـ) ولم يرد عنوان الرسالة أو اسم المؤلف من أيّ المظان التي متناول اليد.

قال في فصل الخطاب (أما بعد) فهذا مختصر قد ألفته في صناعة الكحالين، وذكرت فيه كل مرض كثير الوقوع وأسبابه وعلاماته وعلاجاته بوجه لا يحتاج إلى كتاب آخر، و (كنز الكحالين) هذا يشتمل على المقالتين […. الأولى وهي خمسة أبواب]، الباب الأول في تشريح العين وأجزائها ومنافعها ….، الباب الخامس في حفظ صحة العين….؛ الثانية وهي سبعة أبواب وخاتمة، الباب الأول في أمراض الجفون…، الباب الثاني في أمراض العيون… (الخ) وقال في آخرها قد تم (مختصر كنز الكحالين) من تصنيف مولانا شهاب طبيب ساوجي رحمة الله عليه، في يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثمانيمئة الهجرية (ورق ٢٨ ألف).

الثاني منها، باب أدوية العين، وهو مقتطفات شتى بالفارسية والعربية، نُقل بعضها من كتاب (تقويم الأبدان) لابن جزلة (م ٤٩٣هـ) ممَّا ترجمه سيهسالار علي بن عبد الله (في ٦٤٧هـ) إلى الفارسية؛ وأخرها الباب السادس عشر في الكبورات والثبورات (ورق ٤٢ ب).

IV. (رقم ١٣٨) قرابادين الشيرازي (فارسية عربية) الصيدلة

نسخة سقطت أوراقها الأولى، لم يُعرف مؤلف الكتاب أو ناسخه؛ ولم يُعْرَف شيء من هويته في تضاعيف الكتاب إلا قليل ممَّا نذكره، وأما الأصل فهو مؤلف عربي، بدا لنا أنه هو (المركبات الشاهية)، الذي لم يعرف أي شخص من المفهرسين الإيرانيين اسماً لمؤلفه؛ كما أشار الأستاذ عبدالحسين الحائري حينما وصف مخطوطة موجودة في مكتبة المجلس النيابي (رقم ١٥٨١) حول مؤلفه إلى أنه كان من الأطباء المعاصرين للشاه طهماسب الصفوي (٩٣٠ - ٩٨٤هـ) فقط فإنه ألف الكتاب باسمه [٣]؛ وكذلك الأستاذ دانشيزوه (طاب ثراه) في وصف نسخةٍ منه بمكتبة الملك في طهران (رقم ٤٤٤٦) قاله الكلام نفسه وأضاف إليه أن المؤلف كان تلميذاً لوالده [٤]. فعلامة الشيخ آقا بزرك الطهراني قد ذكر المؤلف باسم (بهادرخان الصفوي الطبيب) بالعنوان المكتوب كأنه على حسب نسخته (المؤرخة ١٠٩٥ هـ) الموجودة في مكتبة آستان القدس الرضوي بمشهد [٥]. إلاَّ أنَّ الفقيد شارلز ريو (Charles Rieu) في وصف نسخة (المركّبات الشاهية) الموجودة في المتحف البريطاني (add. ٢٣,٥٦٠ II) قد ذكر أنها حسب العنوان هي (القرابادين) للحكيم عماد الدين محمود، ثم في خصوص المؤلف وحول النسخة (رقم ١٣٦٣ع) أحال إلى (فهرس المخطوطات العربية في

المتحف البريطاني) (ص٦٣٣). ومن المؤيد لهذه الفقرة أن (مركّبات شاهية) تكوّن الجزء الثاني من مجموعة طبية قيّمة، وجزؤها الأول هو رسالة (ينبوع) الفارسية المعروفة، للحكيم عماد الدين محمود الشيرازي نفسه [٦].

عماد الدين محمود بن (سراج الدين) مسعود بن (عماد الدين) محمود بن محمد بن أحمد بن الحسين بن العلاء الطبيب الشيرازي، الذي على حسب بعض القرائن أنّه وُلد قرابة سنة ٩٢٠هـ. ق، وحسب قول بروكلمان مات سنة ١٠٠٠هـ / ١٥٩٢م في أصفهان [٧]، لقد نشأ في إحدى الأسر القديمة من أهل الطبابة بشيراز؛ وقد بحثت في تاريخ تلك الأسرة في مقالتي الشاملة لتراجم رجالهم الأطباء هي التي قد طُبعت [٨]. أما هذا (قرابادين شيرازي) الذي ألف في سنة ٩٨٣ هـ. ق، فمخطوطته الوحيدة في ١٨٣ ورقةً (٩×١٧) بخط الناسخ المنكسر لمحررٍ كان هو طبيبٌ أمي (قرن ١١هـ ق) تضمنت ذكر الآثار لمشاهير الأطباء المتقدمين مع نقول مكررة عنها.

V. (رقم ١٦) قرابادين الفيض آبادي (فارسية) الصيدلة

قـد يكـون قرابادين هندياً، وعلى الرغم مما كُتب على عطف نسـخته بعنوان (قرابادين رذاقي؟ / ردافي؟ ) فلم يُعرف في الفهارس والمراجع المتناولة في اليد. ولعل اسم أب المؤلف كان (حكيم فتح الله) [ورقة ١٣٤] واسم أخيه المرحوم كأنّه (آقا عليخان) [٢٦٤]. على أي حال، فقد ذكرت سنة النسخ في تضاعيف النسخة ١٢١٥هـ فبالإشارة إلى تدبير دوائيٍ وطبابةٍ في وطنه (فيض آباد) في سنة ١٢٢٣ [٦٦ ألف) لأجل ولد آغا أحمد النجفي المرحوم [٦٧ ألف) هو حفيد لآغا باقر الهزار جريبي [٧٠] وهجرة المؤلف من وطنـه (فيض آباد) إلى الكنهو في سـنة ١٢٢٤ [٣٣٩ ألف] وذكرِه عن مرض مير فضل علي خان المختار ومعالجته في سنة ١٢٤١ [٢٤٤] وذكر سركار نوّاب علي إبراهيم خان النغفور في الثاني من شهر مارس سنة ١٨٣٦ ميلادية توافق ١٣ ذي القعدة سـنة ١٢٥٢هـ [٢٦٧ ألف] ورحلة مير رحم علي زائر الحائر إلى كربلاء في ٢٩ رجب ١٢٥٨ [٧٠] وآخر ما ذُكر فيه من التاريخ سنة ١٢٦١هـ، قد كتب فيها نسخةً طبيةً لأجل سبحانعلي خان الصاحب [١٤٦؟ - ثلاث نقاط تحت الباء].

ومن المحتمل أنّ تأليف (قرابادين) كان نحو سنة ١٢٦٥ هـ، فلا يبعد كثيراً عن الواقع؛ ولعل (فوائد منتظمة) في سنة ١٢٦٥هـ / ١٨٤٩م، وله أيضاً كتاب (شفاء الأطفال) [٩]. فيبدو من تضاعيف الكتاب أن المؤلف كان شيعياً إمامياً من سلالة الأطباء (بالفارسية: حكيمان) السادات الهندية (٦٩ ألف) وقد ذكر هو أباه في نقلٍ عن النواب محمد علي خان بهادر السالار جنك [٢٨١ ب] وأخاه المرحوم آغا علي خان والنواب بخت النساء خانم بنت قاسم عليخان بهادر [٢٦٤ ب]. أما أستاذه، فهو سُمي الحكيم السيد محمد مهدي خان بن سعيد الملك زين العابدين خان (حكيم مير نواب) بن الحكيم (الطبيب) أصلح الدين خان بهادي سعيد الملك (مير نواب) [٣٠٢ ألف…. ] وذكر المؤلف أيضاً بعض معالجاته، منها في لكهنو [١٦٤ ب] ومجرباته، منها التي وصلت إليه من آغا حسن خان بن النواب محمد علي خان (المذكور) ابن محمد قلي خان النيسابوري، وهي في الأصل كانت للسيد شير علي المرحوم، والتي كان يعمل بها الشيخ محمد أسلم العطار بشاهجهان آباد [٤٧٧ - ٤٧٨]. كان للمؤلف أيضاً (رسالة في الحُميّات) كما يذكر هو نفسه [٣١٢ ر] وكذلك في المعجونات مما صنعه (حلواء نقوي) لأجل السيد علي نقي الكربلائي بن السيد بهاء الدين ال

نهمة اللهي [٤٠١ب] ولا يُعرف أكثر من هذا عن حياته الشخصية.

للكتاب مقدمة مبسوطة عربية، أولها (بسملة، نُهلّلك يا الله يا من دل ذاتُه على ذات، واستغنى بذات في صفاته …. الخ)، وتشتمل أكثرها على صفات الأئمة من آل البيت. وأما كتاب القرابادين نفسه، فأوله: (هذه مقدمة لكتاب القرابادين، وهو معرب اكرابادين…. [بياض] ….، وقسمناها إلى فصلين: الفصل الأول في أحكام تتعلق بأمر الأدوية المفردة….، الفصل الثاني في أحكام تتعلق بأمر المركبات…. [١٧ ألف] (هذه المقدمة أيضاً بالعربية، ومن المقالة الثانية عشر بالفارسية، ورغم إنها أحياناً ملمعة).

الترتيب الأبجدي للقرابادين من الورق ٦٩ (ألف) بهذه العبارة: (حرف الألف، قد رتبها على مقدمة ومقالات وخاتمة …. )؛ ونظراً لأنَّ النسخة قد تمت في أواسط حرف الميم يعني في (مطبوخ)، والكتاب في مجلدين، ولكن إلى الآن لا نعلم شيئاً عن المجلد الثاني، حتى المجلد المعروف أعني الكتاب نفسه لم يتم أصلاً.

هذا القرابادين الكبير لا نظير له، يكون في القطع الرحلي الضخم (٢٧ × ٤٢) وخطه في المقدمة العربية بالتعليق وفي المتن بالخط الهندي (ن ٢ ق ١٣ هـ) والكتاب كأنه باسم (يد الله) كتبه في ٥٥١ ورقةً من الأوراق الحَمّصية البنغالية (الآن) المعثوثة، وعناوين المقالات وأسماء الأدوية المفردة أو المركبة كلها وصفاتها وفوائدها وعلائمها بالحُمرَة.

وأما مستخرجاتنا من هذه المخطوطة النفيسة - التي تشتمل في مواضعها الشتى على فوائدَ كثيرة - قسمان: أحدهما في ذكر خمسةعشر رجلاً هندياً من الأكابر المعاصرين للمؤلف؛ والآخر هو ذكر مئةٍ من الأطباء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، مقروناً بذكر الكتب الطبية المنقول عنها؛ ولهذا فإني قبل ذلك ببضع سنين قد كتبتُ شرحاً مبسوطاً حول هذا الأثر النفيس في الصيدلة، وطُبع في بعض النشرات بالهند والباكستان [١٠].

VI (رقم ١٣٠): مجموعة كيمياوية (فارسية وعربية)

جامعها وكاتبها ومحشّيها ومدوّنها واحد، وهو كيمياويٌّ إيراني شيعي صوفي، اسمه محمد كاظم بن محمدعلي بن حاجي محمد يوسف بن محمد علي، لقد جمع ذلك خلال السنين من ١٢٣١إلى ١٢٣٣ هـ ق، كثيراً من المتفرقات في هذه الصناعة؛ وكانت مصادره - كما يبدو بعضها الرئيسي - مصابيح / مفاتيح لـ (تنكلوشا) البابلي (؟ ) أو كتاب لمؤيد الدين الطغرائي (؟ ) وغيرهما؛ فإننا قد اهتممنا بتحديد أجزاء هذه المجموعة على ٢١ جزءاً مستقلاً أو رسالةً. ذكر الجامع في رسالة (اكسير مرغ) (رقم ١٩) أنّه قد جربها خدمة لمولانا إبراهيم بمدينة (الحلة) في العراق، وكتب أيضاً تاريخ ولادة ابنه (محمد علي) في ٢٨ المحرم سنة ١٢٤٣ هـ، ومن المعلوم أنه كان حياً في ذلك الوقت.

١ - نسخات كيمياوية (١ - ٦) العدد، حتى نُقِل تفصيلُ الأحجار عن الشاه ولاية (علي المرتضى) (ع) وشرح الفباء الخط الريحاني (في السيميا) وغيرها.

٢ - معجم كيمياوي (٦ - ٢٧) يشتمل على المصطلحات وأسماء المواد والنبات (بالعربية والفارسية) مرتباً على حروم الهجاء (من الألف إلى الياء) مقروناً بشروحهما، وهنا ذكرُ أسماء الفلاسفة الكيمياويين في ختام هذا الجزء مُمتع.

٣ - رسالة في الكيميا (٢٩ - ٣٩) هي فصول من كتاب (شمس المعارف) للبوني (م ٦٢٢هـ) وقد نقل أيضاً للطبيب الرازي أقوالاً في تدبير الحجر.

٤ - أبواب متفرقة (٣٩ - ٤٢) في صنعة الكيمياء، وبينها يروي قولاً للإمام الصادق (ع) نقلاً عن كتاب ملا حسين.

٥ - رسالة في التيزابات (٤٣ - ٥٢) وقال: كتبها من كتاب (جوك) الهندي، ونقل أيضاً عن الأمير السيد هاشم البخاري وغيره.

٦ - جنة الوصال (فارسية) في الكيمياء (٥٢ - ٥٨) هي إحدى المنظومات للعارف الصوفي (توعليشاه) الأصفهاني النعمة اللهي (م١٢١٢هـ) ولخلفائه.

٧ - أصول الصناعة (٥٩ - ٧٥) وهو الباب الخامس من القسم الأول هو قوانين كتاب (تحفة) للحكيم محمد مؤمن التنكابني.

٨ - الأجساد والأرواح (٧٥ - ٧٧) في سبعة أبواب، وأما الأجساد يعني: فولادات، والأرواح يعني: غازات.

٩ - رسالة المراكشي (٧٧ - ٧٨) في ١٨ فصلاً، ولم يُعْرَف (المراكشي) من هو.

١٠ - متفرقات كيمياوية (٨٨ - ٩٧) بالفارسية، أكثرها مقتطفات من الرسائل لأصحاب الصناعة، وبعضها من الأعمال والمجربات للمؤلف نفسه، في خلالها ضمن (حلٌّ) وإحدى (تخمير) ات، ينقل من كلام أمير المؤمنين علي (ع) ويأتي أيضاً بمقطعات من الأشعار الكيميائية لبعض المتصوفة.

١١ - رسالة في السيميا (٩٨ - ١٠١) في ١٧ باباً، وقال كتبها عن كتاب صحيح.

١٢ - رسالة في تسخير الجن (١٠١ - ١٠٤)، ذكر فيها أن الجن هم ملوك الهند، وهم ثلاثة أقسام: مسلم، نصراني، زنديق وكافر.

١٣ - فقرات في الصنعة (١٠٥)، قال: إنَّها جواب أمير المؤمنين (ع) في الكيمياء ثم تقسيم العلوم إلى (الجلية) و (الخفية) التي هذه الأخيرة هي كيميا - ليميا - هيميا - سيميا - ريميا، فمجموع من حروم أوائلها أنه (كله سرٌّ) وهو نفسه اسم كتابٍ، كذلك كتاب (السر المكتوم) للإمام فخر الدين الرازي يشمل هذه الفنون.

١٤ - رسالة في التقطيرات (١٠٦ - ١٠٩) لها ١٥ (وجهاً) أو كيفية الاستخراج، فمنها الوجوه الثلاثينية والأربعة لبراكلسوس في الأدهان المعدنية.

١٥ - في الاكسير (١١٠ - ١١١)، هو بيان الأصول المشكلة (٣ أصل) والامتحانات (٣ امتحان).

١٦ - أقوال في الصناعة (١١٢ - ١١٤)، نقلها عن أفلاطون وعلي بن أبي طالب (ع) وملا زين الدين الكشميري وجابر بن حيان الصوفي.

١٧ - الأبواب العشرة (١١٤ - ١٢٠) من تأليف أحد الحكماء (الكيميائيين) ولا نقع على ذكر له في المظانّ المتداولة بين أيدينا.

١٨ - مسموعات كيمياوية (١٢١ - ١٢٧) هي تفرقات الأعمال ونسخاتها على طريق السماع.

١٩ - اكسير مرغ زرين (١٢١ - ١٢٧)، أي: طائر ذهبي، فقال: إنَّه تعلم طريق عمله في خدمة مولانا إبراهيم بمدينة الحلة، ثم يوصي بأنّه يجب عدم تعليمه بأي من.

٢٠ - الذخيرة الاسكندرية (١٣٠ - ١٦٦) في الكيمياء)، قد يعزو إلى انطيوخوس تلميذ (خليفة) الاسكندر بن الفيلسوف اليوناني (المقدوني) ولكن ذكرها فؤاد سزكين بين مؤلفات (أرسطو) المنحولة الكيمياوية١١) قصة البحث عن هذا الكتاب في زمن الخليفة المعتصم بالله العباسي (م ٢٢٨ هـ) وكيف نُقل من اليونانية إلى العربية مع ذكر ناقليه ممتعة جداً. فالكتاب في عشرة فصول يشتمل على فنون طلسمات أيضاً، وتوجد منه كذلك ترجمات فارسية قديمة في مكتبات إيران وخارجها١٢.

٢١ - أعمال كيمياوية (١٦٧ - ١٧١) هي نسخات ومجربات وأعمال شمسية وقمرية متفرقة لحصول الفضة الصافية وغيرها، وفي تضاعيفها نقل من كتاب (البرهان) للجلدكي وحواشٍ لغيره.

VII. (رقم ١٣١): مجموعة كيمياوية وطبية (فارسية)

جامعها وكتابها هو المذكور (آنفاً) للمجموعة الأخيرة (VI) محمد كاظم بن محمد علي الكيمياوي، قد جمع هذه لتكون بمنزلة الجزء الثاني، ويتوقع أنّه دوّنها بين سنوات ١٢٣٣ - ١٢٣٥ هـ؛ وتشمل رسالتين: إحداهما (في علم الكيمياء) (١ - ١٢) مع أبواب متفرقة، في خلالها نقل من كتاب لركن الدين المغربي ومن قولٍ للشاه نعمة الله الولي أيضاً؛ والأخرى هي رسالة طبية منظومة فارسية بعنوان (شفاء المرض) (١٢ - ٨٤) للخواجه شهاب الدين بن الكريم الناكوري الهندي (ن ٢ ق ٨ هـ) تشمل على مقدمةٍ و ١٦٤ باباً، وقد فرغ منها في سنة ٧٩٠ / ١٣٨٨م، وبعض النسخ منها توجد في مكتبات إيران وخارجها١٣.

* باحث من إيران. دكتور في الفلسفة، له العديد من المؤلفات في مجال التاريخ والفلسفة.

[١] فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (الطب والصيدلة) ص٢٤٢ - ٢٤٧، الذريعة ج١٦ / ص٦١، Brocke lmann, SI, ٤٢٤ ـ٤٢٥.

[٢] A catalogue of Wellcome (A. z. iskander) , pp. ١٥١ـ١٥٣ / Brocketmann, GI, ٦٤٦ / SI, ٨٩٥. / فهرس الظاهرية، ص ٣٣٩. فهرس التركية ص١٠٢ - ١٠٥، فهرست مجلس جز ١٣ / ص٢٥٣؛ ج١٩ / ص٢٢٧، الذريعة ج١٤ / ص٩٥؛ ج٢٣ / ص٢٥٠.

[٣] فهرست مجلس ج٤ / ص٢٩١.

[٤] فهرست ملك (عربي) ج١ / ص٦٦٣.

[٥] الذريعة ج٢ / ص٣١٤.

[٦] فهرست نسخ خطى فارسى بريتانيا (انكليسي) ج٢ / ص٤٧٤.

[٧] GALL, GII, S. ٥٤٥.

[٨] فصلنامه (دانش)، (اسلام آباد)، ش٢٩ - ٣٠، بهار وتابستان ١٣٧١، ص١٧ - ٢٩.

[٩] أدبيات فارسي (انكَليسي) ٢ / ٢، ص٣١٦ و٣٣٤.

[١٠] فصلنامه (دانش)، (إسلام آباد)، ش٢٠ - ٢١، زمستان ١٣٦٨، بهار١٣٦٩.

[١١] Gas, b. IV,s. ١٠٣.

[١٢] فهرست مجلس، ج ١٠، ص١١، فهرست منزوي ج١ / ص٦٢١، الذريعة ج١٠ / ص١٣.

[١٣] فهرست دانشكَاه ج١١ / ص٢٠٠٧، Storey, vol. II, part, p. ٢٢٤…



[ Web design by Abadis ]